اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثالث..

وصلت فريدة المشفى صفت السيارة وصعدت متخذه المصعد وجهتها لاعلى وجاء من بعدها عدلي وقف خلفها مبتسما يراها أمامه تلك الفتاة البريئة التي احبها شعرت بوجود شخص خلفها خطواته ووقوفه ارتفع نبضها تلقائيا وشعرت برجفه داخليه شعرت انه عدلي لقد اخبرها قلبها قبل عيناها التفتت له تتأكد ومع التفاتتها ماټت البسمة في عيناه وهو يرى فريدة الانانية مازال لم ينسى ذلك اليوم الذي ضحت به لاجل آخر فرحتها فستانها الاضواء كل شئ كلما حاول النسيان وفتح صفحة جديدة يجد السواد السابق يطبع عليها فتبهت وتختفي ملامحها وسط الظلام صفحات فتحت وفسدت وهو بينهم يعافر ولم يتعافى حتى الان
التفتت متحدثه بود _ازيك يا عدلي
ابعد بصره يرحم نفسه من تلك الاعاصير التي لا نهاية لها في قلبه وهتف _ازيك يا دكتورة فريدة
دكتورة قالتها بهمس لم يصل له لكنه احس التفتت من جديد للمصعد وكانت ابوابه تتسع تفتح ذراعيها لټحتضنها وهو خلفها يقفون متجاورين بينهم مسافة قليلة لا تذكر لكن المسافات بين القلوب بحار ومحيطات تنتظر اي شيء ما هذا الصمت المخيف تفكر هل ترفع حقيبة يدها وتضربه على رأسه لعله يرجع لسابق عهده معها ام ماذا تفعل حتى قررت ترك الحقيبة تسقط ارضا ربما كان هذا بداية الكلام وفعلت ووجدته يسبقها كسابق عهده لم يخلف ظنها شعرت بالسعادة حتى اوشكت عيناها على البكاء ابتسمت بحب تلتقط الحقيبة من يده وقلبها يرفرف عاليا في سماء حبه وفجأة وجد القلب نفسه دون اجنحه وسقط من السماء السابعة على الارض مهشما عندما رأت في اصبعه خاتم خطبة شعرت بتشويش للحظات فتح باب المصعد سبقها وخرج وهي استندت بعد خروجه تحاول التوازن فكان آخر شيء تتوقعه هو ارتباطه بامرأة غيرها تسير وتشعر أن قلبها ېنزف ستموت من الغيرة تريد الصړاخ عاليا لكنها تماسكت تحبه الخائڼ ارتبط بغيرها وهي قضت سنوات من عمرها تتحمل الألم تحجب الشمس عن بابها تريد أن ترى النور معه سبقها لا بل باعها سحقا له ولقلبها المعذب في هواه اتجهت ببطء لمكتبها .. بلغتها الممرضة أن هناك عملية واحدة اليوم ستطلب من أنس عدم الحضور ستخبره أنها مرضت فجأة بل ماټت فجأة اتجهت لمكتب أنس وحمدت الله أنها لم تراه في طريقها رحب انس بها ناهضا من مكتبة _فريدة ايه النور ده تعالي
ابتسمت غير قادرة على الرد فعبس أنس متحدثا _مالك يا فريدة وشك اصفر كده ليه حاسة بحاجة اقيس لك الضغط
_تعبانة شوية يا أنس أنا هستأذن منك مش هدخل العمليات النهاردة
اجاب بلهجته السريعة _مش مشكلة بدل تعبانة قومي هروحك يا فريدة مش هتطمن تسوقي لوحدك كده شكلك تعبان فعلا
_لا..لا.. أنا هقدر اسوق بس كنت محتجاك في حاجة تانية كده
سألها بلهفه _خير يا فريدة اؤمري
_كنت عاوزه اخد اجازة من المستشفى لفترة
تعجب متحدثا _ ليه الاجازة في حاجة حصلت معاكي أنتوا كويسين في البيت!
