روهان بقلم سارة مجدي


لكن هى كانت ماټت بجد
الټفت تيم اليه ونظر له باهتمام ليكمل سارى حديثه
ريم غلطت اكيد ... بس كمان بتحبك ... وانت بتحبها ... عاقبها ...حاسبها .. لكن اوعى تسيبها ... علشان بعد كده متندمش ..... وترجع تقول ياريتنى .
ظل تيم ينظر اليه وبداخل عقله تتبلور الفكره ... سارى انار له الطريق المظلم ... هو الان يعلم جيدا ما يجب عليه فعله
فى تلك اللحظه اقترب كلا من روهان ويونس ليسمعا تيم يقول
انا طالب ايد اختك .
ليبتسم سارى وهو يقول
وانا موافق ... بس لو فاكر انى هسمحلك تتجاوز معاها تبقا غلطان .
كانت روهان تستمع اليهم بحيره .. بقلمى ساره مجدى ويونس ينظر لصديقه باستفهام ولكن لم يهتم احدهم بتوضيح الصوره لهم
فى اليوم التالى كان تيم وأصدقائه ووالد يونس وروهان يجلسان فى منزل ال الحديدى لطلب يد وعد الحديدى او بالاصح ريم عبد الرحمن حسين
وبعد الاتفاق على كل شيء وقراءه الفاتحه تحت زهول ريم واحساسها بالبلاهه وعدم الفهم طلب تيم ان يجلس معها بمفردهم ليوافق سارى
جالسه أمامه تشعر بالخۏف ليظل هو ينظر اليها بشړ ثم قال
اسمعيني كويس ... انا صحيح خطبتك بس ده مش معناه انى سمحتك ... انا هزلك بعدد الايام الى اتعذبتها فى بعدك ... هكسرك زى مخبر موتك المزعوم كسرنى ... هخلى الخۏف اسلوب حياه ... وانت ڠصب عنك هتقولى حاضر وطيب وبس .... مفهوم
لتنظر له بعيون غارقه فى الدموع وقالت بصوت ضعيف
حاضر ... مفهوم
ظل ينظر اليها يشعر ان قلبه يتألم بشده .... بال يأن الما ... لا يستطيع كسرها .. لا يستطيع الاڼتقام ... ولكنه حقا مجروح ... مكسور من داخله .
افاق من افكاره على صوت صرخات ومشاجرات بالخارج ليخرج سريعا وخلفه ريم
قبل ذلك بقليل بعد ان غادر كل من تيم وريم قال سارى
سيد مهران انا طالب القرب منك فى روهان ... صحيح المفروض انا اجى بنفسى لحد عندك وده هيصل بالفعل ... بس انا حبيت ابين نيتى واتقدم فورا ... واتمنى حضرتك توافق
كان الزهول هو المعنى الحقيقى لملامح روهان .... و السعاده ترتسم على وجه والدها.... وڠضب الدنيا بداخل يونس .... وحزن بداخل والده
وقف يونس قائلا
انت ازاى تفكر فى روهان ... روهان بتحبنى من زمان .. انت ملكش مكان بنا
ليقف سارى حتى يرد عليه ليسمع صوت روهان تقول
وانت كنت عارف ده ورحت خطبت نورا 
لينظر لها يونس باسف وقال
واتعقبت ... ارجوكى متعقبنيش تانى .
ظلت تنظر اليه حين سمعت صوت سارى يقول
انت فعلا انانى ... عايز تعيش حياتك براحتك وتعمل كل الى نفسك فيه ..وانت متاكد انك سايب استبن موجود وقت اللزوم
ليقترب منه يونس قائلا بعصبيه
انت بتوقع وبتصتاد فى المايه العكره ... اسكت ملكش دعوه
لتصرخ روهان بهم قائله
اسكتوا انتوا الاتنين ... انا مش بيعه وشړوه ولا انا صافقه هتتخنقوا عليها .. انا بنى ادمه ډم ولحم واحساس .. اسكتوا مش عايزه اسمع صوتكم
فى تلك اللحظه خرج تيم وريم من الغرفه ليجد روهان تغادر الفيلا سريعا بقلمى ساره مجدى
خرج خلفها قبل ان يفكر اى منهم فى اللحاق بها ولكن القدر كان له راى اخر ... لتظهر سياره من العدم وتصدمها بقوه لتجعلها ترتفع الى الاعلى وتسقط بقوه على الارض دون حراك
كان الجميع يشاهد الموقف بزهول ولكن سارى كان الاسرع ليخرج هاتفه ويتصل بالاسعاف
بعد عده دقائق كان الجميع جالسا خارج غرفه العمليات فى انتظار اى خبر
كان تيم يشعر بالضياع ... بالخۏف روهان ليست صديقته فقط ... روهان اخته التى لم تكن له يوما وام حنون فى معظم اوقاته .... صديق قريب ومحبب اقتربت منه ريم لتجلس بجانبه وامسكت يده لينظر لها پضياع وقال
روهان يا ريم ... انا خاېف .. خاېف اوووى ليه مكتوب عليا الخسارة ليه .... بعد ما خلاص لقيتك هى تضيع منى ... مش هقدر استحمل
كانت تربت على يده بحركه رتيبه وكانت عيناه تتابع حركه اصابعها امسك يدها ليقربها الى فمه وقال
انسى الكلام الاهبل الى قولته .. انا صحيح هنتقم منك لكن مش بالهبل ده .. لا هنتقم بانى هاخد حقى منك قرب وحب واحتواء مش هضيع لحظه واحده بعيد عنك ... دنيتنا صغيره اووى وغداره اوووى ... وانا مش هقدر ابعد عنك ..
