ماسه عابد بقلم سارة مجدي


وبتزورها
نظر لها باندهاش لتقول 
هى عارفه انك بتخرج كل يوم الصبح وترجع بعد العصر ... فا هى بتذورها الصبح ...واحنى مش موجودين .. وساعات بتساعدها فى شغل البيت كمان 
شعر بشعور غريب ولكنه ربت على وجنه اخته ووقف على قدميه ليتجه الى غرفته وهو يرتب الافكار بداخل رأسه حين قالت فله 
مش هتاكل يا ابيه 
اشار لها بيده لا ودلف الى غرفته واغلق الباب بقلمى ساره مجدى كانت ماسه ترتب البيت و دموعها ټغرق وجههت لكن لسانها لم يتوقف عن الاستغفار والدعاء الى الله ان يرحمها مما هى فيه 
كانت لا تعلم ماذا عليها ان تفعل ... كيف تقف امام اخيها 
انهت كل شئ وجلست تأخذ نفسها من كثره التعب تشعر ان جسدها يؤلمها بشده وشعرت پألم فى معدتها لتتذكر انها لم تأكل اى شيء منذ استيقاظها دلفت الى المطبخ تبحث عن اى شئ تأكله ولكنها لم تجد تنهدت بيأس ثم ذهبت الى غرفتها تبحث عن المال التى تخبه عن عين اخيها لتاتى بطعام ولكنها لم تجد الكثير ولكنها اخذت ما وجدته وارتدت نقابها ونزلت لتاتى بالخبز فما معها من مال لا يكفى لتحضر شيء اخر معه 
وصعدت سريعا و وقفت فى المطبخ تأكل بشراهه وسرعه 
دون ان تنتبه لتلك العيون الحانيه التى لمحتها وقلبها يتألم من اجلها ... وتدعوا لها 
فى تلك اللحظه دلف عابد الى المطبخ لتغلق هى النافذه سريعا نظر لها باستفهام فقالت موضحه
ماسه واقفه فى المطبخ من غير النقاب ومش واخده بالها ان الشباك مفتوح 
ليهز رأسه بنعم فى تفهم لتكمل هى بحصره 
يا قلب امها شفتها بتاكل عيش حاف ... ربنا ينتقم من اخوها الظالم ده 
ليشعر پألم على حال تلك الفتاه ولكنه قال 
ادعيلوا ربنا يصلحه يا امى .
لتتنهد بحزن ليقترب منها وقبل اعلى رأسها ويدها وقال 
كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع 
نظرت له باهتمام ليمسك يدها ويخرج من المطبخ اجلسها على الاريكه وجلس امامها وقال بعد بعض الوقت بقلمى ساره مجدى
ماما انا فكرت فى حاجه كده وعايز اخد رأيك فيها .
لتقطب جبينها بحيره وقلق وقالت 
خير يا عابد فى ايه يا ابنى قلقتنى 
ليبتسم بحنوا وهو يقول 
خير ان شاء الله يا ست الكل متقلقيش ... بصراحه انا كنت بفكر فى حل لموضوع جارتنا والى حصل النهارده وبيحصل كل يوم .
نظرت له باندهاش وقالت 
حل ايه يا ابنى .
تنهد بتعب وقال 
بصى يا امى اسمعينى للاخر من غير ما تقطعينى ماشى 
لتهز رأسها بنعم ليكمل هو قائلا 
انا يا امى عمرى ما فكرت فى الجواز عارفه طبعا مسؤليه اخواتى البنات كمان الجواز عايز تكاليف كتير جدا و اى عروسه محتاجه فرح وشبكه وبيت وعفش ... وكل ده هجيبه منين .
