إنما للورد عشاق بقلم ماهى عاطف


فأستدارت مرة أخرى بلهفة عندما استمعت لحديث عاصي المليئ بالحماس يعني خلاص اجهز للحفلة علشان عيد ميلاد فرح الأسبوع الجاي
كبحت شهاقتها وعبرات الفرحة التي شعرت بها من حديثه نحو يوم ميلادها
إذا من وجهه نظرها يكن لها مشاعر حب واهتمام !! 
اتخذت خطوة للخلف حينما لمحت عنان تخرج من الغرفة ثم ركضت هي نحو غرفتها قبل رؤية أحد لها 
امسكت بهاتفها كي تهاتف نيرة التي أصبحت صديقتها عبر الفيسبوك لتخبرها بسعادة مفرطة طلع بيحبني يانيرة سمعته بيظبط لحفلة علشان عيد ميلادي عايزة انزل اقول ليه أنا بحبك ياعاصي مش قادرة بجد ھموت من الفرحة
لتتحدث الأخرى بنبرة تحذيرية فرح قلت ليك اوعي تسرحي مشاعرك لحد أنت مش عارفه هو حاسس ناحيتك بإيه لحد ما تتأكدي منها علشان ميدلدلش رجله عليك كسرة القلب قاسېة أوي ومش هتستحملي يافرح
ثم أضافت بۏجع أسأليني أنا ياما اټجرحت واتأذيت بسبب الحب فاستني تيجي منه هو بلاش يافرح صدقيني بلاش
أومأت لها بشرود ثم أغلقت الهاتف متنهدة فامسكت بحقيبتها تخرج منها مسحوق أبيض كي تستنشقه ثم اتجهت نحو المرحاض تهدئ من ذاتها كي تكف عن التفكير به وبحبه المهترئ لقلبها اللعېن والتريث كما أخبرتها رفيقتها 
يتبع 
ماهيعاطف  
الفصل السادس 
هبطت الدرج لتناول الطعام بوجه مكفهر لكن بهيئة قوية لا يغمض لها جفنتمنت لو تسترد حقها الآن ألا يأتي يوم تعلم فيه أن ما بذلت روحها من أجله كان سرابا لا غير 
جلست فوق مقعدها ترمق الجميع بإشمئزاز تتواعد بداخلها لهم بالكثير خاصة هذا السيكوباتي الذي يدعى فريد
اقترب منها بجسده بصوت عفوي مازحا إياها البطة المدملكة
مالها النهاردة
اعتلى الڠضب قسمات وجهها مجيبة بإحتدام احترم نفسك وماتتكلمش معايا يافريد
حملتسعاد عصير البرتقال الطازج لتضعه أمامها لكنها امسكت به وقذفته فوق الأرضية ليتناثر الزجاج إلى أشلاء كقلبها تماما !!
انتفضا الجميع من مقعده حينما فعلت هذا لترمق كوثر بإستهزاء قبل أن تعقب الأخرى بإهتياج أنت مچنونة يابت أنت
أزدرد لعاب محمود قائلا بخفوت وهو يلكزها بخفة أن تصمت خلاص ياكوثر حصل خير
ثم نظر نحو ورد مستفهما حصل حاجة لإيدك ياورد
بترت حديثه زوجته بشراسة اسكت أنت يامحمود
استشاطت غيظا من تجاهلها نحو حديثها مستطرة بإستخفاف أنت بترمي الكوباية لية يابطة لاقيتي فيها صرصور والا إيه
لم تصمت بعد الآن فرفعت حاجبيها مردفة بسماجة آه يامرات عمي لاقيتك فيها
ثم وجهت حديثها نحو سعاد بتحذير بعد كده ماتجبيش ليا عصير وخصوصا برتقال أنت فاهمة
علم فريد بأن هناك مشاجر ستحدث لا محال فتحدث بنبرة هادئة لوالدته الغاضبة اهدي بس ياماما روحي يا سعاد شوفي شغلك
أومأت له ثم تحركت نحو المطبخ بينما كوثر تفوهت پجنون من وقوفه بجوارها كوالده غير عابئ بكونها والدته أنت مش شايف يافريد قلة أدبها عليا
زفر زوجها بيأس قائلا بإمتعاض خلاص ياكوثر بقي
بقولك اسكت أنت يامحمود
بترت ورد حديثهم هذا بقولها الشرس كأنه لا يعني لها 
أنا رايحة عند خالتي كمان شوية النهاردة خطوبة عنان ولازم اكون موجودة
لتلتفت نحو فريد الجالس بجوارها مستطردة بشيء من الحدة على فكرة ببلغ عمي مش أنت ويكون في علمك بعد كده هاخرج وهاعمل إللى عايزاه بإذن منه هو يعني وجودك دلوقتي زي عدمه
تفوهت بهذا الحديث ثم صعدت لأعلى نحو غرفتها تاركة الجميع ينظر نحو طيفها پصدمة باستثناء ماجد الذي كبح قهقهته نحو ما حدث لكنه سعيد !! 
