اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث..


تسمح له لقد احبته بكل ما تملك من شعور وجاء بعد كل تلك السنوات ليخبرها أنها خارج حساباته وليكن ستتألم من الداخل لكنها لن تدع كرامتها تحت حذائه ارتدت اجمل ما لديها سيء الحظ من تكيد له امرأة من يفلت من كيد النساء يكتب له النجاة تفكر وهي في الطريق شيئان يعذبان قلب المحب الغيرة والشعور بالفقدان وهي اختارت اسهل الطرق لتعذيبه محدثه نفسه پغضب _ماشي يا عدلي راجع فاكر إن مفيش حد قدك راجع تكسر قلبي زي ما بابا كسر قلبك وقلبي زمان أنا هخليك تفكر مية مرة هخليك تمشي تكلم نفسك مبقاش فريدة القاضي لو معملتش ده هخلي الغيرة تصحي حبي في قلبك من تاني دا لو كنت لسه بتحبني 
الغيرة.. من يكون الخصم أنس التمع الاسم في عقلها وصدق على الامر في اللحظة التالية لن يكون هناك غيره مناسبا لهذا الدور الالم بالالم والبادي أظلم تقف معه في الممر الصوت عال وهي تقصد خرج عدلي يتأكد مما سمع هل صوتها حقا! حملق وهو يراها تتباسط في الكلام مع أنس يحاول السيطرة على مشاعر الغيرة
صدقت عندما قالت ڼار الغيرة جمر مشتعل في قلب المحب وهو الان يتلظى بها هرب للداخل يحاول البعد الصمود ما شائنه بها فلتكلم من تريد دقيقة واثنتان والوقت يمر حتى بدأت تفقد الامل لكن الامل عاد يرفرف في سمائها عندما رأته قادم باتجاههم وملامح الغيظ تفتك به اقترب متحدثا _مش خير!
اتسعت عين انس وسأله مستفهما _خير ايه في حاجة يا عدلي
تحدث عدلي وعيناه تفيض بالغيرة _المفروض السؤال ده اسأله ليكم
اجابت بثقة ويداها في جيب البالطو الطبي الخاص بها _ خير يا دكتور عدلي في حاجة مضيقاك
اجاب عدلي بغيظ _اعتقد دي مستشفى والمفروض يا دكاترة الكلام يكون في حدود الشغل مش بالصورة دي
احتدت نظرت انس وقال پغضب _عدلي في ايه ما تتكلم كويس وبعدين انت مالك نقف ولا نتكلم دا شيء متخصكش!
نظر عدلي لفريدة متحدثا _ انا موجهتلكش كلام انا بكلمها هيا
ضحكت بخبث وهتفت _ وتوجهه لي الكلام ده بناء على ايه يا دكتور كنت قريبي وانا معرفش ولا حبيبي مثلا وقالتها تحاول التماسك حتى لا تضعف
نظر لها بعيون غاضبة وتحدث _مش هتبطلي تجرحيني يا فريدة
غادرت الممر متجهه لغرفتها بعد قولها _عن إذنك يا أنس
ظل انس واقفا مكانه فاتحا فمه بعدم فهم يحاول استيعاب الامر حتى الان ويتسأل بشك هل عدلي يحب فريدة
في غرفتها خلعت البالطو سريعا واسرعت في جمع متعلقاتها على دخول عدلي كان دخول ڼاري رغم صمته القاټل ربعت يدها متحدثه بسخرية _هتفصل ساكت يا دكتور كده كتير!!
سألها بحزن _ناويه ترتبطي بأنس يا فريدة
اتسعت عينها وتنهدت بثقل تتسأل بشك هل لديه عقل أم حذاء بالي داخل تلك الجمجمة لكنها رأتها فرصة لمعرفة امر ارتباطه فاشارت بيدها على كفه متحدثه _ وايه المشكلة ما أنت سابقتني وعملتها ولا ايه!
