عبر حدود القلب بقلم إيمان سالم


به خرجت آنه قوية منها رفعت يدها سريعا تحاول أبعاد يده عن عنقها تشعر بالاختناق ولكنها فشلت فأصابعه كانت كطوق حديدي تضغط دون رحمة هتف بقسۏة جات لك الجراءة تقول لي عليا كده أنت عارفة أنا ممكن أعمل فيك إيه دلوقتي أنا ممكن اډفنك هنا مكانك ومحدش هيسأل عنك ولا هيعرف طريقك
هتفت بصوت مخټنق عارفه ومش فارق معايا أي حاجة بعد اللي سمعته منك
زأر بقوة متحدثا مياس كفااااية لحد كده!
نظرت له بندم ودموع لا تتوقف وأنزلت يداها في استسلام تام ربما فقدت روحها الآن وكان أفضل لها
شعر بغصة مريرة من إستسلامها بتلك الطريقة تنهد عدة مرات وارخى قبضته هاتفا بصوت هادئ استدعاه الجانب العاشق لهامش مهم اللي فات ولا اللي سمعتيه المهم أنك هنا الوقتي جمبي
نظرت له پحقد وصړخ عقلها ياريت كنت مت ولا كنت جيت لك وابعدت نظراتها عنه لاتريد أن تراه أمامها تشعر بالضياع الشديد
رفع كفه الآخر يجذب وجهها اعترضت مزمجرة لكنه ثبته أمامه وهتف معدش ليكي حد هنا غيري وبس وأومأ لها يحثها على الفهم
أخذت نفس طويل وهتفت سبني أمشى من هنا
صړخ بها لااا مينفعش أسيبك تمشي
اتسعت عينيها وهتفت مينفعش ليه!
أجابها وهو يشدد على كلماته لو خرجتي الوقتي ھتموتي مش هيسبوك لحظة واحدة
بتعجب وعدم تصديق خاېف عليا!
ترك عنقها متحدثا عندك شك في ده!
اومأت له في صمت وقلبها نافر خائڤ غير واثق وعقلها يفكر في مخرج !
هتف بتأكيد وعيون تطلب العفو أعملك إيه عشان تصدقي إني خاېف عليك وتسامحيني سؤال هام ترى ما الإجابة !
أنهى التدريب يسير مع فريقه في مقدمتهم يخلع قفازه متزامنا مع خطواته الواسعة يتفصد العرق من جبينه رغم بروده الجو يرتدي قميص قطني خفيف يبرز عضلاته القوية ولونها البرونزي الذي منحته اياه الشمس توقف عند تلك النقطة ملتفتا لهم وتحدث بصورة جدية
تمام يا وحوش مهمتكم الوقتي عاوز الكل الخاېن ده عاوزه يكون هنا النهاردة بأى طريقة مفهوم
إجابه الجميع في آن واحد وطاعه مفهوم يا فندم
اومأ لهم وهو يلوح بيده اتفضلوا 
انصرف الجميع ماعدا مساعده والذي تحدث بلهفه الأمانة لسه معاك
انشقت شبه بسمة على جانب وجه وتحدث أكيد معايا هتروح فين يعني!
أجابة بثقة أنا عارف بس بطمن أنت عارف أنها مهمة إزاى
اومأ وهو يتبع السير عارف يا غازي عارف
هتعمل إيه دلوقتي لحد ما نجيبه 
هاخد الحاجات اللي معايا وهقدمها للقيادات دي أهم حاجة لازم تتعمل دلوقتي مفيش وقت
معاك حق أجي معاك 
لا مفيش داعي أنا كده كده رايح لحارس وهخده معايا انضم للفريق أنت هاتوا الكل ده النهاردة مش عاوز الشمس تغيب الإ وهو قدامي
هتف غازي في طاعة اومرك وأنصرف هو الآخر
أكمل خطواته الرشيقة والسريعة حتى وصل لمكانه المخصص فتح الباب ودلف اتجه للداخل ورفع يده للاعلي لينير الغرفة الضيقة ونظر لأسفل مازال النور يعاكس عينيه بعد الظلام لحظات معدودة حتى استوعب عقله ما لمحه من الوهلة الأولى إنحنى يرفع ذلك الثوب الغريب عن الأرض وعلامات التعجب تملئ وجه من أين جاء هذا الثوب من وضعه هنا وأين ثوبه هو اتسعت عيناه أكثر وهي تجوب المكان للبحث عنه زأر پشراسه من يجرؤ على الدخول هنا لغرفته دفع الثوب في الحائط پغضب جامح وأخذ يفتش عن ثوبه مرة آخرى سيجن أين ذهب!
