إنما للورد عشاق بقلم ماهى عاطف


واقفة مع ابن خالتها بإحترام اهو
أشار بيده أن يصمت ولا يتحدث كي لا يفتك به !! 
ظل عاصي يبتسم بتشفي له بينما فريد ينظر نحوه بتهجم وڠضب شديد من سماجته متواعدا لها 
استأذنت فرح كي تذهب نحو المرحاض ظلت تلتفت يمينا ويسارا ثم أخرجت من حقيبتها الھروين مفرغة محتواه فوق ظهر كفها فقربته من أنفها تستنشقه بإنتعاش شديد وسعادة غير مبررة !!
أطلقت شهقة فزع حينما وجدت باب الحمام مواربا وعينان ترمقها بمكر فأزدرد لعابها بصعوبة مما جعلها تتوترفأجابت بتلعثم أ أنت مين وبتعملي إيه هنا 
فتحت الباب على مصراعيه بخطوات متأنية كالسلحفاه مقتربة منها ثم وضعت خصلاتها المتمردة خلف أذنيها لتقول بتعال أنا مين فأنا كوثر هانم مرات عم حبيبة ابن عمك وبعمل إيه فمش مهم تعرفي دلوقتي
جاءت لتتحدث فبترت حديثها بجمود وهي تغادر وقتك انتهى
نظرت نحو طيفها پصدمة بتوجس من نبرتها القوية حديثها الذي يحمل الكثير والكثير في طياتها داعية ألا تخبر أحد بفعلتها واستنشاقها لتلك العقاقير !!
يتبع 
ماهيعاطف  
الفصل السابع 
دق باب المنزل فهبطت الدرج بعدما قام مندوب الشحن بمهاتفتها لأخذ ما أرادته منذ أسبوع تبسمت ورد بتوتر وهي تأخذ الحقائب البلاستيكية بأيدي مرتعشة فتحدثت بنبرة خاڤتة لحظة هاجيب ليك الفلوس
لمع المكر والخبث بعينيها فأستدارت له قائلة بخجل مصطنعهو للأسف افتكرت أنه مش معايا كاش يكفي فالحساب كامل عند الأستاذ فريد هابعتلك رقمه وهو هايحول ليك الفلوس مش هما عشرين ألف صح
أومأ لها بالإيجاب ثم تحرك للمغادرة بعدما أخذ رقمه الخاص بينما هي اصتدمت بوجه كوثر التي كانت تعد قهوتها قبل قليل وأرادت الخروج لها كي ټسمم بدنها بحديثها اللاذع ككل يوم
تحدثت بإستهزاء عكس ما بداخلها من غليان نحوها هو أنت هاتفضلي مضيعة الفلوس كده على الأوردرات الهايفة بتاعتك
نفخت بعصبية فردت بنبرة قوية غير عابئة بكونها زوجة عمها 
دي نضافة يامرات عمي مش ذنبي إنك ما تعرفيش حاجة عنها
لتتابع بجراءة عكس المتوقع منها لأول مرة ثم دي فلوسي وفلوس أبويا الله يرحمه يعني مقولتش ليك سلفيني والنبي
أطلقت شهقة فزع من حديثها المهين لشأنها قائلة بشراسة إيه قلة الأدب دي طب ياورد ماشي لما يجي ليك عمك
مصمصت شفتيها لتتابع بنبرة ساخرة صحيح عمك مين دا إللى هاشتكي ليه وهو طول عمره لا بيهش ولا بينش
وضعت يدها فوق أحشائها بمراوغة مخبرة إياها بدلال 
بقولك إيه يا مرات عمي نفسي رايحة على البيتزا ماتعملي ليا النهاردة
اتسعت عينيها من وقاحتها لتصيح هادرة بها شوف قلة الأدب منك لله يافريد على إللى عملته فينا منك لله يا بني
رمقتها بإنزعاج مصطنع قبل أن تعقب بإستخفاف لو سمحتي ماتقوليش كده ماتنسيش إنه يبقي أبو ابني
مستكملة بقهقه ساخرة وفي حكم خطيبي زي ابنك ما بيقول
قهقهت كوثر بشدة كأنها أخبرتها بمزحة لتغادر نحو المطبخ بينما ورد جلست فوق الأريكة محاولة السيطرة على دموعها بقوة أغلقت جفونها كي تهدئ من ذاتها قليلا مغمغمة بمرارة يارب خرجني من إللى أنا فيه ده مش قادرة اتصنع القوة أكتر من كده
جلست بجوار زوجة عمها فوق الأريكة بيدها ألبوم الصور الخاص بخطبة أمس كانت فيروز تعرفها على الجميع فلمحت فرح بعينيها صورة لتلك المرأة التي تحدثت معها بقوة كأنها لا تخشى أحد بتاتا ارتجف جسدها لوهلة خائڤة كي تفشى سر أدمانها لأحد !!
