ماسه عابد بقلم سارة مجدي


الزغاريد واقتربت الخاله سوسن منها واحتضنتها بقوه وهى تبارك لها بحب حقيقى .
اقترب منها اخيها وخلفه عابد وقال بصوت منخفض ظنا منه ان لا احد يسمعه 
انا خلصت منك وهما لبسوكى ... واخدوا اكبر مقلب 
وضحك بصوت مستهزء ليجد عابد يضع يده على كتفه وضغط بقوه وقال
هى الى خلصت من اخ ميتحسبش على الرجاله من الاساس ... اطلع بره
نظر له سامح بغل وڠضب فاكمل عابد قائلا
لو هى خسرتك فكسبت عيله كبيره ام واخوات وقبل كل دون زوج راجل هيحميها ويسندها ويسعدها 
شعرت ماسه بسعاده لا توصف وشعرت بامتنان ومسؤليه 
غادر سامح بعد ان القى نظره ڠضب للجميع 
اقتربت امال وفله من ماسه وربتا على كتفها وقالا 
نورتى عيلتنا يا ماسه .
لم تتكلم ولكنها اخفضت رأسها ارضا لتقترب سوسن منهم وهى تقول 
نورتى بيتك يا حبيبتى .
لتقبل ماسه يدها وهى تقول 
انا مش عارفه اشكرك ازاى يا خاله
لتقاطعها سوسن قائله 
ماما ... من النهارده تقوليلى يا ماما انت زيك زى امال وفله
لتقبل ماسه يد سوسن مره اخرى وهى تقول
ربنا يخليكوا ليا يا ماما 
نظرت سوسن لعابد وقالت 
انا واختك هنبات النهارده عند امال 
ليقطب جبينه وكاد ان يقول شيء ولكن سوسن نظرت اليه نظره موحيه فصمت تماما بقلمى ساره مجدى
وتحركا ليغادرا الشقه ولحقهم عابد عند الباب وهو يقول 
ليه تسيبى بيتك يا امى .
لتنظر له بلوم وقالت 
يعنى على الاقل خليها تحسن ان الليله ليها لوحدها .. تتعرفوا تتكلموا ده انت لحد دلوقتى مشفتش وشها ومكلمتهاش كلمه واحده حتى كلمه مبروك مقولتهاش .
صمت تماما و يشعر بصحه كلمات والدته ليهز راسه بنعم لتغادر وأغلقت الباب خلفها 
الټفت ليجدها واقفه مكانها تنظر ارضا ... تنهد بهدوء ... واستغفر الله بصوت هادئ ثم اقترب منها ووقف امامها ولكنها لم ترفع رأسها كان يشعر بالاندهاش لا يعلم ماذا عليه ان يفعل
تنحنح بخفوت لم تصدر عنها اى حركه قرر ان يبتعد خطوه واحده ويدعوها للجلوس وحين تحرك رفعت رأسها ظنا منها انه سيغادر وقالت 
لو سمحت كنت عايزه اتكلم معاك .
وقف مكانه مبهوت بصوتها المخټنق بالدموع والذى لاحظه ايضا على نقابها الابيض 
قال سريعا 
اكيد وانا كمان عايز اسمعك واتكلم معاكى 
ثم اشار لها بيده لتجلس 
فجلست بهدوء وعلى استحياء فى ابعد مكان عنه 
ظل صامت ينتظر كلماتها ولكنها ايضا ظلت صامته 
تنحنح بخفوت وهو يقول بطريقه مرحه قليلا حتى يكسر ذلك الخۏف والصمت
ها كنت عايزه تتكلمى معايا ... ساكته ليه .. ولا ابدء انا 
نظرت له وقالت 
اتفضل حضرتك قولى اوامرك ايه وانا هنفزها على طول ... انا اصلا عايزه افهم علشان حضرتك متزعلش منى .
