هادية بقلم سارة مجدي


تشبه عينيه عين جده وانحنى يقبل يده باحترام ثم تقدمت ياسمين الذى لم يحرك صقر عينيه عنها لتقف امام جدها بخجل ولكنها فعلت مثل اخيها وقبلت يده باحترام كان ينظر اليهم بسعاده فكم تخيل نوع ملابسهم الفاضحه والضيقه وايضا تسريحات الشعر الغريبه وانواع المكياج التى يسمع عنها ولكنه وجد امامه شاب وفتاه كما يحلم ويتمنى وكانت الاندهاش الاكبر حين طلب فهد ان يسمحو لهم باجاء فريضه العصر قبل فواتها
ليشير لهم رياض ان يلحقوه ليغادر فهد وخلفه ياسمين حين قبل محسن يد والده وهو يقول
هصلى العصر مع الولاد وراجعلك يا ابا 
كان الجميع صامت وعلى وجه معالم السعاده المصاحبه بالاندهاش .
بعد تناول الجميع وجبه الغداء الذى كان معظمها بيد الحاجه سعاد فى فم محسن واولاده ومزاح باقى الاحفاد انهم راحت عليهم جميعا ولم يعد لهم اى أهميه وتوبيخ الحاجه سعاد لهم وبين صمت هاديه وصقر وايضا نظرات التفحص من فهد ونظرات السعاده من محسن وياسمين والترقب من الحاج عثمان 
جلس الجميع فى المضيفه وهم فى حاله ترقب لما سيقال الان فمؤكد سوف ټنفجر مفاجئه كبرى او يسحدث انقلاب كبير ضړب الحاج عثمان بعصاته فى الارض وقال
عيله الوريدى كلها موجوده النهارده و لله الحمد والنهاره هاكد على استمرار العيله دى قبل ما اموت بكره يا خالد عايز صوان كبير وتعزم كل اهل البلد بكره كتب كتاب رياض وخلود حليم وجميله حسام ونور وجاسر وهناء وصقر وياسمين وفهد وهاديه وبكده اكون ضمنت ان العيله وفلوسها متخرجش بره وخصوصا ولاد محسن
وكان الصمت هو الرد على ما قيل ولكن فجاءه وقفت هاديه قائله
بس انت كده يا جدى بترمينى الاستاذ فهد ممكن يتجوزنى بس علشان يضمن حقه فى الورث بعد عمر طويل لحضرتك
كان فهد يتظر اليها بشړ وبدأت المهمات بين باقى العائله لتكمل هاديه قائله
كل واحد هنا اختار الى يتجوزها ولو على صقر وياسمين فالموضوع هنا مختلف صقر مش هيتجوز علشان ميراث حتى لو ياسمين بتتجوز علشان كده فالاصل فى الراجل الى مش هيرمى هنا ويسافر
كان محسن ينظر اليها بحزن من شكها فى ابنه وعمها هاشم ينظر لها بفخر ظل الحاج عثمان ينظر اليها لبعض الوقت ثم قال
والى يرضيكى يا غاليه يا بنت الغاليه
قالت بلا خوف وتردد
ايه الى يضمنلى انه ميكتبش عليا ويسبنى مرميه هنا ويسافر ويعيش حياته
كتف فهد يديه وكاد ان يرد عليها حين وقف محسن قائلا
يا بنتى صدقينى فهد مش كده ابدا صحيح انتوا متعرفهوش بس صدقينى فهد راجل يعتمد عليه 
اخذت نفس طويل ثم قالت
يمكن يا خالى بس انا معرفوش دى حياتى الى جدى حددها بكلمه وممكن تكون عڈاب طويل 
قال فهد بشيء من العصبيه
يعنى انت عايزه ايه ما اكيد انا كمان مش مبسوط باحساس انى مليش اى رائ فى حياتى وانى اختار شريكه حياتى وكل ده علشان جدى شايف جواز ابويا من امى غلطه
ليقترب فهد من جده وهو يقول
امى الى حضرتك معترض عليها هى الى علمتنى الصلاه كانت بتصوم معانا رمضان كانت ديما مشغله فى البيت اذاعه القرآن الكريم 
كان الزهول والاندهاش ونظرات الاعجاب تطل من جميع الوجه ليكمل فهد بنفس الثقه
هى الى علمتى ابوس ايد ابويا احتراما هى الى لبست اختى الحجاب بعد بلوغها هى الى علمتنى انى لو عملت علاقه مع بنت من غير جواز يكون ژنا وعلمت اختى تحافظ على نفسها وتعفها امى عمرها مرفعت صوتها على ابويا كانت بتحترمه وتقدره وحضرتك جاى بكل بساطه تقول عنها انها متستحقش تكون من العيله وان جواز ابويا منها غلطه محتاجه تتصلح 
اقتربت هاديه من خالها من جديد وقبلت يده لتقول له
انا اسفه يا خالى .