أجل سعيد لهيئتها القوية تلك والتخلي عن صمتها في الأوقات العصيبة التي سببت لها چرحا في قلبها لا زال يقطر حزنا إلى الآن !!
كانت التجهيزات على قدم وساق الزغاريد عمت بالأرجاء السعادة مرتسمة على وجه الجميع خاصة عاصي فقد علم مؤخرا بأن شقيقته تكن مشاعر نحو عثمان العاشق لكيانها
ومن جهة أخرى سعيد بإتخاذ خطوة لتكوين صداقة معها كي تبوح له بما يجول بخاطرها 
صعد نحو غرفتها كي يطمئن عليها فلم يجد إجابة ففتح الباب ليطلق شهقة فزع حينما وجد فرح تخرج من الحمام الخاص بشقيقته تضع منشفة بيضاء فوق رأسها وأخرى تغطي بها جسدها الرطب فأستدار مسرعا يعطيها ظهره قائلا بتلعثم أ أنا آسف بجد يافرح افتكرت عنان موجوده
لم يحصل على رد منها فالصدمة ما زالت حليفتها من رؤيته لهيئتها تلك عضت شفتيها من شدة شعورها بالخجل بينما هو خرج سريعا شاعرا بالڠضب والخزي من ذاته ومن فعلته 
وجد شقيقته تخرج من غرفة فرح ليقترب منها پغضب مردفا بعتاب مش تقولي إنك في أوضة فرح منك لله بجد على الموقف إللى اتحطيت فيه بسببك
كبحت قهقهتها على تذمره فتحدثت بنبرة هادئة محاولة منها لتجعله يهدئ قليلا في إيه طيب متعصب لية فرح قالت ليا استخدم أوضتها علشان صحابي لما يجوا وعلشان كبيرة عن أوضتي مالك بقي وإيه إللى حصل
زفر بحنق قائلا بإمتعاض دخلت الأوضة على أساس إنك جوه لاقيتها خارجة من الحمام
أطلقت ضحكة رنانة مما جعله يستشيط غيظا منها ليلكزها بخفة قبل أن يعقب بعدوانية اخرسي بقي وروحي أعتذري منها بدالي
أومأت له ثم جاءت لتتحرك نحو غرفتها كي ترى ابنة عمهاثم جاء ليهبط الدرج مرة أخرى فوجد ورد تصعد حاملة بعض الأشياء بيدها شعر بخفقان قلبه متمنيا لو عانقها الآنلېحطم ضلوعها لكن لا يحق له فعل هذا بتاتا كونها تعتبر غريبة عنه !!
توقف عن كثب يرتشف ملامحها الهادئة باشتياق شديد شعرها الأسود الذي يشبه سواد الليل يضاهيه بحر عيناها الأسود اللامع كل شيء بها يجذبه حتى بشرتها الحليبية يزيدينها خدان شهيان وثغر كعنقود العنب 
مردفا بهيام وعيناه تشع بريق في حضرتها عاملة إيه ياورد
طأطأت رأسها أرضا بخجل من نظراته الهائمة لها قائلة بنبرة خاڤتة الحمدلله إزيك أنت ياعاصي
أراد لسانه أن ينطق مابداخله من شعور مختبئ منذ سنوات لكن عندما يراها امامه كل شيء يريد قوله يتبخر كالريح !!
هناك غصة تعتلي قلبه من شدة الحزن وكتمان البوح بمشاعره الدفينة لكن عليه التريثكي يجني ثمار حبها ثم معاقبتها لبعدها عنه فيما بعد !!
بعد امتداد غابة السكون بينهم حمحم بصوته الرجولي مردفا بعيون لامعة الحمدلله عقبال ما نفرح بيك ياورد
ارتسم بسمة باهتة فوق شفتيها مجيبة بۏجع ربنا يخليك
صدع هاتفها لتزفر بعصبية حينما لمحت اسمه فتحدثت بضيق بعد اذنك هرد على فريد ابن عمي
أومأ لها بإمتعاض ثم هبط الدرج غاضبا لمح والدته تجلس فوق المقعد بالحديقة ليذهب نحوها والشياطين تلاحقه
عقد ساعديه امام صدره متفوها بنبرة جامدة هتقولي ليها امتي إني عايز اخطبها
قطبت جبينها بعدم فهم ليزفر بحنق مستطردا بإيجاز ورد يا ماما هايكون مين غيرها يعني
ابتسمت لغضبه فوقفت في موضعها قائلة بيأس من عناده هاستني أسبوعين وهاقول لعمها
تفوهه پجنون وعدوانية لحديثها الغير لائق له أسبوعين لية
لأ كتير أوي
تنهدت مجيية بمراوغة لأجل هيئته وتزمره الطفولي يا بني يكون عدي وقت على خطوبة أختك وعيد ميلاد بنت عمك علشان العين ماتبقاش علينا
أومأ لها على مضض ثم تحرك نحو الخارج بوجه متجهمبينما هي صعدت لأعلى كي ترى ابنتها ولمعرفة شؤونورد المخبأة عنها !!
