كان لي..بقلم مني أحمد حافظ.. الجزء السابع.


معاكي عادي كأصدقاء على الأقل لحد ما مشاعرك تبان أكتر وتثبت.
في اليوم التالي..
وبعد طلب أمجد أن تتمهل في أمر الأتصال بوالديها وأبلاغهما بعودة صوتها إليها مرة أخرى لاحقت أمل أحمد بكل مكان وهي تمطره بأحاديثها تقص عليه ذكرياتها برفقة ضحى تارة وتشاكسه تارة أخرى فأحس أحمد بأنه بات على وشك الأنفجار منها فهي لم تتوقف عن الحديث حوله ليصيح بها وهو يقذفها بوسادته
.. يا أمل حرام عليكي أنا بجد صدعت أرجوكي ارحميني بقى من صوتك أنت يا ماما مبتلطيش رغي وكلام من وقت ما رجع لك صوتك بصي روحي صدعي بابا هو عنده صبر ليكي أو أقولك أستنى حازم زمانه جاي أستلميه وزني فوق ودانه وحلي عني وأقفلي محطة الأذاعة اللي مش بتفصل دي.
ضمت أمل وسادته بعدما تلقتها بيداها لتقذفه بها حين أشاح بوجهه عنها وهي تقفز بسعادة قائلة
.. بص أنا مش هبطل كلام ويلا قوم خرجني بدل ما أفضل قاعدة فوق راسك كدا وأصدع فيك قوم بقى يا أحمد خرجني وبطل كسل وبعدين أنا واخدة تصريح من خالو أعمل كل اللي أنا عيزاه.
أنهت أمل قولها وهي تدغدغ أحمد فغافلها حين أبتعدت عنه وقڈفها مرة أخرى بالوسادة لترطم الوسادة بوجه حازم الذي ظهر أمامهم فجأة فتجمدت أمل بمكانها بينما بدت ملامح حازم مكفهرة دليل غضبه الشديد فحزمت أمل أمرها سريعا وهرولت إلى غرفتها بينما أقترب حازم من أحمد وأنهال عليه بالوسادة مسددا له عدة ضربات وهو يزجره قائلا
.. هو أنا هفضل أعيد وأزيد فالكلام معاك مش أنا متفق معاك أنك تبعد عنها ولو الظروف حكمت وبقى في هزار ميكونش بالأيد.
أتاه الرد من أمجد الذي شاركهم الجلسة
.. تخيل يا حازم مبيسمعوش الكلام طول اليوم ضړب وهزار بالأيد مع بعض دا غير الخروج اللي كل يوم والتاني.
ازداد تجهم وجه حازم وزفر بقوة بمحاولة منه للسيطرة على غيرته فأرتمى فوق المقعد المقابل لأمجد وهو يكاد ېقتل صديقه بنظراته المتوعدة ليزيد أمجد من تبدد سلام حازم متعمدا بقوله 
.. ها يا بشمهندس مقولتليش بقى أنت قررت تعمل إيه فحياتك الفترة الجاية.
تبلد وجه حازم وهو يتطلع نحو أمجد بحنق ليجيبه بعد فترة صمت صغيرة
.. بصراحة أنا مش فاهم حضرتك تقصد إيه بسؤالك يا عمي.
ابتسم أمجد بمكر وتلاعب بهاتفه وأجابه بصوت متبرم
.. يا ابني ما قصدي واضح أنت ناوي تعمل إيه فالأيام الجاية هتنفذ الكلام اللي بلغتك بيه ولا هتكبر دماغك وتشيل الموضوع من تفكيرك وتريح نفسك وتسيبها هي تحسم أمرها يمكن تكتشف أنها لسه بتحب خطيب.
ابتلع أمجد باقي الكلمة حين هب حازم من مكانه وبدا كمن يشتعل أمامه فرفع أمجد حاجبه بتحدي ليسب حازم بسره ماضي أمل وهو يبادل نظراته بين أمجد وصديقه ليسأله حازم أخيرا بتوجس
.. ممكن أفهم أمل قالت لك أنها عايزة الفرصة علشان إيه بالظبط يعني عيزاها تحسم أمرها معايا أنا ولا مع خالد.
من ملامح أمجد الباهته وجمود وجهه ظن حازم أن المهلة لم تكن من أجله وإنما لتتبين أمل هل لازالت تشعر بالحب نحو خالد أم لا فعاد وجلس وبداخله خيبة أمل تتعاظم ليخفض رأسه وهو يكافح كبريائه قائلا
.. طب ما تديني أنا فرصة أتكلم مع أمل يا عمي يمكن أقدر أقنعها بيا ودا طبعا هيتم فوجود حضرتك.
حينها أنفجر أحمد ضاحكا وشاركه أمجد الضحكات ليعقد حازم حاجبيه وهو يتطلع نحوهما بضيق وصاح يسألهما بغلظة
.. ممكن أفهم أنتو بتضحكوا ليه. 
تنهد أمجد وترك مكانه ووقف أمام حازم ووضع يده فوق كتفه وقال
.. ما تجمد يا ابني كدا وتنشف شوية على فكرة أنت الطريق لسه قدامك طويل وبعدين أوعى يغرك شوية الهزار والضحك اللي أمل بتمثل بيهم علينا دول لأ دا أنت مطلوب منك طولة بال وذكاء فالتعامل وتخطيط وترتيب علشان تحاصر وتباغت وتستولى ولا أنت ناوي ترفع راية الأستسلام من أولها.
تبدلت ملامح حازم لتشع ابتسامته فأنارت وجهه في نفس توقيت ظهور أمل مرة أخرى ليتتقابل عيناهم سويا فتاه حازم كليا عن أمجد المجاور له ولاحق بنظراته أمل ليفصم أمجد تلك اللحظة بينهما وهو يجذبه ليجلس وهو يهمس إليه قائلا
.. فاضلك ثانية واطردك برا فيا تقعد كدا بعقلك يا هاخدك من إيدك وأسلمك للمستشفى النفسي بإيدي وأقولهم ضحېة أمل.
أشاح حازم عيناه على مضض وأجاب أمجد
.. أنا موافق بس يا ريت لو تجوزهالي وتسلمنا سوا يبقى أنت كدا خدمتني خدمة العمر يا أبو المجد.
الفصل التاسع عشر. عتاب محبه.
لم تتحمل أمل أن تخفي أمر عودة صوتها عن والديها راقبت ملامح خالها الرافض لقرارها وجلس إلى جواره وسألته بحيرة
.. طيب ممكن تقولي ليه مش عيزني أكلمهم.
زفر أمجد بتوتر وهو يفكر بالأمر هو يخشى عليها مواجهة والدها عبر الهاتف فرغم تصنع محمد القوة بمحادثاته معه إلا أنه يدرك أنه ما أن يستمع إلى صوت ابنته سينفجر مفرغا