عبر حدود القلب بقلم إيمان سالم


قاټل
أما عنها فتنهدت بنصف فرحة وأقتربت من الحقيبة تفتحها بهمة تخرج الطعام تفتحه وإبتسمت لكونها ستخرج اليوم كما أخبرها تريد أن ټشتم نسائم الحرية من جديد تناولت قدر لابئس به من الطعام في راحة قبل أن تشعر بدوار يكاد يفتك بها وألم يشمل جسدها كله لا تعرف من أين جاءها فجأة نظرت للطعام الموضوع أمامها وهي تضغط بطنها بقوة من شدة الالم الذي يفتك بها لا تصدق ما يجول برأسها ورائحة المۏت تفوح من حولها
كان يراقبها بتوتر ظهرت عليها علامات الألم ازدرد ريقه وعبس وجهه وغادر الغرفة تاركا سفيان بمفرده يطالعها هو الآخر بجمود رغم الإضطراب الشديد الذي يشعر به الآن لأول مرة تتحرك مشاعره لإنسان يتألم أمامه فهو إنسان مصاحب للمۏت لا تهتز مشاعرة مطلقا لأى شئ لحظات وسقطت أمام عيناه كم توقع تماما
نهضت بإهتزاز تحاول السيطرة على جسدها لكن هيهات سقطت مټألمة أرضا فاقدة للوعى
اتسعت عينيه عند سقوطها وشعر بإن قلبه قفز من محله شئ غريب يدعوه لأن يسرع لها ربما لم يخطر على باله أن يعيش تلك المشاعر يوما ما تجاه أحد الخۏف! الخۏف عليها كمغناطيس يجذبه بقوة دون إرادته
وأي منا يملك الإرادة لفعل كل شئ كما يريد قاومت الإغماء بكل ما تبقى لديها من قوة رأت آخر شئ قبل أن تسقط أن هناك حمامة بيضاء أكبر من حجمها الطبيعي ترفرف أمامها عاليا اتسعت عيناها لا تصدق ما تراه هلاوس غريبة ثم ظلام حالك ليس بعده شئ سوى أرض صلبة تلقتها بقسۏة انعدمت الرحمة من قلب المحب ليفعل بها ذلك فكيف بالآخرين
دخل الغرفة اقدامه عاصية يحمل في يده غطاء جلدى كبير وسميك سيضعها به حتى لا يراها أحد عند خروجه
وبالفعل فرده ووضعها به ولفه بإحكام ثم حملها على كتفه الصلب متنفسا بقوة وبعدها أسرع في خطواته السريعة والرشيقة خارجا من الباب الخلفي للمعسكر كانت السيارة في إنتظاره بالخارج وضعها في الخلف ثم صعد سريعا مجتازا كل شئ حتي وصل لابعد نقطة قد يصلوا لها
أصبحت الآن في مأمن عن الجميع غرفة خشبية صغيرة على أطراف البلدة وفراش بسيط ممددة عليه مغطاة بشرشف سيموني وهناك بعض اللوحات الرائعة معلقة ب الغرفة منظر بسيط للغاية ورغم ذلك يعطي راحة كبيرة من يرى تلك الاجواء يظنها نزهة ترفيهية!
والآخر يجلس في الخارج ينتظر الشروق وكأنه سيأتي بشئ ثمين دقائق و بدأت الشمس في أرسال أول خيوطها الذهبية لتضئ عيناه السوداء ببريق خاص مختلف! ربما يكمن الإختلاف في الشئ الذي جد على حياته وكانت هي
تململت عند إختراق الشمس خصوصيتها معاكسه عيناها بوداعه تجبرها على الإستيقاظ لتفتحهم ببطء تنظر حولها وتشعر أن كل ما مر هو مجرد كابوس وأنتهى لتشهق بقوة عندما وجدت نفسها في مكان آخر أكثر غرابة مختلف عن ما كانت تحلم به حتى! تتطلع حولها في فزع تتسأل بداخلها هل كان حلم خرج الجواب مبعثر على شفتيها مكانش حلم مكانش حلم 
وصله شهقتها فحاسة السمع لديه قوية تأهب للدخول لها وبالفعل دفع الباب برفق ليصدر صوتا عاليا
إتسعت عيناها وهي ترى أمامها سفيان!
هتفت بفزع وإضطراب شديد أااا نت!!
مال ثغره في نصف بسمة متحدثا أيوه أنا إيه افتكرتيني مين حارس!
اتسعت عيناها تشعر بالذهول آخر شئ تتذكره هو الطعام الذي تناولته وحارس من قدمه لها
وضعت يدها وهي تعتدل قليلا على الفراش على رأسها تشعر بالدور من جديد ماذا يحدث لها هل مازالت تحلم !
