اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث..


اومأت في تأكيد _ ايوه يمكن تستغرب بس هو دا اللي حصل خوف بابا الزايد علينا خلاه يعمل كده
ظل مشدوه لما يسمع غير مستوعب لما تقول فتابعت _انت مشوفتش فريدة واللي حصل لها لما فسخت الخطوبة بعد كدا بابا ضربها ودخلت المستشفى فترة لحد ما خفت فريدة بتحبك اوعى تخسرها كفاية انها مستنياك دا مبيأكدش لك كلامي
ضربات متتالية على فؤاده كل هذا حدث معها وهو يظنها استهانت بحبه وفضلت عليه غيره يظنها لم تقف في اول عقبة واجهت حبهم والحقيقة هي اكتوت بهذا الحب حتى سئمت فراق والم والمحصلة رجوع اسوء من فراق يشعر بنغز شديد في قلبه يريد الصړاخ عاليا لما كتب علينا في هذه الدنيا الشقاء دون ارادتنا
...
لحظات وتذكر الخاتم ثم الحرف كانت تقصد به كيان فالحرف اول حروف من اسمه ظلمها إذا يشعر بالقليل من الندم فالخطأ خطؤها لماذا لم تخبره بالحقيقة كيف له ان يعرف ما يدور في عقلها! غادر الغرفة متجها لاسفل للمطعم يرى كل ثنائي ويتمعن فيهم يحاول معرفة ما ينقص حنة لتكون حياتهم هادئة مثل الجميع متغافل تماما لربما كان الخلل منه وهو لا يعلم! بالنهاية قرر الذهاب لمحل الذهب من جديد وشراء ما كانت تريده كترضيه عما حدث دفع مبلغا ليس بالقليل هتف في نفسه پغضب _على الله يطمر فيكي يا ست حنة وترضي علينا بعد دا كله 
وغادر متجها للفندق سيقدم لها المشغولات الذهبية كهدية ولكن في طريقة صادف بائع بلالين استحلفه ان يشتري منه بالون من أجل حبيبته او طفلته ومع اصرار الرجل تناولهم اجمع من يده واعطاه ثمنهم واكثر فرح الشاب بالمال كثيرا اقترب وسام من الفندق نافذة الغرفة تطل على الخارج ..فكر في عمل لحظة رومانسية فتلك الحركات التافهة كما يصفها تعشقها البنات تسكر العقل وتسرق القلب نفذ الفكرة البلونات امام النافذة ومعلق في اسفلهم صندوق المشغولات الذهبية وفي اليد الاخرى الهاتف للاتصال بها لم تجيب اتصاله كان يعلم لذا قرر بعث رسالة وهو يعلم جيدا انها ستقرأها _أنا تحت الشباك بصي عليا بسرعة يا حنة في حاجة مهمة جدا
انتفضت من فحو رسالته لا تعلم ما الامر فوجدت البلونات الوردية تقابلها بتحيه السلام تجمدت حنة ونظرت لاسفل فوجدت وسام يبتسم لها ويكرر الاتصال من جديد انقشعت غيوم قلبها تبددت السحب لاشعة شمسا مشرقة اجابت اتصاله ليصلها صوته العابث _كل سنة وأنت طيبة ياحنة
رفعت حاجبها في تعجب متحدثه _ ليه هو النهاردة ايه
اجاب بخبث _بقى متعرفيش
_لا معرفش قالتها بصدق
_ النهاردة عيد الحب
_ياسلام قالتها بتعجب شديد
اجاب في تأكيد_ ايوه النهاردة اسمعي مني أنت عارفة أصل قصة عيد الحب دي إيه
اجابته حنة ببراءة _لا معرفهاش
اكد وهو يهز البلون _طب خدي دي وخمس دقايق والقيكي عندي تحت هنخرج نتفسح واحكيلك القصة كلها
امسكت حنة البالون بالفعل وهتفت _ بس أحنا متخاصمين
اجاب وهو يخفض يده _قلبك أبيض انزلي يالا مستنيكي بس متتأخريش عشان مطلعش اااا
_هتعمل ايه يعني سألته پغضب
اجاب وهو يغمز بعينيه _هخبط الباب طبعا مش عاوزه كلام!
