هادية بقلم سارة مجدي


كل النفوس تهدء ومر باقى اليوم بجلسه عائليه رائعه هادئه تعرف فيها الشباب على فهد و شعروا جميعا بالفه تجاهه وكأنه بينهم منذ سنين وكذلك الحال بين الفتايات التى استطاعت ياسمين كسب قلوبهم بمرحها وصدقها وخفه ظلها .
كان الحاج عثمان ينظر الى عائلته بسعاده ورضا الان قد ارتاح وجميع اولاده واحفاده حوله وامامه يمر الغد على خير وكل شيء سيكون بخير
كان الكل يعمل بهمه ونشاط فبعد مرور أسبوعان على عقد قران جميع الاحفاد وقرار الجد بإتمام الزفاف فى خلال شهر
واليوم هو يوم العرس الاشهر فى البلده فاليوم اثنتا عشر حفيد من احفاد الوريدى سيتزوجوا
كان حفل مميز مختلف ست شباب كما زهور الورد تتمنى اى عائله شاب واحد فقط لتفتخر به كان رقصهم وسعادتهم مميزه ومختلفه وكان هناك ست قمرات تتلئلئ بفساتين اعراسهم وملامحهم الرقيقه
مر الوقت سريعا ليذهب كل منهم الى جناحه الخاص كان العشق والحب يغلف قلوب الجميع ماعدا فهد وهاديه
كانت تشعر بالخۏف لا تعلم ماذا ستكون شكل علاقاتهم لم يكن بينهم طوال الشهر الماضى اى شيء خاص كان يتعامل معها بحياديه شديده وخجلت من سؤاله او سؤال ياسمين هل هذه طباعه ام هو كذلك معها هى فقط
كان هو الاخر ينظر اليها وبداخله الاف الاسئله هو يراها مميزه حقا مختلفه ولكن من داخله يرفض ان يتزوجها بالامر وذلك يبنى بينه وبينها حاجز كبير لاحظ طول وقفتها وفركها ليدها اقترب منها ووقف امامها وابتسم ابتسامه صغيره ثم مسك يدها وسحبها خلفه ليجلسها على تلك الاريكه الوثيره وجلس جانبها ثم قال
هاديه انا محتاح اتكلم معاكى 
نظرت له باهتمام وقلبها يضرب بقوه داخل صدرها خوفا مما سيقول اخذ نفس طويل ثم قال
طول الشهر الى فات انا كنت شايفك فى تفاصيل الكل البنات والشباب حتى اعمامى وجدى وجدتى وبجد انت انسانه مميزه الكل بيحبك وبيهتم بيكى وانتى قد المسؤليه وفعلا اى شخص فى الدنيا يتمنى يتجوزك
رفعت عينيها اليه وقالت
لكن الشخص ده مش انت مش كده
ابتسم ابتسامه صغيره وهز راسه بلا ثم قال
لا مش كده انا كمان الشخص ده بس كل ما افتكر ان انا وانتى اتجوزنا بالامر احس ان فى حاجز بينى وبينك
كانت تستمع الى كلماته لتشعر بنفسها تسقط فى حبه كيف ذلك وهو يخبرها الان انه لا يتقبل زواجهم اخرجها من افكارها وهو يقول
ارجوكى متزعليش من كلامى ممكن انا وانتى نتفق اتفاق
فهزت راسها بنعم فابتسم وهو يقول
انا لازم اسافر اخلص كل المشاريع المتعلقه هناك والمفروض انى اصفى كل شغلى وارجع هنا
شعرت ان قلبها سقط ارضا اسفل قدميها شعرت ان الفراق قادم اكمل هو كلماته قائلا
عايزك تايدى سفرنا ونعتبر الفتره دى فتره تعارف مش هقول خطوبه خلينا نبداها باننا نكون صحاب وخلينا نقرب من بعض ولو حسينا ان الحاجز ده لسه موجود نفترق ونفضل صحاب وولاد خال 
كانت تنظر اليه نظره غريبه لم يستطع فهمها ظلت هاكذا لعده دقائق كان يرتجف قلبه خوفا ان ترفض ولكن بعد دقائق مرت كعمر كامل قالت بهدوء
انت معاك حق انا معنديش مشكله اساسا انا نفسى اسافر واشوف اماكن جديده انا موافقه
لييتسم ابتسامه ناعمه مشرقه سړقت دقات قلبها لتشعر انه توقف وان روحها خرجت من جسدها لتسكن بين يديه ظلت تنظر اليه وعلى وجهها هى الاخرى ابتسامه رقيقه جعلت قلب الصخر يتحطم على صخور شطها يجثوا اسفل قدميها راجيا ان تبقا له الى الابد ولكن العقول تريد ان ترتاح هى الاخرى وتستقر 
مر اسبوع كامل على زفاف الأحفاد والسعاده التى تملئ ذلك الببيت الكبير كانت تعد اقداح القهوه كعادتها لكل العائله وكانت تدندن مقطوعه العملاق عمر خيرت قضيه عم احمد بانسجام شديد ليبتسم بعشق وليد بداخله يخشاه بشده لم تشعر به وهى ترفع من صوتها قليلا بالنغمات التى تحفظها عن ظهر قلب ليقترب وهو يصفر معها نفس النغمه لتلتفت اليه بابتسامه ناعمه بات يعشقها وقف امامها لثوانى دون حديث فاقا من سحر تلك اللحظه على صوت فوران القهوه ليضحك بشده وشاركته الضحك هى الاخرى استند على الطاوله الجانبيه وقال
عايزين نكلم جدى النهارده
رسمت على وجهها علامات البؤس والخۏف وهى تقول بلهجه صعيديه
يعنى نجول على نفسنا يا رحمن يارحيم .
