عمار ويارا بقلم ملك ابراهيم


صوته بقى أخشن
مشكلة إيه؟
الأب رد وهو باصص في عينه
المشكلة إنك نسيت إنك ظابط ونسيت فرق السن بينك وبينها ونسيت إن الناس هتتكلم.
عمار سكت لحظة
واضح إن أبوه لمس الچرح الحقيقي.
الأب كمل
انت فاكر إني مش شايف نظراتك ليها؟
عمار بص بعيد وقال
حضرتك فاهم غلط.
الأب ابتسم بسخرية
أنا مش صغير يا عمار عشان كدا بقولك البنت دي لازم تمشي قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
عمار رد بحزم
يارا مش هتمشي.
الأب قال ببرود
هتمشي حتى لو ڠصب عنك.
وسكت لحظة وبعدين كمل
وموضوع ريم هيمشي زي ما أنا عايز.
عمار ضحك ضحكة قصيرة كلها عصبية
يبقى حضرتك بتجبرني أتجوز؟
الأب رد
بسميه مصلحة عيلة.
عمار قرب من المكتب وقال بنبرة هادية بس خطېرة
وأنا بسميه ظلم.
الأب بصله بثبات
القرار اتاخد.
عمار وقف لحظة واضح إنه بيحاول يتمالك نفسه
وبعدين قال
لو يارا خرجت من البيت دا أنا كمان همشي.
الأب رفع حاجبه وقال
بتهددني؟
عمار رد بثبات
لا بقول الحقيقة.
وسابه وخرج.
في نفس الوقت
يارا كانت في أوضتها
غيرت هدوم المدرسة ولبست بيجامة بيت بسيطة.
وقفت قدام المراية تمشط شعرها وهي مبتسمة
كانت فاكرة إن عمار زعلان منها بس عشان جريت في الشارع.
قالت لنفسها بدلع
طب خلاص بقى هصالحه.
نزلت تحت وهي بتدور عليه.
وقفت قدام باب المكتب
ولسه هتخبط لكنها سمعت صوت عمار العالي جوا.
صوته كان متعصب بشكل عمرها ما سمعته قبل كدا.
وقفت مكانها
وقلبها بدأ يدق بسرعة.
وفجأة سمعت كلمة خلت الډم يتجمد في عروقها
يارا لازم تمشي من البيت.
عيونها وسعت
وإيديها بدأت ترتعش.
وفجأة الباب اتفتح
وعمار خرج بسرعة
ولما رفع عينه شافها واقفة قدامه
وشها كان أبيض
وعيونها مليانة دموع.
وقالت بصوت مكسور
هو أنا همشي فعلاً؟
عمار اتجمد مكانه
لأنه لأول مرة يحس إنه ممكن يخسرها بجد.
وقبل ما يرد
صوت جرس الباب رن.
الخدامة راحت تفتح
ودخل عم عمار وبنته ريم.
ريم أول ما شافت عمار جريت عليه بفرحة وقالت
وحشتني يا عمار!
ووقفت قدامه بابتسامة واسعة
بينما يارا كانت واقفة بعيد
شايفة المشهد كله
وقلبها بيتكسر بهدوء.
يارا وقفت مكانها
شايفة ريم وهي واقفة قدام عمار وبتكلمه بحماس وكأنهم مشافوش بعض بقالهم سنين.
ريم كانت بنت جميلة شعرها طويل ونازل على كتفها ولبسها شيك بطريقة واضحة إنها متعودة على الدلع.
قالت وهي بتضحك
بجد يا عمار انت اتوحشتني قوي.
عمار رد بأدب وهو بيبعد خطوة بسيطة
حمد لله على السلامة يا ريم اتفضلي.
لكن ريم لاحظت الحركة الصغيرة دي ومع ذلك فضلت مبتسمة.
في اللحظة دي
ريم لمحت يارا واقفة بعيد.
بصت لها وسألت
مين دي؟
قبل ما عمار يرد
يارا قربت بخطوات بطيئة بس عيونها كانت كلها غيرة.
عمار قال بهدوء
دي يارا بنت خالتي.
ريم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت وهي بتبص لها من فوق لتحت
آه سمعت عنها قبل كدا.
يارا حست إن نظرة ريم فيها حاجة مستفزة
قربت أكتر وقالت ببرود
أهلا.
ريم ردت بابتسامة
أهلا يا يارا.
لكن بعدها بصت لعمار تاني وقالت بدلع واضح
ما تقوليش إنك لسه بتجيبها من المدرسة بنفسك زي زمان.
يارا بصت لها بسرعة
والغيرة اشتعلت جواها أكتر.
يارا قالت بسرعة
آه عمار بيجيبني كل يوم.
وسكتت لحظة وبعدين كملت وهي بتبص لعمار
صح؟
عمار فهم إنها بتغير لكنه حاول يهدّي الموقف.
قال
يلا ندخل نقعد أكيد عمي مستني
ريم مسكت دراع عمار وهي ماشية وقالت بدلع
طب تعالي جنبّي عايزة أحكيلك على حاجة حصلتلي.
الحركة كانت بسيطة
لكن بالنسبة ليارا كانت كأنها شوكة دخلت قلبها.
وقفت مكانها
وبصت لإيد ريم الممسكة دراع عمار.
عينيها لمعت بالدموع
لكن حاولت تمسك نفسها.
دخلوا الصالون
الأب قام سلم على أخوه بحرارة
وقال
نورتوا البيت.
ريم قعدت جنب عمار على الكنبة
قريبة منه أكتر من اللازم.
يارا وقفت لحظة
مش عارفة تقعد فين.
وفجأة