إنما للورد عشاق بقلم ماهى عاطف


الله ذكية ياسعاد
لتستكمل بتحذير بالظبط كده ابنك مقابل حاجة ليا إللى اقوله ليك تعمليه من غير ماحد يعرف فاهمة!
أومأت لها بعينيها ثم جلست تستمع لها بأعين متسعة مما ترغب به !!
كان مستلقيا فوق فراشه في صمت تام يعقد كفيه خلف رأسه يحدق في اللاشيء بشرود جزء من عقله استحوذت عليه تلك الورد تمنى لو كانت معه الآن امام عينيه حتى يتفرغ لمراقبتها كما حاله الآن تلك الوردة الصغيرة التي تلمع كالجوهرة عندما تضحك لا تستحق سوى رجل يتقن الاعتناء بها جيدا 
ارتسم فوق شفتيه ابتسامة ساخرة حين تواعد مع والدته بعدم التفكير بها بتاتا لكن لا يعلم كيف يتناسي حبه لها !!
يرغب أن يكن جاحدا متبلدا المشاعر لكن لا يعلم كيف ينسي رقتها حديثها ابتسامتها حبه !!
ضړب بيده فوق قلبه لېصرخ مجددا اللعڼة على قلبي الذي يآبى الابتعاد والتمسك بشيء غير له !!
كيف ينظر لها من الأساس بعدما أصبحت لسواه !!
استغفر ربه ثم اتجه نحو المرحاض كي يؤدي فريضته بعد ثوان وقف يتلو بخشوع بعض آيات من الذكر بعدما أجبر ذاته بالتخلي عن حبه وعدم التفكير بها مطلقا 
فتحت باب غرفتها على مصراعيه بهيئة غاضبة تتفحصها بإستشياط تقابلها الأخرى بتوجس من نظراتها اقتربت منها تجذبها بقوة من رسغها غير عابئة بۏجعها البادئ فوق قسماتها فتحدثت بشراسة لحد ابني وتقفي يافرح فاهمة
ازدرد لعابها بصعوبة تجيب بتلعثم محاولة التحرر من قبضتها القوية ع عاصي !!
بعد عناء نفضت يدها عنوة فصاحت بها فيروز بإهتياج أيوة عاصي إللى قلتي ليه يسيب البيت وبعد إصرار منى قعد في أوضة الجنينة علشان يراضيني
اقتربت منها على غفلة مردفة بإنفعال أنت بنتي آه وربنا يشهد بس لحد ابني الوحيد والمعاملة المقرفة دي تحطي خطوط كتير فاهمة !!
أومأت لها على مضض فتحدثت بخفوت أنا عايزة امشي وهو مقعدني هنا ڠصب عني لولا كده ماكنش حد هايشوف وشي تاني بس هو جيه امبارح وخدني بالعافية معاه
رمقتها بحاجب مرفوع قبل أن تعقب بنبرة صارمة وأنا كمان معاه إزاي تفكري تسيبي ظرف إنك سيبتي البيت ورايحة عند نيرة بتاعت السوشيال هو جنان
تنهدت مجيبة بنبرة لا حياة فيها مش جنان على قد ما هو احساس بالعبء عليكم على قد ما هو احساس بالعجز وعدم راحة البال
ثم جلست فوق فراشها مطأطأة رأسها أرضا لتضيف بخفوت حزين حاسة إني تقلت عليكم أوي من يوم ما بابا وماما سابوني أنا ماقولتش لعاصي يسيب البيت غير لما حسيت إن كده أحسن لينا
لاحت منها نظرة عدم فهم لتمسك بيدها تجذبها كي تجلس بجوارها محاولة إخراج حديث تحمله بين طياتها منذ فترة أنا بحب عاصي ياروزا مش من سنة ولا اتنين لأ بحبه بقالي خمس سنين خمس سنين مدارية حبي ونظراتي ليه خمس سنين وأنا بستحمل حبه وكلامه لواحدة تاني خمس سنين وهو معتبر إني زي أخته مش بنت عمه حتى تخيلي !!
ثم ارتمت في احضانها تبكي بنحيب لم تعهده من قبل بعد فراق والديها !!
لكن هكذا هو الحب ياعزيزتي يؤلم بشدة كما أنه يفرح بشدة فإذا أردت أن تحب فلتتحمل إلى النهاية
لكنها تعلم جيدا أيضا أن الحب ليس اختيار بل هو قدر وعليها التمهل كي تجني ثمر هذا الحب !!