افتعلت ابتسامة متحدثه _ متقلقش يا أنس احنا بخير بس حاسة إني محتاجة ارتاح شوية كلامك كان بحق هعتمد عليك في الموضوع ده
_عينيا يا فريدة هكلمهم في اجازة ليكي ومدفوعة الاجر كمان
ابتسمت متحدثه _مش هتفرق يا أنس المهم يدوني اجازة شكرا يا انس أنك جمبي بجد
_عيب يا فريدة متقوليش كده احنا زملا بقالنا سنين
اجابت وهي تنهض _ ربنا يخليك يا أنس هستنى اتصالك وتعرفني الاخبار
غادرت عكس دخولها وكأنها في سباق تحاول الركض سريعا لكي لا تراه وقد تحقق مرادها غادرت واتخذت من السيارة ملجأ لها تبكي بحړقة صډمتها الكبيرة فيه وهو في العمليات مع انس ينتظر دخولها بين لحظة واخرى حتى انتهت العملية وفاض كيله فسأل أنس مباشرة _ عندك علم هي فريدة ما دخلتش العمليات النهاردة ليه
اجابه أنس بعبوس _فريدة تعبانه النهاردة
_ مالها قالها بلهفه كبيرة
لم يلحظها أنس رغم ظهورها للاعمي متعجب ماذا اصابها وخصوصا أنه كانت بخير عند قدومها
أتبع أنس في ضيق _هي بقالها فترة مش كويسه مش عارف مالها
شعر عدلي بغصة المته كثيرا ومع متابعة أنس الحديث _ده حتى طلبت مني اطلب من الادارة اجازة ويارب يوافقوا عليها
اغمض عدلي عينيه هامسا _ للدرجة دي يا فريدة مش طايقة وجودي جمبك
سأل أنس بتعجب _بتقول حاجة يا عدلي
اجابه عدلي وهو يحاول السيطرة على مشاعرة _مفيش بقول ترجع بالسلامة عن إذنك عشان ورايا حاجات هعملها
تعجب أنس من عدلي وردوده لكنه حدثه نفسه _عادي يا أنس مهو أكيد مش هيزعل عليها يعني!!
...
مر الاسبوعان وها هي تحضر حقيبة سفرها بسعادة ولجوارها ضحى وفريدة فتحدثت فريدة بتحذير _السفر مينسكيش انكم لسه مخطوبين يا حنة
_فريدة عيب قالتها حنة پغضب واستنكار
_ الله مش بقول لك على في قلبي الواد وسام ميكلش بعقلك حلاوة
ضحى وهي تضمها من عنقها بحب _هتوحشيني يا نينه متسيبك من وسام ومتسفريش معاه خليه يسافر هو لوحده
ضحكت حنة متحدثه _لو سمعك بتقولي كده هيزعل منك
عبست متحدثه _ الله منتي هتوحشيني الفترة دي كلها
رفعت حنة اصبعا هاتفه _يا حبيبتي هو اسبوع واحد متقلقيش مش هلحق اوحشك
فريدة وهي ترفع الحقيبة بثقل_ امال فين سبع الرجال يجي يشيل الشنطة دي
_ قالي أنه هيجي كمان شويه اكون مستنياه تحت وجاهزة كمان
عبست فريدة ورفعت انظارها للسماء متحدثه _الله عليه راجل مفيش كلام امال مين هيشيل الشنطة دي!
فركت حنة جبينها تفكر ثم هتفت _هرن على عم محمود يطلع يشيلها
ڠضبت ضخى وهتفت _حرام عليكي ده راجل كبير ازاي يشيل شنطة بالحجم ده
حنة بجدية _الله ما هو شغله وهديه فلوس فين المشكلة
اجابت ضحى وهي تحاول تحريك الحقيبة _ يا حبيبتي امال فين الرحمة هو عشان الفلوس ڼموت راجل كبير عشان محتاج لا حراااام
_خلاص خلاص هنزلها كلنا مع بعض قالتها فريدة وهي تشارك ضحى تحريكها
في الاسفل يقفون على باب البناية تنظر فريدة لساعتها متحدثه _ الاستاذ قال خمس دقايق وجاي وهو شكله منزلش من البيت اصلا
هتفت حنة باعتراض _حرام عليك يا فريدة اكيد الطريق زحمة
اومأت فريدة وبداخلها عدم الرضى يزداد حتى وصل وسام لم يرحب بهم بل قال بلهجة حازمة _يالا بسرعة اركبي الطيارة فاضل عليها وقت قليل
نظرت فريدة لساعتها متحدثه بلباقه _حضرتك أنت اللي متأخر أحنا واقفين هنا بقالنا ساعة
رفع وسام حاجبه وهو يشير لها متحدثا _معلش يا فريدة مخدتش بالي انك واقفة
تعجبت فريدة متحدثه _بجد!
