ماسه عابد بقلم سارة مجدي


خفيض ولكنه واضح لم تتحمل لتبكى فرحا حين سمعته يقول 
اللهم رزقتنى بها فى الدنيا ... فارزقنى بها فى الجنه يارب .... اللهم اجعل برها بامى فى ميزان حسناتها اللهم اجعل عطفها على اختى فى ميزان حسناتها اللهم اجعل رضا قلبى وروحى عليها فى ميزان حسناتها اللهم ارضها وارض عنها كما انا راضيا عنها .... اللهم ارزقها رحمتك وكرمك .... اللهم انى اشهدك انى راضى عنها .
ختم صلاته ووقف ليجدها تجلس ارضا خلفه تبكى وابتسامه كبيره تزين ثغرها جثى على ركبتيه من جديد وامسك وجهها قائلا بقلق 
مالك يا ماسه انت تعبانه فيكى حاجه 
لتهز راسها بلا وهى تمسك يديه على وجهها تقبلهم بحب وهى تقول
ربنا يخليك ليا ... ولا يحرمنى منك ويقدرنى انى أسعدك واهنيك ... واشيلك العمر كله فى قلبى وفوق راسى 
ليبتسم لها بحب وهو يقبل اعلى راسها ويديها 
مرت بعض ايام لتستلم فله جواب التنسيق ليفاجئ عابد انها لم تكتب فى الرغبات كليه الطب بل كتبت تمريض وحين سائلها أجابت
طب عايزه مصاريف كتير لا ليها اول من اخر وانا عارفه
الظروف كويس ... وتمريض مش وحشه واهو نفس المجال .بقلمى ساره مجدى
كان عابد يشعر بالڠضب ... وشعرت ماسه انها السبب فى كل ذلك انتوطت على نفسها وغابت ضحكتها لكنها لم تتوقف ان تشجيع فله ومواسه عابد والخاله سوسن .
حتى عادت كل الامور لطبيعتها من جديد ما عدا ماسه ظلت كما هى ... فى بادء الامر لم يلاحظ عابد ذلك بسب لومه لنفسه واحساسه بالتقصير فى حق اخته ولكن الامر الان واضح ماسه التى لا تغيب ابتسامتها ابدا لا تضحك لا تجلس معهم دائما تتحجج بالعمل والمنزل والغسيل وتذهب الى النوم باكرا حين يكون جالسا مع امه ومتاخرا جدا اذا غفى هو مبكرا قرر ان يفهم ماذا هناك اتصل بها وهو فى العمل واخبرها ان تستعد لديهم مشوار ... اخبرت الخاله سوسن التى كانت تلاحظ كل ذلك وظنت ان هناك خلاف بين ابنها وزوجته ولم ترد التدخل فسعدت بتصرف ابنها كثيرا 
اخذها الى احدى المطعام العائمه وجلس فى ركن بعيد نسبيا يسهل على ماسه الاكل من اسفل النقاب
ظل ينظر اليها بصمت ثم قال 
مالك بقا فيكى ايه .. فين ماسه حبيبتى ... ضحكتها الحلوه اختفت ليه .... وروحها الى مليانه فرح وطاقه اجابيه فين .
اخفضت عينيها ليقول بأمر
بصيلى يا ماسه .
نظرت اليه ليجد الغيوم تملى صفاء عينيها فالمه قلبه بشده وقال 
فى ايه مالك .. طمنينى انت تعبانه فيكى حاجه 
لتقول له باقرار 
انا حمل تقيل .. حمل ذاد على كتافك خلى فله متحققش حلمها ... وضايقك .. وزعلك ... انا والله مش هاكل غير واجبه واحده لا نص ومش عايزه هدوم ... وممكن اشتغل 
ليشير لها بيده ان تتوقف وهو يقول بالم ولكن ايضا باقرار 
بس بس ايه الى انت بتقوليه ده .. ضيق ايه وشغل ايه. .. ونص واجبه ايه الى انت هتكليها .ده على اساس انك مخلصه على اكل البيت كله .... وشغل ايه الى عايزه تشتغليه ده على اساس انى مش راجل ومش قادر اصرف عليكى وبعدين فله كتبت التنسيق قبل ما اتجوزك ... مش انت السبب يا ماسه.. وحتى لو فا انت ليكى حقوق عليا زيك زيهم ويمكن اكتر كمان ... بلاش الافكار الى مش فى مكانها دى .
