وردة بين المهالك الجزء الثالث بقلم أروى هشام

الفصل الرابع عشر
سيف اما هديتي انا بقى هي 
نظر الجميع بترقب الى سيف
بينما نظرت ياسمين الى سيف بتسائل
نظر سيف في عينيها و سرح قليلا و كاد ان يتراجع لكن ابعد لثوان عينيه عنها ليستجمع شجاعته
و قال و نظره مصوب على عينيها الساحرة ياسمين انتي طالق
صاعقه هبطت على رؤوس الجميع منهم السعيد و منهم الحزين و منهم المتعجب و المصډوم
لكن ما صدمهم اكثر ردة فعل ياسمين
توقع الجميع و من ضمنهم سيف بكاءها حزنها تذللها اي شئ غير ما حدث
لكن لقد سقطت المفاجأة على الياسمين كالماء البارد لكن لم يكن بهذه البرودة التي تجعلها لا تستطيع الحراك تجعلها تقع مڼهارة فهذا الماء بقدر برودته ابرد ڼار قلبها و اطفئها بعد ثلاثة اشهر من البغض من النيران التي تشتعل و ټحرقها التي كانت تتلهب حزنا على فراق ما تبقى من اهلها التي كانت تتلهب ضيقا من قسۏة معاملته من برودة اعصابه و لازالت القائمة طويله فها هو اخيرا اطلق سراحها لتصبح طير حر طليق لكن رغم كل شئ اصبحت مطلقة للمرة الخامسة على التوالي رقم قياسي يجب اضافته في موسوعة جينيس
انتهت ياسمين من تقبل الصدمة في ثوان تعد على اصابع اليد لتنفرج على شفتيها ابتسامة كبيرة تدل على مدى سعادتها
و لم ينتهي الامر هكذا بل وجدوها تمسك طرف فستانها و تذهب راكضة الى الغرفة ظننا منهم انها لا تريد اظهار حزنها امامهم
جلسوا الجميع مصډومين مندهشين من جمال تلك المفاجأة ايموشن ساخر
جلس الجميع على الكراسي المتناثرة في ارجاء الصاله و جلس معهم الاب الذي لا يدري لسوء او لحسن حظه استمع الى سيف
و بعد ان استفاق الجميع و ابتلعوا الصدمة و قبل ان يبدأ الاب بالعتاب الحاد
اتت صدمة التالية لتقف في حنجرتهم تأبى الخضوع و النزول
كانت تهبط و قد غيرت ملابسها مرتدية حذاء رياضي ابيض و قميص ابيض و بنطال اسود و ايشارب اسود ممسكة بيدها حقيبة يد سوداء و باليد الاخرى حقيبة سفر كبيرة و كما يبدو تحوي جميع اغراضها بعد ان بدلت الحقيبة التي حضرتها الخادمة بأوامر من سيف فلم تكن تكفي و لم يكن بها كل شئ 
ظل الجميع يقف فاتحا فاهه و عيونهم بها اشارات استفهام و تعجب كتلك _! و من ضمنهم سيف الذي صدم جدا من رد فعلتها
قالت ياسمين بابتسامة سعادة ممزوجة بقطرات حزن لفراق من احبتهم اكيد مش منهم سيف مع السلامة يا جماعه هتوحشوني اشوف وشكم بخير
هنا لم يكن كأنما سكب عليهم ماء بارد بل كأن رأسهم ضړبت بالقطب الجنوبي
خرجت ياسمين من الفيلا باكملها و هم مازالوا تحت تأثير الصدمة لا يستطيعون التحدث الحركة او ابسط شئ اغلاق عينيهم
استفاق سيف اولا فخرج سريعا لا يدري ماذا يفعل او لماذا او حتى لا يفهم ماذا حدث
استفاق الجميع من الصدمة خرجت شيري من المنزل بذهول و هدوء تام
و صعد البقية الى غرفهم بعدما اكتشفوا خروج سيف و ياسمين و هم في حالة اللا وعي
السؤال هنا ماذا فعلت ياسمين حين خرجت!!
