وردة بين المهالك الجزء الثالث بقلم أروى هشام


كحل اسود و ماسكارا سوداء و احمر شفاه باللون المخملي
ركبت الفتاتان السيارة و انطلقتا متوجهتين الى الشركة
ياسمين الو
يسين ايوة مين معايا
ياسمين ما شاء الله مش عارفني
يسين بهزر معاكي ايه الصحاكي بدري مش انهارده اجازة
ياسمين نوب احنا قررنا نيجي الشركة
يسين ياه دي الشركة تنور
ياسمين طيب ماشي انزل بقى استقبلنا و خدنا لفة في الشركة المنورة بتاعتك دي
يسين بس كده من عنيا حالا هتلاقيني واقف قدامك
نزل لهما يسين ثم امسك بيدي ياسمين
يسين سينيوريتا تسمحي انك تيجي معايا اوريكي الشركة
ياسمين بضحكة على اساس اني مطلبتش منك كده
يسين فصلتيني عيشي اللحظة يا بنتي
ياسمين و هي تتشبث بمعصمه هههههههه ماشي يلا بقى
و امسكت باليد الاخرى يد سارة التي كانت مصنفه كشاهده كبعض من موظفي الشركة الذين بدأوا بالتعجب مما يدور
في نفس ذات اللحظة دخل سيف و رأى ياسمين و سارة الواقفتان مع ذاك الشاب الوسيم _ و ياسمين واضعه يدها في يده و تضحك معه بضحكتها المميزة اغمض عينيهو حين قرر العودةان يعود للعمل يحدث ذلك ! 
لحظة العمل!!! ما الذي اتى بهما الى هنا
ظل يتحرك خلفهما ليرى ايه اخرتهم
بعد رأيت الشركة دخلوا مكتب ياسمين الذي جهز حديثا بجانب مكتب يسين الذي ايضا جهز حديثا
يسين اظن كده اخدتوا لفة هروح بقى عشان ورايا شغل مش قاعد صايع زيكوا
ياسمين طيب روح اهو تريحنا
يسين ماشي يا ست ياسمين مردودالك مع السلامة بقى
ياسمين سلام
خرج يسين ليرى امامه سيف
يسين بتعجب انت مين
سيف و هو يرفع حاجبه انت اللي مين
يسين انا يسين 
و قاطعه احد الموظفين مستر يسين محتاجينك في حاجه مهمه و الټفت الى سيف صباح الخير مستر سيف عن اذنك
و رحل يسين بصحبة ذاك الموظف
كاد ان يدخل سيف ليعرف من هذا الشخص من ياسمين لكن استوقفه صوت سارة القائلة
سارة انا بقالي اسبوع هيموتني الفضول عايزة اعرف مين علي ده و ايه حكايته
زفرت ياسمين بضيق و قالت يعني لازم تفكريني
سارة يلااااااااا قووووووولي بليييييييييييييز
ياسمين طيب اسمعي
العوده الى الماضي
بعد 3 اشهر من العوده الى الجامعه في سنتها الاولى
عادت ياسمين الى المنزل بدلت ملابسها و استعدت لتبدأ حملة تنظيف قوية قبل ان يأتي هؤلاء الضيوف التي لا ترتاح لهم البتة
انهت ياسمين عملها
خلود انتي يا زفتة روحي البسي هيوصلوا
ياسمين طب و البس ليه هما جايين ليا و لا ليكوا
خلود لو مكنوش على وصول كنت وريتك اخلصي و البسي
ياسمين هففف طيب طيب اكيد في حاجه مستحيل يكونوا عايزني اقابلهم لله في لله كده
ارتدت ياسمين ملابسها و ظلت في غرفتها الى ان سمعت نداء زوجة عمها
فادية بطيبة مصطنعه بشكل فاشل ياسمين حبيبتي روحي جيبي الشاي من المطبخ
ياسمين ياسمين و حبيبتي لا حول و لا قوة الا بالله
ذهبت ياسمين و احضرت الشاي ثم دخلت عليهم الغرفة
التفتت كل الانظار اليها فتعجبت
ياسمين في سرها مالهم باصيين ليا اوي ليه
فؤاد يلا يا ياسمين وزعي على الضيوف الشاي
ياسمين حاضر
و بدأت باعطاء الضيوف الشاي و في النهاية ناولت الشاب الشاي
ياسمين في عقلها مالو تنح كده ليه ربنا يستر مش مرتاحه ياريت ميكونش الفي بالي
الام تعالي يا حبيبتي اقعدي جمبي
ترددت ياسمين ثم ذهبت و جلست بجانبها و هي متأكده من الموضوع ظلت تفكر سريعا في طريقة لانهاءه قبل بدايته لكن لم تجد الا طريقة ساذجة و نسبة نجاحها اقل من 5 اي لا تعتبر حتى نسبة
