وردة بين المهالك الجزء الثالث بقلم أروى هشام


وحيده و لا زوجتني بذاك السيف و عرفتني به منذ رأيته و حياتي انقلبت
الان كيف سأعلم ان كان يحبها او لا كيف سأعلم القصة كلها اه نعم سارة اتمنى ان تخبرني بالحقيقة كاملة
اغمضت عينيها و بهدوء شديد تسلل النعاس ليداعب جفونها و تخلد الى النوم و هي على موضعها ذاك
استيقظت ياسمين على اثر يد ناعمة تملس على شعرها اكل ما حدث كان حلم!
سيف بهدوء صباح الخير
ابتسمت ياسمين للفكرة التي راودتها صباح النور
سيف سبحان مغير الاحوال امبارح كنتي هايجه زي العاصفة و دلوقتي هادية زي النسمة
محت ابتسامتها في لحظات ايقصد ان ما حدث حقيقي صرخه بداخلها قالت ابغضك سوزي
حاولت ياسمين اعادت رسم الابتسامة قائلة و هي تحاول مجاراته معلش يا سيف بس كنت تعبانة حط نفسك مكاني لو جيت شوفت حد بيحضني كده و اكملت و عينيها تملؤها اللوم و انا مبمنعهوش لا و في الاخر بقولك متغلطش فيه عشان ابن عمي كان ايه هيبقى شعورك
سيف كنت ههدى لغايت لما اعرف مين هو احلف كده بأمارة يسين
ياسمين طب هي مين سوزي بقى و ايه حكايتها
سيف انا عند كلمتي و لو قولت مش هقولك يبقى مش هقولك
ربعت ياسمين على السرير پغضب طفولي قائلة و نظراتها تشع ڼار و ليه ان شاء الله
سيف كده عشان تبقى تزعقي لجوزك و تعلي صوتك عليه
ياسمين بمحايلة طفولية يا سيف بقى ارجوووك يلا بليييز عشان خطړي هي مين
امسك سيف ضحكته ليكمل دور الصارم لا و انتهى النقاش
نزلت ياسمين من على السرير و رحلت مدبدبه في الارض
سيف والله متجوز طفلة ايه البرود ده يا جدعان
امسكت ياسمين هاتفها بسرعه الو
سارة بنعاس الو مين معايا
ياسمين انا يا سارة
سارة ايوة عايزة ايه
ياسمين تعالي دلوقتي عايزاكي في حاجه مهمه
سارة يا ياسمين في حد بتصل بحد الساعه تسعه الصبح و يطلب منه يجي اقفلي يا حبيبتي اقفلي و الظهر هبقى اجلكوا
ياسمين يووووووووه طيب
اغلقت ياسمين في وجهها الهاتف متضايقة
خرج سيف من الغرفة
سيف يا بنتي في ايه اهدي على نفسك
نظرت له بضيق بارد ثم ادارت وجهها
سيف طيب سلام ورايا كام حاجه اعملها و على فكرة يسين هيجيب سارة كمان شوية
وجهت ياسمين له نظرها بسرعه و قفزت بجد
سيف و هو يرتدي النظارة اه بجد سلام
ياسمين بلا مبالة سلام سلام
بعد دقائق سمعت صوت ميرا
ميرا مدام ياسمين مدام سارة تحت و عايزة حضرتك
ياسمين اوك نازلة
نزلت ياسمين الى عزيزتها الحبيبة ساره 
ياسمين حبيبتي يا سارة
سارة لا انا جايا اضربك على انك قفلتي السكة في وشي و صحتيني من عز نومي
ياسمين معلث بقى يا ثالة كنت مضايقة
سارة _ المهم انه مهنش عليا اعصابك تبقى محروقة بسبب سيف الزفت ده اخويا و انا عارفاه اكيد مقالكيش حاجه
ياسمين اه والله اخوكي ده يشل بلد
سارة طب بصي يا ستي اسمعي الملخص المفيد كده ان سوزي دي تبقى بنت عم سيف و مامتها صاحبت مامته هما الاتنين اتخطبه مع ان بابا سوزي كان رافض و نفس الحكاية بابا سيف بس محبوش يعملوا مشكلة لما مامت سوزي ماټت من سنتين فضوا الخطوبة بس كانت سوزي بتدرس بره فمكنتش تعرف و هي اساسا مغرمة بسيف و عملت المستحيل عشان توصله بس كده
ياسمين اممممم طب و سيف كان بيحبها
سارة لا معتقدش
ياسمين بليز يا سارة اه او لا مش عايزة اعتقد و معتقدش
سارة حسب ما اعلم لا
ياسمين بارتياح طيب خلاص تسلمي يا قلبي
