اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث..


دي بتقول كده ليه واوع تقولي معرفش
_حنة مالك في إيه وبعدين اكيد معرفش انا هعرف منين هي عارفة ولا لأ منا مش همشي اقول لك واحد أحنا رجعنا بعض انا قلت للمقربين مني
نظرت له بشك ثم قالت _ وسام يعني أنت بجد معرفهم في الشركة إننا رجعنا لبعص
اقترب منها متحدثا _ وايه يخليني اخبي عنهم مش عاوز اللي فات يأثر علينا وعلى علاقتنا بلاش الشك يا حنة مش عاوزك حساسة زيادة عن اللزوم كده
صمتت فكلماته رغم صدقها الا أنها كانت حادة جارحة أكثر مما ينبغي ازدردت ريقها تحاول الاتزان ومحو الحزن القاطن بداخلها واكدت تحاول رسم بسمة صافية _معاك حق يا وسام أنا بحاول انسى اللي فات بس اتفاجئت بوجودها هنا وبسؤالها الغريب ده ورديت كده واتصرفت بالطريقة دي لاني غيرت عليك يا وسام وأنت عارف إن ده ڠصب عني
ابتسم حتى بانت نواغزه وهتف غامزا لها _عارف يا قمر ودي أكتر حاجة بحبها فيكي الغيرة
_وسام قالتها بضحكة صافية
هتف مشاكسا _ الله على الضحكة اللي تودي الواحد ورا الشمس دي
ظلت تطالعه ببسمة صادقة وهو كذلك حتى كسر الصمت بقوله _ دا ميمنعش أنك اتكلمتي معاها بطريقة جافة
اجابت بحزن _اللي حصل يا وسام اتصرفت بانفعال ڠصب عني
_مش عاوز حد يشوفك ويفهمك بطريقة غلط يا حبيبي أنت جميلة يا حنة وعاوزك كده على طول
_حاضر يا وسام خلاص بقي
_خلاص يالا بينا نبدأ جولتنا هوديكي مكان عظيم جدا
اجابت وهي تسير لجواره _أنا من ايدك دي لايدك دي
بدأو جولتهم بزيازة جامع الفنا وساحته العظيمة كانت تستمتع بكل جزء في المكان ومعها الهاتف تلتقط صورة لكل شيء مميز تقع عيناها عليه كذكرى وبعدها شاهدت عرض لمروضي الافاعي وكانت لا تصدق ما تراه رغم الخۏف الكبير المسيطر عليها وهاجس يخبرها لو هربت واحدة من تلك الافاعي ولدغتها ستموت لكنها كانت سعيدة للغاية فتلك اول مرة ترى تلك العروض المبهرة وبعدها جولة قصيرة من التجول في انحاء المدينة وانتهى اليوم على وعده لها ان اليوم التالي سيكون أكثر جمالا انهت اليوم في فراشها تمسك الهاتف في يدها تحدث ضحى بصوت ناعس _اليوم كان حلو اوي يا ضحى مش قادرة اوصفلك اتبسطت ازاي ياااه
سألتها ضحى بسعادة _قوليلي رحتوا فين وعملتوا ايه كل حاجة
_رحنا في اماكن كتير استني هحكيلك من الاول
أخذ حمام دافئ منعش ووقف أمام المرأة يصفف خصلات شعره الكثيفة فاستمع لنغمة اشعارات الواتس فتح الهاتف وعندما رأي الرسالة مال ثغره في بسمة كارثية حك ذقنة ثم وضع الهاتف مكانه وتمدد براحة على الفراش وكأن شئ لم يكن
اليوم التالي في المطعم الملحق بالفندق يتناولون وجبة الإفطار رأها من بعيد مشرقة في ثوبها الوردي لم يتحدث لكنه اتخذ من الطاولة المجاورة لها مجلسا طلب الطعام وبدأ في تناوله وحنة لجواره فرحه حدثها عن جولته لليوم وسيتخذون من السوق نزهه وشراء لكل ما يريدون كانت سعيدة للغاية الټفت لليمين قصدا فوجد مونيكا تطالعه ببسمة عابثة مال ثغرة في بسمة لا تقل عنها عبثا وتحدث لحنة ببراءة _ مونيكا قاعدة هنا جمبنا
شعرت حنة بالضيق لكنها تماسكت متحدثه _طب واحنا مالنا
_مش حلوة تبقى جمبنا ومنكلمهاش وخصوصا بعد موقف انبارح مش عاوزها تحس إنك متضايقة او غيرانه منها
ردت حنة في ضيق _وانا هغير من واحده صفرا زي دي ليه!
_حنااا قالها وسام محذرا ثم تابع ممكن تسمعك ميصحش كده!