أشارت بيدها بإرتجافة نحو صورتها متسائلة مين دي ياروزا
قهقهت فيروز مجيية بدعابة يعني يافرح سيبتي كل المعازيم ومسكتي في الحرباية دي
ابتسمت فرح لدعابتها فردت الأخرى بتنهيدة دي كوثر مرات عم ورد
ظلت تفكر بحديثها طوال الليل والآن اتضح لها الأمر من حديثها الغامض وذات مغزى حينما أخبرتها بجملتها الساخرة
مرات عم حبيبة ابن عمك 
اتسعت عينيها من هول الصدمة متسائلة هل الجميع يعلم بحب عاصي لابنة خالته وهي لا !
هي فقط النائمة وتعش حلم ورديا كبقية أحلامها !!
مغرمة به عشقا والجميع يعلم بعشقه لأخرى سواها !!
استأذنت ثم صعدت نحو غرفتها بخطوات شبه راكضة تعثرت في مشيتها أكثر من مرة لكن لا يهم الأمر 
أرادت الصعود والتفكير في شيء لحل تلك المعضلة كي يجعل تلك المرأة تصمت ولا تخبر أحد برؤيتها لها
لكنها نفخت في سأم فلا تملك الرقم الخاص بها فكيف ستتحدث معها إذا !
بعد نصف ساعة صدع هاتفها في الأرجاء لينتشلها من الحيرة التي استحوذت عليها فتنهدت مجيبة بحنق دون النظر لهوية المتصل المدون برقم مجهول ألو
جاءها الرد بحماس جلي في نبرتها فروحة حبيبتي أنت معايا
عقدت حاجبيها معا ثم نظرت نحو شاشة الهاتف لتعاوده فوق أذنها مرة أخرى بنبرة هادئة أجابت أنت مين
اصطكت أسنانها ببعض من تلك البلهاء فردت بغيظ مكتوم قلت ليك أنا مين امبارح فمافيش داعي اعرفك كل شوية عليا فكك مش مهم لما نتقابل ابقي اديكي الكارت بتاعي وصورة تذكار علشان تفتكريني
وقفت في موضعها فتحدثت بإحتدام أنت هاتعملي معايا صحوبية والا إيه انجزي قولي عايزة إيه
بداخلها تعلم كيفية ترويضها وتأتي راكعة لها فتحدثت بمكر ونبرة قوية ذات مغزى أنا هاعذرك على قلة أدبك دي علشان تقريبا كده أنت مش لاقية تظبيط لدماغك الفترة دي فالجنونة بتاعتك هاتشتغل
أزدرد لعابها بصعوبة فأردفت بتوجس عايزة إيه يامدام كوثر منى
اعتلى شفتيها ابتسامة انتصار فها هي قد حققها مرادها 
فقهقهت قائلة بنبرة جامدة 
حلو الإصغاء دا المهم بعد ساعتين من دلوقتي عايزاكي تيجي عندي البيت
تنهدت فرح بأرهاق شديد لتجيب بإستهزاء هاجي اعمل إيه عندك عازماني على الغداء مثلا
تفوهت بنبرة تحذيرية دمك خفيف بس ماتستخفيش تاني معايا هابعتلك العنوان في رسالة هاتيجي على الميعاد المحدد علشان مواعيدي بحبها تكون مظبوطة مش مستنية الموافقة والرفض منك أنا اتكلمت يبقي بدون تفكير هاتيجي سلام
ارتمت فوق المقعد ثم وضعت يدها فوق رأسها أغلقت جفونها متنهدة بۏجع لتقول بتحشرج حزين يارب ساعدني اخلص من القرف دا علشان حقيقي تعبت من كل حاجة
بعد ثلاثة ساعات وقفت بسيارتها امام بوابة ضخمة وقضبان حديدي طويل تلقائي فتحت البوابة الإلكترونية لها وجدت مساحة خضراء كبيرة بها حمام سباحة 
أطلقت شهقة ذعر حينما استمعت لنباح كلب صادرا من مكان قريب منها فأزدرد لعابها محاولة المشي بأقصى سرعة كي تهرب من هذا الصوت المزعج بالنسبة لها
لمحت كوثر تقف في شرفتها ترمقها من أعلى لأخمص قدمها بنظرات غامضة عقدت ساعديها امام صدرها تومئ لها بعينيها ثم هبطت لأستقبالها 
جلست في غرفة المكتب حيثما أشارت لها سعاد استغربت بشدة حينما لمحت العديد من الصور المعلقة على الحائط لها 
فتسألت لم هذه المرأة صارمة وتتحلى بالجمود والثبات دوما
استفاقت من حيرتها على فتح الباب على مصراعيه لتظهر بهيئة تنبعث منها شرارت الڠضب مقتربة منها بعيون ڼارية قائلة شكلك بتحبي الټهديد وقلة القيمة يافرح جاية متأخر لية
وضعت قدم فوق الأخرى مجيبة بلا مبالة قولي إللى عايزة يامدام كوثر علشان مشغولة جدا أنا أصلا ماكنتش هاجي بس قلت اجي اشوفك علشان وحشتيني من امبارح ومعرفناش نتكلم كويس
تلك الفتاة ماكرة تعلم جيدا تتلاعب بالحديث مع الجميع لكن الآن تعبث مع الشخص الخطأ !!