سارة بس بالمناسبة خلي بالك كويس اوي منها دي ممكن تعمل اي حاجه عشان تاخده منك حرثي ها البنت دي مش سهله خاااااالص
ياسممين بقلق ساااااااااارة ادعي عليكي بايه بجد فففففف بتهديني و ترجعي تقلقيني اكتر امۏتك
خرجت سارة ضاحكة لا روحي موتيها هي انا هروح اسلم على طنط و امشي
رحلت سارة و ياسمين تفكر بتلك السوزي التي تريد ان تقطع اطرافها ثم تسلخ جلدها و في النهاية ترمى في ڼار لاسعه كريها حقا
ابتسمت ياسمين عند تخيل الأمر كم ان منظرها سيكون رااااااااائع
وضعت ياسمين رأسها بين كفيها تفكر
تنهدت و هي تقرر بين جوفها انها لن تهدم بيتها بتفكيرها لن يحدث الا ما يشاء الله
دخلت ياسمين الى الجناح و تمددت على السرير و غاصت في نوم عميق
مرت ساعه تليها اخرى ثم اخرى
استيقظت بړعب و هي تحاول ان تمسح عرقها الذي يملئ جبهتها و صدرها ينتفض پخوف
تذكرت حديث النبي صلى الله عليه و سلم فبصقت ثلاث مرات في اليسار و تعوذت من الشيطان
ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم ما يكره فلينفث عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ولينفث عن يساره ثلاثا ثم لينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحد
اغمضت عينيها پخوف من ان يتحقق حلمها
ذهبت و توضئت ثم صلت و دعت ربنا ان يكتب لها الخير مهما كان
عاد سيف الى البيت و اكملا باقي يومهما كالعادي كما لو لم يحدث شئ فهي قررت ان تنسى ما حدث الى ان يأتي وقته
مرت ثلاث سنين عاشتها ياسين مع سيف بحب و لكن اقلقها اختفاء سوزي المفاجئ و ما زاد رعبها هو عودت سوزي منذ تقريبا اربعة اشهر و قد اصبحت مساعدته في العمل و مقربة منه بحجة انها ابنة عمه و كانت خطيبته سابقا و تريد ان يصبحا صديقين
في فجر يوم جديد و قبل الاذان بربع ساعه
استيقظت ياسمين و ايقظت سيف ليصلي هو الاخر صلاة الفجر في المسجد
ذهب سيف و صلت ياسمين في المنزل
جلست بكل خشوع بين ايدي الله و هي تدعي ان يوفقها في حياتها و يرزقها بالذرية الصالحه
بدأت ياسمين تقرأ وردها اليومي
و مع بزوغ الشمس ذهبت ياسمين لتحضر طعام الافطار
فطرا الاثنين بهدوء كعادتهم و الصمت يغلف المكان لدرجة انهم كادوا ان يسمعوا صوت تدفق الډم في شراينهم
قطع ذاك الصمت المطبق صوت هاتف المنزل
نظر الاثنين بتعجب لبعضهما فمن يتصل في هذا الوقت
رفع سيف السماعه ليتفاجأ بسيل الكلمات و الصړاخ الذي سيخرم اذنه
ابعد سيف السماعه عن اذنه و بعد ثوان ارجعها قائلا
سيف في ايه يا اياد
انتبهت ياسمين الى المكالمه
سيف طيب طيب خلاص جايين ليه محسسني انها اول مرة يلا سلام
ياسمين بقلق في ايه اياد عايز ايه على الصبح كده
سيف قومي البسي سالي و سارة بيولدوا
ذهبت ياسمين بسرعه و بدلت ملابسها هي و سيف
و ركبا السيارة متجهين للمستشفى الخاصة باياد
ضحككت ياسمين بفرح
سيف بابتسامة بتضحكي ليه
ياسمين اصل اخواتك دول شكلهم متفقين دي تاني مرة يحملوا مع بعض و يولدوا مع بعض و برده نفس النوع
سيف اه والله حاجه غريبة
اقترب الثنائي من غرفة العمليات ليروا اياد و يسين يقفوا بقلق و بجانبهم اولادهم ذوي السنتين
لتجد ياسمين الطفلين يجريان اليها و هما يبكيان
تنزل لهم ياسمين لتكون في مستواهم و تحتضنهم
ياسمين بس بس اهدوا في ايه بتعيطوا ليه
بدأ مازن بالتحدث ماما اهئ اهئ و طنط ثالة سارة اهئ اهئ جوا بقالهم كتيل
