إنما للورد عشاق بقلم ماهى عاطف


حتى استعاد السيطرة على صډمته ثم تحرك نحو المرحاض يعاون ذاته على الثبات من جديد بهيئة قوية
وقف يتلو بخشوع بعض آيات من الذكر بعدما هدأ ذاته قليلا
وعندما لامست جبهته الأرض اڼفجر باكيا يدعو ربه بكل مايجول بطياته من حديث خفي داعيا أن يرزقه السعادة وفتاة صالحة تنير حياته المريرة تلك كي يتناسي حبه 
هبط الدرج بعدما مسح عبراته وتنفس بعمق محاولا التماسك وجد والدته تجلس فوق الأريكة بشرود وتجفف عبراتها بظهر كفها تنهد ثم تحرك نحوها يمدد جسده يضع رأسه فوق قدمها ويمسك بيدها يغدقها بالكثير من القبلات الحنونة قائلا بآسف ونظرات حزينة لهيئتها الباكية حقك عليا يا ماما أنا بجد آسف عمري ما قدرت اكرهك ولا هاعملها والله كانت ساعة شيطان
ليتابع بخفوت حزين قلبي دق بس لورد فعلشان كده لحد دلوقتي مش مصدق إنها هاتتخطب لغيري صح طنط كوثر لعبتها صح بس يلا الحمدلله ربنا يتمم لها على خير ويريح قلبي ادعيلي ربنا يريح بالي واقدر انساها
رمقته بشفقة تمسح فوق شعره بحنو هاتفة بنبرة هادئة ربنا يريح قلبك يانور عيني
ابتسم لها بصعوبة ثم اعتدل في جلسته مشيرا لأعلى فقال بجمود كلمي فرح خليها تنزل علشان نروح للدكتور نشوف وشها ماله
أزدرد لعابها بتوجس شديد من ردة فعله قائلة بتلعثم محاولة إخراج نبرتهاف فرح سابت البيت وراحت تقعد عند صحبتها نيرة في المعادي
أغلق جفونه فصر على أسنانه متشدقا بعدوانية والله لهوريها إزاي تكسر كلامي وتخرج كده من غير علمي ماشي يافرح
التقط هاتفه كي يهاتفها فلم يجد إجابة لم يتملك منه اليأس فظل يهاتفها إلى أن جاءه الرد بجفاء نعم ياعاصي
تنفس بإرتياح حينما استمع لصوتها فصاح بها وهو يتحرك للخارج خمس دقايق الاقي عنوان صحبتك مابعوت ليا
بتر حديثها متابعا بنبرة تحذيرية طنشي بس كلامي واقسم ليك هولع فيك يافرح
بالداخل دهشت والدته من عدوانية وڠضب ابنها نحو فرح استحوذت عليها السعادة حينما اتضح لها بأن تلك الفتاة هي من ستجعله يتناسي حبه لتلك الورد !!
ضړبت جبهتها بخفة فقد كانت غافلة عنها منذ زمن شهد على وجعه ومعاناته نحو الحب 
جلست تهز قدميها من شدة الغيظ عيناها كجمرتين مشټعلة بهم النيران ملامحها الصغيرة البريئة كافية لجعل أي رجل ينصاع لتلك الدموع الطفولية وهذا ما حدث عندما سمعت طرق الباب سمحت له بالدخول فرفعت عيناها نحو فريد الذي دقق النظر لوجهها لبرهة من الوقت هامسا بصوت رخيم ممكن نتكلم ياورد آخر مرة لو سمحتي قبل كتب الكتاب
أومأت له على مضض جعلت الباب مواربا ثم سمحت له بالجلوس فوق الأريكة فرك يده في توتر شديد فحاول إخراج نبرة طبيعية هاتفا بخذلان وشعور الخزي مستحوذا عليه بقوة عارف إني جيت عليك كتير وأذيتك ياورد عارف إنك ماتستاهليش أي حاجة وحشة بس صدقيني ڠصب عني كل نظرة منك كانت بتنزل على قلبي تفتته ماكنش قدامي حل تاني غير كده
ليتابع بنبرة حزينة يملؤها الۏجع مستكملا حديثه غير عابئا بنظراتها الغامضة نحوه أنا كنت مجروح منك لدرجة إني كل ما اشوف حد من صحابي اقول ليه هو أنا ماتحبش لية شكلي ولبسي وحش شوفت نفسي قليل مابقاش عندي ثقة في نفسي خالص بسبب كلامك ونظرتك ليا
جث على ركبتيه قائلا بنبرة حزينة وعيناه تحمل الرجاء 
بالله عليك تسامحيني خلينا نبدأ من الأول واوعدك هاتغير وهاعاملك زي الفراشة بس سامحيني أنا والله ماستاهل الذل دا ياورد
لم تعي برجاءه ولا حديثه المنكسره لتكون بصوت لا حياة فيه يحمل الكثير والكثير بين طياته موافقة يافريد