الاب طب نقوم نسيب العرسان يقعدوا شوية مع بعض
فؤاد بابتسامة صفراء طبعا طبعا
قام الجميع و جلسوا هناك
زفرت ياسمين ثم قالت بسرعه مبدائيا كده انا مش موافقه عليك و مش هتجوزك فاحسن لك لما تروح تقول غيرت رأيي لحسن ارفضك و يبقى منظرك وحش اشطة
ضحك الفتى بشدة
ياسمين بنفاذ صبر في ايه هو انا قولت حاجه تضحك و لا انت اهبل
الفتى لا اصل واضح ان محدش قالك حاجه دي مش زيارة تعارف او كده لالا خالص دي خطوبة بس على الضيق
ياسمين نعم لا طبعا و حتى لو فرضنا ان احنا هنتخطب مش هتجوزك
الفتى يا بسخرية حبيبتي مش بمزاجك اساسا احنا جوازنا بعد بكره
ياسمين بصوت منخفض حبيبتي طالعه من بقك زي البصل
الفتى بتقولي حاجه
ياسمين _يجب ان افكر جيدا لان سلاحي الوحيد الان هو العقل_ لالا خالص
الفتى طيب يلا عشان تلبسي الدبلة و نخلص
ياسمين على مضض اوك
انتهت حفلة الخطوبة المفاجأة و رحل الضيوف و دخلت ياسمين غرفتها منقهره ثم بدأت في التفكير بحل لتلك المشكلة الجديده لكن حل واقعي و منطقي اكثر
ظلت هكذا في غرفتها اليومين و هي تكاد ان ټقتل كل من في المنزل لكن لم يكن امامها سوى حل واحد فقط و هو ما تبقى لها لكنها تعلم ان ما سيترتب عليه مشاكل لا بداية و لا نهاية لها كما الدائرة المغلقة لن تستطع الهرب منها
في يوم العرس ليلة العمر لاي فتاة ليست بظروفها كانت مرتدية فستان اوف وايت بسيط و لكن عليها كان جذاب 
وقت عقد القرآن وسط الكثير من عائلة فؤاد و اصدقاءه و عائلة العريس و اصدقاءه الذين يباركون له بمناسبة الزواج و خصوصا لكون ياسمين جميلة جدا
بدأ الشيخ بالتفاصيل الروتينية المعرفهاش اساسا
الشيخ هل تقبلين يا ياسمين بالسيد علي محمد علي زوجا لكي
نظرت ياسمين لعمها الذي ينظر لها بنظرات تحذير ثم قالت بثقة ارفض
صدم الجميع و اشټعل الڠضب في علي و فؤاد و الام و فادية
الشيخ طب ليه وافقتي من الاول
ياسمين انا موافقتش انا مجبرة
ثم و بسرعه رفعت طرف فستانها قليلا و دخلت راكضة الى غرفتها و اغلقت الباب جيدا بالمفتاح التي استطاعت اخذه دون ان يلحظ احد
انتهى اليوم و علي يسب و يلعن في ياسمين و يتوعد لها بالاڼتقام فقد سقط ماء وجهه بين كل معارفه و ليس هو فقط بل و فؤاد ايضا 
بعد ان رحل الجميع
ظل يطرق فؤاد الباب بقوة متوعدا لياسمين
فؤاد بصوت غاضب افتحي يا ياسمين لحسن اكسر الباب امۏتك
ياسمين پخوف حاولت اخفاءه لا مش فاتحه
فؤاد خلاص خليكي جوا لغايت لما ټموتي من الجوع هتخرجي في يوم و ساعتها مش هرحمك
ظلت ياسمين في غرفتها لا تأكل و لا تشرب شيئا لبضعة ايام حتى خرجت من كثرة التعب و حينها انتهز فؤاد الفرصة و ظل يعذب فيها بكل قوته سواء بالحزام او بقدميه او يديه او كسر بعض التحف الرخيصة عليها او العصا او او او 
و في النهاية قبعت ياسمين في احدى غرف العناية المركزة حيث انها مجهده من قلة التغذية و الټعذيب الذي لم يترك مكانا في جسدها الا و وضع علامته الحمراء المميزة عليه
العودة للحاضر
سارة بحزن على رفيقتها كل ده يا ياسمين بجد حرام
ياسمين بابتسامة تحاول بها اخفاء حزنها بس عادي اهو يسين حبيبي معايا دلوقتي و بيحاول يعوضني ربنا يخليهولي و يخليني ليه
سارة بحنان اميييييييين