ابتسمت بحزن وقالت
حاضر ... مفهوم
ليضحك وعيناه تبكى ثم ارتمى بين ذراعيها قائلا
روهان يا ريم روهان .
كان الجميع جالسا وكأن على رؤسهم الطير ... الا سارى كان يتحرك فى كل مكان فى قلق لن يتحمل فقد جديد ... لن يتحمل حب جديد يأخذه منه المۏت ... هو لم يعد هناك فى قلبه مكان لچرح جديد
ان ذلك الالم مازال يشعر به ... هو لم يعد يحبها فذلك الحب ډفن معها .. ولكن الالم والذكرى مازالت حيه... كان يونس جالسا على كرسى جانبى بعيد عن الجميع يضع راسه بين يديه يفكر لماذا يحدث معه كل ذلك ... فيما اخطاء حقا كان يعلم بحب روهان له من وقت الجامعه .... ولكن نورا كانت مختلفه ... كانت تحبه پجنون او هكذا كانت تظهر .. جريئه مجنونه ... ذات دلال ... كانت تشعل قلبه .... اراد هكذا حب .... بقلمى ساره مجدى ولكن عندما عاد الى ارض الواقع بعد ذلك الحلم الذى عاش فيه معها وجد نفسه يعود لها ... هى الارض والسماء .. هى مرساته وبصله رحلته .... كيف يتركها لغيره
خرج الطبيب من غرفه العمليات ليلتف حوله الجميع ولكن وجه لم يبشر بالخير ليجلس والدها بهم حيث ان قدماه لم تعد تحتمل ان تحمله
سائله سارى قائلا
طمنا ارجوك
ظل الطبيب ينظر الى الوجه التى امامه وهو يبحث عن كلمات ولكنه قال اخيرا
الحمد لله احنى قدرنا ننقذ الحاله بس
ليقول تيم سريعا وبعصبيه
بس ايه
ليجيبه الطييب قائلا
حصل كسر فى العمود الفقرى ادى الى شلل نصفى دائم .
لتصرخ ريم بالم ليخبئها تيم بداخل صدره وهو يحاول التماسك بها .وجلس يونس ارضا بهم وبكى والدها قهرا وترنح فى جلسته ليسنده والد يونس ... اما سارى ظل ينظر الى الطبيب فى صمت لعده ثوانى ثم قال
ممكن اشوفها .
لينظر له الجميع باندهاش واولهم الطبيب الذى قال بهدوء
هى اتنقلت الراعيه دلوقتى
ليمسك سارى بملابس الطبيب وانتفخت اوداجه وهو يقول
عايز اشوفها .
حرك الطبيب راسه بنعم واشار له ليلحق به والجميع خلفه دلف الى غرفتها والجميع فى الخارج ينظر له من النافذة الزجاجيه
اقترب منها بهدوء واول ما فعله انه وضع يده على صدرها يتأكد من نبضها رغم سماعه لصوت جهاز القلب بجانبه امسك يدها ليقبلها بحب حقيقى واغمض عينيه ثم جثى على الارض ليركع لله شكرا على بقائها حيه لتدمع عين تيم وهو يستوعب معنى ما قاله له سارى من قبل .. انك تتمنى بقاء من تحب يتنفس فقط بجاورك على ان
يفارقك للعالم الاخر 
فى ذلك الوقت بكى يونس بالم هو لا يستحقها لابد من ان يبتعد الان روهان تستحق احد كسارى سجد لله شكرا فقط لبقائها على قيد الحياه
مرت ثلاث ايام اختفى يونس تماما فيهم حتى وصلت اخباره الى تيم انه اوكل له ان يدير الجزء الخاص به فى الشركه وسافر 
اقتربت ريم من جديد من تيم تجربه روهان جعلتهم يقتربان من جديد ويتركا الماضى بما فيه .
