هادية بقلم سارة مجدي


حتى اصر على معرفه قصه وفاه والديها لتنظر له نظره لم يفهمها ولكن جوابها الجم لسانه
اتنين ملايكه يعيشوا ليه على الارض 
فى اليوم التالى عاد فهد من عمله ليجدها تنتظره كعادتها جلسا لتناول وجبه الغداء ... ليخبرها ان اصدقائه دعوهم لحفله كبيره مساء وافقت بكل سرور
انتهى فهد من ارتداء حلته السوداء مع قميص اسود واستغنى عن رابطه العنق فهو فى العاده لا يتحملها ورش من عطره المسكر وخرج من الغرفه بعد ان تأكد من مظهره طرق بابها لتسمح له بالدخول
كاد قلبه ان يخرج من صدره كانت تقف امامه بكامل بهاءها بفستان نبيتى طويل ضيق عند الصدر وينسدل على جسدها بنعومه غير مجسم وحجابها الذى ذاد بهائها بهاء اقترب منها ومع كل خطوه كانت دقات قلبها تذداد حتى وقف امامهما ينظر اليها باعجاب شديد وامسك يدها يقبلها باحترام شديد وقال بصوت خفيض 
انا خاېف
لتنظر له باندهاش ليكمل قائلا
ملاك زيك لزملها حرس وحاشيه ملاك زيك اخاڤ عليه من البنى ادمين 
لتبتسم بخجل ليذداد احمرار وجنتيها فيذيدها جمالا 
وضع يدها على ذراعه وتحرك بها وعيناه لا تفارقها
كان يقف فى الحفل يمسك بيدها ولا يفارقها فبعد دخولهم الذى خطڤ الأنظار شعر بالقلق ان يتركها وحدها ولو للحظه واحده كان يتحدث مع احدهم عن مشروع سكنى كبير وكانت كل الافكار التى تستمع اليها مكرره وممله لا يوجد بها اى تجديد او مساهمه فى حل ازمات خاصه وان ذلك المشروع سيقام فى احدى الدول العربيه نظر لها احد هؤلاء الرجال وقال بطريقه مستهزئه بسب ملابسها المحتشمه وحجابها ظاننا منه انها لن تفهمه
لا اعتقد ان زوجتك تفهم ما نقول فانا اعلم ان معظم العرب جهلاء اغبياء
لينظر له فهد بشړ وكاد ان يجيبه ولكنه تفاجئ برد هاديه بلغه ذلك الوقح الام
اعتقد انك انت وشعبك الاغبياء فالعرب من اعظم الشعوب فهم لهم ارضهم تاريخهم هويتهم .. ولكنك وامثال شعبك ليس لك ارض او اصل او تاريخ مجرد شرزمه مع بعض المال لا اكثر
كانت ابتسامه فهد اكثر ما اسعدها اكثر من احمرار ذلك الوقح الذى كاد ان ينفجر ڠضبا حين اكملت هى قائله
وان كنت تظن ان بمشاريعك فانت تتكرم على العرب وتصبح ذات فضل فاحب ان اوضح لك نحن لا نريد مشاريعكم بال انتم من تموتن رغبه فى ان يكون لكم شيء فى ارضنا انتم من تتوسلون العمل والاستثمار لدينا لمعرفتكم ان ارضنا خيره كاصحابها ولكنها اذا شعرت ان من عليها يكرهها ويكره شعبها ابتلعته كالرمال المتحركه ولا يظهر له اثر .
