كان لي..بقلم مني أحمد حافظ.. الجزء السابع.


محمد غصته وزفر بقوة وهتف بحزن
.. تصدق بالله يا أمجد أنا ما عارف أعمل إيه أنا حاسس إني شايل جبل فوق كتافي هم أمل وضحى وهم البنت التانية هي صحيح غدرت ببنتي بس فالأول والأخر كانت أمانة فرقبتي وخالد سرق الأمانة مني دا غير أختك ثريا اللي فجأة لقيتها بتقول لي إن قلبها واكلها على إيمان وحاسة أن خالد عمل فيها حاجة وكله كوم ولسان أختك نعمة كوم تاني مبترحمش فالرايحة والجاية تتكلم وتلوم لما جابت لي الضغط.
اشفق أمجد على حال صديقه فالضغوط تحاوطه من كل جانب وأمام حزن محمد وتوتر الموقف حاول أمجد أن يبدد عنه ذلك التوتر فقال
.. دا أنت ربنا يكون فعونك بص يا صاحبي أنا بدل ما كنت هاخد أختي فأنا قررت أخدك أنت أهو تخلع منهم وتيجي تقعد معايا يومين اظبطك فيهم وأنت عارف بقى تظبيط صاحبك أمجد يا ميدو بذمتك موحشكش تطبيظي.
أرتفع صوت ضحكات محمد وعقب
.. تظبيط إيه يا ابني بقولك إيه أسكت أحسن أختك تسمعك وتقلبها دراما عليا وعليك زي زمان وعموما أنت لو عايز توجب مع صاحبك تبعت تاخد أختك نعمة قد سنتين تلاتة تغير جو.
ضجت الغرفة بصوت ضحكات محمد وبالخارج كان الوضع مغاير تماما فثريا جلست بجانب ابنتها ضحى تبكي وحين وصل إليهم صوت الضحك أعتدلت بجلستها وحدقت بوجه شقيقتها وصاحت بحدة
.. شوفتم أهو بقى له نفس يضحك ونسى اللي عمله وماله يا أبو ضحى أضحك بصوت عالي براحتك.
أجفلت ثريا حين أتاها صوته الهاديء يقول
.. طالما قولتي أبو ضحى يبقى أنت زعلانة مني قوي يا ثريا وأنا بصراحة مستحملش أشوفك زعلانة.
أشار محمد إلى ابنته لتبتعد عن والدتها ومد يده وجذبها وسحبها إلى غرفة ابنته فهتفت ثريا معلنة رفضها مرافقته قائلة
.. سيبني يا محمد لو سمحت هو أنت مش زعقت وهللت وفالأخر طردتنا من الأوضة عايز إيه دلوقتي بقى.
أهمل محمد أعتراضها وأغلق باب الغرفة بوجه ضحى التي التفتت ونظرت إلى خالتها بدهشة وأنفجرت ضاحكة.
بينما أقترب محمد من زوجته التي أبتعدت عنه وضمھا إليه وقال
.. خلاص بقى يا ثريا متزعليش مني بصي حقك عليا صدقيني أنا ڠصب عني أعصابي فلتت وبعدين دي أول مرة أزعق وإن مكنتيش أنت هتتحمليني فضيقتي مين اللي هيتحملني فعديها علشان خاطر ميدو حبيبك.
ترقرقت عينا ثريا بالدموع مرة أخرى وقالت
.. تعرف يا محمد هي أه أول مرة بس تصدق أثرت فيا علشان أنت يوم ما عملتها چرحتني أدام بناتي وأخويا أنا أنا نفسي صعبت عليا يا محمد و.
أجهشت ثريا بالبكاء فشدد محمد من أحتضانه لها وقبل رأسها وقال
.. أنا محقوق لك وليكي عليا أعتذرلك قصادهم واجيب لك حقك مني وأراضيكي ها قولتي إيه يا سوسو هتسامحيني.
نظرت له ثريا بحب وقالت
أحسها تريد قول المزيد ولكنها ترددت فابعدها قليلا عنه وسألها بعينيه عما تريد قوله فأردفت ثريا
.. أنت مش شايف إنك كسرت بخاطر أمل لما زعقت.
اومأ موافقا وهو يتنهد وأجابها
.. متقلقيش يا ثريا أنا هصالحها وهو أنا يعني بنتي هتهون عليا بس هو كان لازم أقسى شوية عليها علشان تعرف إنها مكنش المفروض تخبي دا أنا أبوها اللي ېخاف عليها من الهوا ويفديها بحياته لو لزم الأمر.
أحاطت ثريا وجهه بكفيها وهزت رأسها بالنفي وقالت
.. ربنا ميحرمناش منك يا محمد وتفضل سند وضهر بناتك.
ولج أمجد لغرفة أمل يساوره القلق عليها فلمح من مكانه جسدها المنتفض دليل بكاؤها فأتجه إليها وربت على ظهرها وقال
.. أمل ممكن تبكلي عياط على فكرة والدك مستاء من نفسه ومن اللي عمله هو ڠصب عنه أعصابه فلتت وأنا قولت لك وحذرتك وبعدين أنت لازم تقدري حالته دا كان متكتف ومش عارف أي حاجة قومي يلا يا أمل قومي وكفايا عياط علشان أنا عايز أفهم منك موضوع ضحى.
أعتدلت أمل بعدما استطاع أمجد أخراجها من دائرة البكاء فكفكفت دموعها فأردف
.. قوليلي هي ضحى كلمتك إنها هتسيب إيهاب.
هزت أمل رأسها بالنفي وقالت 
.. لأ يا خالو أنا أول مرة أسمع أنها سابت إيهاب من بابا لما قال أصلا هي ليها فترة مش بتكلمني واتس زي عوايدها وكنت مستغربة الموضوع وبصراحة أنا مش مصدقة إنها تسيب إيهاب بعد الحب اللي هو بيحبه ليها علشاني.
زفرت أمل بحزن وأشاحت بوجهها بعيدا وهمست
.. واضح كدا إن أنا بوظت لها حياتها.
ربت أمجد على يدها فالتفتت له فقال
.. أنت مبوظتيش حياة
حد يا أمل وبعدين أنت أختها وصدقيني أنت لو مكانها كنت هتتصرفي نفس التصرف يا أمل كل حاجة بتعدي فالدنيا إلا الشك و الخېانة وقتها محدش بيفكر فالحب بيبقى التفكير كله فالثقة والأمان اللي ضاعوا.
يتبع