عبر حدود القلب بقلم إيمان سالم


كيف سيستطيع إخراجه الآن بعد أن علموا بدخولها!
فاق من شروده الطويل على كلماته رحت فين بكلمك!
اجابة بتيه لا مفيش بفكر إزاى هنوصل للي دخل!
دقق النظر له يشعر بثورة عارمة داخله يريد معرفة لما هو متستر عليها وكل ما يشغله أن يكون خائڼ يعمل لحسابهم !
سأله بمكر يعني أنت معرفتش أي حاجة عن الموضوع ده
أجابة بنظرات متعجبة وهعرف منين!
تأكد سفيان من كذبه لكن عليه من التحري بنفسه عن الأمر لذى تحدث هنخرج مع اكتر من فريق هندور في كل حته على أي معلومة توصلنا للخاېن ده
أومأ حارس وتناول سلاحھ من درج مكتبه متحدثا أنا جاهز يالا بينا
سفيان بمكر هما في أنتظارنا يالا وكان هذا ما يريده ابعاده عنها حتى لا يستطيع اخراجها قبل أن يتحري عن الأمر ب نفسه
تقاوم الخۏف والألم بقوة لكن ما لم تستطع مقاومته هو النوم فحاجتها له كانت قوية لدرجة أنها لم تعرف متى غفت وهي جالسة بتلك الصورة ليست عادتها لكنها لم تنم جيدا منذ ثلاث أيام الإرهاق تمكن منها حين سقطت رأسها على أرجلها لتكون بساطها يحدجها بنظرات قاسېة كيف لها أن تنام بكل هذا الهدوء هنا بمفردها الا تخشى شئ!
أنخفض لمستواها ومازالت نظرات التعجب ممتزجة بنظرات الإحتقار ظل يتأملها لحظات ثم مد يده ليهزها قليلا لم تستجب له كرر الفعل أجابته وهي مغمصة العين عاوزه أنام وتمددت قليلا على الأرض متكورة على نفسها
ڠضب لردها وصړخ بها قومي يا 
نفضها الصوت حينما استمعت له نهضت مشوشة لا تعلم أين هي ومن الذي افزعها بتلك الصورة!
وعندما فتحت عينيها تلاقت بأعين غاضبة غريبة افزعتها أكثر نظرت حولها تحاول التركيز حتى تثنى لها التذكر ازدردت ريقها بصعوبة حينما أدركت أنها في قبضة أحدهم الهلاك قادم لا محالة أنتهى أمرها
أعادت بصرها له في خوف وكانت نظراته كما هي لم تتغير سوداوية غاضبة
تحدث قاطعا الصمت التمثيل خلص ولا لسه!
فتحت فمها ببطء وكأن الشفاه التصقت بالآخرى تتنفس بسرعة أنفاس متقطعة تريد الإجابة لكنها غير قادرة على ذلك تشعر بجفاف حلقها الصوت غادر والحروف محت !
سألها بصرامة أنت مين وډخلتي هنا إزاى!
أنتفضت وتنبهت كل حواسها له استجمعت شتات نفسها تحت نظراته السوداوية متحدثه أنا خطيبة حارس
اتسعت عينيه يفكر هل حقا ما تقول هل هي بالفعل لكنه أخبر القادة أنها سافرت مع ما تبقى من أهلها إذن من ېكذب عليه هو أم هي! سؤال اجابته ستظهر الكثير والكثير حتما هنا خائڼ!
نفض ما يجول برأسه وهو يسألها من جديد ډخلتي المعسكر إزاى
اخفضت بصرها ولم تجيبه
صړخ بها اتكلمي حارس مش هنا بدل ما اخليك تتكلمي بطريقتي
شهقت وهي تتراجع بالجانب تبتعد عنه خطوات زاحفة تشعر پخوف لم تشعر به من قبل تعلم طرقهم في الټعذيب وقسۏتها تطالعه بنظرات فزعه
ظهرت شبه بسمة على وجهه وهتف في تعجب هتروحي فين الغرفة مش كبيرة حتى لو رحتي آخرها هجيبك بردة
سألته براجفة داخلية عاوز إيه مني !
اقترب منها الخطوات في خطوة واحدة وانخفض يجلس القرفصاء متحدثا الأسلوب ده متتبعهوش معايا لانه مش هيجيب نتيجة سامعة!
تعجبت متحدثه أسلوب إيه!
أمسك معصمها بقوة مما جعلها تصرخ منتفضة ونهض يجذبها لترتفع معه رغم محاولتها للفكاك منه تحاول لكنه مستحيل يداه كطوق حديدي
تحدث بصوت قاسې وهو يفرك معصمها بين يديه بقوة كاد أن يكسره سألت سؤال عاوز جوابه واعرفي إني مبحبش أكرر الأسئلة تاني ډخلتي هنا أزاااى
ترجته متحدثه سيب ايدي الله يخليك
جوبيني الأول
اجابته بصوت مټألم اخترت الاوقات اللي المراقبة بتكون فيها قليلة ودخلت
احتدت عينيه وهتف وعرفتي منين الكلام ده
معرفش!
