عبر حدود القلب بقلم إيمان سالم


كل تلك الأمور أنه علقھا بحبه وتركها بعد حصوله على ما أراد زفرة بقوة يسبها في نفسه فهي من ادخلت نفسها هذا الشرك ربما لغبائها أو لطيبة قلبها وحبها الصادق له تنهد بيأس فالنتيجة الآن واحدة ربما خسرها من جديد ولكن هذه المرة ستكون الخسارة ابدية 
الټفت له متحدثا بهدوء يحاول إقناعه الحاجات اللي معاها قصاد حريتها يا سفيان!
اتسعت عين سفيان متحدثا أنت بتتفاوض معايا عشانها للدرجة دي يا حارس!
ايوه يا سفيان لاني متأكد أنها مأخدتش حاجة وملهاش علاقة بأي حاجة تانية مياس بريئة صدقني
اومأ سفيان بقوة قبل أن يغادر متحدثا الحاجات تكون على مكتبي كمان نص ساعة غير كده متسألنيش أنا هعمل ايه!
نظر لآثره وهمس بداخله ماشي يا سفيان حسابنا بعدين!
اتجه لغرفتها من جديد تعجبت من رجوعه السريع نعم تصلها بعض الأصوات من الخارج لكن ليس بالدرجة الكافية لتفهم ما الأمر لكنها شعرت بالراحة ولو قليل رغم وجهه المتجهم هتفت بصوت مخټنق في إيه يا حارس حاسة إن في مشكلة بسببي
اومأ وهو يقترب منها متحدثا وهو يرفع كفيه قليلا وجودك هنا بقى خطړ جدا واحد منهم عرف إنك موجودة هنا ومش هيسكت
لم تظهر ردة فعل قوية وكأن ما قاله شئ عادي تعجب لكنه تخطى الأمر متحدثا أنت ډخلتي غرفة تانية قبل ما توصلي ليا
اومأت وهمست أيوه
شعر بالراحة فهي لم تنكر تنهد وأتبع في حاجات خدتيها من الأوضه وأنت هناك
اومأت بالنفي سريعا متحدثه لا مخدتش حاجة ابدا ثم صمتت للحظة متابعة كل اللي خدته هي الهدوم اللي أنا لبساها دي وبس
نظر للملابس وزفر بقوة هتفت تؤكد له بصوت يترجاه صدقني يا حارس
نظر لها مطولا وهتف طب دوري فيها على أى حاجة حتى لو صغيرة
تعجبت لكلماته ونظرت لنفسها بحزن لكنها انصاعت لأوامره كيف لها أن ترفض وللأسف لم تجد شئ
سيجن خطواته هنا وهناك وعقله يهتف أين ستكون تلك الأشياء المفقودة! وسفيان الذي ينتظره الآن ماذا سيخبره! يفكر هل أخذتها حقا وتنكر لكن أين وضعتها وهي لم تخرج من هنا منذ أن رأها ربما خبئتها في مكان ما أو كان معها أحد!
أقترب منها على حين غفلة وأمسك كلتا ذراعيها بقسۏة متحدثا لازم تقوليلي يا مياس وديتي الحاجات دي فين
حياتك واقفة عليهم فاهمة 
شهقت برهبة واومأت بالنفي قبل أن تجيبه بدموع معرفش أنت بتتكلم عن إيه أساسا سبني يا حارس أنا تعبت بجد تعبت
زفر أنفاس حاړقة متحدثا أنا لو سبتك هما مش هيسبوك قول لي ودتيهم فين!
اغمضت عينيها متحدثه بأسي معرفش معرفش أنت بتتكلم عن إيه والله ما أخدت حاجة صدقني!
أنت هتستعبطي يا مياس أنا متأكد أن الهدوم دي كان فيها حاجة ضدكم خبتيها فين قولي مټخافيش محدش هيعملك حاجة
تجمدت ملامحها وهتفت في استياء قلت لك معرفش
نظر لها ماليا وتحدث بنبرة جافة اقلعي الهدوم دي هفتشها وهفتشك
شهقت بقوة تزامنا مع اتساع عينيها وتراجعت للخلف تضم تلابيب ثيابها متحدثه لو قربت لي هصرخ مش هيهمني أي حاجة يا حارس أنت فاهم أبعد عني
زفر متحدثا بنصف بسمة ساخرة مچنونة! هما لو مسكوك هيسبوك سليمة أكيد لا مش بعيد يسلخوا جلدك وأنت حية
هتفت بقوة ودموع بس متجيش منك أنت كفاية الۏجع اللي أنا فيه بسببك!