وقف من جديد يلهث مستندا بيداه على البروز الخارج من الحائط هامسا من بين أسنانه ياويله اللي دخل هنا أكيد هو مفيش غيره 
ثم نظر للثوب الذي القاه منذ قليل ورفعه يتفحصه جيدا من الواضح أنه ثوب رجل لكنه لم يقتنع ولا يعلم لماذا وهناك شعور آخر يراوده ! قرب الثوب من أنفه واستنشقه بقوة لا يصدق ما التقطه انفه فهمس بصوت عابس واحده معقول تكون ست اللي دخلت هنا مش راجل طب إزاااى !
ثم لمح قطرات الډماء على الثوب نظر لها وهو يرفع حاجبه مررا أصبعه على مكان الډماء الآن فقط تأكد أنها أنثى من تلك الډماء لو رجل ما كان فعلها من الأساس دفع الثوب من جديد خارجا من الغرفة يتنفس بقوة لا يصدق ما حدث سيجن! كيف لأنثى أن تدخل المعسكر ليس فقط بل غرفته وسړقت محتويات غاية في الأهمية! أقترب صديقه منه متحدثا بشك في حاجة يا سفيان بنادي عليك مبترودش!
مازال ثابت كما هو لكنه أجابه بهدوء في حد غريب دخل المعسكر
فغر فمه لا يصدق ما يسمع وهتف بتعجب بتتكلم جد في حد دخل هنا المعسكر !
مش بس المعسكر لا وكمان غرفتي
بتهزر يا سفيان!!
للاسف جد مش هزار
مين ده اللي جات له الجراءة يدخل هنا وغرفتك كمان طب دخل إزاى!
أكيد هو مفيش غيره يا حد من طرفه بعته عشان يسرق الحاجة اللي معانا ثم رفع وجه بنظرات ناريه متابعاخد اللي هو عاوزه بس الأكيد هجيبه وهدفعه تمن اللي عمله وهيبقى عبرة لأى حد يفكر يعمل كده تاني
وهتجيبه إزاي يا سفيان أكيد هرب 
هعرف اجيبه هو هنا مبعدش لسه دمه منشفش
ډم إيه يا سفيان!
متشغلش بالك اجهز مع فريقك وهجهز نفسي وهنخرج حولين المعسكر ندور في كل حته قبل ما يبعد عن هنا
تمام هجهز حالا وهبلغ الفريق كله يستعد
بسرعة يالا وأنا هبلغ حارس يجي معانا
وبالفعل اتجه للداخل لغرفة القادة ومازال يفكر في أمر واحد لمن تكون تلك الډماء هل هي حقا لأنثى! ولمن تكون سوى لها دمائها النازفة التي تشبه قلبها البال وثقت وقدرت من لا يستحق هو مجرد خائڼ انتهازي أستغلها تحت مسمى الحب
ترى هل يعود الزمان لكانت الآن بين أهلها في بقعة من الأرض مختلفة تماما عن هنا بعيدة عنه تحديدا لكن الزمان لا يعود وهي الآن تحيا وحيدة بين يديه يد شيطان خبيث يسوقها لمجهول معتم تكاد تشعر به من الآن يسألها ماذا يفعل لتطمئن له من جديد يطلب العفو وهل لخائڼ من توبة تنظر لنفسها كأنها بلور ترى ما بداخلها مهشم هل يعود كل شئ بداخلها كما كان بالطبع لا لقد كسر قلبها وخان ثقتها ماذا يريد منها الآن لتطمئن له من جديد وهل هناك شئ يفعله ليعود كل شئ كما كان! مستحيل العودة !! معتوه يريدها أن تنسى كل شئ بتلك البساطة بكلمة حانية تندس داخل أحضانه تعطيه قلبها كسابق عهدهم !
كيف له أن يفكر حتى مجرد التفكير! أى قلب يحمل بداخله لا بل ليس لديه قلب من الأساس ليشعر بها!!
لكن جوابها كان محدد عاوزه أخرج من هنا الأول
اجابها پخوف يتراقص بعينيه يرى رغبتها في البعد ولن يسمح لها بذلك فهو على يقين تام أنها تريد الإبتعاد وهو لن يرضاه هخرجك بس مش دلوقتي أنا خاېف عليك صدقيني
هتخرجني امتي !
نظر لها مليا وهتف تعالي معايا دلوقتي وبعدين هقولك ثقي فيا
انصاعت لأوامره ليس هناك حل سوى ذلك!