انشرح قلبه من حديثها وعفوها له بعد عڈاب افترس داخله ليتحدث بحماس جلي في نبرته أنا مبسوط أوي ياورد الحمدلله يارب شكرا بجد
ثم جاء ليغادر فعاود إليها مرة أخرى قائلا بإنشراح ألبسي وتعالي نروح نزور عمي ومرات عمي اتفقنا
ارتسمت السخرية فوق شفتيها هاتفة من بين أسنانها حاضر
ابتسم لها ثم غادر يقفز في مشيته كالأبله بينما هي بصقت نحو طيفه مردفة بتواعد وحديث غامض وحيات كوثر لهخليك تروح ليهم قريب بس استني عليا يا ابن عمي
تسارعت نبضات قلبها واطرقت الطبول حتى كاد أن يسمعها عيناه تحولت إلى سوداء من فرط غضبه نحوها يكاد قلبها يدب من بين أضلعه كلما لفحت أنفاسه الملتهبة صفحة وجهها لكنها نجحت في السيطرة على مشاعرها حيث دفعت يده پعنف عن فمهاثم همت كي تفتح باب السيارة لتترجل منها كي تذهب لكنه قبض على ذراعها يجلسها عنوة مرة أخرى فصاحت به 
ابعد عني بقي أنا تعبت منك
لتتابع بشراسة ترمقه بنفور فقد تملك بها شعور الڠضب نحوه جاي ورايا لية أنا مش راجعة يعني مش راجعة حل عن دماغي بقي
وجدته يضع يده فوق فمها مقتربا منها ليغرس في عينيها شعاع عينه الثاقب مهمهما بصلابة صوتك يختفي دلوقتي يافرح لآخر مرة هاقولك هاقتلك لو مشيتي تاني
اصطكت أسنانها ببعض من بروده فهدرت به بقوة أنا مش ورد بنت عمك اتقيد وماخرجش من البيت
زفر بعصبية مجيبا بحنق قلت اخرسي دلوقتي يافرح
مش هاخرس ياعاصي وياريت توقف العربية علشان مش هارجع معاك خلاص خلصت
صوت احتكاك حاد صدر فجأة مع توقف السيارة جعلها ترتد للأمام فشهقت بفزع لم يبالى بما حدث 
فهزها پعنف صائحا بها بكلمات حاړقة أنت عايزة إيه عايزة ټموتي دلوقتي يعني والا إيه مش فاهم
أطرقت رأسها كي تخفى دموعها التي تسيل كالشلال تهمس بتشنج يحتوى على رجفة وصوت متقطع عايزاك تخليك في حالك وتسيبني في حالي
هتف بضجر هادر أنت بنت عمي وأمانة عندنا لحد ماتتجوزي مش هاسمح ليك تخرجي تقعدي في مكان تاني فاهمة
طفح الكيل فهي ليست مرغوبة على تحمل ذلك فتحدثت به في اندفاع مش هاقعد أنا عندكم أنا مش عايزة اقعد معاك مش طيقاك افهم بقي
انتفض جسدها وهي تستمتع لكلماته حينما أضاف بوقاحة شكلك كده مش هاتخرسي فأنا هاعرفك تخرسي إزاي يافرح
تفاجأ حينما هوت بصڤعة قوية فوق وجنته اليسرى كأنها بمثابة الضوء كي يستفيق استشاط غيظا فبترت حديثه الغاضب بخفوت حزين أجابت أنا كنت سکړانة امبارح لما حصل إللى حصل بس ماتستغلش دا وتعمل فيا كده ماتحسسنيش إني رخيصة أوي كده
حمحم لينظف حنجرته وتحدث بنبرة هادئة 
خلاص اهدي يافرح أنا هاحاول اتلاشى القلم بتاعك دا وعقابه بعدين قولي ليا عايزة إيه في الليلة السودة دي علشان نتحرك ونروح
تلألأ بؤبؤى عيناها بالعبرات ولمعت هاتفة بصوت يكاد لا يخرج يغلبه البكاء طالما مش عايز إني امشي من البيت امشي أنت ياعاصي
لم يطل تفكيره بالأمر فهتف بزمجرة مزيفة حاضر يافرح طالما دا هايخليك مبسوطة وفي أمان هامشي 
أومأت له دون حديث اشاحت بوجهها بعيدا عنه وهي تضغط على كفها بقوة تكبح دموعها لكن هيهات فرغما عنها فرت دمعة حارة من عيناها بينما هو زفر بعمق كابحا الكثير والكثير يريد قوله لكنه صمت كي يكفي عن المناقشة الكلامية الحادة معها 
يتبع 
ماهيعاطف  
الفصل التاسع 
ليلا قد استر الليل ردائه كاملا ارتفع ضوء القمر في السماء منيرا قلوب البعض ليبشرهم بالنور القريب الذي سينير حياتهم وبعضهم يزيد من ظلامهم كانت تجلس في الظلام الدامس تحدق في النجوم الساهرة بشرود شعرت بنغزة في قلبها تكاد أن ټقتلها قتلا لا تعلم سببها !!
