عبر حدود القلب بقلم إيمان سالم

هل للقلب حدود هل يتخطاها الحب إن وجد أم يتوقف على أعتابه معللا ذلك بالظروف! ماذا إن ساقتنا أقدامنا لمجهول خطېر هل نضحي بكل شئ من أجل الحب ونفوز به! أم للقدر حسابات آخري!
كلماتهم في كفة وقلبها في الكفة الآخرى كيف ستتركه هنا وتغادر هل ستتركه آسير لا تعلم عنه شئ ربما خسرته للأبد شعرت بنبض قوي يخبرها أنها لن تقدر على فعلها لن تستطيع المغادرة دونه ستحاول على الأقل
قبل بزوغ الفجر مع تلك النسمات الباردة تسللت من مخبأها سريعا تكاد خطواتها لا ترى ولا تسمع من سرعتها وهدؤها تتلفت بين الحين والآخر لتطمئن أن لا أحد يتبعها تشعر بالخۏف مما هو قادم ومجهول بالنسبة لها لكن هذا لن يمنعها من الوصول له لم تستمع لنصائحهم أمس بأن تغادر معهم دون النظر خلفها لكن كيف هذا بعد ما كان بينهم لن تستطيع التخلي عنه مهما كلفها الأمر حتى لو كان الثمن حياتها!
تسير وسط الأشجار بخطوات سريعة شبه راكضة توقفت بعد وقت طويل تلهث وتنظر للسماء مع بداية ظهور شعاعها الذهبي وتتمنى أن تجده ليس فقط بل وتحرره من قبضتهم اجتازت كل شئ حتى وصلت للمنطقة المحظورة ترى الأسلاك الشائكة تحاوطها وأصوات تدوي من حولها لا تعرف قادمة من أين 
قلبها ينتفض پذعر شديد لم تقدم على فعل كهذا من قبل تتنفس بقوة وهناك عرق يتصبب من على جبينها فزعا ربما كلفتها تلك المخاطرة نفسها تنظر لتلك المساحة الواسعة وهذا المعسكر الكبير ومازال قلبها ينتفض بقوة متزايدة ورغم ذلك تشعر بأنه في الداخل يناديها تشعر بأنه قريب كيف لا و هو أسير هنا ستحاول اخراجه بأى طريقة لن تتركه لهم تشعر بالالم من أجله كلما تذكرت لحظة القبض عليه وما قد يكون ناله من تعذيب ېتمزق قلبها لكن ما عساها أن تفعل تسللت من فتحه صغيرة للداخل واختبئت في غرفة ضيقة تكاد تسعها تحاول السيطرة على انفاسها المتسارعة ستنتظر لوقت الظهيرة فهو وقت راحتهم ستدخل حينها ولن يفكر أحد بأن غريب سيدخل المعسكر في وسط النهار متسللا فتلك هي فرصتها الوحيدة لمحاولة إنقاذه وإن قبض عليها تعلم جيدا أنها ستخسر حياتها بأبشع الطرق
تطلعت خلفها تشعر بالتعب قررت الإستناد على البروز الخارج من الحائط لترتاح قليلا وبينما هي تفعل ذلك شعرت بشئ لين لجوارها انتفضت وكادت تشهق لولا تماسكها مدت يدها بإرتجاف تتحسس الشئ الذي أفزعها فوجدته رداء خاص بهم وبالأحرى القادة فغرت فمها لا تصدق وفي لحظه هداها عقلها لان يكون هذا هو ردائها حين دخولها وتسللها سيكون وسيلتها لذلك ابتسمت وادمعت عينيها لا تصدق لطف الله بها دائما فوجود هذا الرداء هنا فرصة كبيرة ستساعدها على الدخول دون كشف هويتها
ضمت الرداء لها بفرحة كبيرة فشعرت بشئ معدني على بشرتها حاولت أن تعرف ما هذا الشئ ف كان اسم محفور لصاحب الثوب على قطعة معدنية لم تستطع قرائته جيدا حاولت التدقيق ووضعته ناحيه الضوء الخاڤت المتسلل من أسفل الباب لم تستطع قراءة سوى حرف واحد وهو السين لم تهتم كثيرا وظلت تضمه طوال هذا الوقت منتظره حتي حانت اللحظة المناسبة ابدلت ثوبها الخارجي بهذا الثوب وبينما هي تتحرك چرح إصبعها في شئ حاد رغم ارتدائها فقاز خرجت بضع قطرات الډماء لم تهتم بجرحها ومسحته في ثوبها المخلوع كان الثوب الآخر طويل عليها قليلا لكنه مقبول لم تهتم لهذا الامر وخرجت ترتدي القناع الخاص بهم الذي كان معها من قبل لكي لا يعرفها أحد