جلست كوثر فوق المقعد الأمامي للمكتب ترمقها بخبث ثم أخرجت من ضلفة المكتب كيس أبيض جعل فرح يسيل لعابها من شدة احتياجها له الآن !!
لكن كوثرامسكته بحذر قائلة بمكر أنثوي سمعتك امبارح بتقولي إن السوق واقف بصراحة كان صعب عليا اجيب حاجة زي دي بس كله يهون لأجلك ياحلوة
اقتربت فرح منها تنظر نحو الكيس بلهفة جاءت كي تجذبه من يدها لكن الأخرى نفضت يدها عنوة مخبأة خلفها فأردفت بتلاعب نتفق هتاخديه هانختلف مش هاتلمحي طيفه اتفقنا
أومأت لها على عجالة لتبتسم بإنتصار تحدثت وهي تراقب ملامح وجهها بدقة كيس الھروين دا مقابل إنك تتجوزي ماجد ابني بما إن ابن عمك مش شايفك!
اتسعت عينيها من هول حديثها الذي وقع على مسامعها فحركت رأسها بنفي بلحظة اقتربت من كوثر تنتزع منها الكيس عنوة دافعة إياها فوق الأرضية لتتأوه بۏجع لإرتطام جسدها بقوة !!
ثم وقفت في موضعها تستنشق الھروين بلهفة كأنها حصلت على شيء صعب المنال !!
انتهت من فعلتها المنعشة لجسدها لتجد كوثر تسعل وما زالت تجلس في موضعها تشير نحو صندوق صغير بجوار الأريكة
فذهبت نحوه بعدم فهم ثم فتحته وجدت جهاز الربو الخاص بها لتبتسم بمكر ثم أخذته وسارت بخطوات متأنية نحوها
جلست فوق المكتب تنظر نحوها لبضع ثوان ثم قذفته بوجهها مستطردة بسخرية علشان تعرفي بس إني مش نادلة زيك كان ممكن اسيبك ټموتي عادي جدا وامشي بس قلت اطلع أجدع منك واساعدك بدون مقابل
لتتابع بنبرة تحذيرية ياريت الټهديد دا مايتعملش معايا علشان زعلي وحش جامد وماترنيش عليا نهائي لو حد عرف إني مدمنة اقسم ليك ما هتشوفي الهنا في حياتك
تحدثت بهذا الحديث الصارم ثم تحركت للخارج بإبتسامة تشفى بينما الأخرى جلست تلتقط انفاسها بصعوبة محاولة تهدئة ذاتها مما حدث معها للتو !! 
فتحت عينيها بتثاقل على صوت معزوفة اجهلت مصدرها لكنها أكثر من رائعة تسمرت بمحلها قبل أن تستقيم واقفة پغضب شديد من تواجده في غرفتها صمتت عنوة حينما وضع يده فوق ثغرها وعينيها ليقترب من رائحتها التي تغلغلت بداخله مغلقا جفونه مستمتعا بقربها المهلك له 
جعلها تستدير له فتحدث أخيرا برجاء بعد سكون مريب بينهم ممكن نتكلم ياورد ارجوك
نبرته توحى بالشوق نحوها الرغبة الشديدة في الحديث سويا بعد حدوث عوائق وخيمة بينهم في الآونة الأخيرة 
أذعنت على مضض بعدما رأت بعينه نظرات التوسل نحوها ليتابع بنبرة هادئة أنا عارف إني ماستاهلش أي حلو في الدنيا ولا استاهل كلمة منك حلوة ياورد أنا غلطان وغلطي الكبير دا عارف إنك مش هتغفر لي بسهولة عليه
تنهد مستكملا بخزى نحو ذاته كنت حاسس إنك هاتيجي في يوم وتضيعي منى أنا واحد حبك أكتر من أي حاجة تاني وكان نفسه يشوف ولو نظرة حتى بس مالقتش غير كره ونفور مش عارف سببه لحد دلوقتي بس صدقيني كل حاجة عملتها علشان خاېف عليك خاېف تسيبيني وتمشي في أي لحظة خاېف تخرجي عن طوعي وتشوفي نصيبك مع حد تاني صدقيني أنا بحبك أوي وعايزك معايا والله
رمقته طويلا بدهشة من حديثه الخفي المخبأة طوال هذه الأعوام الماضية الآن فقط أدركت كل شيء كان يفعله معها عنوة !!
جعلها حبيسة بالمنزل كي تبقى له مطمئنا بأن لا يحق لأحد امتلاكها سواه !!
تفوهت بجمود بعد صمت مريب كأن حديثه لا يعي لها
بتاتا 
وأنا بكرهك وبكره نفسي بسببك يارب تكون ارتاحت يافريد لما وصلتني للمرحلة دي عايزة اقتل نفسي ولا إني اشيل