ليضحك بشده وهو يقول
Oh my god. انت بجد رهيبه
لتضحك بصوت عالى وهى تقول
مش اوووى يعنى
ليقترب خطوه منها وهو يقول
بالعكس يا هاديه انت فيكى حاجات كتير مميزه واولها اسمك 
ثم غمز لها وخرج بعد ان سرق نبضات قلبها 
كان الحديث مع الحاج عثمان صعب صعوبه حل القضيه الفلسطينيه ولكن بالاخير استطاعت الغاليه ابنه الغاليه ان تحصل على موافقته كانت رحلتهم اكثر من مريحه وممتعه فهاديه لم تتوقف عن الكلام والقاء المزحات ولكنها ابدا لم تتحدث عن ماضيها باى شكل كلما ذكر اسم عمته فاطمه تغير الحديث شعر ان هناك سر كبير ولكنه اجل الحديث عنه لوقت اخر 
انهى إجراءات المطار وخرجا ليجد سائق الشركه ينتظرهم فى الخارج أمام سياره فارهه شهقت هاديه حين رائتها وبدأت فى القفز بفرح فكانت سياره كبيره جدا بيضاء اللون فتح السائق لهم الباب ليجزب فهد هاديه من يدها وادخلها السياره وهو يضحك على تلك الطفله التى يصتحبها معه انها تنبهر بكل شيء وكأنها لم ترى شيء فى حياتها وحين سألها قالت موضحه
الحياه بنعشها مره واحده لازم استمتع بكل لحظه لانى ھموت فى اى لحظه .
ضړبت تلك الكلمه قلبه بشده جعلته يتألم فنظر لها بلوم وقال
بلاش الكلام ده يا هاديه انت لسه صغيره
لتضحك بخفه وهى تقول
فى أطفال بټموت مفيش فى المۏت كبير وصغير وبعدين لو مۏت دلوقتى ھموت وانا فرحانه جدا 
لينظر لها باندهاش وقال
ليه بقا ان شاء الله
فرفعت يدها تعد على اصابعها قائله
بصلى وبصوم وبذكى وعمرى ما زعلت حد ابويا وامى ماتوا راضين عنى جدى وستى وكل عيلتى راضين عنى ومتأكده دلوقتى ان ربنا راضى عنى علشان ھموت وانا على اسمك
قبضه قويه تمسك بقلبه الان لماذا يشعر انها ستفارقه لماذا يشتم رائحه الډم فى الهواء نهرها پعنف وقال
بس اسكوتى خلاص واعرفى انك لو حصلك حاجه دلوقتى انا الى مش هبقا راضى عنك
لتبتسم له بمشاغبه ثم فتحت نافذه السياره لتخرج راسها منها وهى تقول بصوت عالى
هاديه فى بلد الفرنجه 
ليضحك عليها بقوه كان انبهارها بالبنايه التى يقطن بها لا يقل عن انبهارها بالشقه الفخمه المجهزه بكل الكماليات اراها غرفتها واشار لها على غرفته وحين لاحظ حيرتها وعدم فهما واحساسها بالنبز اوضح قائلا
احنى اتفقنا اننا صحاب وانا عايز اتعرف عليكى من البدايه لكن طبعا جوزنا هيسهل علينا اننا نكون براحتنا بدون تقيد 
لتهز راسها بنعم مع ابتسامه رائعه
كان اليوم يمر بين عمل فهد فى شركته وهى اعداد اشهى الاكلات والتنزه مسائا فى كل مكان وجلوس بالساعات يستمعا الى بعضيهما