أشفقت عليها فيروز لتأخذها في عناق تبث لها فيه الطمأنينة والقوة كي لا تنهزم لتلك المشاعر المهلكة لقلبها العاشق لابنها
فتحدثت بنبرة قوية والله لهجوزه ليك يافرح
لتبتعد عنها ترسل لها غمزة عابثة بمشاكسة أجابت دا على كده بقي مرات عمك طلعت بتفهم كويس أوي من نظراتك بس كانت عاملة عبيطة
اخذتها من يدها نحو الشرفة كي تراه فوجدته يجلس فوق الأرجوحة بالأسفل لكزتها بخفة مستطرة بغيظ ياخايبة انزلي خلي يرجع الفيلا وخليه قدام عينك دايما خليك ناصحة
إزاي يعني ياروزا ابنك لما صدق دا حتى مافكرش يعارض كلامي !! 
رمقتها بغيظ مكتوم هاتفة بعدوانية اسمعي الكلام وبس واتفضلي يلا وريني هاتلبسي إيه في كتب الكتاب بكرة
أومأت لها مع ابتسامة ثم تحركت نحو الخزانة كي تنتقي لها فستان كي يروق لابنها مع اختيار ألوانه المفضلة بعناية 
جلست فوق فراشها جسدها يرتجف بقوة كالفرخ المبلل محاولة تهدئة ضربات قلبها التي تدوى كالطبول سحبت نفسا قويا عميقا محاولة إدخاله عنوة إلى رئتيها فاليوم عقد قرانها على شخص تنفر تشمئز من وجوده فكيف ستتعايش مع الأمر !!
تدعو بداخلها أن ما أمرت بهسعاد يمر مرور الكرام كي تستفيق وتعش سعيدة بعيدا عنه !!
تجلس والقلق يتغلغل داخل أوصالها من الانتظار تنتظر تلقى رسالة تحمل السعادة لقلبها المرتجف من تكملة هذه الزيجة !!
استمعت لصړاخ بالأسفل لترتسم السعادة فوق قسمات وجهها تسحبت ببطء تنظر أعلى الدرج لتجد كوثر تجثو على الأرضية بجوار فلذة قلبها تنحب بشدة !!
هذا المشهد يثير السعادة والحماس بداخلها وليس التعاطف !!!
شعور غريب استحوذ عليها لرؤية كوثر تلك الشمطاء تبكي بقوة هذا مرادها وقد تحقق في النهاية !!
رؤية فريد وهو هكذا يشعرها بالتلذذ تغلغلت الفرحة داخل أوصالها تحل محل القلق بعدما حدث ما أرادته !!
تنهدت تعاود الجلوس فوق الفراش تجلس بإرتياح تمسك بهاتفها ليصدح صوت الموسيقى بأرجاء الغرفة كأن اليوم حصلت على شيء صعب المنال وليس فقدان شخص سيصبح زوجها بعد قليل !!
انفتح باب الغرفة على مصراعيها فوجدت سعاد تبتلع ريقها بصعوبةأغلقت الباب تستند بجسدها خلفه
لم تتحرك أنش فقط تغمض جفونها وقد بدأت أنفاسها تزداد سرعة من شدة الارتباك الذي استحوذ عليها من رؤيتها لما حدث قبل صعودها !!
دهشت ورد من ارتجافة جسدها بهذه الطريقة فجاءت كي تقترب منها لترى ما بها
فوجدتها تتحرك نحوها بتردد قائلة بتلعثم ف فريد باشا ماټ بس مش زي ما اتفقنا
لتستكمل حديثها بنبرة هادئة حينما وجدت علائم الاستغراب على وجهها الدكتور جية من شوية وقال لأستاذ ماجد أنه ماټ بسبب سكتة قلبية مفاجئة
متأكدة ياسعاد !!! 
مسحت جبهتها بأرهاق ثم قالت بصدق والله ده إللى حصل وإللى سمعته جيت قلته ليك
زفرت بعمق مقتربة منها ربتت فوق ذراعها بخفة قبل أن تجيب بحماس تمام جدا خدي اجازة ليك حلاوة الخبر ده هتلاقي ابنك رجع البيت من عشر دقايق ومعاه سبعين ألف جنيه هدية ليك
ترقرقت العبرات في مقلتيها فتحدثت بإمتنان شديد 
ربنا يخليك يارب بس ده كتير
ابتسمت لها فردت بغموض وإيجاز إزاي بقي والله لو طلبتي مليون جنيه مش خسارة فيك أبدا أنا حاسة إني ھموت من الفرحة بجد امشي دلوقتي ولما ارن عليك تبقي تيجي
لتضيف بنبرة تحذيرية حسك عينك حد يعرف بإللى كنتي هتعمليه ياسعاد فاهمة
أومأت لها على عجالة ثم تحركت للخارج بخطوات سريعة بينما ورد امسكت بقطرة عينيها تسكب منها بغزارة مصطنعة البكاء ثم هرولت لأسفل ليرى الجميع حزنها كما تخبر ذاتها بضرورة هذا !!! 
شعر بالحيرة نحو فرح ابنة عمه بالأمس تخبره بعدم التواجد معها بذات المنزل والآن تخبره بالعودة !!