خرجت ياسمين من بوابة الفيلا و بيدها تلك الحقيبة الثقيلة جلست في ركن قريب من الفيلا بحيث لا يقدر ان يراها احد من الخارجين و خصوصا مع ذاك الظلام الدامس
رأت سيارة سيف تخرج من بوابة الفيلا فاسرعت للاختباء اكثر
زفرت ياسمين بضيق لتجد شخصا يجلس امامها
كادت ان تصرخ لكن وجددته يغلق فمها بيده
الشاب اهدي اهدي
لم تستطع تبين ملامحه لكني عرفته من ملابسه انه هو العامل بالسوبر ماركت ياسمين تظن انها سمعت هذا الصوت ايعقل ان هناك من يملكون اصوات متشابهه
ياسمين بدموع عايز ايه
الشاب عايز اعرف منك كام حاجه و بعديها هسيبك مټخافيش
اماءت له ياسمين رأسها بصمت
الشاب تعرفيني
نظرت له ياسمين بحيرة فهي لا تستطع رأيته هو يعطي ظهره لضوء القمر
الشاب شايفاني اساسا
خرج صوت ياسمين متحشرجا لا
امسك الشاب بيدها و خرج الاثنين من الركن المظلم لترى ياسمين وجهه
نظرت له پصدمة كبيرة و شهقت بقوة
كرر الشاب سؤاله بترقب تعرفيني
ياسمين پبكاء ايوة
الشاب بټعيطي ليه طب انا مين
ياسمين باڼهيار شديد و قد جلست على الارض من هول الصدمة انت 
لنرحل من هنا و نرى ماذا يفعل سيف
خرج سيف يدور بسيارته في الطريق
هذا ما كان يريد لكن لا يعرف لما يشعر كالتائه كالضائع الذي تركته امه و رحلت
لم يعد يعرف ماذا يريد وجد نفسه لا اراديا امام بيتها القديم لكن هو كما تركوه يبدو ان لم يدخله احد منذ ذاك الوقت حرك سيارته و ذهب باتجاه النيل
اخرج سېجارة و ظل ينفث دخانها بشراهة و عينيه زائغتان كما لو كانتا تبحثان عنها وسط المياه الجارية بهدوء تحسد عليه
خفض بصره و رمى سيجارته على الارض و داس عليه پغضب لا يدري لما فعل ذلك و لا يدري ما هذا الشعور يشعر انه جعل عيد ميلادها اسوأ ايام حياتها و بنفس الوقت لا يدري اكان فعلا سيئا معالم وجهها كانت تدل على العكس تماما كما لو كان احضر لها قطعة لؤلؤ
اغمض عينيه بشدة يظن انه في حلم بل كابوس و يحاول الاستيقاظ منه رأى يد تمتد لتمسك معصمه يرفع عينيه و ينظر الى ذاك الشخص اذ كانت فتاة بالحجاب تزينت و بملابسها المحتشمة تميزت و بنقاء قلبها تألقت و بابتسامتها التي لا تفارقها ترفعت و بهدوءها تبرعت بارعه يعني و بالاسلام تشرفت
سيف بتعجب انتي مين
الفتاة و الابتسامة تنير وجهها ولا حد شوفتك قاعد مهموم قولت اجي ابيعك شوية سعاده و اشيل عنك الهموم
سيف تبيعيني سعاده!! ازاي مش فاهم حضرتك مجنونه
الفتاة لم تبالي بما نعتها اممممم بص هقولك احكي كل العندك و انا انصحك و كده كده انت مش هتشوفني تاني مصر كبيرة اوي مش معقول هتشوفني تاني و لا ايه و حتى انا لو شوفتك ابقى قابلني لو كنت افتكرتك
سيف امممممم
الفتاة انت لسه هتمأمأ احكي احكي متقلاقش سررك في بير بس هتلاقي فيه الشلة كلها و الجامعه عندي و اهلي و سعاد و محمد و 
قاطعها سيف قائلا و كده يعني سري في بير
الفتاة اكيد هو اينعم بير مخروم بس على حسب سرك كبير مش هيعرف يخرج منه قول بقى و خلصني انا غلطانة اني اصلا ضيعت من وقتي الثمين و النفيس و اتكلمت معاك
سيف طب اسمعي طيب
حكى لها سيف كل شئ منذ حاډثة فؤاد الى طلاقه هو و ياسمين فهو كان فعلا يحتاج الى شخص يحكي له و ان كان سيذهب الى طبيب نفسي فلن يفرق كثيرا عن تلك الفتاة
الفتاة اووووووف و متوقع منها متمشيش و هي سعيده يا بني انا لو منها اهرب منك و اخلص
نظر لها سيف بضيق
الفتاة باحراج أوووبس مكنش المفروض اقول كده صح
رفع لها سيف حاجبه ساخرا