كان يشعر بالاندهاش من تفكيرها .. وكلماتها المته بشده فقال سريعا 
اوامر ايه بس .... كل الحكايه اننا منعرفش بعض انا حتى لسه مشفتكيش من غير النقاب 
نظرت له باندهاش من كلماته الهادئه وانتبهت لطلبه الاخير لترفع النقاب عن وجهها لتسمعه يقول
سبحان من خلقك وصورك .... سبحان الله 
رفعت عيونها اليه ليقف سريعا وسجد لله شكرا ثم وقف واقترب منها وهو يقول
انت بجد ... يعنى انت انسانه زينا ..مش ملاك ... ولا من حور العين 
كانت تنظر اليه باندهاش من رده فعله ظل ينظر اليها بشرتها البيضاء الصافيه وجنتيها التى تشبه التفاح وعينيها الزرقاء زرقه السماء الصافيه وثغرها الذى يشبه حبه التوت ولون الفراوله .... مد يده لها وهو يقول 
اقرصينى انا شكلى بحلم صح ... انت حلم مش حقيقه. .. انت ملاك مش بشړ ... ياااااااه على كرم ربنا ... انا عملت ايه حلو فى حياتى علشان ربنا يرزقنى زوجه ذيك ... ملاك فى هيئه بشړ .... اخلاق عاليه التزام واحتشام وقمر قمر مفيش منه اتنين
كانت مندهشه مزهوله غير مصدقه وسعيده لكل ذلك 
اجلسها من جديد وجلس بجانبها وهو يقول ولاول مره
ماسه 
نظرت له ليبتسم ثم قال من جديد
ماسه 
فقالت بخفوت 
نعم 
ليقول مره اخرى 
ماسه 
لم تتكلم ولكنه هو قال 
ماسه انت فعلا ماسه جوهره غاليه ولازم الواحد يحافظ عليها ويحميها 
اخفضت رأسها ارضا ليضع يده اسفل ذقنها وقال 
خليكى ديما بصالى ... واوعى توطى راسك تانى
قالت بخجل 
سامح 
اقترب منها وهو يقول 
انا عارف كويس انك غير اخوكى وذنوب اخوكى مش هتدفعى انت تمنها .. وهو حسابه عند ربنا
بجد 
قالتها بقلق 
ليمسك يدها وهو يقول 
بجد .
ابتسم وهو يقول
خلينا نتعرف بقا من الاول 
لتضحك بخجل حين قال 
بصى انا مش هوعدك بفتره خطوبه لا خالص مش انا ... لكن اوعدك انى هخلى ما بينا اوقات زى اوقات الخطوبه نتكلم ونحكى ونتعرف على بعض ودلوقتى بقا عايزك تتوضى علشان نصلى ركعتين مع بعض لله وبعدين نقعد نتعرف على راحتنا 
فى صباح اليوم التالى فتحت ماسه عيونها لتجد عابد ممدد بجانبها ينظر اليها بابتسامه رقيقه شعرت بالخجل وهى تتذكر ما حدث بعد ان صلى بها 
جلسا فى غرفته وقصت له كل شيء عنها وهو ايضا كان يتحدث عن نفسه وهو يعبث فى شعرها الطويل ..... حتى انتهى وقبل ان تنتبه كان يأخذ قبله صغيره واخرى واخرى من ثغرها الكرزى لتخجل وتحاول الابتعاد 
ليمسك بيدها يقبلها برقه ونظر لها يجدها خجله بشده ووجنتيها شديده الاحمرار 
ليبتسم وهو يقبل يدها من جديد ثم قبله اخرى على معصمها وظل يطبع قبله الحاره على طول ذراعها حتى وضع قبله على عنقها واخرى واخرى لتشعر ان قدميها لم يوعدا يحملاها ليحاوط جسدها بيديه .... ثم حملها ووضعها على السرير ينظر اليها بحب وابتسامه رقيقه ثم ذهبا معا فى رحل العشق الطويله ....وفى النهايه حاوطها بذراعه وتوسدت كتفه ونامت وهى تشعر بقوبلاته فوق رأسها ... ثم قبلاته على وجنتيها وبالقرب من ثغرها حتى استيقظت ليقول لها 
حبيبتى انا نازل المسجد علشان صلاه الفجر قومى انت كمان علشان تصلى 
حين انتهت كان عاد هو من الصلاه .... لياخذها لبحر حبه من جديد .
عادت من ذكرياتها على مداعبته لشعرها وكلماته الناعمه الرقيقه 
احلى صباح على عيونك يا عروستى ... صباحيه مباركه يا ست الستات 
بعد عده ساعات حضرت الخاله سوسن وفله وامال واولادها 
كانت ماسه تقف مكانها حائره لا تعلم ماذا عليها ان تفعل هل تتعامل بحريه و تقدم ضيافه كعاده العروس فى الصباحيه ام تجلس حتى لا يقولوا تظن ان البيت بيتها و نحن اغراب شعر بكل ما يدور بداخلها فا قترب منها وقال بصوت مرح 
هيقولوا عليكى بخيله ومش عايزه تشرابيهم عصير .
لتقول امال بابتسامه 
لا هنقول العروسه مكسوفه ... وبصراحه من حقها
لتضحك ماسه بهدوء وهى تقول 
لا خالص والله ... ثوانى بس 
مرت ايام وايام كان يرى عابد معامله ماسه لامه واخته ... تود لو تحملهم من فوق الارض ... تتمنى رضا الجميع ... حتى حين تحضر امال باولادها ... كانت حانيه عليهم دائما مبتسمه .... لم تطالب يوما ان يكون لها بيت بمفردها ... او ان تذهب للتنزه من غير امه و اخته .... قبل ان تأكل اى شيء قد يحضره لها كانت تتأكد انه احضر لامه واخته .
كان يشعر بعظيم نعمه الله عليه رزقه زوجه جميله شكلا وخلقا 
ذات يوم دلفت ماسه
الى الغرفه لتجده مازال جالسا على سجاده الصلاه يدعوا الله بصوت