اكمل عنه ايمن قائلا طنط ياثمين انا خاېف عليهم اوي بابا و انكل اياد مث عايذين يقولولنا هما فين ثم دخل هو الاخر في نوبة بكاء
هدئتهم ياسمين قائلة بحنان الام انتوا مش عايزيين بيبي
هز الاثنين رأسهما علامة الموافقة
ياسمين خلاص اصبروا شوية سارة و سالي جوا بيجيبوا البيبي
سأل مازن يعني جو في بيبيهات
ابتسمت ياسمين قائلة ايوة
سأل ايمن طب ليه مث خدونا معاهم نختال البيبي
امسكت ياسمين ضحكة كادت ان تفلت منها و قالت لاياد و يسين انتوا ليه مسبتوهمش مع طنط
رد يسين هما شبطوا فينا
سمعوا صوت بكاء طفلة ثم صوت اخرى
فزفر اياد و يسين براحه و هما يتمتمان بالحمدلله
خرجت ممرضتين واحده تحمل ابنة سارة و الاخرى ابنة سالي
اخذوهم منها
و كبر كل واحد في اذن ابنتها
ياسمين و سيف مبروك يا جماعه يتربى في عزكوا
اياد و يسين الله يبارك فيكوا عقبالكوا
نظر الاثنين لبعضهما فجأة ثم نظروا لياسمين التي تحاول اخفاء دموعها و سيف الذي يقف شاردا
لم يدريا ماذا فعلا فهما داسا بدون قصد على وتر حساس
يسين بسرعه امسكي يا ياسو النت بقى مش بنت اخوكي
و فعل اياد المثل و امسك انت كمان يا سيف بنت اختك
نظر سيف و ياسمين الى الاطفال بحب و هما يلعبان معهما
جذب الصغيرين ملابسهما قائلين بفضول عايذين نثفهم حثبوا عايزين نشوفهم حسبوا
نزلت ياسمين بحذر و ارتهم الطفلة قائلة دي بقى اخت استاذ ايمن
نظر لها ايمن باستنكار بث دي ثغيلة صغيرة خالث لا انا عايذ واحده كبيلة ثوية العب معاها
ضحك الجميع عليه
مازن طب و انا يا طنط فين اختي
نزل سيف لمستواها و اراه لها
مازن بفرح دي اختي الله كميلة جدا
نظر ايمن لها بتفحص مث للدلجادي يعني
قالت ياسمين بعد ان انتبهت صحيح يا سيف فين راح يسين و اياد
سيف تلاقيهم راحوا يشوفوا سارة و سالي تعالي نروح احنا كمان
ذهب الاثنين ليتحمدا للسارة و سالي بالسلامة
بعد اسبوع
اجتمع الكثير من الناس في منزل عبد الرحمن و مها
ليحتفلوا باتمام الطفلتي ايمان ابنة سارة و مايا ابنة سالي اسبوع كامل
نظرت حولها لتتأكد ان لا احد ينتبه لها و صعدت السلم بخفة و دخلت جناح ياسمين و سيف
اخرجت من جيبها الزجاجه التي تمتلئ نصفها بحبوب منع الحمل و وضعتها في مكان شبه مخفي و اخرجت زجاجات كثيرة فارغه مكتوب عليهم جميعا حرفي الميم نقطه الحاء
خرجت بخفة كما دخلت و هي تبتسم بخبث فان الحظ يساندها و ها هي ستنفذ خطتها المحكمه التي ستخلصها من ياسمين الى الابد
انتهى السبوع و ذهب الجميع للنوم فامامهم يوم عمل شاق غدا
في الصباح ذهب سيف الى العمل و قلب ياسمين ينغزها لا تدري لماذا فقط تشعر بالخۏف كما لو ان اليوم التي تخشاه و رأته في حلمها اقترب
دخل سيف مكتبه و بدأ العمل هو و سوزي
سوزي بدون سابق انذار سيف عندي سؤال من زمان نفسي اسأله
سيف اسألي
سوزي بما ننا صحاب بقى عايزة اعرف انتوا ليه مخلفتووش لحد دلوقتي
انزل سيف رأسه بضيق مش عارف الدكاترة بيقولوا ان مفيش حاجه مسألة وقت فقط
سوزي مش معقول كل ده اكيد في حاجه مستحيل يكون عادي كده
سيف بتساؤول مبطن بالقلق فقد استطاعت سوزي ان تبث الشك في نفسه
قصدك ايه
سوزي ممكن يعني انه يعني ممكن الله اعلم كده تكون بتاخد ادوية منع الحمل ما يا سيف انت عارف انها مكانتش بتحبك
سيف لالالالا بس انا متأكد انها بحبني و بعدين ياسمين مش من النوع ده
سوزي بس
ثم قطعت كلامها