تحول شعور الشفقه لدى سيف الى غيرة من ذاك الشاب و مازال لا يفهم ماذا يفعل بالشركة و ما علاقته بحبيبة قلبه ياسمين لكن لا يهم يجب عليه اولا ان يجد طريقة ليبعد ياسمين عن ذاك المدعو يسين
ذهب الى سيارته و ظل يدور بها بين الشوارع حتى المغرب حين التمعت في عقله فكرة و سرعان ما بدأ بتتنفيذها فكرة ستبعدها نهائيا عن ذاك الشخص او قد لا تفعل من يدري 
الفصل الثامن عشر
ذهب سيف الى سيارته و ظل يدور بها الى المغرب حتى ثبت عقله على فكرة تجعل ياسمين توافق عليه و يددها فوق رأسها لكن مازال خائڤا فياسمين اصبحت متبلدة المشاعر قليلا و قد لا يهمها 
سيف يا ربي ياسمين دي الواحد مبقاش عارف يفهمها انا عارف ان خطتي غلط بس هي مسبتليش حل تاني انا اسف ياسمين ېقتل القتيل و يمشي في جنزته
زفر زفرة قوية ثم بدأ يخط على هاتفه رقم يحفظه في قلبه قبل عقله
ياسمين الو
سكوووت
ياسمين الو الو مين معايا
سيف انا
ياسمين پحده عايز ايه يا سيف
تغاضى عن سؤالها و قال عامله ايه يا ياسمين
ياسمين بحنق كويسة تمام الحمدلله خير عايز ايه خلصني مش فاضيالك
مجددا تجاهل ما تقوله ها مش هتسأليني عامل ايه
ياسمين و كادت ان تسبه سيف خلص بقى وقول عايز ايه احسن والله اقفل في وشك
سيف طييب اسمعي و متقطعنيش هي حاجه و انا هقفل لوحدي
ياسمين ها خير
سيف قولت متقطعنيش
صمتت ياسمين فاسترسل سيف في الكلام
سيف بصي مش انتي عايزة اياد و سالي يتجوزوا
سكتت ياسمين
سيف ما تردي
ياسمين انت بتغير كلامك ليه انت لسه حالا قايلي متتكلميش
سيف بجديه ياسمين مبهزرش ردي
ياسمين بفرح لم تستطع ان تخفيه ايوة طبعا مش انا الخطباهم لبعض
سيف و طبعا عارفة ان المفروض نرد عليكوا بعد يومين
ياسمين و مازالت احبالها الصوتية تتدفق فرح لاكثر من ډم ايوة ها
سيف المرادي متقاطعنيش بقى
لوت ياسمين فمها بضيق
سيف انا مستعد اوافق بعد طبعا مناخد موافقة سالي بس على شرط انك ترجعيلي قبل ما نتصل نرد على اياد هتصل بيكي تقوليلي ردك و على حسب كده هقول لاياد و لو وافقتي _ارجوووكي_ هيبقى فرحك معاهم او لوحدك اذا انتي عايزة
اغلق سيف الهاتف و قد انتزعها بقوة من فرحتها ليسقطها في هاوية
اصبحت حياتها هي و احبابها قاب قوسين و ادنى
كيف سمح له قلبه و عقله ان يفعل ذلك ان يربط حياة اخته بحياتي ماذا افعل يا الله ارشدني الى الحل
اتصلت بسارة
ياسمين ببحه في صوتها شوفتي اخوكي عمل يا ايه معندوش قلب حرام بجد حرام
و جلست تصرخ و تبكي
هدئتها سارة و هي لا تفهم اي شئ الا ان بدئت ياسمين بالكلام مجددا
فكرت ياسمين بسرعه لتجد ان من الخطئ الاتصال بسارة رغم قربها منها لكن الامر يتعلق باختها و اخوها
سارة ها يا ياسمين في ايه
ياسمين بارتباك ها ايه ده سارة انا كنت فكراكي واحده تانية انا اسفة مع السلامة
و اغلقت سريعا قبل ان تتحدث سارة
عادت ياسمين الى البكاء و الشهيق كيف تبني تعاستهم على حساب سعادتها 
و كيف تبني سعادتهم على حساب تعاستها 
فالان فقط علمت معنى الحب رغم كل ما فعله سيف لها هي لا تكرهه و ايضا لا تحبه انه شعور غريب لكنها فقط علمت ان الحب بينها و بين اياد لم يكن سوى حب اخوه 
هم رأوه بشكل ثاني لكون اياد الرجل الوحيد التي تعرفه بعد اخوها اخوها كان كثيرا ما يسافر فهي تحبه لكن اياد كان اقرب لها حتى في الازمات هو كان
الجدار التي تسند عليه بعض اباها و اخاها لكن بعد ان شعرت بقرب اخوها الشديد علمت انها لم تبادل اياد سوى