جلست فرح تنظر نحوها بفضول بعدما رأت تشنج ملامحها ونبرتها القوية كأنها ټتشاجر مع أحد في الهاتف قطع هذا الصمت فيروز مطلة عليهم بإبتسامة نحو ورد لتبادلها الأخرى الابتسامة بصعوبة
جلست بجوارها تربت فوق ذراعها بحنو افتقدته متسائلة عاملة إيه ياورد متزعليش منى ياحبيبتي علشان مش بسأل وكده والله كلمت عمك من يومين يجيبك تقعدي معانا شهر حتى بس رفض
ابتسامة مرارة ارتسمت فوق ثغرها عبراتها على مشارف الهطول لكنها تماسكت تخبر ذاتها بعتاب وتأنيب ضمير ياريت كنت جيت قعدت هنا ياخالتي من الأول ولا كان حصل إللى حصل
استفاقت على يد خالتها بنبرة خجولة بعض الشيء بقولك إيه 
ما تكلمي فريد يجيب أهله ويجوا مينفعش ما نعزمش حد منهم
لتتابع بآسف وخفوت حزين أنا والله طلبت من عاصي يكلمه بس زي ما أنت عارفه مش بيقبله ولا بيقبل وجوده
أمتثلت لأوامرها بعد إلحاح شديد ثم ذهبت للخارج كي تهاتفه تحركت نحو فرح الشاردة تلكزها بخفة بغيظ مكتوم أجابت بت أنت وشك مقلوب لية من ساعة ما ورد جات ماكنش وشك كده الصبح في إيه
اتسعت عينيها متفوهة بتلعثم إ إيه إللى بتقوليه دا ياروزا وأنا مالي ومال ورد
رفعت حاجبيها بإستهزاء قائلة بنبرة ساخرة شوفي أنت بقي
تحدثت بإحتدام جعل عينيفيروز تتسع من نبرتها وأنا هاتضايق من وجودها لية ياطنط فيروز مايهمنيش وجودها ولا حاجة تخصها أصلا أنا رايحة أشوف عنان نتقابل بليل باي
ثم تحركت للخارج بخطوات شبة راكضة تبتعد عن نظراتها المريبة الشكاكة نحوها بينما فيروز قالت بغموض ماشي يافرح هاشوف مخبية إيه عني
في المساء امتلأ المنزل ليعم الضجيج بين الحاضرين وقف عاصي بإبتسامة جذابة يستقبل الجميع بحفاوة لكن تلاشاها ليحل محلها الوجوم حينما وجد البغيضفريد مقبلا عليه بسماجة وبجواره والديه وشقيقهماجد
امسكفريدهاتفه مصطنعا التحدث مع ورد بهيام وصوت مرتفع نسبيا كي يستمع له عاصي وحشتيني أوي ياورد بقالك سبع ساعات غايبة عن عيني و 
بتر حديثه حينما راها تهبط الدرج بوجه عابس لكنه انتصب في وقفته وتحفزت حواسه لرؤيتها ولجمالها الذي لطالما أرق مضجعه وأذهب عنه النوم ليال طويلة مما جعله ينتهك جسدها ببشاعة قضى على روحها وثقتها بذاتها !!
استفاق من تسمره حينما استمع إلى قهقهات سخرية بجواره ليلتفت فوجد عاصييرمقه بإستهزاء قائلا بإستخفاف أنت تعرف ورد تاني والا إيه يافريد
رمقه پغضب أن يصمت عن هرتلته ثم جاء ليرد عليه فأشار له عاصي بالصمت متحركا من موضعه نحو ورد التي تقف في زاوية بعيدة عن الجميع ترمق فريد بغيظ مكتوم
فلقد جاءت كي تبتعد عن عيناه الجريئة ونظراته المتفحصة التي تجعلها تشمئز منه والآن يقف أمامها بكل برود يرتشف العصير ناظرا لها بعمق لا يغمض له جفن !!
تقدم عاصي يقف أمامها قائلا بنبرة مرتفعة كي يجذبها للحديث معه واقفة لية بعيد ياورد كأنك غريبة
أزدرد لعابها بصعوبة ثم تحدثت بخفوت لأ أبدا هو بس علشان معرفش حد هنا غير كده منتظرة عنان تنزل
أومأ لها بهيام ووقف بجوارها ينعم بوجودها الشبية بالجنة بينما هي طأطأت رأسها أرضا بتوجس من نظرات الڠضب المنبعثة من فريد لوقوفها معه ولحديثها غير عابئة به !! 
اقتربماجد من شقيقه مردفا بإقتضاب بعدما لاحظ استشياطه نحو ابنة عمه فريد سيبها تشم نفسها شوية بلاش نظراتك إللى بتخوفها دي
رمقه بعصبية ثم تحدث بإنزعاج مصطكا أسنانه ببعض من حديثه المثير للڠضب مش شايف إللى بتعمله الهانم
زفر بيأس مجيبا بدهشة
ضاربا كف فوق الآخر لا إله إلا الله هي عملت حاجة يا بني ما هي