ثم اقترب من جدها وقالت
انا موافقه يا جدى من غير شروط وضمانات
لينظر لها فهد باندهاش لتقول له بهدوء
الى يقف يدافع عن امه بالشكل ده بثقه وجرئه اآمن على نفسى معاه ان عمره ما هيظلمنى حتى لو مش بيحبنى
ظل ينظر اليها لبعض الوقت ثم تحرك ليعود لمكان جلوسه دون كلمه اخرى
ضړب الحاج عثمان بعصاه ووقف ليقف الجميع تحرك فى اتجاه فهد والكل يراقب وينتظر وقف امامه ليقف فهد احتراما فقال الجد
امك عرفت تربى صحيح وانا كنت غلطان بس ده مش هيرجعنى عن الى قولته دلوقتى والى هيرفض الجواز هيتحرم من الميراث
وغادر دون كلمه اخرى .
قال العم راضى بصوت عالى
مبروك يا ولاد يلا كل واحد ياخد خطيبته ويقعد معاها شويه فى الجنينه عندكم وقت لمعاد المغرب 
خرج الجميع واولهم هاديه حتى لا تجعل ذلك الثلجى يظنها تريد الجلوس معه لاحظ خروجها صقر فعتذر لياسمين وخرج خلفها
كانت تقف بجانب اخيها تتابع كل من اولاد عمومتها وهو يجالس خطيبته تحت أحدى الشجرات يبدوا عليهم الحب الحقيقى وقعت عيناها على صقر الذى يقف امام هاديه لتقول لاخيها
هما واقفين مع بعض ليه مش المروض يكونوا واقفين معانا احنى علشان نتعرف على بعض اكثر
كان فهد يتابعهم من البدايه وهو يكتم غضبه ويحاول كبت ظنونه هل هناك شيء بينهما فقال بدون وعى
تفتكرى بيحبوا بعض
لتشهق بصوت عالى ولكن جاء صوت من خلفهم يقول
طبعا بيحبوا بعض بس زى الاخوات هاديه ابوها وامها ماتوا وهى عندها ست سنين فضلت معاهم فى العربيه اربع ساعات شيفاهم قدمها ميتين لما رجعت البيت هنا كانت ساكته تماما مبتتكلمش مع اى حد ولا بتاكل ولا بتشرب وكان البيت كله حزين عليها لحد ما صقر قرب منها كان وقتها اكبر منها باربع سنين كان بيفضل قاعد جمبها بالساعات يحكلها حواديت والمواقف الى بتحصل معاه فى المدرسه ومع صحابه وبعد فتره طويله بدء يلاحظ استجابه منها تبكى على كلامه الحزين تضحك على نكته تنام على القصص الى كان بيحكيهالها ومكنتش تاكل الا من ايده لحد فيوم كان صقر تعبان ومقدرش يروحلها وقتها بدأت تتحرك وخرجت تدور عليه ولما دخلته الاوضه عملت زى ما هو كان بيعمل معاها
ابتسم العم راضى بحزن فى نفس الوقت الذى كانت الدموع ټغرق وجه ياسمين والحزن يكسوا معالم فهد
اكمل العم راضى قائلا
ولاول مره من ست شهور نسمع صوتها حطت اديها على جبين صقر وفضلت تقراء القرآن الى هو حفظهولها من كتر ما بيقراءه ليها وساعتها صقر فتح عنيه وبصلها وضحك ورجع نام تانى ومن وقتها هى وصقر زى التؤام اخوات بكل ما تحمله الكلمه من معنى
عاد خطوه الى داخل المنزل ثم قال بابتسامه مشجعه
روحى يا ياسمين اقفى معاهم
نظرت الى صقر وهاديه ثم قالت
يمكن بيتكلموا فى حاجه مش عايزين حد يعرفها
ليبتسم العم راضى وهو ينظر لفهد بنظره ذات مغذى
مفيش اسرار عليكى دلوقتى 
وغادر سريعا لتتحرك ياسمين فى اتجاههم وعلى وجهها ابتسامه رقيقه لتلمحها هاديه فتقول
واهى جت الملاك الجميله 
لتتسع ابتسامه ياسمين وهى تقول
لو بتقولوا اسرار امشى
ليجيبها