تنهد عند رؤيتها بتلك الصورة وهتف بهدوء إهدي وهحكيلك اللي حصل كله
رفعت أنظارها له متحدثه بتعجب الأكل كان فيه سم! مش كده
اومأ لها بالإيجاب
هتفت في تعجب امال أنا ممتش إزاى وأنا هنا فين وأنت بتعمل إيه هنا قول إني بحلم وده كله مش حقيقي
دلف للداخل يجلس على مقعد مقابلا لها وهتف بتأكيد ذبحهاحقيقي و هقولك اللي حصل بالظبط
ذهاااااب عندما ترك حارس الطعام وغادر غاضبا غادر هو الآخر لغرفة القيادة لينجز أمرا ما 
وبينما هو يسير في الغرفة ضړب قدمه شئ معدني توقف ينظر لأسفل ليرى ما هذا الشئ مد يده أسفل المكتب ليرى تلك العلبة التي تحتوي على الميكروفيلم الضائع توقف ينظر لها متعجبا كيف لها أن تكون هنا!
فتحها سريعا ليتأكد من وجودة وسلامة ما به فوجده كما هو لم يمسسه أحد
كاد يجن وعقله يتسأل في شك أيعقل أنها وضعتها هنا لتصرف الأمر عنها ولكن كيف خرجت من الغرفة ربما أعطتها لحارس ليضعها هنا لكن لما جاء بالطعام السام إذن!
ليس هو إذن لا حل سوى أنها بريئة وربما سقطت منها عندما جاءت هنا أول مرة صډمته الحقيقة صړخ عقله والطعام السام ربما قدمه لها حارس أسرع في الخطوات ليخبر حارس ببرائتها قبل أن يعطيها الطعام
ويعطيه الآمان بأن يخرج بها ليلا لكنه صدم مما رأه يقف مع أحد القادة الكبار ويرتب على كتفه بفخر عندما أخبره أنه أعتقل فتاة من تلك الخلية التي تعمل ضد الدولة وجاري تعذيبها لتعترف بمعلومات جديدة مهما كلفه الأمر
فغر سفيان فمه لا يصدق ما يسمع كيف يحبها ويحول الأمر لبطولة كما يسمع بتلك الطريقة ! يستغل الظروف دائما والكل لصالحة فقط
زفر سيفان بقوة وهو يدس الميكروفيلم في جيبه متجها لها واتجه للطعام الذي احضره ي بدله بآخر وهو على يقين تام بأن حارس لن يراه
وقد كان وأصبح الطعام لا يحوي سوى حبوب منومة وآخرى تعطى اعراض الالم فقط
تم ما أراد وتناولت الطعام الآخر وأخذها دون علم حارس ليضعه أمام الأمر الواقع ليكشف كذبه للجميع هل يستغل الكل لحساباته الشخصية لن يدعه يفعل ذلك والآخرى لا ذنب لها سوى أنها وثقت في الشخص الخطأ حملها على كتفه ثم سيارته متجها لمكان بعيد على اطراف البلدة ليخيرها بحرية بين أمرين
عووووودة 
أنت الوقتي حرة تقدري تعملي اللي أنت عاوزاه بكامل إرادتك مش مجبرة على حاجة أبدا
كانت تستمع له في ذهول تام عينان متسعتان تكاد تبتلع العالم أكمل أيعقل من كانت ذاهبة لنجدته يضع لها السم في الطعام بتلك السهولة لينقذ نفسه دون عناء ولم يسعى لنجدتها ولو مرة واحده في كل مرة يتخلى عنها بسهولة تدمرها
رفعت عيناها المليئة بالعبرات تطالعه في تردد خوف لكنها همستحارس كان عاوز يموتني أنا!
اومأ بالإيجاب دون حديث
اعتدلت قليلا متحدثه مش عارفه اشكرك إزاى أنك أنفقذت حياتي خصوصا بعد اللي حكيته ب بس ااا أنت أنقذتني كده من غير ثمن
مال ثغرة في شبة بسمة وهتف ايوه من غير ثمن
ليه انقذتني
نهض من جلسته مقتربا من الفراش وهتف بعيون جامدةصعبتي عليا!
شعرت بالتوتر من طريقته فهتفت ببتلعثم ب بس!