تسلل فريد مقتربا منها بعدما لاحظ حيرتها الدائمة في اللاشيء يهمس بأسمها ورد
انتفض جسدها حين شعرت به يكاد أن يلتصق بها لتبتعد عنه بضيق قائلة بغيظ مكتوم هافضل اقول ليك لحد امتي ماتجيش أوضتي مش معني إني سامحتك ووافقت اتجوزك يبقي هاتسوق فيها
تجاهل نبرتها الغاضبة فرفع يده بإستسلام مردفا بلين رنيت عليك كتير بس الظاهر إن في حاجة شغلاك
من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا عقلي مش معايا بسببكم
زفر بضيق متمهلا كي لا يفتك بها ويحدث مشاجرة كالعادة فاستطرد بصبر ما علينا كنت جاي اقول ليك تعالي ننزل الجنينة معايا شوية يمكن تخرجي من المود دا
رمقته بحيرة ثم سارت معه بخطوات متأنية هبطت لأسفل نحو الحديقة تغمض جفونها لتستشعر كل ذرة هواء تلفح وجهها مما جعل خصلاتها المتمردة تتطاير على أثرها لترتسم ابتسامة تلقائية على محياها أذابت قلب العاشق امامها
لاحت نظرات الاعجاب لهيئتها تلك مما جعله يؤيد الجميع لوصف لها بالفتاة الفاتنة التي أخذت قلوب الرجال خلسة بإبتسامتها التي رسمت كلوحة فنان عيناها التي تمثل طلاسم خطېرة تساقطك في سحرها الأبدي شعرها الذي يميل للبني الغامق مع نعومة تشبة الحرير الأصليكل شيء بها يجذبه نحوها 
مد أصابع يده ليزيل خصلة شعرها المتمردة يمرر أبهامه فوق وجنتيها بحنو مغمغما بصوت رجولي جذاب بما إن بكرة كتب الكتاب وهايكون يوم متعب ليك جدا فاحبيت اجيبك هنا ونشرب قهوة سوا ممكن
صرت على أسنانها متشدقة بصوت هادئ وهي تبتعد عن يده التي تعبث بوجهها تمام مافيش مشكلة
ابتسم بحماس ثم هاتف سعاد على الفور التي أتت له بالقهوة مسرعة شعرت ورد بالخجل من حديثها اللاذع معها في الآونة الأخيرة فتحدثت بخفوت متزعليش منى ياسعاد علشان كلمتك بأسلوب مش كويس
ابتسمت لها بإمتنان داعية ربها بأن يظلا سويا طوال الدهر ثم تحركت للداخل فتلاشت ورد ابتسامتها ليحل محلها الوجوم قبل أن تعقب بنبرة ذات مغذى يخربيت الوهم بتاعكم حقيقي مش عارفه الثقة دي جايبنها منين مش يمكن حاجة بشعة تحصل تنهي الموضوع قبل ما يبدأ
رفع حاجبيه بدهشة من حديثها الغامض متنهدا مش فاهم حاجة ياورد قصدك إيه
رمقته بتقزز ثم امسكت بكوب قهوتها وقفذته پعنف لتقف في موضعها قائلة بسخريةولا حاجة شكرا على القهوة
لم تنتظر إجابته فغادرت على عجالةبينما هو نظر نحو طيفها پغضب شديد جلي فوق قسمات وجههمتواعدا لها فيما بعد !! 
نظرت يمينا ويسارا ثم تحركت نحو المطبخ لتجد سعاد تقبع فوق المقعد تضع سماعات الأذن تدندن معها فانتفضت حينما رأتها تجلس امامها تنظر نحوها بغموض لتبتلع ريقها بصعوبة محاولة إخراج نبرتها في حاجة يا آنسة ورد
ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة ساخرة قبل أن تعقب الأخرى بإستخفاف هاعدي
تريقتك دي رغم علمك بالأمر وإنك السبب فيه بس ماشي ياسعاد
لتتابع بنبرة خبيثة مليئة بالمكر صحيح ابنك نور عامل إيه
رمقتها بدهشة من سؤالها مردفة بتلعثم ك كويس
بتر حديثها صوت هاتفها يصدع بالأرجاء فوجدتها والدتها تخبرها بإختطاف طفلها نظرت توجس نحو ورد التي ترمقها بنظرات ماكرة فعلمت بأن لديها يد فيما حدث !! 
تنهدت مجيبة بنبرة خاڤتة واضح كده إن الموضوع في ابتزاز يعني ابني قصاد حاجة ليك صح
قهقهت قائلة بإعجاب ليه حق فريد يتمسك بيك وجدا كمان ماشاء