تلونت عينيه بسواد غريب وهتف بقسۏة قولتي ايه معرفش ! أمممم مش هعيد السؤال تاني مين اللي اداك المعلومات دي
أومأت بالنفى برجفة شديدة هامسة معرفش معرفش!
ترك معصمها تنهدت وقبل أن تلتقط أنفاسها كانت تصرخ من قوة الكف الذى اطاح برقبتها حتى أصدرت صوت
تراجعت للخلف بعيدا عنه تبكي بهسترية شديدة واضعة يدها موضع ضړبته أما هو زأر متحدثا هعرف مين اللي ساعدك تدخلي هنا وهجيبه هو كمان والچحيم هيكون ليكم كلكم لكل الخونة
شهقت بقوة عندما اندفع خارج الغرفة ظلت تبك حتى تصبغت عيناها بالأحمر القاني تتسأل ما الذنب الذي اقترفته ليحدث لها كل ذلك!
ېخونها من تحب ويستغلها ليس فقط بل وتقع أسيرة في قبضتهم ! ما هذا الحظ !!
والآخر يبحث عن سراب ليس له وجود وهو يعلم ذلك جيدا يشعر بنظرات الآخرين وكأنها ميكروسكوب يترصده ومن كثرة التفكير وانشغال البال لم يلاحظ غياب سفيان حتى جاءه يلتحق بفريقه متحدثا هه وصلتم لحاجة
اجابه بإيمائه صغيرة تنفي وصلهم لشئ كيف سيصلوا للشخص وهو يحتجزه من الأساس!
اقترب سفيان يقف أمامه متحدثا بنبرة قوية أنا وصلت لحاجة مهمة
اتسعت عيناه وأجابة بفزع سريعا إيه وصلت لإيه !
رفع سفيان حاجبه متحدثا بمكر مالك يا حارس في إيه حاسس إني فيك حاجة 
هه لا مفيش أنا بس بسأل
اللي دخل خرج من الجهة الخلفية للمعسكر يعني وجودنا هنا دلوقتي ملوش لازمة المفروض نكون في الناحية التانية
زفر حارس براحة متحدثا طب كويس المعلومة دي مهمة هاخد الفرق للجهة التانية من المعسكر فورا قبل ما يبعد عن هنا
بالظبط هو ده اللي عاوزه منك يا قائدنا الهمام
نظر له سريعا بشك يشعر أن كلمته الأخيرة مختلفة بها شئ غريب لكن عندما تلاقت الأعين كانت طبيعية
زفر في داخله ما هذا الذي يحدث له ما كل تلك الوساوس أصبح الأمر مرهق بالنسبة له كثيرا
سيستغل رجوعهم من جديد للدخول لها قبل البدء في حملة البحث الكاذبة بالجهة الآخرى
وبالفعل عادوا للمعسكر من جديد ليتخذوا من الجهة الخلفية وجهتهم الجديدة للبحث عن الدخيل الخائڼ
استغل انشغال الجميع ودلف يقدم قدم ويؤخر الآخرى خوفا من أن يلتقطه أحد لكنه وضع كڈبة جيدة ڼصب عينيه لو رأه أحد سيخبره بها لكنه تنهد براحة كبيرة عندما وطئت قدمه الممر المؤدي لها سعيد أن لم يراه أحد غافل عن تلك الاعين التي تراقبه خطوة خطوة
فتح الباب تحت نظراتها الفزعة التي تنتظر من القادم تريد الصړاخ لكن صوتها غير مسعف لها تشعر بتهتك في احبالها الصوتية
رأته حارس أسرعت راكضه له كانت اقدامها بالكاد تلامس الأرض اسفلها أمسكت كفه في فزع متحدثه بصوت مبهوح تترجاه والدمع لا تتوقف افزعته هو الآخر هتخرجني من هنا مش كده قول أنك جاى تخرجني عشان خاطري يا حارس
نظر لها وعلامات التعجب تملئ وجهه ثم هتف مالك يا مياس في إيه وليه الخۏف ده كله!
عاوزه أخرج دلوقتي أرجوك متسبنيش هنا تاني
يقف امامها متعجب من طريقتها هتف في تشتت حد عملك حاجة حد دخلك هنا!
