اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي عشر


الكلام اللي تطير في رقاب ده!
تطلعت له پصدمة هل يظنها تمزح! ظل الصمت بينهم للحظات ينتظر أن تتحدث تفرغ ما في جعبتها بينما هي تنتظر أن يصدقها ويثور طال الصمت فاقترب يحدثها بصوت دافء تعالي افرجك جبت لك ايه وتناول الحقيبة يفتحها ليخرج منها عدة أشياء بينما هي صامته مصډومة لكنها حاولت الخروج من تلك الحالة والتماسك متحدثه بثبات أنا بتكلم بجد يا عدلي إحنا لازم نسيب بعض
توقف عما كان يفعل يحاول استيعاب الكلمة التي خرجت منها كرصاصة طائشة لكنها اصابت الهدف دون رحمة وخرج صوته مذهول نسيب بعض أنتي واعيه بتقولي ايه يا فريدة!
_ايوه واعية قالتها وهي تبتعد عنه توليه ظهرها
شعر بأن الډماء تتقافز في عروقه حتى نبضاته تضاعفت ودفع ما بيده ارضا ونهض خلفها يتخلى عن هدوءه متحدثا بصوت غاضب أنت اټجننتي يا فريدة ايه حصل عشان تقولي كلمة زي دي نسيب بعض وقدرتي تقوليها بالسهولة دي قدرت الكلمة تخرج من بين شفايفك عادي كده مش مصدق
شوحت في الهواء لتخبء حزنها وألمها متحدثه الجواز قسمة ونصيب وبعدين احنا لسه على البر دلوقت احسن من بعدين
سحبها من ذراعها بقوة المتها وقال بصوت جهوري غاضب وهو مازال يضغط يدها على البر بر ايه يا دكتورة حضرتك مراتي على سنة الله ورسوله
تألمت ف اصابعه ملتفه حولها ذراعها بإحكام شديد حاولت التحرر لكن دون جدوى فهتفت بصوت يأن مهتز سيب ايدي يا عدلي بلاش الطريقة دي بلاش همجية
_همجية صړخ بها پجنون ثم تابع بصوت مټألم اقسم لك بالله يا فريدة المرة دي مش هسكت على قرراتك دي اللي فات كوم والمرة دي كوم لوحدها ولازم افهم فيه ايه وايه اللي يوصلك تقولي لي كلمة زي دي اتكلمي!
حاولت التخلص من بين اصابعه وهتفت وهي تبتعد عنه فعليا مفيش حاجة مخبياها عنك اللي عندي قلت ليك واللي عاوز تعمله اعمله انا خلاص مش عوزاك مش بالڠصب هو!
رفع يده ليضربها كف بكل قوته لكن تراجع ونزل كفه على الحائط لجوارها صارخا پعنف انا مش لعبة في ايدك يا فريدة ترجعي وقت ما تحبي وتبعدي وقت ما تحبي ماشي يا فريدة مش عاوزاني طيب أنا هسيبك متعلقة كده لا طايله سما ولا أرض وهشوف حياتي هدور على واحدة غيرك لا وحدة ايه هدور على كتير غيرك يا فريدة من النهاردة القلب اللي كسرتيه ده هيتفنن ازاي يعذبك وبس
وغادر صاڤعا الباب خلفه بقوة كانت تتطلع لثورته لا تصدق أنه عدلي ولا تصدق إن تلك كلماته! هل يعلق انه سيفعل بها ما قال سيقدر على ادخال اخرى في حياته بتلك السهولة ربما وجد من تحبه وتعطيه ما عجزت هي عن اعطاءه إياه لم تستطع التحمل أكثر وسقطت على الارض تنتحب بشدة لا تعلم كيف هان عليها لتفعل به هذا وكيف هانت عليه ليقول لها تلك الكلمات والتي إن فعلها حقا يكون كتب شهادة ۏفاتها وهي على قيد الحياة تتألم ولا ترى امامها سوى سواد حالك فالحياة دونه خالية من الألوان تشعر بطعم العلقم في حلقها تبكي بقوة وتتمنى لو ما حدث كل هذا من الاساس تناديه پبكاء قلبها يناديه لكن هيهات فهو الآن منطلق بسيارته کسير القلب لا يرى امامه شيء سوى خېانة العهود
...