عادت الأمور الى طبيعتها ... واصبحت الحياه احلى واجمل خاصه يوم اكتشفت ماسه انها
حامل ... ارادت ان تخبر الجميع بطريقه مفرحه طلبت من امال ان تتصل بامها وتطلب منها ان تحضر هى وفله ... واخبرتها انها تريد ترتيب بعض الاشياء و تريد ان تفاجئهم بها 
زينت البيت بملصقات للأطفال ووضعت جوربين وحذاء اطفال على طاوله الطعام وبجانبهم قالب حلوى كبير مكتوب عليه 
بابا عابد انا فى الطريق ... جاى علشان افرح تيته سوسن .... واتعب واسهر عمتو فله .... واكون بار بيك وبامى 
حين حضر عابد وامه وفله وايضا امال تفاجئا بما يرون ليشعرون بسعاده حقيقه حين قرأ عابد الجمله بصوت عالى 
ثم نادا على ماسه بصوت عالى لتخرج من الغرفه تنظر ارضا ليركض اليها وحملها ودار بها فى سعاده وهو يقول 
يا احلى ماسه ... ويا اجمل ماما ... مبروك يا حبيبتى مبروك 
هنئها الجميع بسعاده حقيقه سكنت قلوبهم بسب تلك الفتاه الرقيقه الجميله. بعد عده اشهر حضر عابد مبكرا لتشعر ماسه بالقلق اقتربت منه ببطنها المنتفخ لتجلس بجانبه وقالت بقلمى ساره مجدى
مالك يا عابد فى ايه .
نظر اليها طويلا ثم قال 
سامح .
لتقطب جبينها وهى تقول 
عملك ايه ... ضايقك فى ايه 
ليقاطعها قائلا 
ماسه اهدى هو معملش حاجه ... سامح ماټ 
صمت تام هو كل ما صدر عنها لم تستوعب بعد ما قاله او لم يفرق معها ... هى لا تعلم ولكنها حقا لا تشعر بشئ 
قالت بهدوء 
البقاء لله انا لله وانا اليه راجعون... ماټ ازاى 
شعر عابد بالحيرة هل يخبرها الحقيقه حثته قائله
قول يا عابد ماټ ازاى 
اخذ نفس طويل ثم قال 
كان فى سهره مع صحابه و معاهم بنات واخد منشطات 
و ايه 
تنهد بصوت عالى واستغفر الله وهو يقول 
وماټ وهو مع البنت فى الاوضه حتى هى خاڤت وسابته فى الاوضه وطلعت تجرى ... صحابه الى شافوه تانى يوم . 
مرت ايام على مۏت سامح لم تبكى لم تستطع ان تحزن عليه كاخ تركها بمفردها فى الحياه لانه فى الاساس لم يكن ذلك الاخ .... كانت فقط تخشى عليه من عقاپ الله وتلك المۏته البشعه التى بسب ڠضب الله عليه 
مر باقى ايام حملها وحان موعد ولادتها التى تتحمس لها بشده راغبه فى معرفه جنس المولود ... حيث ان عابد رفض بشده ان تخبرهم الطبيبه عن نوع الجنين واراده مفاجئه من الله يتقبلها هو بسعاده ورضا وشكر كثير 
كان قلقا بشده على ماسه ... حين يسمع صوت صړاخها تتجمع الدموع بعينه 
خلع نعليه ووقف باحدى الجوانب يصلى لله ويدعوه ان يحفظها وولدها 
لم يتوقف عن الصلاه حتى خرجت الممرضه ممسكه بين يديها الصغير وقالت 
مبروك بنت زى القمر شبه مامتها 
ومامتها 
قالها عابد پخوف لتقوله له 
متقلقش هى كويسه جدا وشويه وهتكون فى اوضتها 
حمل عابد الصغيره پخوف وفى لحظات كانت الدموع ټغرق وجهه وهو يقول 
الحمد لله حمدا يليق بجلال وجه و عظمه سلطانه .... الحمد لله حتى يصل الحمد منتهاه
واقترب يقبل الصغيره بحب ثم آذن فى اذنها وسوسن وفله يقفان بجانبه ينظران الى الصغيره بحب وابتسامه سعاده . 
بعد عده دقائق كان الجميع يقف بجانب ماسه فى الغرفه وهى تحمل الصغيره وبجانبها عابد قالت فله بسعاده
الله بقيت عمتو .
لتضحك ماسه بارهاق وهى تقول 
واحلى عمتو .
قالت سوسن بهدوء 
هتسموها ايه يا ولاد 
قالت ماسه 
حضرتك الى هتسميها 
لترفض سوسن بشده ليقول عابد 
ماسه 
نعم 
اجابته بهدوء 
ليبتسم لها وهو يقول 
هسميها ماسه عابد الحسينى .