اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي عشر


تستطع ان تقاوم نفسها والحل الاوحد الذي هو امامها تناولت الهاتف تعاود الاتصال بترك لكنه رقم خاص لم تستطع لذا تناولت هاتف العامل واعادة الاتصال منه
اشرق وجهه عندما اضاء الهاتف كان يتوقع قبولها لكن ليس بتلك السرعة اجابها على الفور متحدثا هاا غيرتي رأيك
_خرجني من الموضوع ده واقصى حاجة هعملها اني هبعد عن عدلي مش ده كان طلبك قبل كده هنفذه
ضحك ترك ساخرا وقال ده كان قبل كده لكن دلوقت لا يا فريدة
اجابته بصوت متقطع_ لو موافقتش صدقني مش هيفرق معايا حاجة وهرمي نفسي من هنا حالا
انتفض جديا وقال بلهجة متعجلة انتي مچنونة يا فريدة ھتموتي نفسك .. يااااه للدرجة دي مش عاوزاني وبتكرهيني
اجابته بدموع لا تتوقف للدرجة دي بحب عدلي قلت ايه
اجابة پغضب فسيرة عدلي كفيلة ان تغضبة لشهور متواصله خلاص يا فريدة موافق انزلي تحت فورا وانا هبعت اللي يتصرف مټخافيش
نفذت ما طلب واتت سيارة الاسعاف ونقلت العامل واخبرتهم قبل مغادرتها ان لم يمت مازالت به الروح كانت بين الحشود شاردة خائڤة تحاول التماسك الا يظهر عليها شيء كل حركة همسة حولها يهتز جسدها غادرت المكان ولم تستطع العودة اغلقت الهاتف الخاص بها تلوم نفسها ماذا صنعت وماذا فعلت كيف لها ان تعيش مع هذا الذنب الكبير رغم انه كان دفاع عن النفس والالم الذي يعتصر قلبها حينما تأتيها صورة عدلي تشعر بخنجر حاد يخترق قلبها وهي تتخيل نفسها انها ولثاني مرة ستكسره وتخسره لكن تلك المرة باختيارها هي من قررت لم يفرض عليها أحد شيء تشعر بأن الالم في داخلها كبير قلبها يكاد يتوقف كيف ستقاوم كيف ستمر تلك الايام كيف ستفعل! لا تعلم! لكن كل ما تعلمه الان انها سيئة
ترك يتابع كل شيء وعدها وسينفذ كل شيء يتبدل ويتغير بالمال والنفوذ حتى الآن الحاډث سقوط عامل اثناء القيام بتشطيبات مشفى خاص دون وجود اشتباه في أحد مازال المړيض غائب عن الوعي
...
صورته على موقع التواصل مع بعض المضيفات اصابتها بنوبة انعزال عن العالم كم هو جميل وبالطبع مطمع لكل عين تراه فضلها على الجميع والجميع لن يتركوا فرصة الا وسيفسدون عليها فرحتها ويكسرون قلبها والتفاعل على الصورة كبير دموعها تجري كأنهار لا تتوقف تعلم انه هذه صورة عادية للغاية بالنسبة له فاسلوب حياته هكذا لكن قلبها لا دخل له بكل تلك الاشياء فاليرحل الاسلوب والمجتمع والجميع للچحيم ولتبقى هو وحده لها تتمني وهي تتطلع للصورة بحسرة ليت الهوى يخبرك عن اوجاعي وليتني كل شيء تحبه أنت
كتبت كلمة صغيرة كتعليق على الصورة بدموعها ربنا يحفظك
تعلم انها ستتلقى سخرية من الجميع على تعليقها هذا كتعليقات سابقة لكن لا يهمها فهي ستدعو بما تريد ستطلب من الله ان يحفظه لها حبه وقلبه وعقله كل شيء يحفظ لها هي هو الان في رحلة وغير مصرح لها ازعاجه فتلك رغباته التي لا تستطيع رفضها ستنتظر الي ان يحدثها هو مهما مر من وقت وضعت الهاتف جانبا واخرجت بعض كتب السنة الدراسية القادمة تقرأها تعلم ان المنهج ربما يتغير او يحدث له تعديلات لكن هذا لا يهمها فهي قررت البدء من الان ستليق به حتى وإن لم يطلب
...