كان لازم أعمل كده واحد فاسد زى حارس ده لازم يوقف عند حدة ويستاهل إنك تبعدي عنه أنت مش شبه
بكت بصوت خاڤت هامسة حقېر إستغل حبي ليه
هتف وهو يبتعد خطوات ده درس ليك يعلمك متمشيش ورا عوطفك تاني لازم تحكمي العقل الأول في أي قرار تاخديه
نظرت له بتعجب هامسة وأنت بتعمل كده
اومأ لها من جديد ثم أتبع مباشرة أنا هخرجك من البلد كمان ساعة في مركب هتقوم قريب من هنا هتوديك لأهلك أكيد منتظرينك هناك
اتسع فمها وهتفت في عدم تصديقهه خاېفة اصدقك أنت كمان إذا كان اللي حبيته واختارته اللي المفروض بيحبني خاني وكان عاوز يموتني هثقك فيك أنت وأنك هترجعني ليهم !
نظر لها بقوة وهتف بصوت يضاهي قوة نظراته بعد ساعة هكون بارة في إنتظارك خرجتي معايا هوصلك في أمان مخرجتيش هعرف أنك مشيتي وكده يكون دوري أنتهى واتمنالك التوفيق في حياتك
هتفت متعجبه أنت هتمشي وتسبني هنا لوحدي!
ايوه عشان تفكري بهدوء وبعد ساعة من دلوقتي هكون قدام الباب مستنيك وغادر بخطوات وئيدة و كأن هناك أربطة تحتجزه للبقاء تكبل ذراعاه ليس فقط بل تسحبهم للخلف يقاوم بأقصى قوته للخروج وكأنه يسبح ضد التيار حتى أغلق الباب خلفه متنفسا بقوة وكأن لها تأثير سحريا بدأ يفقد مفعولة بغلق الباب فك قيده آخيرا يتنفس عاليا أنفاس متسارعة وكأنه الخلاص
أما هي في الداخل كانت كما هي على الفراش تتلوى من الفكر يعصف بها حتى استمعت لصوت السيارة يبتعد
نهضت بوهن تنظر من الفتحات الخشبية حتى رأته يغادر
هتف عقلها بتحفز أهربي يا مياس أهربي بسرعة
لحظات ووجدت نفسها تركض سريعا فتحت الباب تتلفت يمين ويسار لم تجد أحد فأطلقت لأقدامها العنان بلا توقف لا تعلم إين وجهتها حتى وقفت تحت شجرة كبيرة تستظل بها تنهج بقوة وتبكي لا تعلم ماذا تفعل الآن بكاء بصوت عال حتى أستمعت لصوت قادم من الخلف صمتت تكتم أنفاسها المتلاحقة بيدها حتى لا يسمعها من هو قادم جسدها يرتجف خوفا دون إرادتها انتفضت بقوة حينما وجدت يد توضع على أكتافها من الخلف
صړخت وهي تبتعد عنه حتى سقطت أرضا فجرحت ساقها
والآخر في المعسكر سيجن أين ذهب جثمانها هل مازالت حية لكنه رأها مېته فهل المېت يعود للحياة بالطبع لا! إذن كيف غادرت! والأكثر غرابة أن سفيان ليس هنا هو الآخر أيعقل أنها معه أخذها ليدفنها يمرر يده علي خصلاته يشعر أن رأسه ستنفجر مشاعر متناقضة متخبطة ظل في الغرفة التي احتجزها بها سابقا يزفر أنفاس تكاد تشعل العالم من حوله يحاول إستوعاب الفكرة وأنها باتت الآن سراب لا وجود له سواء حية أو مېتة
والآخر يجلس على صخرة ضخمة أمامه الماء الذي سينقلها بعد قليل لمكان آخر ويفكر لما ساعدها وخصوصا أنها أول مرة يفعلها مع شخص لا يعرفه ! كيف فعلها لا يعلم يتسأل عقله بشك أيعقل أن لها سحر خاص أصيب به اومأ بالنفي يحاول إقناع نفسه أنها شفقة ليس أكثر !
نظر في ساعته وجد الوقت قد حان حمل تلك الحقيبة الصغيرة وصعد السيارة متجها لها
وقد كان وصل بعد مدة وأطلق صوتا يخبرها أنه حضر لكنها لم تخرج شعر بقبضة إجتاحت صدره نزل سريعا متجها لباب الغرفة حمحم ثم دفع الباب ببطء قبل دخوله وجد المكان فارغ تماما تدلت أكتافه الصلبة في إنكسار لايرى سوى سواد مدقع ثم همس بصوت مټألم وهو يركل بقدم الأرض هربت الغبية حارس مش هيسبها في حالها!
غادر الغرفة مغلقا بابها بقوة وأثناء التفاته وجدها في وجهه والډماء تلوث ثوبه الذي ترتديه نظر لساقها فشعر پغضب الكون كله احتدت نظرته وهتف بنبرة حادة إيه اللي حصل كنت فين
انتفضت على صوته العالي وأخفضت بصرها تخبره كنت ههرب بس اااا بس رجعت
ارتفع حاجبيه في ذهول من أعترافها بتلك