زأر متحدثا أنا عاوز أحميك منهم قول لي حطتيهم فين وأنا مش عاوز منك حاجة تانية ده عشان تخرجي من هنا الحاجات دي هي اللي هتخرجك غير كده ھيموتوك أفهمي بقى أنا خاېف عليك
صړخت متحدثه اجبهم لك منين وهما مش معايا ولا خدتهم! معرفش عنهم حاجة صدقني
ترك يدها متحدثا فكري يا مياس حياتك متعلقة برجوعهم
تنهدت متحدثه خرجني يا حارس وبلاش تلعب معايا أنا ممعيش حاجة من اللي بنقول عليها دي وأنت متأكد إني مبكذبش عليك
زفر ببطء وهو يستند على الجدار البارد بظهره يفكر ويشعر أن رأسه على وشك الإڼفجار
أقتربت منه متحدثه قلت لي اوثقي فيا للمرة التانية ووثقت متخذلنيش المرة دي كمان أرجوك!
رفع نظره لها يتأملها ماليا وهتف بهدوء يعني مش هتغيري رأيك يا مياس
أجابته بدموع صادقة اللي عندي قولته مفيش حاجة تانية يا حارس!
حدجها بنظرات غاضبة وهو يغادر الغرفة ورأسه على وشك الأنفجار كل ما يشغله الآن ما سيقوله لسفيان كيف سيقنعه بالتغاضي عن تلك الأشياء وخروجها وهو يعلم جيدا أنها من دروب المستحيل !!
أما هي فأدركت أن الأمر أصبح أكثر تعقيدا وخروجها من هنا أصبح شبه مستحيل يجب عليها الرضى بما هو مكتوب ربما كان خير لها !
دلف الغرفة يشعر بالضياع لا يعرف من أين سيبدأ محاولات الإقناع
لكن الآخر وفر عليه الجهد وهو يتراجع في جلسته بالمقعد للخلف رافعا ذراعاه خلف رأسه في تشابك متحدثا بثقة كبيرة مش قلت لك مش هتديك اللي سرقته أهه كده أنا عملت اللي عليا زى ما طلبت
انتفض حارس متحدثا قصدك إيه يا سفيان أوعى تقول أنك هتبلغ بوجودها هنا!
مش أنا اللي هعمل كده
تعجب متحدثا أمال مين!
أنت يا حارس اللي هتبلغهم بنفسك عشان ترفع عنك الحرج وتثبت ولاءك لبلدك وميدخلش أسمك في أى الشبهات لاني مش هسكت
ثار بقوة متحدثا لااا ده أنت أتجننت يا سفيان عاوزني أسلمها لكم بنفسي لا ده أنا اموتها بإيدي أحسن
هتف بقوة مستغلا الكلمة بالظااابط كده
صمت حارس واتسعت عينيه للحظات ثم هتف بشك تقصد إيه يا سفيان!
هو ده الإقتراح التاني اللي كنت لسه هقوله لك بس أنت أهه فكرت فيه لوحدك ووفرت عليه الكلام
أقترب منه في عجالة متحدثا من بين أسنانه حد قال لك أنك مچنون يا سفيان مريض ولازم تتعالج البنت ملهاش دعوة بحاجة مأذتش البلد في حاجة سبها تمشي من هنا بهدوء واوعدك أنها هتخرج برة البلد ومش هتدخلها تاني أبدا
اومأ بالنفي متحدثا قاعدة شكلك نستها يا حارس اللي بيدخل هنا صعب يطلع تاني خصوصا لو كان خاېن
أعترض متحدثا بس هي مش خاېنة!
ضړب المكتب بقبضتيه متحدثا وهو يتكئ عليه قليلا فين الميكروفيلم يا حارس
مش معاها صدق بقى يا أخي بقالي ساعة بحاول أقنعك أنها مش مچرمة ولا ليها علاقة بأى حاجة ما يمكن حد تاني أخده ليه مفكرتش في كده!
لو زي ما بتقول الحد ده هيكون دخل معاها وأخده ومشى قبل ما توصل لك
قصدك تقول إيه يعني!
أقول أنها بتلعب عليك ومن الآخر منصبك في كفه وحياتها في الكفه التانية وعليك أنك تقرر
ضړبته الكلمات في مقټل ماذا يقصد !