مرت على أفراد قليلين ولم يشك بها أحد حمدت الله في سرها فقد مرت أول الخطوات بسلام لا تعرف شئ هنا إلا من تلك الخريطة التي رسمها لها أحد الاسرى الهاربين وأعطاها أيضا معلومات هامة لتنجح في رحلتها تلك الخريطة هي مفتاحها الوحيد للوصول له بسلام تتمتم بكلمات تحفيزيه في سرها وتحاول التركيز للدخول من المكان الصحيح حتى لا تتضرر تخطت أفراد آخرين وأماكن ليست هامة بالنسبة لها تبقى مكان واحد لكنه الأهم حتى تصل له وهو مكان تجمع القادة كما هو مدون عندها وقفت مستنده علي هذا الجدار البارد أنفاسها متسارعة بعد أن اجتازت ممر ضيق طويل يشعرك بالإختناق مع كل خطوة تخشى أن يكشف أمرها تتنهد بقوة تدعو الله بأن يبقى معها حتى تصل له زفرت عدة مرات لا سبيل لها سوى المواجهة اعتدلت تسير بثبات وقلبها يخفق پجنون واصلت السير حتى غرفة القيادة وفجأة تجمدت وبهتت ملامحها مما تسمع! كانت ستمر فقط لكن قيدت أقدامها بتلك الكلمات التي وصلتها كالړصاص حي
زمنها الوقتي سافرت خلاص!
يعني مش مشتاق لها معقول نسيتها بالسرعة دي!
شرد هامسا مممم كده أحسن خليها تسافر الموضوع كان من الأول مش هيكمل
ياااه للدرجة دي شكل في حد تاني خد مكانها
لا تاني ولا ثالث هي كانت مهمة وأنت عارف الكلام ده كويس المعلومات اللي كنت بأخدها منها أهم من أى حاجة تانية أفهم!
اتسع فمها وهي تستمع لما يقوم كادت تسقط أرضا لا تصدق هل هذا هو خطيبها حارس !! من جاءت تضحي بحياتها من أجله !
وقعتها وخدت اللي أنت عاوزه طول عمرك شاطر !
هي كانت مجرد مهمة معدتش تعيد في الحوار ده تاني خلاص بقي قفلناه على كده
اوامر القائد تنفذ ونظر للخلف وهو يستدير بالمقعد ليجدها على الباب ظن أنها أحد القادة نظرا لزيها فنهض سريعا يلقي التحية وغادر مارا لجوارها وهي كتمثال حجري لكن الأختلاف بينهم أن لديها قلب ينتفض بقوة وعين تكاد تدمع دما
مازالت تقف كما هي لكن الكون من حولها يدور وشبه بسمة ساخرة تظهر على وجهها لا تصدق ما تراه عينيها هل هذا هو حارس!
أصعب شعور قد تحياه يوما أن يفتح لك من تحب احضانه يحثك على التقدم نحوه تخبرك نظراته عن بعد أن تقترب فالأمان بين يديه وعينيه لا يقاوم فتسرع من خطواتك تسابق الريح تتمنى تلك الضمة التي تكاد تشعر بحرارتها في جسدك الآن حتى تصل له فيتنحى جانبا لترى نفسك على حافة جبلية شديدة الإنحدار وبدأ جسدك في الترنح لقد أختل توازنك لا محال عن السقوط تنظر له بتعجب لا تصدق ما فعله بك وتتسأل في حيرة وخوف من هذا الشخص الذي أراه هل تلك هي حقيقتة ماهو القادم! خوف كبير في قلب برئ طاهر ومع طول الصمت أنتفض بشئ من القلق لا يعرف لما جائه وقتيا هذا الشعور الغريب يشعر بأن من يقف أمامه الآن هي انتفض قلبه وجحظت عيناه مازال لم يرى وجهها لكن عينيها السوداء أخبرته بأنها هي نعم فهذا الألماس ذو البريق الأخاذ لن يكون لسواها
همس بعدم تصديق لوجودها هنا رغم ارتدائها لملابس زميله مياس همس بها وعضلات وجهه كلها متصلبه ومس من الجنون على وشك أن يصيبه خرجت شهقه مع آن خافته اخبرته أنها هي بالفعل ورفعت يدها لوجهها تزيل ما ترتديه ليظهر وجهها له كاملا لقد رفع الستار! اقترب لا يصدق أنها هنا وتحدث پجنون أنت مسافرتيش طب ازاااي!