قهقه بشدة حينما تذكر حديثها معه منذ الصباح مخبرا ذاته هل جنت أم ماذا
ارتدي حلته السوداء وقميصه الأسود كحال قلبه رافضا إرتداء أي أقنعة أخرى فهذا اللون كفيل ببعث الغموض حوله انتهى من وضع عطره ثم هبط لأسفل حيث يقف الجميع ينتظره بتأفف لتأخره فابتسم بإزدراء ولم يعقب 
اختلس النظر بعيناه فستانها الأزرق الداكن اللامعتاركة العنان لخيوطها الذهبية تنسدل خلف ظهرها يحيطها هالة من الجمال كأميرة هاربة من كتب الاساطير 
حمحم لينظف حنجرته وتحدث بنبرة هادئة محاولا عدم النظر نحوها مرة أخرى كي لا يشعر بشيء لا يرغب به من الأساس جاهزين علشان نتحرك ياماما
أومأت له بمكر حينما لاحظت مراقبته وحدقه بها بإفتتان
فلكزتها بخفة أن تنظر نحوه كي تبادله نظرات الاعجاب لكنها رفضت وطأطأت رأسها خجلة لاعنة ذاتها وزوجة عمها لإصرارها على إرتداء هذا الفستان لعلمها بأنه اللون المفضل لابنها 
وقفتورد أمام قپره بجمود عكس ما بداخلها تكاد حرارة الشمس توقد الأرض ڼارا قلبها يخفق كطير حصل على حريته للتو كزهرة حصلت على الماء بعد جفاف وعطش شديد 
لم تكن تحلم بأن ذلك اليوم بهذا القرب كان الأمل دوما يحاوط قلبها رغم اليأس من حياتها البائسة المريرة ولا تعلم كيفية التخلص من سجينها !!
استفاقت من شرودها على صوت ماجد بنبرة هادئة يلا ياورد نتحرك
تنهدت بإرتياح ثم تحركت للخارج معهم القت نظرة أخيرة على قپره مبتلعة غصة مريرة تشكلت بحلقها لا تعلم سببها !!
رغما عنها فرت دمعه حارة ثم تساقطت عبراتها بغزارة كأنها كانت تحمل مشاعر نحوه من قبل !!
وضعت يدها فوق أحشائها ثم اڼفجرت في بكاء مرير حينما تذكرت المأزق الذي وضعها بها ثم غادر الحياة تاركا إياها تحمل جنينه غير عالما بالعوائق الوخيمة التي عليها تحملها وحدها !! 
يتبع 
ماهيعاطف 
الفصل العاشر 
تناثرت دموعها بين السطور نقش حزنها بين الزهور نخر الۏجع قلبها بلا هوادة اعتادت على غزو الألم داخلها حتى باتت ذات مناعة قوية ضد الصدمات تحتملها كما تحتمل وخزة الإبر !!
لم ترتكب ذنب لتعيش هذا الۏجع لقد سئمت من الجميع لا ترغب برؤية أحد يكفيها البقاء بمفردها في راحة بال
تلك الزهرة التي كانت متفتحة تبهر كل من يرآها ذبلت وهلكت
صارت كطائر صغير فتح عيناه لم يجد حوله سوى حشائش
أسفله أرض صلبة لم يتحملها جسدها البض الرقيق 
وأعلاه سماه التحليقلكنه مسلوب الجناحين لا يعلم شيء يدعى الحرية لقد حتم عليها الأمر بالبقاء !!
امسكت بالفستان الذي اهداه لها حينما سكبت والدته العصير فوقها تستنشقه فهي لم ترتديه بتاتا لشعورها بالنفور نحو كل شيء كان يملكه ويجلبه لها !!
مرتسمة ابتسامة ۏجع فوق شفتيها شعور يكاد أن ېقتلها مستحوذ عليها لا تعلم سببه بعد !!
لم تنحب بشدة وتذرف الدموع لفقدانه هكذا !
لم لا تستطيع العيش في سلام دون التفكير في شيء بغيض خاص به يزعجها !
لم تشعر بالغدر نحو ذاتها وكأن لها يد فيما حدث له !
ضاقت أنفاسها من الألم وغامت عيناها بالعبرات لتجلس على الأرض وتضم
قدميها إلى صدرها محتضنة إياها وتهتف باكية بحړقة كنت فاكره پموتك هاعيش سعيدة وفرحانة اكتشفت إنك زي اللعڼة هاتفضل محاوطني حتى يوم ما مشيت سيبت أثر ليك حتة منك جوايا 
بتر حديثها مع ذاتها طرق خفيف على الباب استمعت له جيدا ولم تبالي للرد على الطارق والذي دخل فورا بعد طرقه وكانت زوجة عمها التي جلست بجوارها هاتفة بحزن طفيف 
فات أسبوع على مۏت فريد حبيبي الله يرحمه كان نفسي ربنا يطول في عمره واشوف اولاده بس راح بدري وراحت