اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي عشر


وزوجه ابيه حزين يشعر بأن الدنيا تضغط عليه بقوة يعافر على أن تسير الامور بسلام لكن هيهات وكأن الحياة الهادئة ليست من نصيبة يتذكر كلمات زوجة ابية عن رغبتها في خروجه من البيت تريد الابتعاد عن المشاكل وهي من تصنعها بالاساس احيانا يفكر انه اخطأ عندما أخذ والده ليصالحها وينهي الخلاف واحيانا يرى ان ما طلبته هو الحل الأمثل لكن كيف له ان يترك شقته والدته وهي تعد ملكه مكبل الايدي فهو الاولى بالمغادرة لن يطلبها ابدا من والده مهما حدث يفكر كيف سيحل الامر ومال قاله عن نقله لمكان اخر والذي ليس له اي اساس من الصحة يسير بين الشوارع لا يعرف تحديدا وجهته شارد بافكاره اخيرا شعر بالارهاق فقرر الدخول للاستراحة في أقرب كافية مقررا أن يتناول مشروب بارد لعل مزاجه يتحسن ولو قليل
مر وقت حتى قرر النهوض ومتابعا السير من جديد لكن استوقفه شيئا مفاجيء حنة تسير مع فتاة ومن الواضح عليهم انهم يتسوقون توقف للحظات يتأملها ويفكر في شيء لكنه بالنهاية نهر نفسه متحدثا بهمس _لا مش للدرجة دي هتمشي وراها يعني طب ولو شافتك ساعتها تقول عليك ايه بتراقبها لا يا آذار مينفعش مش أنت اللي تعمل كدا ابدا وأكد لنفسه مع ايماءه تحسه على المغادرة ومتابعه سيره والابتعاد كأنه لم يراها 
وقفت مع صديقتها أخت أنس تختار من واجهة محل بعض الملابس وعلى الجانب الاخر يقف مستندا على عمود يسخر من نفسه عجبك كده يا اخويا خليك واقف زي عمود السواري بالظبط مش عارف أنا ايه اللي بتعمله ده اټجننت خلاص يا آذار حصلت تمشي وراها أنت تعمل كده! مش مصدق!
شوح في الهواء لنفسه متحدثا بصوت عال قليلا بس بقى اهه اللي حصل وخلاص
وضع نظارة الشمس الخاصة به تحسبا لان تلتف فجأة وتراه ووقتها سيكون الوضع غير لائق بالمرة انشق ثغرة ببسمة هادئة اصبحت تخصها وحدها لن ينكر أن السعادة في رؤيتها اصبحت تنسيه كل همومه ومتاعب الحياة يتابع كل حركتها انفعالتها بدقه هناك شيء مغوي في تفصيلها يخطفه لا يعلم ماهيته كل ما يعلمه ان لها سحر خاص قد اصابه وانتهى
يمر الوقت لكنه يشعر بالراحة ولو بقى عشرون عاما على هذا الوضع لن يمل ولن يسأم لكن كما يقولون الحلو لا يكتمل فمن وسط الحشود ظهرت سيارة وسام وكأنما هو من كان يتبعهم ليس هذا فحسب بل صف سيارته ونزل متجها لهم هنا انتفض آذار وكأن عقرب لدغه معتدلا يشعر بالڠضب والغيرة من قربه منها ويسأل نفسه هل مازالت تتعامل معه هل مازال بينهم علاقة هل سيعود لها من جديد رغم انه على علم بأنه خطب فتاة آخرى غيرها لكن كل هذه الاسئلة جالت في خاطره سريعا واعتصر قلبه لمجرد التفكير بعودتهم ثانية
تضحك حنة وصديقتها اقترب منهما فتجمدت ضحكتها وتشقق وجهها تتسأل هل تحلم بأنها تراه هنا ومالت عليها صديقتها تسألها بشك مش ده وسام هو ايه اللي جابه ده
اتسعت عيناها مازالت لم تتأكد انه هنا بالفعل الا عندما تحدث بصوته الهاديء حد البرود الذي تعلمه جيدا ازيك يا حنة ونظر للاخرى يومئ لها كتحية
عبست أخت أنس من وجوده ولم ترد التحية بينما جمعت حنة شتات نفسها وقالت للاخري بصوت مسموع جاد يالا بينا نمشي من هنا لان الاذواق هنا مقرفة ومش عجباني !