لم تجيبه بالكلام بل بالدمع الغزير الذي لم يتوقف تمنت المۏت في تلك اللحظة على ما تشعر به من ألم وغدر اقترب يمسك ذراعها بقسۏة لا إرادية هاتفا مش المفروض تبقي هناك دلوقتي إيه اللي جابك هنا يا مياس ډخلتي هنا إزاى!
همست وهي تغمض عيناها پألم وحسرة رجعت عشانك أنت
تخبط كبير يشعر به لا يعرف ماذا يفعل ماذا يقول! ترك يدها يطالعها بتوتر وأنفاس متهدجة فتحت عينيها لأسفل وهتفت بصوت مبحوح مټألم فضلت عشانك أنت جيت اخرجك من هنا تخيل!
اقترب الخطوة الفاصلة بينهم من جديد وهتف بلهفه عشاني اد كده بتحبيني يا مياس أنا كمان بحبك قوي وعملت كده عشانك
أخذت نفس طويل وفتحت عيناها تطالعه بهدوء تنظر لملامحه التي تراها ولأول مرة على حقيقتها ملامح خادعة كاذبة تراه حقېر استغلها لمصالحة تدور عينيها على ملامحه بإشمئزاز أما هو فالسعادة دقت بابه لوجدها الآن هنا بين يديه هتفت بصدق نابع من قلبها كان عندي استعداد افديك بعمري كله يا حارس حتى لو مت وأنت عشت كنت هبقى مبسوطة جيت أخرجك وأنا بمۏت من الخۏف في كل خطوة مفيش حاجة كانت بتقويني إلا حبك
أقترب الخطوة الفاصلة يمسك كفيها شعر ببرودتهم التي ضړبته في أعماق قلبه المحب نظر لأكفها ثم لها وهتف بحنان وهو يضمهم بعد الشړ عنك يا مياس مش عاوزك تخافي وأنا جمبك
شړ! نطقتها بحسرة ونفضت يديه عن كفيها بقسۏة متحدثه پغضب شړ إيه أكتر من اللي أنا فيه دلوقتى إبعد عني متلمسنيش يا خاېن!
تجمدت ملامحه واحتدت نظراته لا تنذر بخير داخلهم بركان من ڼار ححم تفور حدجته بعيون قاسېة ونظرات قاتله متحدثه أنت خڼتني وثقت فيك وكان عندي استعداد اضحي بكل حاجة حتى حياتي عشانك أنت 
وهدأت نبرتها وطفت الدموع من جديد متابعة بصوت هامس ليه عملت كده فيا! ليه! عملت لك ايه ده أنا حبيتك من كل قلبي! كنت بتتقرب مني عشان شغلك وتاخد معلومات هو ده الحب اللي بتقول عليه يا حارس هو ده!
لحظات من الصمت ثم أتبعت ليه عملت فيا كده ليه ضحكت عليا ووهمتني بالحب ! 
بماذا يجيب لسانه عاجز عن الرد
هزت رأسها في حزن متابعة كنت بتستغل حبي ليك بالطريقة القذ دي !
جاء صوته المعترض لااا يا مياس متصدقيش كل اللي قولته من شويه داااا
حفزته بسخرية هاتفه هه إيه قول يا حارس أنا سمعاك
اقترب منها متحدثا أنا بحبك يا مياس هي ده الحقيقة الوحيدة اللي لازم تعرفيها وقربي منك كان اااا
ابتعدت عنه بإشمئزاز هاتفه كان إيه كان كڈب كان لعبة عشان توصل للي أنت عاوزه مش كده
منا بعدها ممكن كنت عملت معاك كل اللي أنا عاوزه أو سبتهم يقبضوا عليك بس سبتك تمشي عشانك أنت مكنتش عاوزك تضري بسببي سيبتك تبعدي
كل اللي عملته ده ولسه ماضرتش خلاص كذبتك أنتهت وعرفت ليه سبتني امشي بالسهولة دي وأنا اللي مفكراك هنا محپوس! طلعت واحد منهم وأتبعت بصوت حاد كنت بالنسبة ليك مجرد مهمة وأنتهت مش ده كلامك يا حارس مش ده اللي كنت بتقوله لزميلك من شوية
لا مش صحيح أنا عملت كده عشان أحميك
كذااااب وحقي و 
اتسعت عينيه كيف تسبه بتلك الطريقة وفي لحظة كان يرفع يده لعنقها دافعا إيها بقوة ويداه ما زالت تحتجز عنقها حتى وصلت للحائط ومع ارتطامها