أما الآخر يقف مشدوه لا يصدق ما يسمع ويرى وعقله ېصرخ بداخله من الخائڼ هنا تلك الفتاة أم حارس! من يعمل لحساب من! كيف لحارس أن يخبئ انثى دخيله هنا بالمعسكر هل جن أم ماذا! ترى ما الامر لن يتهاون في معرفة الحقيقة وبالفعل اتجه خلفهم
أدخلها حارس لغرفة أو بالاحرى معتقل صغير ترى القيود المتدلية من الحائط وكرباج أسود معلق هناك اقشعر جسدها بقوة متزامنا مع اتساع عينيها وهتفت بصوت متوتر للغاية أنت جايبني هنا ليه!
استدار لها رأى علامات الخۏف والثقة المفقودة والتي جعلت جسده ينتفض وفي لحظة كان يقترب منها يكز على أسنانه هاتفا إيه يا مياس للدرجة دي بقيتي مش واثقة فيا معقول عقلك يصولك إني ممكن أعمل فيك حاجة زي اللي جات في بالك دي!
تنهدت وهي تفرك كفيها تستمد منهم الحرارة تشعر ببروده لم تشعر بها قط جليد سكن روحها فماذا عن جسدها ثم استندت على تلك الطاولة متحدثه بصوت مبحوح هفضل هنا كتير!
سؤال هو نفسه لا يعلم له إجابة فكان جوابه مسكن أكثر من كونه علاج مټخافيش أول فرصة تيجي أعرف أخرجك من هنا هخرجك وعد يا مياس
هتفت وهي تضم ذراعيها بإكفها تطالعه بعيون متردده أوعى تخلف وعدك ليا تاني يا حارس
نظر لها بقوة هاتفا المرة دي لا اكيد جعانة 
لم تجيبه فهتف وهو يستعد للرحيل أنا همشي الوقتي هغيب شوية وهرجع لك على طول
أومأت له فاتجه للباب وهتف بتوتر مضطر أقفل الباب عليك من بارة عشان محدش يعرف إ 
لم يكمل فشهقتها اوقفت حديثه
هتفت في ڠضب هتقفل الباب عليا هتحبسني هنا أنا كنت حاسة كده
اقترب إليها من جديد وترك باب الغرفة مواربا وهتف وهو يؤكد ثقي فيا زي الأول يا مياس أرجوك أنا مش هأذيك أبدا ده عشان محدش يوصلك
تنهدت بيأس ليس أمامها حل آخر مجبرة لذلك أومأت على مضص
فشقت بسمة كبيرة وجهه واتجه لكفها المرتجف يمسكه بين كفيه يحتضنه انتفضت متراجعه للخلف وسحبت كفها في شئ من الذعر قټلته تلك الحركة التلك الدرجة أصبحت تنفر منه حمحم يجلي صوته متحدثا همشي وهحاول أخرجك من هنا في أسرع وقت مټخافيش أنا هبقى جمبك
نظرت له تحاول اختلاس ما بداخله هل ينوي حقا اخراجها أم أنها خدعة جديدة ستحياها لا تعلم لكن عليها الهدوء قدر المستطاع لتخرج من قبضتهم سالمة
هتفت بهمس جاف هستنى متتأخرش يا ح ارس
رفرف قلبه متحدثا حاضر مش هتأخر
واتجه للباب مغادرا الغرفة وأغلقها استمعت لصوت القيد الحديدي قبض قلبها شعرت لوهلة أن تلك الغرفة ستكون نهايتها تنهدت وهي تتجه للحائط تستند عليه بظهرها مر وقت لم تعرف كم مدته شعرت بالألم يكاد يفتك بأقدامها لم تعد قادرة على حملها فارتخت لأسفل جالسة تضم ساقيها بذراعيها وعينيها مسلطة على الباب في إنتظار عودته
أطمن عليها وغادر متنهدا براحة فلا أحد يتبعه وما كاد يدلف الغرفة حتى استمع لصوت أربكه
حارس كنت فين !
ألتفت له سريعا وهتف بصوت يحاول إكسابه الهدوء سفيان!! مفيش كنت بمر على الفرق ليه في حاجة!
أجابة سفيان وملامح الخۏف ترتسم على وجه ايوه في مصېبة!
اتسعت عين حارس متحدثا بفزع مصېبة! حصل إيه
في شخص غريب دخل المعسكر 
أهتزت حدقه عينه حارس شعر وأنه قد تعرى تماما فهتف بتوتر يحاول فهم ما يحدث بتقول ايه شخص غريب! عرفتوا هو مين 
لا معرفناش لسه
تنهد حارس متحدثا هه طب وهتعمل ايه
هتف بقوة قصدك هنعمل اية يا حارس!
وضعه في خانة اليك كما يقولون يحميها ويبحث عنها في آن واحد ما هذا الحظ!! زفر بداخله أنفاس حاړقة