هتفت في داخلها تسمع ولا تتفلق ثم ابتسمت بغيظ متحدثه_ ايه رأيك نعزمها على قهوة معانا
اجاب في نفس اللحظة _ والله عندك ذوق وبتفهمي 
والټفت سريعا متحدثا مونيكا ايه الصدفة الحلوة دي شركينا القاعدة بدل انت لوحدك
صعقټ حنة من سرعته في الادء ليس فقط بل وذوقه العالي وحدثت نفسها فڠضب _ يا نهار أبيض دا في نفس اللحظة يا وسام صبرك عليا
نهضت مونيكا تتهادى في خطواتها متحدثه _ايه المفاجأة الحلوة دي فرحت اني شفتكم تاني
_والله قالتها حنة پغضب وسخرية
فنظر لها وسام محذرا تابعت تحسن الكلمة _فعلا والله مفاجأة حلوة
ابتسمت مونيكا ومدت كفها تصافحها ومنها لكف وسام الذي ضغطت عليه بنعومة وتملك تحت نظرات حنة المدهوشة فلم تتمالك نفسها عندما ضړبت حذائها في حذائه أسفل المنضدة فتألم تاركا كف مونيكا
سألته مونيكا في ريبه _مالك يا وسام!
اجابها ببسمة رغم غيظه من حنة _لا مفيش اقعدي اشربي معانا القهوة
سحبت مقعد متحدثه _شكرا على الدعوة الحلوة دي وهي تطالعه بمكر
شعرت حنة بالاستياء وودت لو تمسك خصلاتها تمسح بها أرض المطعم لكنها تمالكت نفسها ليس خوفا منه بل خوفا من ان يكون ما حدث في الماضي مازال تاركا اثره في نفسها وهي لا تشعر بالفعل مازالت تعاني من ازمة الثقة بالنفس بعد ما حدث تنهدت وهي تضغط على نفسها في الجلوس مع تلك الفتاة الغير هينة تكفي نظرتها فحسب لكنها تشجعت غادروا المكان للسوق واخبرتهم انها ستتجول هناك ايضا
في السوق المحلات رائعة والمشغولات الذهبية كذلك اختارت اكثر من قطعة ومن بينهم خاتم لضحى مكتوب أول حرف من أسم كيان باللغة الانجلزية كان تحفه فنية تعجب وسام هذا الخاتم فسأل متحدثا بجديه _أنت جايبة الخاتم ده بالحرف دا لمين
ابتسمت متحدثه_ دا مش ليا دا هدية
انتزع الخاتم من يدها بطريقة سوقية امام البائع متحدثا _ هدية وهدية لمين بقى إن شاء الله
المها نزع الخاتم ولم تشعر بالچرح الذي سببه لاصبعها لكنها هتفت بدموع تتراقص _دا لضحى
عبس متحدثا _ازاي لضحى! وهو مش حرفها!
اجابت في ڠضب _انت سألت لمين قلت لك متتدخلش بقى في كل حاجة مش خدت الخاتم خلاص عن إذنك وتركت كل المشغولات وذهبت
وقف ينظر لاثرها پغضب وللبائع ثم تحدث _معلش هجيلك تاني
غادر خلفها اخذ يبحث عنها حتى وجدها اخيرا فنداها پغضب حتى وصل اليه متحدثا _ايه اللي بتعمليه ده ماشيه لوحدك وسيباني افرضي توهتي ولا حد اتعرض لك!
ابتسمت بسخرية متحدثه _محدش هيضايقني أكتر من كده متخافش!
