ماسه عابد بقلم سارة مجدي


بالاشمئزاز بقلمى ساره مجدى
عايزك فى موضوع يخص دينك من الحج الشلبى مستنيك عند البيت 
لينظر له سامح بانتباه ثم دلف الى الداخل ارتدى قميصه والقى نظره على الفتاه النائمه وغادر سريعا 
وقف امامه ينظر اليه بانتباه فقال عابد 
انا طالب ايد اختك 
فنظر له سامح باستهانه وقال 
اختى هتتجوز الحج شلبى علشان انا مش ناوى اتحبس .
ودينك ده كام .
قالها عابد بضيق 
5000 جنيه .
تحولت نظرات عابد لڠضب وهو يقول 
هتبيع اختك للراجل العجوز ده علشان المبلغ ده 
ليضحك سامح باستخفاف وهو يقول 
ما الى ما يعرفش يقول عدس ... انا محلتيش حاجه علشان ابيعها و اسد الدين ده غير انها مش عايز تقلع الزفت الى هى لابساه ده وتنزل تشتغل .
كان عابد يشعر بالڠضب وڼار ټحرق احشائه يريد ان ېقتل ذلك القزر الذى يقف امامه انه لا يستطيع ان يطلق عليه كلمه رجل فهو بعيد عنها كل البعد لا يعمل ويريد من اخته ان تعمل وهو يأخذ مالها يصرفه على المنكرات 
تنهد عابد واستغفر الله ثم قال 
انا هديلك ال 5000 واكتب كتابى عليها بكره 
ليبتسم سامح وهو يقول 
6000 
نظر له عابد باشمئزاز وتقزز وقال 
وانا موافق .... بكره بعد العصر هتاخد فلوسك ونكتب الكتاب
عاد عابد الى البيت يفكر ماذا سيفعل .... ذلك المبلغ كان يدخره منذ سنين حتى يستطيع ان يجعل امه تذهب لزياره بيت الله الحړام تنهد بضيق قبل ان يفتح الباب و يدلف الى الداخل ليجد امه تنتظره بلهفه قائله 
خير يا ابنى عملت ايه 
جلس على الكرسى المجاور لها بعد ان قبل رأسها ويدها وقال 
هنكتب الكتاب بكره بعد العصر استعدوا .
رغم ظهور السعاده على ملامح والدته لكنه لاحظ تلك الدموع التى تتجمع بعيونها فجثى على ركبتيه امامها وقال 
مالك بس يا امى .. ليه الدموع دى 
قالت فى نفس اللحظه التى اطلقت فيها صراح دموعها تسيل على خديها 
حلمت كتير يا ابنى بجوازك ... وكنت و ربى يشهد بتمنالك واحده زى ماسه .... لكن عمرى ما تخيلت انك تتجوز بالطريقه دى ابدا .
ابتسم بحزن وهو يقول 
بطلى عياط يا امى ... المهم انى هتجوز ... وكمان هنعمل خير كبير اوووى مع بنت شايفه ظلم وعذاب الوان .
لتقطب سوسن حاجبيها وهى تقول 
طول الوقت بتقول البنت .. البنت ... بنعمل خير ....مسمعتكش بتقول اسمها خالص اوعى يا ابنى تهينها ولا تجرحها ... ولا يجى يوم عليك وتعايرها انت اتجوزتها ازاى 
وقف سريعا يشعر بالڠضب ولكنه تماسك وهو يقول
يا امى انا مش هعمل خير و بعدين ارتكب ذنب المن والاذى ... اكيد لا طبعا .. بس يا امى انا لسه مش واخد على الموضوع جديد عليا يا امى بس مش اكتر .
هزت راسها بنعم ثم وقفت وهى تقول 
هروح اقولها علشان تجهز 
وقبل ان تغادر نادت على فله قائله 
استعدى يا فله علشان ننظف البيت .
مر اليوم على الجميع بين ترقب وقلق ..وخوف ... وبين استعدادات من اجل الغد .. ارادت الخاله سوسن ان تضيف بعض البهجه للبيت حتى تسعد ابنها وماسه ولو قليلا غادر عابد الى عمله واخبر والدته انه سوف يأخذ اذن خروج مبكر .
طرقات عاليه على الباب اسرعت فله تفتحه لتجد امال تقف امامها غاضبه وبشده دلفت امال دون تحيه او سلام قائله
هو انا خلاص مش من العيله دى .. اخويا كتب كتابه النهارده وانا اعرف من الناس 
جلست الخاله سوسن وهى تقول 
تعالى يا امال اقعدى واهدى وانا هفهمك 
جلست امال بعصبيه لتقص عليها والدتها ما حدث لتشهق بصوت عالى وهى ټضرب صدرها قائله 
وانت يا ماما وافقتى على الكلام ده ... وفقتى ان عابد يتجوز كده شفقه .