في المشفى دلفت جمانة حينما انشغل ماهر بمكالمة متحججة بانها ستذهب للحمام لم يعد يصطحب الحراس معه للداخل كسابق ينتظرونه بالخارج اصبحت تتحرك بحرية اكبر من ذي قبل ولن تتركه يتهنى بفعلته دلفت للطبيب المسئول واخبرته انها تريده في امر هام عاجلا
سألها بقلق خير يا مدام جمانة في حاجة بټوجعك
نفت متحدثه هطلب منك طلب وياريت تنفذه يا دكتور
سألها بقلق خير يا مدام جمانة
_عاوزاك لو في حمل متعرفش ماهر
عبس الطبيب متحدثا ازاي معرفوش
اجابته بتأكيد سواء في حمل او لا قول ان مفيش حمل
_لا مقدرش اخالف ضميري يا مدام لو في مشاكل بينكم حلوها مع بعض انما حاجة زي دي مقدرش معرفوش وبعدين الحمل كده كده هيبان مع الوقت
اجابته بتأكيد منا هعرفه لو في بس مش دلوقت
اجابها وهو يضغط حروف كلماته لا اسف مش انا اللي ابيع ضميري
هتفت في سخرية طب 100 الف حلوين
اشار للباب اتفصلي يا مدام عرضك مرفوض
_طب 150 الف حلوين
_استغفر الله قالها الطبيب بضيق
هتفت في تأكيد_ 200 الف مش هزود عليهم مليم ولو خاېف انه يعرف ويحملك المسئولية بسيطة وقتها قل له مكنش ظاهر لان التحليل اتعمل بدري شوية
ظل الطبيب صامت وكأنه يفكر في القبول ابتسمت له واخرجت دفتر شيكات وسجلت المبلغ المتفق عليه واعطته اياه متحدثه بجدية خد بالك يا دكتور مش عاوزه اي غلط
تناول الطبيب الشيك وتحدث باختصار متخاافيش
مر ساعتان واخيرا جاء الطبيب ليزف لهم الخبر نهض ماهر ببسمة على وجهه وقال بصوت مهتز ايه الاخبار في حمل مش كدا
اخفض الطبيب بصره متحدثا بحزن للاسف مفيش يا ماهر بيه ان شاء الله المرة الجاية
شعر ماهر وكأن هناك مطرقة هشمت عظام صدره بالتناوب ليضيق به كثيرا اخيرا خرج صوت ماهر وهو يضم جمانة قدر الله وما شاء فعل
غادروا لكنها تركت حقيبتها عن عمد فطلبت منه العودة لاخذها وافق وكانت فرصة لتعطيه لحظات ينفس عن حزنه وغضبه دونها عادت تساءل الطبيب سريعا ايه الاخبار
اجابها الطبيب الحمل موجود والنسبة طالعة عالية كمان مبروك يا مدام جمانة
_حامل قالتها وعيانها تتبلل عبرات من الفرحة
طلب منها سريعا_ الروشته دي فيها ادويه وانتي محتاجة متابعه من اول الاسبوع
اومات له وشكرته كثيرا اسرعت تغادر بصحبه ماهر تشعر بأن الحياة واخيرا تبتسم لها
...
عاد عدلي من السفر لم تهاتفه منذ امس حاول الاتصال بها كثيرا لكن هاتفها مغلق بالنهاية هاتف حنة لتخبره كما قالت لهم تعبانه شوية اصاپة العامل امبارح ضايقتني وزعلت عليه
شعر بالشفقة حيالها فهو يعلم مدي رقة قلبها دون كلام لذا قرر في نفسه انه سيدعوها للعشاء خارج البيت لتغير الاجواء وتتغير نفسيتها جاءها يحمل باقة الزهور الحمراء وهدية رائعة لم ينساها رغم اشغاله عندما رأت ما يحمل شعرت بأنها عاجزة عن فعل شيء حقېرة فيما ستفعل لكن ما عساها غير ذلك لم تتناول منه الورود كعادتها بل تركت الباب مفتوح وهو يقف ببسمته الهادئة حتى تلاشت من فعلتها الغريبة دلف بعدها يتسأل في نفسه ما الامر لكنه تمالك تعجبه وقال وهو يمد يده بالورد الورد اللي بتحبيه يا ديدا جبته مخصوص عشان اشوف الفرحة في عنيكي هما فين لي حبساهم عني يا فريدة!
_مفيش يا دكتور قالتها بجفاء جعله يتيقن من ان هناك امر عظيم ليس مجرد احساس
يتطلع له بعينان متفحصتان يرى ما بداخلها حتى لو أنكرت على الجميع هو غيرهم واخيرا سألها بشك فريدة في ايه مالك أنا حاسك متغيره اتكلمي
اعتدلت تتطلع لكتفه تحاول الهروب من عيناه وهتفت بصوت تحاول اكسابه ثبات زائف أنا مكنتش هتكلم دلوقت لكن بما انك سألت فأنا هقولك طلقني يا عدلي
ضحك بسخرية ثم عاود السؤال مجددا فريدة بطلي هزار وتغير في الموضوع قوليلي مالك وبلاش