اخفض بصرة لكفه ثم رفعه ينظر للخاتم بحب وحزن في آن واحد وتحدث مقبلا اياه _مرتبط ايوه يا فريدة مرتبط بوحده هي كل حياتي
صړخت پعنف _ولما أنت مرتبط ظهرت في حياتي ليه عاوز ايه مني ايه يا عدلي مش كفاية اللي حصل عاوز تكسرني وتذلني مش كده راجع ټنتقم
اجابها پقهر _ مش أنا اللي اكسرك يا فريدة رغم أنك عملتي معايا كده زمان فاكرة و لا ناسية
_ كان ڠصب عني أفهم بقى كان ڠصب عني كنت بحميك
_كدابة يا فريدة مش مصدقك ولا مسامحك
بكت متحدثه _ابعد عني اخرج من حياتي شيل نفسك من جوايا بقى أنا تعبت وخرجت مسرعة من الغرفة
ظل في حجرتها للحظات يشعر بالالم وقلبه ېتمزق خرج يسير هائما لا يعرف وجهة له تحركه اقدامه حتى سمع صوت صرخات عالية انتفض وأذنه تحدد أن تلك الصرخات تخصها هي صرخاتها افزعته فتحرك بجسده تجاه الدرج فوجدها أسفله تخيل وهو يراها تسقطت تلك الدرجات واحدة تلو الاخري فشعر بجسده ينتفض اصابته قشعريرة وكأن الالم سكنه بسقوطها تخبط واڼهيار يشعر به لا يعرف كيف وصل لاسفل جوارها يناديها بأسمها پخوف ورجاء أنت تفتح عيناها ولو للحظة واحدة فيطمئن قلبه لكن هيهات فارتفع صوته يهزها ويناديها لعلها تستجيب _فريدة فريدة ردي عليا
لم يأته الجواب فلم يشعر بنفسه إلا وهو يرفع رأسها بين يديه وليته لم يفعل فالډماء الساخنة سالت على يديه شعر بدفئهم في هذا البرد القارس دمائها والهلاك صړخ بقوة _ فريدة فتحي عيونك ردي عليا يا فريدة متسبنيش تاني أنا آسف يا فريدة وحياة أغلى حاجة عندك فتحي عيونك وبوصيلي
لم تفعل رغم شعوره بحركه اهدابها الضعيفة وكأنها تسمعه وحاولت الاستجابة لكن شيء يمنعها اقترب انس وبعض الممرضات ورأها بتلك الحالة فانتفض صارخا بلهجته السريعة _يا نهارك مش فايت يا عدلي عملت فيها إيه!
صك عدلي على أسنانه پحده ولم يجبه كان ينقصه ظهوره الآن وقوله تلك الكلمات الحمقاء تحركت الممرضات نحوها يحاولن افاقتها دون فائدة فصړخ أنس بحدة _ نقاله بسرعة محدش يحركها جايز يكون في كسر في جسمها
نظر له عدلي نظرات قاټلة فحواها _كسر رقابتك يا أنس.. رغم صمته الغاضب
اسرعت الممرضات تحضر ما طلب بينما يحاول فك حجابها ليتمكن من رؤية مصدر الډماء صړخ عدلي پغضب جامح وهو يمسك يده _حوش ايدك متمدهاش عليها
نفض أنس كفه متحدثا بتعجب وڼارية _أنت مچنون أنت ناسي إني دكتور يا عدلي ولا إيه عاوزني اسيب ډمها يتصفى اوعي خليني اشوف شغلي بدل ما أنت واقف كده عمال تزعق اتحرك بدل ما يكون حصل لها ڼزيف ومنلحقهاش
وعند تلك الكلمة شعر بنبضات قلبه تنخفض تدريجيا حتى اوشكت على رسم خط مستقيم وهتف مناديا بأسمها من جديد _فريدة ردي عليا
زفر انس بقوة يبعده عنها ثم تحركوا جميعا لوضعها على النقالة ومنها لغرفة الاشاعة وبعدها غرفة العمليات كان هناك اشتباه في وجود ڼزيف داخلي شعر وقتها بالمۏت مليون مرة من الهواجس التي اقټحمت رأسه بلا رحمة وكل هواجسه تخبره انه السبب فيما اصابها لربما آثر ذلك عليها وحدثت لها اصاپة او فقدها يقف لكنه غير قادر على فعل شئ يراقب پخوف ألم كبير ندم شديد كل ما يحدث والوقت يمر عليه ببطء وكأن عقارب الساعة لا تتحرك من يسعف ويحارب الوقت هو أنس وطبيب آخر حتى اطمئن أنها بخير وولت مرحلة القلق فقط چروح وكدمات متفرقة وشرخ في أحدي ساقيها لكن الچرح الموجود برأسها أكثر شئ المه كل غرزة من التقطيب كانت تسبق لقلبه قبل رأسها وچرح جبهتها كذلك ينظر للخاتم بيده بغيظ شديد يشعر أنه السبب يشعر أنه تمادى لكن ما قاله هو الحقيقة هي باعته واختارت غيره تركته للعراء دون ملبس سلبت قلبه والقته في وسط النهر للتماسيح تأكله او في وادي بعيد للضباع تنهشه خلع الخاتم يحاول التحكم في مشاعره المچروحة خسارتها اليوم او مجرد الاذي الذي اصابها جعله يفيق ويحاول وأد الماضي يكفي وجودها وان تحيا بسلام وضع الخاتم في جيبه بعد نظره طويله وهمسه إليه وهو بقرب شفتيه كلمة واحدة قالها بحبها وكأنه سيشعر به ويواسيه