حنة قالها متحدثا بصلابة _دي مش عيشه دي احنا جايين نتبسط ولا جايين نتخانق كل دقيقتين
نظرت له بدموع متحدثه _الكلام ده قوله لنفسك
نظر للسماء متحدثا _ أنا تعبت بجد مش معقول كده
غادرت وتركته كما هو وللاسف لم يحاول تلك المرة السعي خلفها يشعر بالڠضب منها فتوجهه لاقرب كافتريا يجلس عليها ويطلب مشروبه المفضل وكأن شيء لم يحدث اما عنها فوصلت الفندق تكاد لا ترى من كثرة الدموع التي ذرفتها تشعر بأنه تغير معها لم يكن بتلك القسۏة ولا بهذا الجفاء تتسأل هل الحب ينقص مع الوقت ويختفي هل لفراقهم السابق دخل في تلك المعاملة أم رجوعها له ثانية جعله يتحكم فيها أكثر لا تعرف أيهم أصح لكن ما تعلمه أن هناك شرخ كبير ظهر بينهم رفعت يدها مازالت تشعر بالالم فوجدت شرخ كبير في اصبعها اغمضت عينها تشعر بالالم في قلبها اضعاف يدها مسدت الچرح برفق وهي تفكر لماذا لم يحاول حتى الآن مصالحتها او الحديث معها لماذا لم يتبعها انهى مشروبه واخذ يتجول في المكان حتى اشتم رائحه يعرفها جيدا تطوقه الټفت غير مصدقا لوجودها وابتسم متحدثا _مونيكا
ضحكت برقة متحدثه _ عرفت إني هنا ازاي
اجابها بهدوء _ريحتك حلوة ومميزة
ابتسمت بثقة تدفع شعرها للخلف متحدثه _مرسي يا وسام على المجاملة الحلوة دي
_ بتعملي ايه هنا
_هكون بعمل ايه بعمل شوبنج أمال فين حنة
عبس متحدثا _ في الفندق
رفعت حاجبها في شك متحدثه _حصل حاجة بينكم ولا ايه
اجاب في تروي _خلاف بسيط كده
اقتربت خطوة متحدثه _مردتش على رسالتي امبارح ليه
_عادي يا موينكا قلت لما اقبلك وش لوش هنتكلم
_ليه مقولتليش أنك رجعتوا يا وسام وليه مقولتش أنك مسافر معاها
اجاب بخبث _وهتفرق معاكي يعني
وسام قالتها بحزن متحدثه _ طبعا هتفرق وانت عارف كده كويس
تحدث بتلجلج واضح _ اللي حصل يا مونيكا والدتي ضغطت عليا وأنا وافقت 
وهو في الحقيقة كاذب فرجوعهم من اختاره بناء على تفضيلات بينهم كثيرة قام بها وفكر فيها قبل ان يتخذ تلك الخطوة وما كانت هي الا بديل ان اضطر له سيفعل لكن في آخر المبارة أحز الهدف وعادت حنة له من جديد فتركها على دكة الاحتياط دون حتى ان يخبرها بانتهاء المبارة تركها تتمني دخول ارض الملعب
سألته مباشرة _أنت بتحبها
الحب لن تستطع اخفاءه او تجزئته يفكر هل هو يحبها اخيرا تحدث بتشتت _ ايوه بحبها بس في حاجات فيها بتضايقني
ابتسمت مونيكا متحدثه _اللي بيحب حد بيشوفه كامل في عنيه
ضحك ساخرا وتحدث _بزمتك أنت بتصدقي في الكلام ده
_ايوه بصدق يا وسام وهتفت بهمس لم يصله _وعشان كده حبيتك
_هتروحي سألها وسام لينهي الحوار
اومأت متحدثه _ ايوه
_تعالي معايا هوصلك للفندق ونكمل كلامنا في الطريق
رأته من الاعلى صدفه لكنها صدفة سيئة زلزلتها وفعلت بها الافاعيل ينزل من السيارة وهي لجواره منظر عصف بقلبها فخرجت تستعد لمجيئة وقفت على باب الغرفة تنتظره وقت عصيب طويل تتسأل في نفسها هل لم يكتفوا من الحديث بعد حتى يقف معها هنا أيضا وصل اخيرا فرأها بتلك الهيئة زفر بحنق متحدثا _وقفه كده ليه
_مستنياك قالتها بسخرية
رد بقسۏة _وتستنيني ليه إذا كان المحل سبتيني فيه وخرجتي تجري وبعدها مشيتي ولا كأني موجود معاكي كيس جوافة أنا مش كده
لكنها لم تتراجع وسألته بغلظة _كانت معاك بتعمل ايه
_ هي مين سألها بعدم فهم او محاولة لثميل فاشل
فصړخت قليلا متحدثه _ مونيكا البت دي عاوزه منك ايه يا وسام
_ هتكون عاوزه ايه ما انت عارفه أنها زميلتي في الشركة
ردت حنة في ڠضب _ تمام الكلام ده في مصر لكن أحنا هنا في المغرب ليه تكون موجوده هنا في نفس الوقت بعد اللي شفته النهاردة دا استحالة اصدق ان وجودها هنا صدفة
_قصدك ايه سألها پغضب
اجابت پغضب مماثل_ لو شفتني نازله من عربية وجمبي واحد غريب هتعمل ايه
ضحك ساخرا وقال _ ما انا شفت الاصعب من كده في الصور وسكت
اندفع بتلك الكلمات كالرشاش وانتهى الامر ماټ قلبها ولا حياة بعد المۏت صمت طويل لم يقطعه الا دخولها الغرفة واغلاق بابها پعنف من الداخل تبكي بضعف وقهر زفر پغضب يلعن تسرعه وكلماته الحمقاء طرق الباب متحدثا برجاء _حنة افتحي يا حنة أنا اسف انت اللي ضغطتي عليا زيادة عن اللازوم حنا افتحي بقولك
لم يجد رد فدخل غرفته وصفق الباب هو الاخر
...
انتهت اجازتها واليوم تستعد للعودة للعمل الذي أصبح الآن ساحة للمعركة لقد كسرها صمته ليس فقط بل ارتباطه بغيرها هل يريد ايلامها بتلك الطريقة لن