هادية بقلم سارة مجدي


صقر باقرار
مفيش اسرار عليكى يا ياسمين
لتبتسم له بسعاده حقيقه فقد لفت انتباهها من اول وصولهت بجسده الصخم وملامحه شديده الوسامه ونظره عينيه الصقريه المليئه بالحنان كانت هاديه تلاحظ نظرات ياسمين المعجبه فقالت
يلا يا ابنى خد خطيبتك والحقوا اتكلموا شويه قبل معاد المغرب
لتقول ياسمين باستفهام
ايه حكايه قبل المغرب دى
لتبتسم هاديه وهى تقول
كلنا بنصلى المغرب جماعه مع جدى وبعدين نتعشى تكون العشا اذنت تروح الرجاله كلهم يصلوها فى الجامع
لتقول ياسمين باندهاش اكبر
طيب واشمعنى المغرب ليه مش العصر او الظهر او حتى العشا
ليقول صقر موضحا
الفجر والظهر والعصر فيهم مشقه والى بيروح يصليهم فى الجامع مش بيعمل كده رياء بيعمل كده حبا فالله ولصلاه الجماعه والعشاء بعدها درس وجدى بيحب يسمعه كمان بيقول علشان يكون للبيت نصيب من صلاه الجماعه
لتقول باعجاب
فعلا فكره حلوه جدا 
لتقول هاديه وهى تغادر
يلا اسيبكم انا بقا
وغادرت سريعا ليقف صقر امام ياسمين قائلا
احكيلى بقا تاريخ حياتك
لتضحك بصوت عالى ليقول
امتى يجى بكره بقا
كان يتابعهم من بعيد ولكن عينيه لا تلمح غيرها لاحظ ابتعادها عن رفيقيها ليلحق بها بهدوء الفهد كانت تتحرك فى اتجاه الحديقه الخلفيه للبيت وقفت بجانب شجره كبيره ثم جلست على كرسى حجرى قريب منها اقترب منها ووقف امامها وقال
هو احنى كمان ملناش نفس نتعرف
نظرت اليه طويلا بصمت ثم قالت
اكيد طبعا لازم نتعرف على الاقل دى اول مره اشوف ابن خالى الكبير
جلس بجانبها وهو ينظر اليها الان بشكل مختلف ينظر الى تلك الطفله التى فقدت والديها بلمح البصر وايضا ظلت بجوار جسمانهما لساعات كانت صامته هى الاخرى فقال بهدوء
انا فعلا رافض كلام جدى 
لترتسم معالم الصدمه مصحوبه بالم اختفت فى ثوانى ليرتسم على وجهها الكبرياء وهى تقول
تمام ويترى هتبلغ جدى بقرارك ولا ابلغه انا
لينظر لها باندهاش اى قرار هذا فقال موضحا
قرار ايه انا مش بقولك اننا مش هتنجوز انا بقول انى رافض اسلوب جدى ولازم نتكلم معاه فى الموضوع ده احنى محتاحين ناخد قرارتنا بنفسنا
ظلت تنظر اليه طويلا ثم قالت
ومين قالك انه مش مديك مساحتك وانك تختار انت ممكن بكل بساطه ترفض قراره
ليقف امامها وقال بعد ان كتف يديه امام صدره وقال
بس واضح ان ليكى مكانه كبيره عند الكل هنا
وقفت هى الاخرى ولكن نظره الكبرياء اختفت وظهرت نظره طفله ضائعه خائفه وقالت
فعلا الطفله اليتيمه بقا الى لا ليها اب ولا ام وكان عندها صډمه والكل بيشفق عليها
شعر بالم داخل صدره لا يعلم سببه ولكن حين ذكرت يتمها بتلك الطريقه اراد ان يقول لها
انا هنا بجانبك ساكون لك الاب والاخ والصديق 
اكملت هى غير منتبه لذلك المتالم بجانبها
وانا بصراحه مش بحاول ازعل حد منى انا محتاجاهم كلهم جمبى ومعايا مش عايزه احس باليتم مره تانيه
لم يستطع تحمل كلماتها فوقف امامها سريعا وقال
من النهارده عمرك ما هتحسى بكده ابدا حتى لو مفيش ما بينا حب بس اوعدك اكون سندك ديما وليكى مش عليكى
لتبتسم بسعاده وقالت بصدق
وانا مش محتاجه غير وعدك ده يا استاذ فهد
نظر لها باندهاش و قال باستفهام
استاذ ايه استاذ دى اولا انا مهندس ثانيا تقوليلى اصلا استاذ او باشمهندس ليه
قالت بهدوء
يمكن انت عايز التعامل بينا يكون رسمى لحد ما تتعرف عليا
قال لها باستفزاز
لالا بلاها استاذ وباشمهندس ممكن تقوليلى يا سى فهد