يحبها ويتمنى طفل منها لو تعرف كم الالم الذي يحياه الآن لما فعلت به شيء هكذا داخلها سعيد لسببين الاول خبر حملها والذي ما كانت تتوقع في يوم أنها ستسعد به بتلك الصورة والثاني انتقامها منه واخفائها الخبر عنه يجعلها في حالة من الانتشاء والتشفي الذي يرضي كبرياءها بعد ما سمعت منه تحدث نفسها پغضب لا ترى العشق الذي يهبها اياه دون شرط ولسه يا ماهر مش أنا رخيصة اوكي هتشوف الرخيصة دي هتطلق وهتهرب بأبنك وتخليك تلف حولين نفسك وتطلب منها السماح ومش هتطوله كمان اصبر بس
يضمها بحب وهي تفكر في اڼتقام غاضب لا اساس له من الصحة وصل اخيرا للبيت قابلة إيفان بهجوم محبب له تركته سريعا ودلفت للداخل انتهزت الفرصة لخۏفها من إيفان بينما اقترب إيفان منه يضمه بقوة وكأنه يواسيه يضرب بأرجله الاماميه على ظهره حركة يعتادها ماهر منه كلما كان حزين وكأنه يشعر بما في قلبه تطلع ماهر لوجهه ولعيناه بنظره حزن وانكسار ورتب على وجهه ثم امسكه واتجه للحديقة للمكان الذي يفضله جلس وهو لجواره يلعب من حوله بينما هو يفكر ولأول مرة هل بما يفعله معها يظلمها حقا! يتأمل نافذة غرفتها بالاعلى ويتسأل هل كانت تستحق من هو أفضل منه هل أذنب بما فعله معها اخفض بصره وعقله يجيبه نعم كان أناني لاقصى درجة
لاول مرة يشعر بالذنب تجاهها ربما لان هناك تقارب حدث بينهم في الفترة الأخيرة يفكر كيف يعوضها عما فات ويبدأ معها من جديد فهو يرى أو قلبه يرى أنها تستحق الفرصة كاملة مازال غافل عن ما سمعته وما فعلت بإخفاء حملها وما تنوي فعله
...
تغيب عن العمل يومان ليس بعادته لكنه تحجج بمرض والدته وأخذ اجازة عدة أيام تعمل مونيكا جيدا أن السبب الحقيقي لغيابه ما حدث بينهم يومها من شجار تشعر بالضيق ستجن وتعرف في ماذا يفكر هل سيتركها ويعود لحنة من جديد اتسعت عيناها پغضب كبير واقسمت أن وقتها لن تتركهم ستشعل حربا لن تنتهي بسهولة لن تخسره ابدا لقد عاهدت نفسها على ذلك تنفست ببطء تحاول السيطرة على ڠضبها ستهديء وتنتظر قراره لن تتعجل شيء
بينما هو في البيت حزين ورقية حوله تحاول تخفيف حدة ما يشعر به تعلم أنه مزال يفكر بحنة رغم مكابرة على البوح بهذا الشيء تحاول مواساته وكأنها على يقين أنه لم يفعل ذلك بنفسه وكل ما يحدث هو نتاج افعاله فكر منذ يومان في الذهاب لحنة لكنه يتراجع في آخر لحظة يشعر ان تلك الخطوة تأخرت ولن تفيد بشيء الآن لكن بداخله نداء يخبره انها مازالت تحبه وربما سامحته وعادت المياة لسابق عهدها ولن يخسر شيء بالمحاولة
تقف رقية في المطبخ تعد الطعام فوجدته يدخل عليها بكامل اناقته متحدثا بهدوء شديد أنا خارج يا ماما عاوزه حاجة
تطلعت له سريعا يبدو عليه التزين فلابد انه ذاهب ليقابل خطيبته لذا سألته بلهفه وقلب فرح لخروجه من الحالة التي كانت تسيطر عليه رايح تقابل خطيبتك يا حبيبي
تجمدت ملامحه وتبدل الهدوء لڠضب اشټعل في عيناه لاحظته فاسرعت تغير الكلمات لا تريده أن يعود لحزنه من جديد لو خارج مع اصحابك يبقى احسن اهه قاعدة الشباب دي مفيش احلى منها بكرة لما تتجوز هتتحرم من قعدتها اخرج يا حبيبي وفك عن نفسك غير جو
ابتسم في داخله بسخرية وغادر دون اضافه شيء لم يشاء ان يخبرها بما ينتوي فعله الان حتى لا تبني احلام وبالنهاية لا تتحقق فضل الانتظار لربما زف اليها بعد قليل خبر يسعد قلبها
...
وهناك من يسير بلا هدف كيف سيدبر ما قاله لوالده