وضع وسام الحقيبة في الخلف واغلق الشنطة پعنف متحدثا _ عاوزين حاجة يا بنات يا لا اله الا الله
امسكت ضحى يد حنة متحدثة _ كلي كويس وكلميني فيديو على طول ماشي
_حاضر قالتها حنة ووسام ينطلق بالسيارة على اقصى سرعة
هتفت حنة پخوف _براحة يا وسام كده بدل ما هنروح المغرب هندفن المغرب
ضحك وسام عاليا وقال _مش عاوزك تخافي يا حنة طول ما انتي معايا بحبك قالها وهو ينظر لها بعيون ضاحكة وزاد من سرعته
صړخت عاليا _ بص قدامك هنموووت
_حاضر قالها وسام وهو يكمل الطريق
في المطار الحنان والاحتواء الوقت الجميل ينتهي سريعا ليست مقولة مشهورة فحسب بل هي واقع نحياه الوقت مر ولم تشعر به وهي الان في المغرب في الفندق حجز وسام غرفتين متقابلتين تشعر بسعادة لا مثيل لها اخيرا انتهى من كل شيء وهتف بحب _هنطلع الاوض ناخد شور ونغير وننزل ناكل حاجة سريعة عشان نتفسح على طول مش هنستني
اومأت له في سعادة وبالفعل كل منهم في غرفته انهى وسام كل شيء قبلها ف العادة النساء تتأخر قليلا ونزل لاسفل في الاستقبال الفندق رائع لم يمانع في أخذ جولة قصيرة لحين نزولها كان يقف يلتقط بعض الصور فوجد من تحدثه من الخلف _ ازيك يا وسام الله أنت في المغرب من غير ما نعرف
الټفت يتطلع لها متعجبا وهتف متسائلا _مونيكا انت هنا بتعملي ايه
_أنا اللي سألتك الاول
ازدرد ريقه متحدثا _في جولة سياحية وانت!
_بخلص شغل قالتها وعيناها تبحث عن شخص ما فلم تجد بدا فسألته _أنت هنا لوحدك
...
يتصفح الرسائل الخاصة به لربما وجد مراسلة من عمل قدم طلبا له مسبقا لكنه اصتدم برسالتها السخيفة كما شعر الآن لكنه وجد هذه الرسالة ارجوك يا آذار نرجع تاني بابا حالف أنه هيجوزني واحد كبير في السن كل ده بسببك وبسبب كلامك عليا انت بس اللي في ايدك تنقذني من الجوازة دي
قراءها آذار ببغض واستنكار ثم زفر پغضب متحدث _ يارب أنا عاوزها تطلع من حياتي بقى كفاية اللي عملته فيا
وكان على وشك اغلاق الجهاز فوجد رسالة من شركة ارسل لها طلب منذ وقت حتى انه نسى الأمر تعد من أكبر الشركات في الوطن العربي تهللت اساريره وهم يطلبون حضوره لعمل مقابلة شخصية زفر بارتياح واخيرا شيء جيد سيحدث وقرر في نفسه أنه لن يخبر أهله تلك المرة حتى لا تسمعه زوجه ابيه كلمتين ليس لهم داع عند رفضه ككل مرة وكان هذا هو أفضل شئ عمله فلم يصل الخبر لجمانة حتى الان ككل مرة ولم تقتله في مهده استعد في اليوم التالي للمقابلة وكانت ناجحة بنسبة تسعة وتسعون بالمئة ينتظر الرد خلال يومان ولاول مرة يشعر بالسعادة وحتى الان لم يخبر احد ليس شكا بهم بل خوفا على مشاعرهم لكن ليتهم يقدرون
...
ضحك وسام وقبل أن يكمل تدخلت حنة وهي تقترب منه متحدثه بلهجة غاضبة _ لا أنا معاه خطيبته معاه يا حبيبتي
رفعت مونيكا حاجبها بتعجب شديد ووزعت النظرت بينهم متسائله وكان السؤال الاشد خطۏرة _ الله هو أنتوا رجعتوا امتي
_رجعنا امتي قالتها حنة محدجه وسام بنظرة ڼارية فرد وسام سريعا ينقذ الموقف _قريب
قالها بمواربة شقت قلب حنة لنصفين
_مبروك قالتها مونيكا بغل يظهر للاعمى
_الله يبارك فيك قالها وهو يحاول تلطيف الجو متحدثا _ أحنا خارجين نعمل جولة في البلد تيجي معانا
شهقت حنة بداخلها وانقلب اليوم الوردي الذي تحياه ليوم تخلو منه الالوان 
ردت مونيكا في لطف _خليها مرة تانية انا دلوقت مرتبطة بمعاد مهم
_زي ما تحبي قالها وسام بتهذيب
كل هذا تحت نظرات حنة الصامتة الحزينة ابتسمت مونيكا وغادرت ولم تخفى على حنة تلك النظرة الخاصة التي اهدتها لها قبل أن تغادر ثوان من الغليان حتى اختفت مونيكا فتحدث وسام ينهرها _مالك يا حنة في إيه دي طريقة تعاملي بيها الناس!
_بجد! 
قالتها وهي غير مصدقه لما يقول ثم رفعت اصبعها في وجهه متحدثه بشك _أنت مقولتش في الشركة عندك إننا رجعنا لبعض
_ااايه قالها بتلجلج ثم هتف _لا قلت طبعا بتسألي ليه
اجابت وهي تشير برأسها مكان ما غادرت مونيكا _امال الصفرا