لتستغفر الخاله سوسن بصوت عالى وقالت 
بصى يا امال انا كان نفسى عابد يتجوز ماسه لكن انت عارفه اخوكى كان شايل الموضوع ده من دماغه خالص .. يمكن ربنا عمل كده علشان افرح بيه وبماسه ... وبعدين البت غلبانه ومكسوره الجناح ... دى بتقولى هتعيش هنا خدامه احسن من اى حاجه تانيه ... اقفلى على الموضوع يا بنتى ... لا ضايقى اخوكى ولا تزعلى البت الى بتتجوز وكأنها مش عروسه واول فرحتها .
صمتت امال وهى تشعر ان ما كان يضايقها بجانب ما قالته امها لا شيء 
شمرت عن ساعديها وهى تقول 
اساعد بايه 
لتبتسم الخاله سوسن وهى تقول 
ساعدى فله فى تنظيف البيت على ماخلص الى بعمله على المكنه .
عاد عابد من عمله ليجد البيت مزين ونظيف ومعاد ترتيب الاثاث بشكل مختلف وحين دلف الى غرفته وجدها مزيه بستائر جديده وهناك مفرش مزين على السرير و وجد ملابس جديده له على السرير 
جلس وهو يتنهد ... بقلمى ساره مجدى امه تريد ان تشعره انه عريس واليوم يوم مبهج وسعيد ... ومؤكد تريد ان تسعد تلك اليتيمه الوحيده 
طرقت فله الباب بقوه لتفتح لها ماسه بابتسامه مهزوزه 
لتمد فله يدها بلفه كبيره لها وهى تقول بابتسامه 
ماما بتقولك ده هديه منها ليكى و هتتبسط اوووى لو لبستيه النهارده
اخذ ماسه ما بيد فله بابتسامه ولكن عينيها امتلئت بالدموع وهى تقول 
شكرا يا فله ... بوسيلى ايد خالتى سوسن على ما اشوفها انا وابوس ايدها واشكرها بنفسى .
ابتسمت فله وكادت ان تغادر ولكنها عادت لتحضتن ماسه بقوه وهى تقول 
انا مبسوطه اوووى انك هتعيشى معانا على طول وهتبقى مرات اخويا .
شعرت ماسه بسعاده داخليه وراحه لا وصف لها على الاقل فله والخاله سوسن يحبانها ويتقبلى وجودها ... اغمضت عينيها وهى تقول 
يارب يكون قابل فكره جوازه منى .. يارب حتى
لو عاملها شفقه وعطف عليا ... يارب انا مش عايزه غير انى مكونش حمل تقيل عليه . والله انا راضيه بكل حاجه تحصلى لان كله منك خير 
كانت تقف فى غرفتها تنظر الى نفسها فى المرآه بعد ان ارتدت فستان الخاله سوسن كانت تشعر بسعاده كبيره فستان ابيض طويل بسيط و محتشم بحجابه الخاص ... كانت تشعر بسعاده كبيره به 
فتح الباب فجاءه لتنظر لاخيها الذى ينظر اليها باستخفاف وهو يقول 
اخيرا هخلص منك ... اخيرا هرتاح من قرفك والشقه هعمل فيها الى انا عايزه بدل ما انا كنت مزلول لصحابى 
كانت تنظر اليه تشعر بالحزن منه و عليه .... لم تحزن من كلماته ولكنها ظلت صامته اقترب منها وهو يقول 
عارفه انت اتجوزتى بكام 6000 جنيه .. اشتراكى منى بالرخيص ... وكبيرك تكونى خدامه ليه ولاخته .. وممرضه لامه .... هو ده ثمنك 
وخرج بعد ان نظر لها نظره احتقار 
اغمضت عينها بالم وكل خۏفها لخصه اخيها بجمله واحده
حضرت الخاله سوسن اليها لتاخذها هى وامل وضعت النقاب الذى لم تنساه الخاله سوسن من نفس لون الفستان 
وجلستها على الكنبه الكبيره امام الطاوله المعده لعقد القران 
كانت تنظر لوقفه عابد وسامح عند الباب وكلماتهم التى تبدوا مستائه من عابد ومستفزه من اخيها الذى لا يهتم غير بنفسه وماله الذى سياخذه من عابد ثمنا لها
كان عقلها يصور لها مشاهد مختلفه لحياتها بعد عقد قرانها ولم تفيق الا على كلمات الشيخ بارك الله لكما
وبارك عليكما وجمع بينكم فى خير 
وانطلقت امال
وفله باطلاق