لتنظر له باندهاش لتجده يبتسم لتضحك بصوت عالى وهى تغادر قائله
حاضر يا سى فهد
ليسير خلفها وعلى وجه ابتسامه سعاده
كان رياض جالس بجانب خلود ينظر اليها بحب وقال
اخيرا يا خلود بكره هتبقى مراتى هيكون من حقى اقعد معاكى وقت ما حب ونخرج سوى وابصلك واكلمك براحتى
لتقول بابتسامه خجله ولكن تملئها السعاده
واخيرا يا رياض انا كنت خاېفه اوى من قرارات جدى مكنتش عارفه هيعمل ايه ويأمر بجواز مين من مين كنت ھموت من الخۏف
ليقرب وجه منها وهو يقول
بعيد الشړ عنك يا خوخه الحمد لله جدى سألنا الاول وكل واحد فينا قال عايز يخطب مين
ابتسمت وهى تقول
الحمد لله بكره هنكتب الكتاب
ليقول بمشاغبه
بكره امتى يجى بكره ده انا هعمل عمايل بكره
كان حليم يجلس امام جميله صامت ينظر اليها بحب كانت جميله مندهشه من صمته حليم المرح الذى لا يتوقف عن الكلام الان جالسا لأكثر من نصف ساعه صامت يتاملها بتلك الابتسامه البلهاء
فقالت له بملل
لو عايز تقعد لوحدك اقوم انا اشوف ورايا ايه
ليمسك يدها سريعا ثم تركها بنفس السرعه وقال
تقومى تروحى فين ده انا مصدقت انى اقدر اقعد قدامك كده وبراحتى والكل عارف ده انا مصدقت
لتبتسم بسعاده وهى تقول
اصلك ساكت من ساعه ما اقعدنا
قال بحب حقيقى
بتأملك بحس اللحظه بشكر ربنا على تحقيق حلمى تصدقى اول مره احس ان ربنا بيحبنى بجد انا نويت اطلع حاجه لله انا بجد لازم أشكره على فضله العظيم عليا
كانت نظراتها كلها خجله ولكنها سعيده جدا
ظلت هناء تضحك تنظر اليه وتضحك وكان هو ينظر اليها ببلاهه ولكنه قد مل مر اكثر من نصف الساعه وهى تضحك يعلم انها غير مصدقه قرار جدها لقد كانت فاقده الامل خاصه مع كلام والدتها برغبتها فى خطبه صقر لها ولكن تحقق حلمها يجعلها تشعر بسعاده تصل لحد الجنون ضړب جانب رأسها حتى تتوقف عن الضحك وقال
ما خلاص يا هبله انت هضيعى الوقت كله فى الضحك بقلمى ساره مجدى
صمتت واعتدلت فى جلستها لتقول
مش مصدقه يا جاسر .. حاسه ان قلبى هيقف من السعاده كنت خاېفه اووى تعرف نفسى حد يقرصنى علشان اصدق
لتجد كف خماسى يحط على جانب خدها وهو يقول
صدقتى دلوقتى
نظرت له باندهاش ثم امسكت يده تقبلها وقالت
صدقت صدقت
ليضحكا بصوت عالى مع صوت جاسر العالى وهو يقول
بحب مجنونه يا عالم
كان يتمشى بجانبها وهو ممسك يدها التى تحاول سحبها ولكنه لا يعطيها فرصه فتقول له بخجل
ميصحش كده يا حسام احنى لسه مكتبناش الكتاب .
ليقول لها بملل
هو لما هنكتب الكتاب همسك ايدك بس .
لتنظر له باندهاش وقالت باستفهام
ايوه اومال هتعمل ايه يعنى
ليضحك بصوت عالى وهو يقول
ده انا هعمل عمايل يالهوووى بكره تعرفيها بس اوعدك هتنبسطى على الاخر
كان فى نفس الوقت الاخوان خالد وراضى يدوران على بيوت البلد اجمع لعذيمه كل اهل البلد
و هاشم يقوم بالاتفاق مع عمال الفراشه والإضاءة وتجهيز الصوان والاتفاق مع الشيخ لعقد القران .
وكان محسن جالسا مع والده الذى اشتاق اليه بشده بين عتاب ولوم وتوضيح واعتذرات من كلا الجانبين ... بقلمى ساره مجدى وبين احضان وقبلات الحاجه سعاد له والدعاء بالرحمه لزوجته بعد ان رأت تربيتها لاحفادها وكأنهم عاشوا عمرهم كله بينهم .
على صوت المؤذن باذان المغرب لتجتمع العائله خلف كبيرها فى صلاه جماعه تضم عائله الوريدى دون نقصان .
كانت حاله روحانيه رائعه جمعت جميع القلوب على حب الله وجعلت