استيقظت روهان من غيبوبتها القصيره لتجد نفسها داخل غرفه بيضاء حاولت تحريك يدها لتجدها مقيده بشيء ما لتنظر لها لتجد سارى يتوسد يديها وغارق فى النوم
دلفت الممرضه الى الغرفه لتبتسم وهى تقول لها بصوت منخفض حتى لا يستيقظ ذلك الغافى
واخيرا صباح الخير وحمد لله على السلامه
نظرت روهان لسارى ثم الى الممرضه وقالت
هو ايه الى حصل
لتقول لها الممرضه بهدوء
حضرتك عاملتى حاډثه وكنتى فى غيبوبه لمده ثلاث ايام وبصراحه خطيبك مسابكيش لحظه وطول الوقت صاحى 
نظرت له روهان من جديد ثم قالت
مكنش فى حد تانى هنا
فاجابتها الممرضه
والدك والاستاذ تيم وخطيبته .
شعرت روهان بالم قوى فى قلبها جعل ذلك الجهز يصدر صوت عالى استيقظ على اثره ذلك الخافى بړعب ولكن ذلك الړعب تحول لفرحه حقيقيه حين تقابلت عينيه بخاصتها فقال بسعاده
روهان انت فقتى الحمد لله
وسجد مره اخرى لله شكرا وحين وقف قال للمرضه بأمر
نادى الدكتور بسرعه .
وحين خرجت امسك يد روهان وقبلها بحب وسعاده وقال
هخرج اكلم عمى مهران وارجع على طول
كانت هى مبهوته من تصرفاته ولا تفهم شيء
حضر الطبيب ودخل خلفه سارى ابتسم الطبيب بعمليه وقال
حمد لله على السلامه
واكمل كلامه قائلا
انسه روهان حضرتك طبعا مؤمنه بالله وعارفه ان لكل شيء قدر وديما ربنا بيختبرنا .
لتقاطعه وهى تقول له بلهفه
انا عارفه كل ده ممكن حضرتك تقولى انا حصلى ايه انا مش حاسه برجلى
لينظر لسارى ثم عاد بنظره لها وقبل ان يتكلم كان سارى يجثوا على ركبتيه بجانب السرير وامسك يدها ليضع فى اصبعها خاتم الخطبه وهو يقول
ربنا اراد يختبر صبرك وايمانك بيه وخلى الحاډثه تكون بالقوه دى علشا نصيبك انه يحصل كسر فى العمود الفقرى .
لتشهق بصوت عالى ولكنه اكمل قائلا
قولى ورايا اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلفنى خير منها
ظلت تنظر اليه لترى فى عينيه قوه و حب كبير كانت تبحث عن شفقه عن مجرد شهامه رجل حقيقى ولكنها لم تجد سوى حب وقوه وايمان لتسمعه يقول من جديد
قولى يلا اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها .
لتردد خلفه وعيانها ثابته على عينيه ليبتسم وهو يقول
هى هتخرج امتى يا دكتور انا عايز اتجوز .
ليقول الطبيب بابتسامه حقيقيه
اسبوعين بالكتير وتخرج من هنا
مر يومان اخران كان سارى لا يفارقها فيهم سوى دقائق وفى مره كان والدها جالس امامها فسألته عما حدث من وقت الحاډث وموقف يونس ليحكى لها كل ما حدث حتى موقف سارى بعد نقلها لغرفه الرعايه لتشعر من داخلها بالسعاده والثقه هو لا يدعى عدم الاكتراث هو حقا رجل ندر وجوده فى ذلك الزمان
مر الاسبوعان وفى اخر يوم لها بالمشفى اختفى سارى لمده ساعتان كانت هى تفكر انه ربما اعاد التفكير وقرر الرحيل هى لن تلومه ولكنها وجدته يدلف الى الغرفه بكرسى مدولب حديث به امكانيات كبيره ورهيبه فهى تستطيع ان توجه وتسير به دون مساعده بمجرد ضغطه زر وايضا مجهز بحامل يجعلها تستطيع الوقوف وحامل للكتب ومعلق به بالونات مختلفه الشكل والحجم وقال
انا لازم احدد معاد الفرح انا مش هصبر اكتر من كده
ليضحك جميع من بالغرفه ...ولكن تيم قال
ماشى حدد معاد فرحك بس انا كمان احدد معاد فرحنا .
ليضحك الجميع حتى قال سارى
خلاص وانا موافق .. والفرح يبقا الخميس الجاى خرج الجميع من الغرفه ليقترب هو منها ساعدها حتى جلست على الكرسى .... وجثى امامها وامسك بالحذاء الرياضى ليلبسها اياه وهى تنظر له بتمعن ثم قالت بقلمى ساره مجدى
انا هفضل كده طول حياتى
لينظر لها ويبتسم و قال
وانا بحبك
لتقول
هفضل محتاجه مساعده فابسط امورى واكبرها
ليقول بحب
وانا بحبك
هتتعب معايا
ليمسك يدها وقبلها وقال
اى حاجه هتقوليها ردى عليها بحبك .
لتبتسم هى الاخرى وقالت من قلبها وعقلها
وانا كمان بحبك .
تمت