كاد فهد ان يصفق لها ولكنه ابتسم ابتسامه صفراء وقال
اعتقد الان انت تعلم قرارى بخصوص العمل معك وداعا
وامسك يد زوجته وغادر دون كلمه اخرى كانت صامته طوال الطريق على اثر صمته لا تعلم اذا كان غاضبا مما حدث ولكنها لم تتمكن من الصمت لذلك الوقح حين اغلق باب الشقه التفتت اليه قائله
انا مش عارفه انت زعلان منى ولا لا بس انا مستحملتش اسكت على كلام الكلب ده
ظل ينظر اليها بصمت لثوانى ثم ضيق عينه قليلا وهو يقول
انت تعرفى لغته منين يا اروبه انتى 
ظلت تنظر اليه لثوانى دون فهم ثم ابتسم وهى ترفع مقدمه فستانها بغرور مصتنع وهى تقول
دى اقل حاجه عندى
كاد ان يتحدث حين استمعا لطرق قوى على الباب فتحرك يفتح الباب ليجد احدى صديقات ياسمين هى ليست صديقه بالمعنى المفهوم ولكنها كانت معها فى الجامعه ترتدى ما يكشف اكثر مما يستر وتترنح فى وقفتها وفى يدها غليون ليس نظيف ابدا كانت تنظر الى هاديه بشړ وقالت پغضب
هل هذه هى زوجتك العربيه اللعينه
ليهدر بها فهد قائلا
صوفيا لتحفظى لسانك ولتتحدثى بأدب
اقتربت منه بشده لتلفح وجه انفاسها المعبقه براحئه الخمروقالت
انت لى انا هى هراء لا يعنينى انا قد اخبرتك من قبل انت لى انا
كانت تتابع ما بحدث بصمت شديد دفعها عنه باشمئزاز وقال
انا لست لكى انا لها هى فقط هى زوجتى وحبيبتى عربيه مثلى مسلمه مثلى هى ما اريدها ان تربى ابنائى
لتقول له بتبجح
نبيك تزوج قبطيه
ليقول بصوت مسموع
اللهم صل وسلم وبارك عليك يا سيدى يا رسول الله
نعم تزوج قبطيه ويحق لى التزوج من قبطية دينى يسمح بذلك ووالدى فعلها ولكنها كانت تحترم دينها قبل دينه كانت تلتزم تعاليم دينها فالتزمت ايضا بتعاليم دينه واحترمته اما انت فانا لا ارى فيكى اى دين 
حاولت التحدث مره اخرى ولكنه اوقها قائلا
لن اظل طوال الليل اسمع ذلك الهراء اذهبى الى بيتك 
واغلق الباب من فوره لينظر اليها بقلق ليجدها تبتسم بسعاده لم يفهم ما تلك الابتسامه فقتربت بهدوء منه وهى تقول
انا لها هى فقط هى زوجتى وحبيبتى 
رمش بعينيه عده مرات فاكملت بالعربيه قائله
بجد يا فهد
ليقترب هو وعلى وجه ابتسامه عشق لا يخطئها احد وقال
انا ملكك انت بس بحبك انت بس مش هتجوز غيرك انت بس ومش هيكون ليا ولاد غير منك انت بس
كانت تنظر له بسعاده حقيقه وابتسامه حب ساطعه فاكمل قائلا
هاديه تقبلى تتجوزينى 
لتضحك بسعاده وهى تهز راسها بنعم
ليحملها سريعا ويدلف الى غرفته ليذهب معها فى رحله عشق خاصه جدا اذاقها فيها كل انواع الحب والعشق سبح معها فى بحار العشق حد الثماله طار معها الى تلك الغيمه الورديه العبقه بالحب والعشق والهيام والغرام
فى صباح اليوم التالى استيقظت من النوم لتبتسم بسعاده وهى تجد نفسها مخبئه فى صدره يحاوطها بيديه بقوه قدماه تحتضن قدميها بتداخل ظلت صامته ثابته تتنعم بذلك الدفئ الذى حلمت به من وقت وقوعها فى غرامه من اللحظه الاولى التى وقعت عينيها عليه وكانت تكابر حاولت ان تنهض ولكنه يمسكها بقوه ابتسمت وهى مازالت تحاول حتى تململ هو ليبعد يده عنها ويعتدل فى نومته لتغادر السرير سريعا وتدلف الى الحمام اغتسلت وتوضئت ووقفت بين يدى الله تشكره فضله ونعمته كان هو يتابعها فى صلاتها وطول سجودها ليبتسم بسعاده حقيقه انتهت من صلاتها لتقف تنظر اليه نظره طويله لامست قلبه ليمد يده لها لتستجيب له وتضع يدها الصغيره فى حضڼ يده ليرفعها الى شفتيه يقبلها لتفعل مثله وتقبل يده ليبتسم لها كانت لحظات تواصل روحانيه ناعمه بينهم ولكنها وقفت وهى تقول
يلا قوم استحمى واتوضى وصلى على ما اجهزلك احلى فطار رفع الغطاء عنه لتنحنى هى وتحضر له خفه المنزلى وتضعه اسفل قدميه لينظر لها طويلا لتبتسم وتغادر سريعا
خرج من الحمام ليجد الغرفه قد اعيد ترتيبها وملابسه النظيفة على السرير وصوت القرآن الكريم يصدح فى المكان يريح القلب والاعصاب خرج من الغرفه ليجدها تضع الاكواب على الطاوله ليحاوط خصرها ويقبل رقبتها وكتفيها عده قبل ويقول
صباحيه مباركه يا عروسه 
لتبتسم بخجل وهى تقول
الله يبارك فيك 
جلسا يتناولا وجبه الافطار ليقول لها
انا النهارده نمت كتير جدا واتأخرت على