أقدار العشق بقلم أمل الهواري الجزء الثاني


عشقا يتوج عرش قلبه ظل يسرد كيف مرءت تلك السنوات عليه وهو يبحث عنها فقد كان أنيسه الوحيد هو تلك السلسال الخاص بها حتي صدح آذان الفجر توضئ وصلي بخشوع ودعى لها بتضرع أن ينجيها الله من هذه المحنه وختم الوقت المتبقي بتلاوة آيات الذكر الحكيم حتي شروق الشمس
أتي الدكتور عمر ومعه الممرضه للإطمئنان علي مريم طرق الباب بتوتر فسمح له آدم فحصها تحت أنظار آدم
آدم بلهفه تحكم في إخفأها طمني أيه الأخبار هتفوق إمته
عمر بتردد هي المريضه قريبة حضرتك
آدم بنظره قاتله إتكلم في حدود شغلك وجاوب علي سؤالي 
عمر جاهد في إخراج صوته ولكنه فشل في ذلك فإكتفي بنظره خوف فهو يعلم أن المعامله مع آدم لها حدود لا يسمح لأحد أن يتخطاها
آدم پغضب ما تنطق أي مش عارف تشخص الحاله يبقي تغور من وشي
عمر بفزع حالتها الحمدلله مستقره بس في إحتمال تدخل في غيبوبه
أشار له آدم بالإنصراف فإنصاع لأمره وخرج هو والممرضه التي يأكل الفضول قلبها فودت أن تعرف هويتها هي الأخري
تسأل عمر بصوت سمعته الممرضه ياتري دي أخته
الممرضه لا أنا شوفت أخته قبل كدا دي وحده غيرها بس من لهفته اللي واضحه في عنيه بخمن إنها تكون حببته
عمر بسخريه حبيبته !!! إزاي هو دا بني آدم زينا يعرف يحب وكدا دا ملوش غير في الړعب وبس الله يكون في عونها....... وأخد يتلفت حوله خوفا من أن يسمعه آدم
____
أشرقت شمس يوم جديد فهناك قلوب تترقبه عله يكون بدايه نبض لحياة جديده وآخري تحتاج من يحتويها
بمنزل ساره
إستيقظت سعاد مبكرا فقد عزمت علي الذهاب إلى المشفي دلفت إلي ساره كي توقظها وجدتها تجلس علي الفراش پبكاء ممسكه بيدها الهاتف
سعاد بفزع خوفا مما لا يحمد عقباه ساره مالك ياحبيبتي بټعيطي ليه مريم حصلها حاجه تانيه
ساره وهي تجفف دموعها أبدا ياماما أنا بس كنت بقلب في صوري انا ومريم
إحتضنتها سعاد بحزن علي حال تلك المسكينه التي يفاجأها القدر بأشياء لا تستحقها ملاك مثلها زاد بكاؤها بين أحضان والدتها ملست علي شعرها بحنان مردفه إهدي ياساره وإدعيلها يابنتي هي دلوقت محتاجه لدعوتنا وبإذن الله هتقوم بالسلامه مجبوره الخاطر وتظهر برأتها قدام الكل
ساره وقد هدأت قليلا إن شاء الله آدم بيه هو اللي هيجيب حقها
سعاد بحيره أهو آدم دا اللي محيرني تصرفاته غريبه
ساره بعدم فهم ليه بس ياماما الراجل كتر خيره وقف جنبنا وډخلها أكبر مستشفي في البلد وعمل العمليه دكاتره علي أعلي مستوي من الكفأه من غيره كانت بعيد الشړ راحت مننا
سعاد في نفسها كله هيبان بعيد الشړ عنها ربنا يعديها منها علي خير ياله قومي علشان متتأخريش علي الشغل وإبقي إستأذني بدري شويه وتعالي عالمستشفي
ساره والله ما عارفه ياماما أروح ولا لأ أقولك أنا هاجي معاكي مش مهم الشغل النهارده هستأذن من مازن بيه
سعاد بقلة حيله خلاص شوفي هينفع ولا لأ انا هروح أجهز الفطار.......