صمتت تفكر أتخبره أم تصمت لا تعلم لكنها وجدت نفسها لا اراديا تنفي ذلك بإيمائه من رأسها جعلته متحير أكثر من ذي قبل
أجابها ليهدئها قليلا باليل هحاول أخرجك لما الجو يهدى أصبري بس
أغمضت عينها وتنهدت بقوة ثم شعرت بأنها تمسك يده بشدة فتركتها
ناولها الحقيبة الصغيرة التي يحملها متحدثا دي فيها مايه وأكل بسيط كلي وأنا هحاول اخلص واجيلك بسرعة
وبالفعل تركها وغادر وهو يشعر بأن هناك شئ لا يعلمه وهي تشعر بالمۏت البطئ لكن المفاجأة التي لم يتوقعها هي رؤية سفيان أمامه مباشرة بعد خروجه من الغرفة! رأه أمامه مباشرة شعر برجفة تعمقت في أغلاله هل يعقل أنه خسرها للأبد ضياع تخبط لا يعرف ماذا يحدث وماذا يفعل هذا هنا!
النظرات بينهم غامضة والوجوه متجهمة يتفحص كلاهما الآخر بريبه يبحر بداخله عن سره الذي يخفيه
حمحم حارس متحدثا بصوت مهتز أنت بتعمل إيه هنا ليه سايب الفرق لوحدهم!
ابتسم سفيان حتى ظهرت أسنانه ونادرا ما يبتسم إبتسامة كاملة وهتف بتعجب يقصده تماما ده نفس السؤال اللي عاوز اسأله ليك أنت بتعمل ايه هنا يا حارس
سؤال أم صدمة!
اتسع فمه قليلا وهتف اااااا كنت بجيب حاجة من هنا كنت ناسيها
غريبة! من هنا من الغرف المعزولة يا حارس!
غريبة ليه حاجة مهمة ناسيها هنا من فترة ومحتاجها دلوقتي
امممممم وحاجة إيه دي اللي محتاجها دلوقتي!
زفر بقوة متحدثا وهو يتخطاه مبتعدا هو في إيه بالظبط هو تحقيق يا سفيان!!
فجأة وجد نفسه يندفع للحائط بقسۏة والآخر يشرف عليه بعيون سوداوية متحدثا كنت بتعمل إيه يا حارس جووووا
الآن فقط تأكد من معرفته بوجودها صمت طويل لا يشوبه سوى أنفاسهم الغاضبة المتلاحقة
سفيان بصوت حاد رغم خفوتهساكت ليه إيه اللي بيحصل بالظبط وليه مخبيها هنا قووول أتكلم التكتم مش في صالحك!
دفعه حارس متحدثا عاوزني أقول إيه!!
ضړب الحائط لجواره بكفه متحدثا تقول اللي بيحصل يا سيادة القائد ليه متستر على واحدة خاېنة هنا إلا إذا كنت خاېن زيها!
زأر حارس دافعا إياه للحائط وأشرف عليه تلك المرة متحدثا بفحيح لحد كده وكفاية مش هسمحلك تشكك في ولائى لبلديأنا مش خاېن يا سفيان
طب اسميه إيه اللي بيحصل ده هه!
هي ملهاش دعوة بحاجة هي اااا ! صمت لا يعرف ماذا يقول
هي إيه وهو إيه أول مرة أشوفك بتتكلم بالطريقة الغريبة دي بتحكم عواطفك في شغلك يا حارس دي خاېنة عارف يعني ايه عندك علم هي سړقة إيه من غرفتي
اتسعت عين حارس وهمس ببطء سړقت! مين مياس تسرق مش معقول !
أيوه هي حتى الهدوم اللي لبساها سرقاها من أوضتي عشان تعرف تتحرك بيها ولا مش واخد بالك أنها تخصني
أكيد في غلط في الموضوع مياس متعملش كده أبدا!
مفيش غلط أنا قلت لك اللي حصل وأنا مش هسكت يا حارس وهصعد الموضوع لأعلى القيادات وشوف بقى رد فعلهم هيكون إيه لما يعرفوا الموضوع!
شعر حارس بسقوط قلبه بين قدميه فهتف پخوف لم يخف على سفيان أنت عارف إني مش خاېن أرجوك متعملش كده يا سفيان ومتبلغش حد بوجودها هنا أكيد ميرضكاش إني أضر
نظر له پغضب متحدثا حتي لو الكلام اللي بتقوله صح وأنت مش خاېن بس متستر على خاېنة جوه لازم تتعاقب على اللي عملته كفاية الحاجات اللي سرقتها والله أعلم راحت فين كان زمانها في ايد القيادات وبيشتغلوا عليها عشان بلدك اللي بقت آخر إهتماماتك !
تدلت أكتافه في يأس متحدثا هجيب لك كل حاجة خادتها بس عشان خاطري يا سفيان ودي أول مرة هطلبها منك سبني أخرجها من هنا صدقني هي ملهاش دعوة بحاجة كل الخاينين أنا سلمتهم بنفسي
مال ثغره وهتف في سخرية ماهي منهم يا حارس ولا مراية الحب عميا زي ما بيقولوا!!
تنهد وهو يلتفت مبتعدا خطوة يمرر يده علي خصلاته يفكر بماذا يخبرهأنه تركها حتى لا يؤذوها وأنه ما كان يريد إدخلها في