الفتاة خلاص بقى يا عمونا اسمع يا محمد
سيف محمد مين
الفتاة بمزاح هتسأل كتير همشي و اسيبك
سيف طيب اتفضلي
الفتاة اولا كده انت حبيتها لاهتمامها بيك حتى و هي مش طايقاك غير ان اساسا ده مش حب ده حب تملك عايزها لنفسك انت و بس محدش يقرب منها
نظر لها سيف بشرر
الفتاة يا مامي خۏفت انا كده انا بقول الحقيقة بص عدل بقى انت حبيتها لاهتمامها بيك غير ان العشرة بتولد الحب فهمت بقى و روح شوفها في اانهي داهيه و صالحها عشان انا مش فاهمه ايه البلاني بيك و بمشاكلك عملت ايه بس يارب عشان يحصلي كده و اوعي تزعلها احسن تديك قلم و حاول تظبط الامور و لو مش هتقدر سيبها في حالها تشوف نصيبها الشخص اللي يستاهلها بحق و حقيقة
اماء لها سيف رأسه بشرود ثم انزلها مفكرا اين قد تكون ثم رفع رأسه مجددا قائلا شكرا يا 
الټفت حوله ليجد الفتاة كما لو كانت تبخرت
ثم نظر للاسفل ليجد طفل يشده من بنطاله
الطفل ببراءه عمو عمو انت كنت بتكلم مين هو انت مچنون
الام بصړاخ عالي نسبيا بس يا ولد عيب كده ازاي تقول كده لعمو اعتذر
الطفل حزينة انا اسف يا عمو
الام باحراج معلش انا اسفة اووي
و امسكت ابنها بيدها بقوة و رحلت
نظر سيف بعجب لا يفهم شيئا ثم ما لبث ان عاد و انزال رأسه منشغلا بياسمين
جلس يفكر اين قد توجد ان لم تكن في منزل عمها اين يا ترى قد تكون
لنترك سيف ايضا و نذهب لعزيزتنا شيري
ها هي رحلت ياسمين و هذا كان هدفها لكن لا تعرف لما تشعر بالحزن عليها ال كون ياسمين طيبة فتنعكس طيبتها على الجميع ام ماذا و لكن يبدو ان ليس ياسمين فقط التي اثرت علي بالتأكيد حبيبي و خطيبي معتز هو السبب الاكبر _اتخطبت الشهر الفات مفيش مبروك زغروطة كده و لا حاجه_
اتصلت شيري بوليد
وليد ايوة يا شيري انا مش فاضي عايزة ايه بسرعه
شيري وليد ياسمين و سيف اطلقوا
ترك وليد ما في يده و ظل ينظر للفراغ مصډوم كيف و قد كان يبدو عليهم السعاده المطلقه من قرك اكيد
وليد ارتاحتي يا شيري و خلتيهم يسيبوا بعض
شيري بس مش انا السبب انا معملتش حاجه هو كده فجأة طلقها
وليد ليه كانت بنت كويسة بس احسن هي تستاهل واحد احسن منه
شيري بخبث زيك مثلا
وليد لا
ثالث صدمة تقع على شيري ايريدون ان تجن ام ماذا
شيري هو انت مش بتحباها انت هتجنني
وليد لا كان مجرد اعجاب انها رغم كل ظروفها لسه قوية و متمسكه بدينها
شيري و ربنا هتجنني و ازاي عرفت يا فهيم
وليد لما حبيت بجد
شيري بسخرية و هي مين دي الحبتها بجد
وليد سما
شيري سما صاحبتي
وليد ايوة هي بشحمها و لحمها
شيري اقفل يا وليد و نتكلم بعدين انا معنديش غير مرارة واحده
اغلقت شيري
شيري لا حول و لا قوة الا بالله العالم جرا في ايه انا و بشفق على ياسمين و وليد و طلع مبيحبهاش و سيف و طلقها و هي سعيده في ايه يا رب انهارده
لنرحل من عند هؤلاء المجانين و لنعود الى عزيزتنا ياسو
شهقت ياسمين پخوف بړعب بشوق مشاعر مختلطة لكن الاكثر هو الشوق
ياسمين بړعب يمتزج بالشوق ياسين
يسين بلهفة انتي تعرفيني
اماءت ياسمين پخوف
يسين طب مالك خاېفة ليه هو انا كنت قتال قتلة
ياسمين لا بببس كككنت مېت
يسين مېت!!!!!
ياسمين بصعوبة ايوووة
جلس يسين على الارض بجانبها من هول المفاجأة
يسين ازاي مش فاهم طب انتي تقربيلي ايه
ياسمين انت اخويا
يسين و هو يضرب جبهته اخخ عشان كده بشوفك في احلامي كتير لازم تكوني شخص قريب مني فعلا
ظلت ياسمين ناظرة له برايبة
لا تفهم ماذا يحدث
يسين فهم نظراتها