أحببت ممرض بقلم إسراء إبراهيم


هم.. وقدامه أمه قاعدة بتبصله بقلق.
آدم بصوت واطي وفيه حيرة
أنا قررت يا امي.. هكلم أبويا وأقوله ينسي الجوازة دي.. مش هينفع.. مش هقدر أكمل كده.
هنية بتبصله پصدمة 
تنسي الجوازة! إنت بتقول إيه يا آدم! إنت مش بتحبها! أنا شايفة وحاسة.. دي كفايا نظرة عينك كل ما اسمها يتقال.. بتحبها وبتعشقها يا ضنايا.
آدم بحزن 
أيوة.. بحبها.. بحبها اوي يا امي.. بس هي.. هي مبتحبنيش.. ليلي عمرها ما بصتلي نظرة واحدة فيها حتى قبول.. بتعاملني كأني حد أقل منها.. كأني ع الهامش.. وانا مش هقدر أعيش عمري كله شايف في عنيها إنها شايفاني صغير.. ناقص.. ومهما عملت مش هملالها عينها.
هنية بۏجع
بس يا ابني هي متعرفش إنت جواك إيه ناحيتها .. متعرفش إنك لما بتقف قدامها قلبك بيبقى هايقع من مكانه.. وانا.. أنا اللي غلطانة.. أنا اللي قلت لأبوك يكلم عمك.. وقولتله جوزوهم.. آدم بيحبها وحرام تضيع من إيده.
آدم بيغمض عينه بحيرة 
ليه يا ماما ! ليه عملتي كده! أنا كنت مستعد أحبها من بعيد.. أحلم بيها واسكت.. إنما دلوقتي.. دلوقتي بقيت مربوط بحلم مستحيل.. حلم كل ما أقرب منه ألاقيه بيبعد.
هنية بابتسامة 
عملت كده علشانك يا ضنايا.. علشان أنا أمك وعارفة إنك مش هتعرف تحب غيرها.. وقولت يمكن لما تبقى مراتك.. تحس بيك.. وتحبك.. قلب الست يا آدم ليه مفاتيح.. يمكن بس متعرفش إنها نصيبها معاك.
آدم بتنهيدة
أنا تعبت يا امي.. كل مرة أقف قدامها أحس إني ولا حاجة.. إني مهما عملت مش هكون في عينيها زي ما هي في عيني.. بتكلمني كإني ضيف وضيف تقيل كمان.. وده وجعني.. وجعني لدرجة إني مش قادر أخد نفسي.
هنية بحزن 
وأنا قلب الأم يا ابني.. مش قادرة أشوفك مكسور كده.. بس هقولك كلمة.. إنت سيد الرجالة.. وكفاية إنك واقف جنب أبوك بعد ما طلع معاش.. والبيت ده مابيوقفش غير بيك.. ومهما هي شايفاها قليلة.. أنا عارفة قيمتك.. وعمك وأبوك وكل الدنيا عارفة قيمتك وانت لازم تعرف قيمة نفسك مش بالعلام يا حبيبي صدقني ما ياما رجالة معاهم شهادات بس ميقدروش يفتحو بيوت ولا يتعاشرو
آدم بسخرية 
بس هي لأ.. هي مش شايفاني غير ممرض.. ابن عمها الممرض.. اللي أقل منها.. وده اللي هيفضل واقف بيني وبينها طول العمر.
هنية بتمسك إيده بقوة 
بكرة تعرف قيمتك يا آدم.. يوم لما تقع في مشكلة وتلاقيك أول واحد في ضهرها.. يوم لما الزمن يكسرها وتلاقيك ماسكها من إيدها تقوم.. ساعتها هتعرف إنك راجل.. وسيد الرجالة.. وساعتها يا ابني هتتمنى لو الزمن يرجع بيها يوم وتبوس إيدك عشان تفضل في حياتها.
آدم بحيرة 
أنا قلقان يا أمي.. خاېف أعيش العمر كله في انتظار اللحظة دي.. وتيجي متأخرة.. أو ماتجيش خالص.
هنية بتفاؤل 
ما تخافش يا ضنايا.. ربك كبير.. وأنا همي سعادتك.. وهفضل أدعيلك لحد ما أشوفك مبسوط.. ولو على ليلي.. هتحبك.. ڠصب عنها هتحبك.. لأنها لو ما حبتش آدم.. تبقى ماستهلتش تبقى مراتك أصلا.
آدم بابتسامة
ادعيلي يا ماما.. يمكن دعواتك هي اللي تفتح قلبها ليا..
...............................
في المستشفى آدم كان واقف في الاستقبال بيتكلم مع مريض وفجأة يتجمد مكانه وهو بيشوف ليلى داخلة بكل غرورها وكبريائها واقفة قدامه ورافعه راسها بتحدي.
آدم بابتسامة تلقائية وبفرحة واضحة
ليلى!! إيه اللي جابك هنا! 
ليلى ببرود وبصة غرور
محدش جابني.. أنا جيتلك مخصوص.. عندي كلام ضروري لازم أقوله ليك..
ومينفعش غير هنا.
آدم بهدوء
خير يا ليلى.. قولي.
ليلى بنظرة فوقية وبصوت فيه سخرية 
أنا جاية أطلب منك.. لأ.. أطلب إيه! أمرك بحاجة واحدة.. تقوم دلوقتي تكلم أبوك