كان لي..بقلم مني أحمد حافظ.. الجزء السابع.


ما بداخله وهذا ما يخافه أمجد.
لمست أمل كتف خالها وعينيها تسأله عما يدور بداخله ليومأ لها قائلا
.. تمام يا أمل كلميهم بس أقلمي نفسك إن يعني.
ابتسمت وهي تهز رأسها بتفهم وقالت
.. عارفة يا خالو أن أتصالي مش هيبقى مبهج وإن أكيد بابا زعلان مني علشان خبيت عليه أنا فاهمة أنك خاېف عليا بس أنا واثقة إن بابا فالأخر هيسامحني.
أيد أمجد كلماتها وهو يمد يده بهاتفه إليها ولكنه عاد وتشبث به قائلا
.. طيب خليني أتصل أنا الأول ماشي.
تابعته وقد سيطر عليها الخۏف وتعالت ضربات قلبها وكتمت أنفاسها بترقب وعلى الجانب الأخر أنتاب محمد القلق لأتصال أمجد مرة أخرى وهاجمته الظنون أن يكون ضرا قد مس ابنته فأستجاب سريعا للأجابة على أتصال أمجد وقلبه يرجف پخوف ليأتيه صوت أمجد يقول
.. السلام عليكم يا محمد عامل إيه يا حبيب قلبي.
أجابه محمد بصوت بتخوف وحيرة
.. الحمد لله يا أمجد خير هو في حاجة حصلت بعد ما كلمتني ولا إيه.
ابتسم أمجد وهو يغمز لأمل لتهدأ وقال
.. وهو لازم يكون في سبب يا محمد علشان أتصل بيك عموما أنا حسيت إنك واحشني فقولت أتصل أسمع صوتك.
زادت كلمات أمجد من عبوس محمد وأثارت مخاوفه لا بل أكدتها فسأله بتردد قائلا
.. بقولك إيه يا أمجد سيبك من أسلوبك دا وأدخل فالموضوع على طول وقولي أمل مالها حصل لها إيه تلاقيها تعبت لما عرفت إن خالد طلقها مش كدا أمجد ما ترد عليا وتطمني على بنتي بدل ما أنت ساكت كدا. 
بدا صوت محمد الذي وصل لسمع أمل مثقل بالهموم زفراته وحزنه دليل على أنه لايزال يحمل نفسه مسئولية ما حدث لها لم تتحمل أمل أن تبقى ساكنة فمدت يدها لخالها بعيون دامعة ليسلمها أمجد الهاتف فهمست أمل بصوت أستولت عليه دموعها
.. أنا بخير يا بابا طول ما حضرتك بخير.
أتسعت عينا محمد ما أن صافحه صوت أبنته فهمس بتردد والدموع تترقرق بعينيه
.. أمل بنتي أنت رجعتي تتكلمي سمعيني صوتك كمان يا بنت قلبي وطمنيني عليكي.
تجمدت ثريا التي استمعت لكلمات زوجها الأخيرة وألتفتت نحو ابنتها ضحى لتهب الأخيرة على قدميها وهرعت صوب والدها تتبعها والدتها بقلب يخفق بقوة وبدا محمد بعيدا عنهم ينصت بأهتمام لصوت ابنته في حين أنهمرت دموع أمل وقالت
.. اطمن عليا يا بابا أنا بخير صدقني وخالو هنا شايلني من على الأرض شيل المهم طمني عليك يا بابا وعلى ماما وضحى وخالتو أنتم عاملين إيه.
أجابتها أصوات بكائهم فازداد بكاؤها ولم تستطع قول المزيد فسحب أمجد الهاتف منها وقال
.. جرى إيه يا محمد ما تهدا علشان أمل كمان تهدا وتبطل عياط.
أتته أجابه محمد بصوت متأثر يقول
.. ڠصب عني يا أمجد أنا أصلي مصدقتش نفسي إني سمعت صوت أمل.
باتت دموع أمجد ټحرق عينيه هو الأخر فتنفس بقوة وقال مازحا ليخفف عنهم توترهم
.. طيب أفتح الأسكبير بقى وخليني أسمع صوت عياط أختي أنا كمان ولا أنت عايز تسمع لوحدك.
تدافعت الأصوات وتداخلت فقالت ضحى
.. أمل وحشتيني يا حبيبتي قوليلي أنت ناوية ترجعي أمته بقى.
وصاحت ثريا بنفس اللحظة تقول
.. حمد الله على سلامتك يا بنتي ايوة كدا اتكلمي وزيني حياتنا بصوتك من تاني ربنا ميحرمني من صوتك ولا منك ولا من أختك أبدا. 
ازداد رجيف قلبها وزادتها كلماتهم بكاء لتجيبهم بصوت مټألم
.. والله أنتو كلكم وحشتوني وحقيقي نفسي أكون معاكم.
علا نحيب ثريا فسارعت أمل وأضافت
.. ماما وحياتي بطلي عياط وصدقيني أنا بخير طيب أقولك على حاجة تطمنك عليا أنا هبدأ أتابع مع دكتور هنا وإن شاء الله هبقى أحسن من الأول بكتير وعارفة أنا قررت أرجع أدرس هندسة أن شاء الله هرجع أكمل علشان متفكريش أني هربت وحياتي بقى تبطلوا عياط.
كفكفت ثريا دموعها وقالت بصوت متهدج
.. عياطنا دا من الفرحة يا بنتي أنا والله فرحانة إن ربنا كرم وصوتك رجع.
وتنهدت ثريا وواصلت حديثها ووجهته لشقيقها
.. والله يا أمجد أنا ما عارفة أقولك إيه تصدق أني بحمد ربنا إنها معاك وندمت أننا رفضنا زمان إنها تجيلك وتكمل دراستها عندك أهو كان زمانها بخير وحالها غير الحال ومكنش حصل اللي حصل.
شهقت ثريا لذكرها الأمر فقد تناست كلمات زوجها وطلبه ألا يأتي أحد على ذكر ما حدث مرة أخرى ليتنساه الجميع فنهرها محمد بقسۏة وصاح غاضبا
.. ثريا هو أنا مش قايل إن الموضوع دا معدش يتفتح تاني ومحذر إن أي واحدة فيكم تجيب سيرته.
انتفضت ضحى من ڠضب والدها المفاجيء وصوته العالي ولم يكن حال أمل بأفضل فأتت ارتجافتها لتثير قلق أمجد عليها بينما تجمدت ثريا لا تصدق أن يزجرها زوجها هكذا لسهو حدث رغما عنها استشعر أمجد أن ما خاف منه يحدث فكلمات ثريا أفقدت محمد تماسكه الواهي ولم يكن أمامه حلا غير التدخل السريع ليمنع ثورة محمد قبل أن يتفاقم الوضع ويسوء فقال
.. محمد