_ظريف قالتها وهي تغلق النافذة بعد ادخال البلونات
وضعت الهاتف جانبا وامسكت العلبة تفتحها فوجدت بداخلها القطع الذهبية التى تركتها بالامس هل اراد مصالحتها بتلك الطريقة وليكن ابتسمت لا اراديا ورغم حزنها وغاضبها الذي لم يتلاشى كله بعد لكن قلبها اخبرها أنه يحبها ولكل محب اخطاء وعيوب وحتى نكمل الطريق لابد من التغاضي عن القليل منها حتى تسير الحياة اتجهت للخزانة تخرج افضل ملابسها واستعدت استعدادا مبهرا لابد من أن تظهر امامه بكامل حلاها لن تدع غيرها يلمع بعينيه ستدافع عنه لاخر انفاسها تهمس لنفسها بأن ما يمرون به وعكة ستأخذ فترتها وتزول وسيشفى حبهم للابد ويحيا بسلام وصلت عنده تتهادى في خطواتها وكأنها ملكة الحب وحده هو من يجعل المرأة العادية أميرة والحب المتبادل يجعلها ملكة على عرش الكون تلمع عيناه بأنبهار افتقدته معه لوقت البسمة المرسومة على شفتيها الآن ثقة أكثر من كونها حب تريد أن تستعيد نفسها مكانتها هويتها المفقودة ستحارب ولن تخسر حتى لو كان الغريم هو نفسها انحنى قليلا متحدثا _سمو الاميرة حنة
اخفضت رأسها في ايماءه هادئة فاقترب منها أكثر متحدثا _ ايه الجمال دا كله أنا مقدرش على كدا!
ابتسمت متحدثه برقتها المفقودة _ مرسي يا وسام هاا هنروح فين
شرد بجمالها واجاب بشرود _بفكر نروح للمأذون
شهقت على تصريحه الذي يحمل في طياته الخبث وقالت بلهجه صارمة _وسام احترم نفسك احسن هغير رأي وهطلع تاني الاوضه
اسرع متحدثا وهو يشير بيده _ لا وعلى ايه اتفضلي قدامي عزمك على مطعم بعيد عن هنا شوية أنما ايه حكاية
واتجهوا بالفعل للسيارة فتح لها الباب بتهذيب متحدثا _الأميرة تتفضل
ابتسمت بسعادة لا مثيل لها تشعر ان القادم اجمل قاد السيارة الذي وفرها له الفندق للتنقل في البلد كما يشاء متجها لمطعم في طرف البلدة الاجواء دافئة قليلا في المطعم اختار هو الطعام بطلب منه وهي تركت له الحرية يتناولون الطعام بحب وسعادة حتى وصل لها اشعار رسائل تجاهلته ليس خوفا من شئ اكثر من خوف لقطع تلك الوصلة الفريدة من الحب تناول رشفة من كوب العصير متحدثا _ما تشوفي مين جايز تكون واحدة من اخواتك
نظرت له ببراءة متحدثه _ لا مش هما ضحى بتكلمني بالليل دايما وفريدة انا اللي بتصل عليها
ثم تعجبت متحدثه _ مهتم تعرف مين ليه يا وسام!
ابتسم ببرود متحدثا _مش خطيبك أنا وابن خالتك عادي يعني ولا فيها حاجة دي كمان
لم تقتنع بكلماته لكنها تحدثت مغيره الموضوع لتفادي حدوث خلاف ظلت السهرة في نطاق الهدوء حتى عادوا للبيت حاول الاقتراب منها وامسك كفها بالفعل عند باب الغرفة اتسعت عينيها لا تصدق تلك الجرأة تحدث وهي مازالت في اطار الصدمة _ كنت عاوز اقولك إن الفستان حلو عليكي اوي
سحبت يدها سريعا وتمالكت نفسها لو كان واحد غيره لكان ذاق طعم كفها على وجهه لكنها اكتفت بالدخول للغرفة سريعا وهتفت قبل أن تغلق الباب _آه ما أنت قلت لي تصبح على خير يا وسام
شعر بالحرارة تغزو وجهه بدفعها الباب في وجهه صك اسنانه بغيظ متحدثا _وأنت من أهله يا اختي وزفر بغيظ متجها لغرفته
في الداخل تمسك كفها مكان اصابعه تشعر أن بها ماس كهربائي جسدها يرتجف بعيدا عن رد فعلها القوي فهي من الداخل هشه جلست خلف الباب كما هي تحاول تهدئه قلبها وصخب دقاته ابتسمت محدثه نفسها بهمس _مجنون وقليل الأدب بس بحبه
...
