عمار ويارا بقلم ملك ابراهيم


الأب قال
يارا روحي شوفي المطبخ محتاجين حاجة.
الجملة كانت عادية
لكنها حسّت إنها اتقالت عشان تبعدها.
عضت شفايفها وقالت
حاضر.
ومشت ناحية المطبخ
لكن قبل ما تدخل
بصت وراها.
ولقت ريم بتضحك
وحاطة إيدها على دراع عمار وهي بتكلمه.
القلب ۏجعها فجأة
همست لنفسها بحزن
واضح إن أنا اللي زيادة هنا.
دخلت المطبخ بسرعة
لكن أول ما الباب اتقفل
دموعها نزلت.
في نفس اللحظة
عمار كان قاعد
بس عينه بتدور عليها.
لاحظ إنها اختفت
قال فجأة
ثواني وجاي.
وقام من غير ما يدي فرصة لريم تتكلم.
ريم بصت له وهو ماشي
وبصت ناحية المطبخ
وابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت في سرها
آه فهمت.
في المطبخ
يارا كانت واقفة ضهرها للباب
بتمسح دموعها بسرعة.
وفجأة سمعت صوته وراها
يارا.
اتخضت ولفت بسرعة
لكن أول ما شافته
قالت بعصبية وهي بتمسح دموعها
إيه؟! جاي ليه؟ ما تروح تقعد مع خطيبتك!
عمار اتفاجئ وقال
خطيبتي مين؟
يارا ردت بغيرة واضحة
البنت اللي ماسكة فيك برا دي!
عمار سكت لحظة
وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة.
وقال بهدوء
انتي بتغيري؟
يارا اتوترت وقالت بسرعة
أنا؟! أغير ليه يعني!
عمار قرب خطوة
وقال بصوت واطي
فعلاً ليه؟
يارا قلبها بدأ يدق بسرعة
وحاولت تبعد عنه خطوة.
لكن قبل ما تتحرك
ريم دخلت المطبخ فجأة
وقالت بابتسامة
كنت بدور عليكم.
وسكتت لحظة
وبصت بينهم بنظرة فهمت منها كل حاجة.
وقالت وهي بتضحك بخفة
واضح إني قاطعت حاجة مهمة.
يارا اتوترت أكتر
وعمار شد ملامحه.
أما ريم
فكانت بتبص ليارا بنظرة فيها تحدي واضح.
ريم وقفت في باب المطبخ
وبصت لعمار ويارا بنظرة مليانة مكر.
وقالت بابتسامة خفيفة
واضح إني دخلت في وقت مش مناسب.
يارا بسرعة بعدت خطوة عن عمار وقالت بارتباك
لأ مفيش حاجة.
ريم ضحكت ضحكة صغيرة وقالت
طيب كويس عشان بابا بينادي عليكم.
وبصت ليارا وقالت بنبرة فيها حاجة مستفزة
بالمناسبة طنط قالتلي إنك بتساعدي في المطبخ دايمًا شطورة والله.
يارا فهمت قصدها
إنها بتعاملها كأنها بنت البيت اللي بتخدم مش أكتر.
لكن قبل ما ترد
عمار قال بحدة خفيفة
يارا مش خدامة هنا يا ريم.
ريم بصت له باستغراب
أنا مقولتش كدا.
عمار رد وهو باصص في عينيها
بس كلامك مفهوم.
المطبخ سكت لحظة
ريم ابتسمت بسرعة عشان تعدي الموقف وقالت
خلاص يا سيدي بهزر.
وبعدين بصت ليارا وقالت
يلا بقى كلهم مستنين.
خرجت من المطبخ
وسابت وراها توتر واضح.
يارا كانت لسه واقفة
وشها محمر من الڠضب والغيرة.
عمار قرب منها وقال بهدوء
متضايقة ليه؟
يارا ردت بسرعة
أنا؟ ولا حاجة.
عمار قال بنبرة فيها شك
متأكدة؟
يارا بصت له وقالت بعصبية خفيفة
آه متأكدة وبعدين أنت مالك أصلاً!
عمار ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
مالي لأني شايف إنك بتغيري.
يارا اتوترت أكتر وقالت
والله! يبقى نظرك ضعيف.
وسابته وخرجت من المطبخ قبله.
في الصالون
الكل كان قاعد على السفرة.
الأب قال بابتسامة رسمية
يلا يا جماعة نتعشى.
ريم قعدت جنب عمار تاني
وكأنها بتعمل كدا عن قصد.
يارا قعدت في الجهة التانية
لكن عيونها كانت بتروح ناحية عمار كل شوية.
ريم بدأت تحكي وهي بتضحك
فاكر يا عمار لما كنا صغيرين وكنت بتخانق مع أي حد يضايقني؟
الأب قال وهو مبتسم
أيوه طبعًا كان متعلق بيكي جدًا.
ريم بصت لعمار وقالت بدلع
عشان كدا أنا دايمًا بحس بالأمان معاه.
يارا حست إن الكلام موجه لها هي.
فجأة قالت بدون تفكير
عمار بېخاف عليا أنا كمان.
السفرة سكتت لحظة
الأب بص لها بنظرة حادة.
وقال ببرود
طبيعي ده زي أخوكي.
الجملة وقعت على قلب عمار ويارا في نفس اللحظة.
يارا سكتت
لكن عيونها راحت لعمار.
كان واضح إن الكلمة ضايقته هو كمان.
ريم ابتسمت بخبث وقالت
أيوه طبعًا عمار دايمًا بيحب يحمي العيلة.
مش كدا؟
يارا حست إن ډمها بيغلي
لكنها سكتت.
فجأة عمار حط الشوكة على الطبق وقال بهدوء
أنا خلصت.
الأب قال باستغراب
لسه الأكل قدامك.
عمار رد
مش جعان.
وقام من على