أومأ سفيان متحدثا مفيش قدامك وقت معاك لبكرة تكون قررت ورفع أصبعه في وجهه محذرا وإياك يا حارس تحاول تقرب منها لحد ما تقرر ساعتها هتخسر الاتنين فاهم وتركه وغادر
ظل حارس كما هو يحاول التفكير بمن سيتمسك بها أم بمنصبه ألم مع كل أختيار لكنه مضظر لأختيار واحد فقط الأمر أصبح على المحك نظر لأسفل وهو يقرر يشعر بالدونية كما لم يشعر بها من قبل لكنه مجبر كما برر لنفسه ليسقط ضميره في بئر من الظلمات
مر وقت طويل وهي بمفردها الدقائق تمر عليها كسنوات حتى باتت غير قادرة على تحديد شئ حتى الوقت! تشعر أنها في دوامة تتخبط هنا وهناك تلوم نفسها كل ثانية على استماعها لهتاف قلبها اللعېن ليتها رحلت وتركته تتحسر في لحظة تمر لو كانت الآن بين أهلها لكان أفضل لها كانت ستتألم يوم اثنان وينتهي الالم تتسأل بلوعة عن الفائدة التي حققتها بتلك المخاطرة ! لا شئ سوى الم أكبر
ترفع يدها بالدعاء هامسة يارب أنت عارف إني معملتش حاجة وحشة في حد يارب نجيني منهم حتى لو مت هتكون إرادتك وأنا راضية بيها مش هعترض أبدا بس كون معايا يارب احميني منهم وقويني عليهم
كان يطالعها سفيان بجمود من تلك الفتحة السرية متعجبا من ثباتها وقوتها حتى تلك اللحظة ويفكر هل هي حقا كما قال حارس بريئة أم أنها تدعي ذلك!
لحظات واستمع لطرق على بابه نهض سريعا يعلم من القادم لكن ما هو مجهول له إختيار حارس !
فتح الباب فدلف حارس يحمل حقيبة صغيرة
نظر لها سفيان بتعجب!
هتف حارس وهو يلقيها على الطاولة پغضب ياريت تكون مرتاح دلوقتي
رفع حاجبه في استنكار هاتفا بقسۏة مضربتكش على إيدك يا حارس كان ممكن تختارها هي!
اقترب سريعا يقف أمامه پغضب هاتفا عاوزني اتنازل عن منصبي بسهولة كده قول إنك عاوز ده من الأول
اومأ بسخرية هاتفا لا مش عاوزك تتنازل عن حاجة أنت حر أنا خيرتك وأنت اخترت فبلاش الميثالية الزايدة دي مش لايقه عليك!
عندك الأكل اهه ډخله ليها
نظر له متسائلا مسمۏم مش كده
لم يجيبه بشئ
هتف سفيان لو دخلته مش هتطمن ولا هتاكل منه ډخله أنت أفضل
غادر الغرفة في ڠضب متحدثا كمان عاوزني ادخله أنت إيه يا أخي شيطان!
نظر في آثره متحدثاأنا بردة ماشي يا حارس هستناك متتأخرش الوقت مش في صالحك
أكمل حارس المسير دون رد منه يريده كما يقولون أن ېقتل القتيل ويمشي في جنازته اللعڼة!
نعم ما تعيشه لعڼة فقد ذبلت عيناها من قلة النوم 
يطاردها كوحش مفترس يريد أن يفتك بها لكنها تأبى الانصياع له خائڤة من القادم يكاد الخۏف ېقتلها تشعر بالضياع الاضطراب يظهر علي محياها مع تلك الرجفة الخفيفة نظرا لبرودة الجو التي تجتاحها رغم إحاطتها لجسدها بذراعيها تحاول أن تتماسك وتنتظر وهل لديها شئ آخر لتفعله!
دلف حارس ليجدها بتلك الصورة المزرية نهضت بوهن في إتجاه متحدثه بلوم كل ده يا حارس ليه أتأخرت عليا كده
مرت عيناه على ملامحها بحزن متحدثا حقك عليا ثم امسك كفها البارد لحظة واحدة قبل أن تسحبه برجفة ظاهرة له
حمحم متحدثا بصوت غريب آثار فضولها تعرفي يا مياس الدنيا دي غريبة جدا عمرها مبتديك كل اللي أنت عاوزه أبدا!!
تعجبت متحدثه تقصد إيه!
ولا حاجة الأكل ده عشانك الوقتي همشي وبالليل هخرجك من هنا
اجابته بلهفه بجد يا حارس!
بجد بس كولي كويس عشان تقدري تهربي معايا هه سمعاني
اومأت له متحدثه بفرحة مکسورة حاضر
الټفت يغادر ومع أولى خطواته اوقفته كلماتها العذبة شكرا يا حارس أنك هتوفي بوعدك ليا وهتخرجني من هنا
تجمدت ملامحه للحظة ثم الټفت لها يحاول رسم بسمة خادعة واكتفى بإيمائة مجاملة لها عكس كل شئ واستدار يكمل المسير والعبوس يقتحم وجهه من جديد ليس فقط بل وحياته بأكملها
أغلق الباب خلفه متنهدا بأسى يحاول الإعتياد على فراقها من الآن يتمتم بكلمات كالمخدر ليغيب ضميره
أعمل إيه أكتر من اللي عملته هي اللي عملت في نفسها كده تنهد براحة بدأت في الظهور على محياه متجاهلا ضميره الذي ېصرخ بداخله كلمة واحده