_______ 
بقصر مازن
إستيقظ علي رنين الهاتف المستمر فتح عينيه بتأفف وجذبه من علي الكمود وجد المتصل ذلك الرجل الذي كلفه بمهمة آدم
المتصل أسف يامازن باشا أزعجتك عالصبح بس معايا أمانه ومش عارف أوديها فين
إعتدل مازن علي الفراش أمانة أي دي
المتصل سبب البلاوي اللي حصلت
مازن تفهم الأمر خدها مخزن...... ومحدش يقرب لها لحد ما آدم يجي
المتصل أوامرك ياباشا
أنهي مازن المكالمه ووضع الهاتف علي الكمود بعد أن نظر في الساعه فوجد الوقت لازال باكرا . عاد لينال قسطا آخر من النوم وما أن وضع رأسه علي الوساده رن الهاتف مره آخري ولكن هذه المره تراقص قلبه طربا علي ألحان تلك النغمه وإن كانت هي نفسها من صدح بها الهاتف من قبل ولكن تلك المره لملاكه الخاص إنتظر إلي أن إنتهي الرنين وأعاد الإتصال بها ليأتيه صوتها الذي أدمن سماعه بكل حالاته
ساره السلام عليكم
مازن ببسمه وعليكم السلام دا التليفون من كتر فرحته بيرقص ماسكه بالعافيه
ساره وقد إبتسمت رغما عنها شكل حضرتك صاحي مبسوط يارب يكون خير ووصلت لحاجه بخصوص مريم
مازن كل خير بإذن الله إنما يعني أول مره تعمليها وتكلميني فون خير قلبي مش مطمن
ساره كبتت ضحكتها بصعوبه عايزه أستأذن النهارده علشان أروح لمريم مع ماما
مازن بخبث مفيش داعي موجود معاها اللي قايم بالواجب
ساره ببرأه مهما يكون في دكاتره وممرضات أنا لازم أطمن 
عليها وأشوفها
مازن ومين قال قصدي ممرضات ودكاتره انا أقصد البوص بذات نفسه مقيم معاها في المستشفي ورامي حمل المجموعه عليا وبما إنك سكرتيرة حضرتي يبقي هتشيلي معايا
ساره وهو آدم بيه مهتم بمريم أوي كدا ليه
مازن بمشاكسه والله ياآنسه ساره شكلكم حد حدفكم علينا
ساره بإنفعال قولت لحضرتك قبل كدا إحنا ملناش علاقه بحد ولا بمشاكلكم مع والدها
مازن بجديه حيث كدا بقي أول ما مريم تقوم بالسلامه هنحدد خطوبتنا ولا أقولك يبقي فرح علي طول وعلي ما أعتقد آدم هيوافقني في الرأي
ساره بعدم إستيعاب فرح أي وآدم مين
مازن شكلك هنجتي طب هسيبك تستوعبي براحتك ونتقابل في الشركه ونبقي نروح مع بعض المستشفي سلام ياسو...... 
أغلقت الهاتف وظلت تحدق بالفراغ فعقلها لم يستوعب بعد................
رواية أقدار العشق
الفصل السادس عشر
بقصر مازن
إرتدي مازن ثيابه وأدي فرضه ثم هبط إلي الأسفل حيث والدته التي كانت بإنتظاره علي السفره جلس بهدؤ غير عادته ولكن بملامح تشع سعاده وفرح أضأت في عينيه كالشمس بوضح النهار مما أثار فضول ماجده
مازن بتبصيلي كده ليه ياماجي في أي عالصبح
ماجده ببسمه بسيطه الأخبار عندك السعاده اللي بتلمع في عنيك بتقول إن في أخبار حلوه
مازن ببسمه فشل في إخفأها هو أنا معرفش أعملك مفجأه ابدا
ماجده متبقاش إبني لو مش فهمتك
مازن إدعيلي بس ياماما وإن شاء الله اللي بتتمنيه هيتحقق عن قريب
ماجده بفرح بجد يامازن بجد خلاص نويت مين دي اللي قدرت تحرك قلبك واحده أعرفها
مازن وهو يتجه للخروج من الباب الداخلي للقصر وهي تسير خلفه بلهفه متشوقه لمعرفته من تربعت علي عرش قلبه لا ياماما متعرفيهاش ربنا بس يسهل الحال وهخليكي تتعرفي عليها
وإستقل سيارته متجها الي مقر مجموعة النجار
______
بمنزل ساره
ظلت علي تلك الحاله حتي دلفت والدتها فلم تنتبه لها
سعاد ساره أنتي لسه متحركتيش من علي السرير 
ساره تنظر للفراغ بصمت
مدت سعاد يدها لتهز كتفها بت ياساره في أي مالك كل شويه توقعي قلبي
ساره بفزع أي ياماما خضتيني
سعاد بمكر خضيتك ليه للدرجه دي بتفكري في مريم 
تركت الفراش متجهه لخارج الغرفه هروبا من نظرات والدتها
وردت بتوتر اه طبعا بفكر في مريم أومال هفكر في مين يعني إدعيلها ياماما
سعاد ببسمه يارب يسعدك يابنتي ويقومك يامريم بالسلامه وأفرح بيكم يارب
أدت ساره فرضها وإرتدت ثيابها فدائما تصبح متألقه فتحت سعاد الباب
سعاد أي ياساره كدا هنتأخر
ساره بضيق مش هقدر أروح لمريم دلوقت هخلص الشغل وأجي عالمستشفي
سعاد خلاص متزعليش أنا هطمنك عليها بالتليفون علي ما تيجي انا همشي وإنتي إفطري قبل ماتنزلي
ساره ماليش نفس ياماما إتفضلي إنتي وأنا هشيل الأكل وأنزل علي طول
______
بقصر آدم
لا زالت غارقه بنومها حتي صدح هاتفها