كانت هذه الكلمات موجه له تقصده بكل حروفها فاقترب اكثر متحدثا بإصرار عاوز اتكلم معاكي يا حنة
ابتسمت بسخرية وقالت مفيش بينا كلام يا وسام اظن أنت عارف كده كويس ولو سمحت سبني امشي مش عاوزين الناس تتفرج علينا
هتف بإصرار وتوسل دقيقتين مش هاخد من وقتك الا هما
اتجهت اخت أنس جانبا تهاتف اخيها ولحسن الحظ هو بالجوار تعلم هذا فلجأت له لربما تجرء وسام على حنة
على الهاتف ايو يا حبيب اختك
_حبيب اختك بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا حبيبتي فيكي ايه لا فهمت اكيد عاوزه حاجة هااا
_اخص عليك يا أنس أنا بردة كده مقبولة منك يا دوك على العموم مش هطول عليك عاوزاك تلحقني بسرعة
انتفض متحدثا في ايه والحقك من ايه
_انا في الشارع في المنطقة ..... أنا وحنة ووسام بېتهجم علينا
_بيتهجم عليكم
قالها پغضب وترك الطعام سريعا ثم نهض متحدثا خليكم عندكم وقعته سودا بإذن الله اقفلي اقفلي يالا
_اتفضل سمعاك قول اللي أنت عاوزه
_تعالي نقعد في مكان قريب من هنا
_لا قالتها بحسم واشارت له في حزم_ اتكلم يا إما تمشي يا وسام عيب اوي وقفتي دي
هتف بنبرة ندم حاضر يا حنة أنا كنت عاوز اعتذر لك حقك عليا يمكن اكون ظلمتك زمان
نظرت له متعجبة وقالت يمكن ظلمتني حقي عليك يااااه يا وسام 
ثم تابعت في ڠضب أنت عارف كلامك ده معناه حاجات كتير اوي كلها اوحش من بعض
هتف مبررا لا يا حنة انا جاي اعتذر لك وارضيكي بلاش تعملي كده وتستغلي ده
ضحكت متحدثه_ دلوقت جاي تراضيني بعد ايه ملوش لزوم وفر اسفك واعتذارك لحد غيري أنا خلاص سامحتك ثم ضحكت بسخرية عارف ليه سامحتك يا وسام
اجابها بثقة عشان بتحبيني
سخرت منه متحدثة لا عشان يوم القيامة مشفكش حتى لو كنت ظالمني
_من ورا قلبك الكلام ده أنا عارف
_بلاش غرور على الفاضي
اجابها بثقة مش غرور على قد ما هو ثقة في حبك ليا
تدخل أنس هنا متحدثا ازيك يا وسام عاش من شافك
الټفت وسام يحدجه بنظرات چحيمية وسأله متعجبا أنت جيت امتي وايه جابك!
اجابة أنس وهو يمثل بيداه جيت حالا واللي جابني هو اللي جابك
دفعه وسام في كتفه قليلا وقال پغضب أنت هتهزر قلت لك ايه اللي جابك انت هتقارن نفسك بيا أنا واحد وبنت خالته مين اداك الحق تتطفل علينا كده
ابتسم أنس متحدثا بلاش تسمع الجواب مني لانه مش هيعجبك
ارتفع صوت حنة متحدثه انا اديت له الحق يا وسام مش قلت اللي عندك اتفضل بقى يكون افضل
ابتسم انس بتسليه بسمة جعلت من وسام يغلي وغادر سريعا منطلقا بسيارته على اقصى سرعة
ابتسم أنس لهم متحدثا شوفتوا الدخان وهو طالع منه قبل ما يمشي
ضحكت اخته بقوة مما جعله يحمحم متحدثا بتحذير أحنا في الشارع يا ماما اهدي كده واتفصلوا قدامي يالا
سألته أخته بشك هنروح فين احنا لسه مشترناش حاجة
اوضح متحدثا هنروح نتغدي وبعدين لفوا براحتكم انا على لحم بطني من الصبح
كانت حنة تتظاهر بالثبات والقوة لكن صوتها مهزوز بدرجة مؤلمة شعر كلاهما بالشفقة عليها فحاول أخراجها من تلك الحالة بمواضيع مختلفة ثم اتجهوا للمطعم الذي كان يتناول فيه طعامه منذ قليل اقترب العامل منه بابتسامه متحدثا_ اجبلك نفس الطلب اللي كنت طالبه من شويه
احمر وجه أنس خجلا وتصنع السعال متحدثا سريعا للعامل شوف الانسات تاكل ايه الاول وهات لي زيهم
ثم مال على اخته لكن الصوت كان مسموع لحنة دا مچنون اكيد واحد تاني كان هنا بس شبهي
ضحكت اخته لكنها تماسكت وامأت له مؤكده على كلماته
تبعهم آذار كان