عمار ويارا بقلم ملك ابراهيم


السفرة.
يارا بصت له وهو ماشي
وقلبها اتقبض.
ريم قالت وهي بتضحك
شكله زعلان مني.
الأب قال
لا عمار طبعه كدا.
لكن الحقيقة إن عمار كان خارج للجنينة
لأنه حس إنه مخڼوق.
بعد دقايق
يارا قامت بهدوء وقالت
عن إذنكم.
الأب سألها بصرامة
رايحة فين؟
قالت بسرعة
هشرب مية.
وخرجت.
ريم لاحظت الحركة
وعيونها ضاقت شوية.
في الجنينة
عمار كان واقف جنب الشجرة
بيبص للسماء وبيحاول يهدي أعصابه.
وفجأة سمع صوتها وراه.
عمار.
لف وبصلها
كانت واقفة قدامه
وشها فيه زعل واضح.
سألها بهدوء
خرجتي ليه؟
يارا ردت وهي بتحاول تبان عادية
عادي كنت عايزة هوا.
عمار ابتسم بخفة وقال
الكدب مش لايق عليكي.
يارا بصت له وقالت بغيرة واضحة
طب خليك جوه مع ريم مش كانت عايزة تحكيلك حاجة؟
عمار قرب خطوة وقال
انتي فعلاً بتغيري.
يارا قالت بعصبية
لا مبغيرش!
عمار قرب أكتر
طب قوليلي زعلانة ليه لما شوفتيها ماسكة إيدي؟
وقلبها بيدق پعنف.
وقبل ما ترد
سمعوا صوت الأب جاي من وراهم
لفوا الاتنين
الأب كان واقف
وباصصلهم بنظرة صعبة.
كنت بدور عليك عايزك في موضوع مهم.
وبص ليارا وقال
وانتي اطلعي أوضتك.
يارا حسّت إن فيه حاجة غلط
لكن سكتت ومشت.
الأب استنى لحد ما دخلت البيت
وبعدين قال لعمار بجدية
أهل يارا هيجوا بكرة.
عمار اتجمد مكانه.
الأب كمل
وهي هتمشي معاهم.
تاني يوم الصبح
البيت كان فيه توتر غريب.
يارا نزلت من أوضتها وهي حاسة إن في حاجة مش مظبوطة
الخدامة بتجهز القهوة وأم عمار بتظبط الصالون وأبوه قاعد ساكت بطريقة مقلقة.
يارا سألت بتردد
في ضيوف جايين؟
أم عمار قالت وهي بتتفادى تبص لها
أيوه ناس من قرايبك.
يارا اتفاجئت
قرايبي؟!
لكن قبل ما تسأل أكتر
جرس الباب رن.
الخدامة راحت تفتح
وبعد لحظات دخل راجل كبير في السن ومراته وشاب في العشرينات.
الراجل بص ل يارا بعين مليانة تأمل وقال
دي يارا؟
الأب رد
أيوه اتفضّلوا.
يارا واقفة مكانها مش فاهمة حاجة.
الراجل قرب منها وقال بصوت حنين
أنا عم أبوكي يا بنتي عم حسن.
يارا عيونها وسعت
عمرها ما شافته قبل كدا.
قالت بتوتر
أهلاً
الأب دخل في الموضوع مباشرة وقال بجدية
إحنا كلمناكم عشان تيجوا تاخدوا يارا تعيش وسط أهلها.
الكلمة نزلت على يارا زي الصدمة.
آخدني فين؟
عم حسن قال
على بلدنا في الصعيد بيت أبوكي وأهلك هناك.
يارا بصت حواليها بذهول
وقالت بسرعة
بس أنا عايشة هنا!
الأب رد ببرود
كنتي عايشة هنا إنما خلاص كبرتي والمفروض تبقي وسط أهلك.
يارا قلبها بدأ يدق بسرعة.
لفت بعينيها حوالين الصالون
كانت بتدور على عمار.
وفجأة الباب اتفتح
ودخل عمار.
أول ما شاف الناس فهم فورًا.
قال بصوت هادي لكن فيه ڠضب
في إيه؟
كويس إنك جيت دول أهل يارا وجايين ياخدوها.
الصمت ملأ المكان.
يارا بصت لعمار
وعيونها مليانة خوف.
عمار بصلها لحظة
وبعدين قال ببرود واضح
محدش هياخد يارا.
الأب قال بحدة
القرار اتاخد يا عمار.
عمار رد بثبات
وأنا رفضته.
عم حسن تدخل بهدوء
يا ابني دي بنت أخونا ومن حقها تعيش وسط أهلها.
عمار قال بوضوح
هي عاشت هنا طول عمرها وده بيتها.
الأب صوته علي
البيت ده أنا صاحبه!
عمار بصله مباشرة وقال
وأنا كمان ليا كلمة فيه.
يارا كانت واقفة ساكتة
دموعها بدأت تنزل.
الأب قال بصرامة
خلاص يارا تجهز نفسها وتمشي.
وقتها
عمار اتحرك فجأة.
وقف قدام يارا كأنه بيحميها.
وقال بصوت واضح قدام الكل
يارا مش هتمشي لأنها هتبقى مراتي.
الصالون كله اتجمد.
الأب قام واقف بعصبية
إنت اټجننت؟!
عم حسن بص له پصدمة
مراتك؟!
يارا نفسها فتحت عيونها بدهشة وبصت لعمار
قلبها بيدق پعنف.
الأب قال پغضب
انت عارف انت بتقول إيه؟ دي بنت خالتك!
بنت خالتي مش أختي.
الأب صړخ
بينكم 12 سنة!
عمار قال بدون تردد
وأنا موافق.
الكل كان مصډوم
لكن أكتر واحدة مصډومة كانت يارا.
بصت له وقالت بصوت مهزوز
انت بتقول كدا ليه؟
عمار لف وبصلها
عيونه كانت