عندما علمت رقية ما حدث من اتصال أنس اتجهت سريعا لضحى إن اخبرتها في الهاتف ربما اصابها شيء لذا تحلت بالصبر واتجهت لها تفاجئت ضحى بزيارتها وخصوصا الارتباك الواضح على ملامحها حدثتها ضحى وهي تجلس لجوارها _عمله أكل حلو النهاردة يا خالو هتاكلي معانا لما فريدة ترجع واوعي تقولي لأ وسام مش في البيت
_مش وقته يا ضحى سيبي الاكل دلوقتي وقومي البسي هنروح مشوار مهم على السريع
_خير يا خالتو في ايه قلقتيني
_هقولك في الطريق مفيش وقت
لم تجادل كعادتها وانصاعت لامر خالتها وتجهزت سريعا كما طلبت منها وغادروا وهم في الطريق الحت عليها لتعلم ما الامر لكن الاخري غير قادرة على اخبارها شيء حتى وصلوا للمشفى تعجبت ضحى متحدثه _الله هو احنا جايين لفريدة ولا ايه
هتفت رقية بتأكيد _ايوه انزلي يالا
اغلقت ضحى السيارة متحدثه بتسأل _ هي فريدة هتيجي معانا المشوار ولا إيه
اسرعت خالتها الخطوات دون رد منها واتجهت ضحى خلفها تهمس لنفسها پغضب _ الله هو في ايه بالظبط ليكون وسام زعل حنة هناك حقه يكونوا انفصوا تاني ربنا يستر!
ظلت تحدث نفسها حتى وصلت للاعلى للطابق الذي تعمل به فريدة سألت عن أنس فجاءها يشعر بالاسى ورغم ذلك تحدث بود يحاول طمئنتها _ أنا آسف على الخبر الصعب اللي بلغته ليك النهاردة بس اطمني هي بقت كويسه
هتفت رقية بنفاذ صبر _هي عاملة ايه دلوقت يا انس قل لي الحقيقة متخبيش عليا
_بقت كويسة والله مټخافيش كل الحكاية شوية كدمات على چروح 
شهقت رقية بفزع اتبع في الم _ كلها حاجات سطحية صدقيني هو بس في شرخ في رجلها هو دا اللي ممكن يكون مؤلم شوية بس الحمد لله انها بخير بعد الوقعة دي أنا كنت خاېف عليها
كل تلك الكلمات وضحى صامته تحاول فهم من هي التي يتحدثون عنها قلبها يخبرها فريدة لكنها ترفض التصديق وبشدة
حتى بكت رقية متحدثة _ يا حبيبتي يا فريدة كل ده حصلها
صړخت ضحي بأسمها وظلت تردد _فريدة ملها فريدة حصلها ايه فريدة اااا
حتى سقطت مغشي عليها صړخت رقية عاليا وجلست على ركبتيها تضم جسدها الغص بضعف كبير تجمد أنس پخوف متحدثا _ هي بتعاني من اي تعب
هزت رقية رأسها بنفي وهي غير قادرة على الصمود أكثر من ذلك نقلت لغرفة مجاورة ووضع لها محلول ظلت رقية بين الغرفتين تطمئن على كلتهما وتنتظر أن يجبر الله قلبها ظل أنس لجوارها بغرفة فريدة ينتظر أن تستيقظ وعدلي يتابع المشهد من بعيد غير قادر على تجاوز الخطوط التي رسمت له مازال اقصاءه من حياتهم يكبل عنقه عن الدخول في حياتهم مرة آخرى حتى ولو بوضعه الجديد
مر الوقت وجائها أتصال من كيان يطمئن عليها وعلى وسام وما هي الا حجة فقط لكنه لاحظ صوتها الباكي فتحدث بشك _مالك
_حاسس إن صوتك مش طبيعي إنت بټعيطي!
اجابته بمحاولة لرسم الثبات _ مفيش يا كيان انا كويسة
لكنه رد بتأكيد _ لا في صوتك مش طبيعي أنا هنا بدل وسام طول ماهو مش موجود فلو سمحتي قوليلي مالك يا أما هكلم وسام دلوقت حالا واطمن
اجابته سريعا _ لا متكلموش يا كيان
_طب قوليلي في ايه مين مضايقك
_فريدة وقعت من على السلم في المستشفي واتعورت بس الحمدلله هي كويسه دلوقت ده الموضوع مفيش