صمت لثوانى ثم اكمل 
لكن دلوقتى ... انا ممكن اتجوز واحل مشكله البنت المسكينه دى ... يعنى اقصد ان هشوف دين
اخوها كام للحج شلبى واديهمله ونكتب الكتاب وتيجى هيا تعيش معانا هنا وهو انا عارف انك بتحبيها وفله كمان بتحبها ... وانها على طول بتودك و بتسأل وساعات كمان بتساعدك فى شغل البيت 
لتنظر له بزهول وهى تقول 
هتتجوز شفقه يا عابد والبنت الغلبانه دى تتجوز من غير فرح من غير ما تفرح انها عروسه وليها شقه جديده وعفش جديد 
ليقف عابد وهو يقول 
يا امى انا بحاول احللها مشكلتها .. هى هتبقا عايزه تخلص من جوازه الحج شلبى الى اكبر من ابوها ومن ضړب اخوها ليها ولا عايزه فرح وشبكه ... وبعدين هو مش كفايه انى هتكلف بدين اخوها
الى مليش علاقه بيه علشان انقذها ... حضرتك بس اعرضى عليها الموضوع وشوفى ردها ايه وعرفينى 
ووقف على قدميه ودخل غرفته و اغلق الباب لتتقدم فله وتجلس بجانب والدتها التى نظرت اليها بتشتت لتقول فله
ماسه طيبه ومننا وعلينا احنى بنحبها وهى بتحبنا واكيد هتوافق ما هى عايزه تخلص من الى هيا فيه 
لتقول والدتها بحسره 
عايزانى اروح اقولها ابنى هيتجوزك شفقه .. عايزانى اجرح كرامتها واحسسها انها قليله 
لتقول فله سريعا 
مش لازم تقوليلها ان ده اقتراح ابيه عابد .. قوليلها انك انت عايزاها مرات ابنها وعلشان الظروف مش هنقدر نعمل حاجه من ده كله 
صمتت السيده سوسن قليلا ثم قالت 
خلاص انا هقولها وربنا يقدم الى فيه الخير
كان واقفا امام نافذه غرفته يستغفر بصوت عالى ... هو لا يريد ان يلحق العمل الصالح الذى يود ان يقوم به بالمن والأڈى ولكنه لم يتحمل ... بقلمى ساره مجدى هو لا يعلم عنها اى شيء لا شكلها ولا طباعها ولا حتى اخلاقها رغم كل المحاسن التى ظهرت منها فى تعاملاتها مع امه واخته 
هو يشعر انه يدخل الى المجهول بقدميه 
وايضا يخشى ان يظلمها و يحاسبه الله على ذلك .
مر اليوم ولم يعد سامح الى البيت ما سمح لماسه بالنوم براحه وفى صباح اليوم التالى استيقظت على طرقات على الباب اقتربت من الباب لتعلم من الطارق لتفتح الباب بسعاده حين علمت انها الخاله سوسن 
رحبت بها كثيرا ووقفت حتى تعد الشاى ولكن سوسن منعتها وهى تقول 
اقعدى بس بلا شاى بلا قهوه انا عيزاكى فى موضوع كده ... ويارب متكسفينيش 
قالت لها ما قاله عابد بطريقه لائقه وهى خائفه من ان تجرحها ... ظلت ماسه صامته تنظر ارضا فحستها الخاله سوسن قائله 
ها يا بنتى رأيك ايه 
نظرت لها ماسه قليلا ثم قالت 
حضرتك الى طلبتى منه كده ولا هو الى اشفق عليا وحب يساعدنى .
كادت سوسن ان تجيب ولكنها قالت 
على العموم هى مش هتفرق كتير ... انا لو هعيش خدامك فى بيتك ارحم من اى حاجه بتحصلى دلوقتى او هتحصلى فى المستقبل
لتربت الخاله سوسن على كتف ماسه وهى تقول 
خدامه ايه ده انت هتبقى مرات الغالى .. ده غير انى بعتبرك بنت من بناتى فكرى يا بنتى وردى عليا 
ابتسمت ماسه وهى تقول 
هو انا محتاجه افكر ... انا موافقه وربنا يقدرنى ارد الجميل الكبير ده 
حين عاد عابد من العمل وعرف بموافقتها شعر بمسؤليه كبيره هى وثقت به ... اختارت ان تحيا معه دون وعود بالسعاده لتتخلص من كل ما عانته ضحت بفرحتها كفتاه بيوم عرسها بكل مباهج العروس ... اغمض عينيه لثوانى يدعوا الله ان يوفقه ويعينه ان يسعدها 
وقف على قدميه وهو يقول 
انا هروح لسامح اشوف الموضوع معاه 
مرجعش البيت من امبارح 
قالتها امه ظل واقف لبعض الوقت ثم قال 
عارف هلاقيه فين 
وخرج سريعا ترافقه دعوات والدته
وصل الى حاره صغيره جانبيه يتجمع بها الشباب العاطل ويعلم ان سامح يكون موجود بها
وجد احدى الشباب يخرج من احدى المنازل فسأله عن سامح فأشار له على احدى الابواب 
فتقدم من ذلك الباب وطرقه ليفتح له احدى الشباب فسأله عن سامح ... فخرج من الباب وهو يقول له 
نايم جوه .
ظل ينظر اليه وهو يستغفر فرائحته لا تطاق من كثره المنكرات التى شربها استغفر الله مره اخرى ودلف الى الداخل 
ليخرج سريعا بعد ان شاهد سامح نائم وبجواره فتاه شبه عاريه اغلق الباب وطرق عليه بقوه عده مرات ليفتح سامح الباب وهو يترنح ليقول
له عابد سريعا وهو يشعر