_متشيك ورايح كدا فين يا آذار على فين العزم
كان جوابه وهو يمسح حذائه جيدا_ رايح شغل جديد ادعيلي بقى
غصت بالطعام وظلت تسعل بقوة فنهض والده منتهزا الفرصة وظل يضرب على ظهرها بتسلية مستغلا الوضع وبين كل ضړبة والاخرى يسأل _ها نزلت
تسعل من جديد فيزيد من قوة الضړبة حتى نهضت من على المقعد سريعا بعيون حمراء من شدة الغيظ الي جانب السعال وتناولت زجاجة مياة تحاول انهاء الامر بنفسها ثم صړخت فيه پغضب _ايه كسرت ضهري نازل ضړب ضړب زي ما تكون ما صدقت
اجاب في لوعة _أنا اخس عليكي بدل متشكريني أني خفت عليك انا اللي استاهل كنت سبت اللقمة تقف في زورك
ابتسم آذار متحدثا _عاوز حاجة يا بابا أنا نازل
اقترب والده يربت على كتفه في حنان متحدثا _ربنا يوفقك يا آذار خد بالك على نفسك واحفظ الله يحفظك يا ابني
_حاضر يا بابا دعواتكم
_هندعيلك متخافش 
قالتها زوجة ابيه ودعت في سرها _يارب يرفضوك يا آذار من اول يوم يارب الشركة كلها تتقفل قال يشتغل قال بعيد عن جمانة حبيبتي
_يالهوووي قالتها بصوت
فانتفض زوجها متحدثا _في ايه يا ام مي
ازدردت ريقها متحدثه_ مفيش حاجة يا اخويا أقعد كمل اكلك افتكرت حاجة على الڼار بس
تعجب ما قالت لكنه تابع متحدثا _طب علقي على الشاي معاكي وأنت في المطبخ
_عينيا قالتها وهي تمسك هاتفها متخذه من المطبخ ركن للتصل بجمانة تخبرها ما حدث
اول يوم عمل كان وسيم لدرجة كبيرة تلك الحلة التي يرتديها ليست بجديدة لكنه يعشقها ثقته بنفسه وقدراته هي أهم ما يملك دلف الشركة يتطلع بانبهار شديد فهي تفوق شركة والد جمانة بكثير في الاعلي في القسم الذي سيعمل به كان التعارف وطلب رئيسه المباشر في العمل اشياء ليعرف مدى قدراته وامكانياته اطمئن الرجل فذكاء آذار فاق توقعاته بمراحل ابتسم الرجل لآذار بسمة كانت كهديه وسط كل الضغط الذي يعانيه مر اليوم بسلام ودعى الله ان يكتب له الخير
...
جلست خلف الباب كما هي تحاول تهدئه قلبها وصخب دقاته ابتسمت محدثه نفسها بهمس _مجنون وقليل الادب بس بحبه
لحظات مرت عليها من السعادة خطڤتها من الزمن سهرة رائعة لحظات لن تكرر واخيرا هي في غرفتها تحلم بالمستقبل تخشى ظلامه لكنها ستكافح حتى تشرق شمسه دائما ابدلت ثيابها ووقفت امام المرآة تتطلع لنفسها برضى فالعشق يضوي بجسد صاحبه ابتسمت وهي تقرر أن تهاتف ضحى متعجبة أنها نستها اليوم ولم تهاتفها كعادتها امسكت الهاتف تستعد لتقص لها ما حدث اليوم بسعادة لكن الاغرب أنها لا تجيب حتى بعد عشرات المرات وفريدة هي الآخرى بدأ قلبها يضطرب وبوادر القلق ترتسم على وجهها وهناك هاجس يخبرها بأن شيء حدث لهم وفي لحظة قررت مهاتفة رقية لتطمئن عليهم جاءها الرد بصوت متوتر ذاد من شكوكها فسألتها بصوت جامد _ضحى وفريدة كويسين يا خالتو
ليس جواب لكنه سؤال _بتسألي ليه يا حنة
_بكلمهم مش بيردوا عليا هو في حاجة
_هخلي ضحى تكلمك دلوقت
سالتها بتعجب _ ليه هو أنتوا فين عشان تقوللها
صمتت رقية غير قادرة على الرد فتكلمت حنة برجاء رغم انفعالها _ في ايه يا خالتو اتكلمي أنا عارفة إن في حاجة حصلت قلبي بيقولي
تكلمت رقية بآسف _مكنتش عاوزاك تعرفي وانت بارة مصر
_هااا ايه اللي حصل سألتها حنة پخوف
_فريدة وقعت على سلم المستشفى بس الحمد لله جات سليمة
تجمدت للحظات مړتعبة وخيالات سوداء تراودها
هتفت رقية في تأكيد _والله هي كويسة شوية چروح وكدمات الحمدلله انها بخير مټخافيش عليها
تحدثت حنة بصوت ملتاع _طب هي فين عاوزه اكلمها
_هي نايمة دلوقت وضحى جمبها اديهالك تكلميها وتطمني
_ايوه ادهاني قالتها حنة والدموع تسقط دون صوت
امسكت ضحى الهاتف تخبرها بنبرتها الحانية _متخافيش والله هي كويسة أنا جمبها اهه اتصلي فيديو عشان تطمني بنفسك
_مكلمنتيش ليه يا ضحى قالتها بصوت جامد لبكائها
اجابت ضحى بحزن _مكنتش عاوزه اقلقك واخليكي تقطعي سفريتك
اجابت حنة بتلقائية _ سفرية ايه وزفت ايه انتوا