روهان بقلم سارة مجدي


ثم وقفت لتقول
اهلا سيد سارى .... انا اسفه جدا ... كان فى افكار فى رأسى للمشروع وكنت محتاجه أخرجها على الورق .
ليبتسم الرجل بلباقه وقال
مفيش مشكله ... ممكن حضرتك تقعدى وتشرحيلى الافكار دى
كان يونس يتابع ما يحدث بعيون صقريه .... جلست روهان وبدأت فى الحديث ... وتبادلوا الاراء حتى وصولوا الى ما يرضى السيد سارى .... واتفقا على كل التفاصيل
وقف سارى قائلا
احنى كده اتفقنا على كل حاجه .... بكره ان شاء الله المحامى هيجلكم مع مديره مكتبى ... ونخلص كل الحاجات الى باقيه
ارتجف قلب تيم فى صدره ... حين شعر انه سيقابلها غدا ... يشعر انه يعرفها جيدا ... يشعر بشئ غريب بداخله .... اغمض عينه ليناجى ريم ان تعطيه القوه .. ان تظل بجانبه .
مر اليوم سريعا ... كان يونس يشعر بالڠضب ولا يعرف له سبب ..... اتصل على نورا حتى يهدئ
اجابته بدلالها المعهود ليبتسم بتلقائيه ولكنه كان يسمع اصوات غريبه بجانبها وحين سائلها قالت
انا فى اوضتى وبصراحه مش عارفه بره بيعملوا ايه .
لم يهتم كثيرا وأكمل معها حديثها حتى سالها
هتروحى عيد ميلاد صحبتك امتى
لتجاوبه بتوتر قائله
ها .. اه اصلها بابها تعب فاجلته .
ليقول لها بابتسامه
يبقا هشوفك النهارده مش كده
لتقول له فى محاوله لاثنائه عن فكره ان يراها اليوم
معلش يا حبيبى ... اصل النهارده اخوات بابا هنا ومش هعرف اخرج
ليبتسم وهو يقول
خلاص يا روحى ولا يهمك .. اشوفك بكره
لتزفر بارتياح وهى تقول
اكيد طبعا يا بيبى .
مر اليوم وفى اليوم التالى حضرت وعد وعلى ملامحها التوتر .... وجلست فى غرفه الاجتماعات مع المحامى الخاص بالشركه
فتح الباب ليدلف منه يونس وبجواره تيم وبعدهم بثوانى دلفت روهان
جلس الجميع بعد التحيه والتعارف
تحدثوا فى كل شيء وتم الاتفاق وتحديد الشروط ... ولم يشارك تيم فى ذلك الحديث كان يتابعها فى كل حركه ونفس .... حاجبها الايسر الذى يرفع من تلقاء نفسه حين تبدء فى الكلام ... و تلك الحركه أن تلف اصبعها السبابه على الابهام حين تركز فى حديث شخص ما .... ولعقها لشفاهها كل دقيقه
هل الشبه يصل الى تلك الدرجه .... ام هو من يتخيل ... يتمنى .. سيجن بالتاكيد .
انتهى الاجتماع وكل الامور اصبحت واضحه ووقع الشركاء الثلاثه على العقود .
اكبر مشروع ستنفذه شركتهم ولابد من الاحتفال
خرج الثلاثه ليصلوا الى كافيه كبير ومشهور ... جلسوا ثلاثتهم فى سعاده .... طلبوا الطعام والتحليه ايضا وجلسوا يتسامرون بالكلام كما كان يحدث من قبل حين نجاحهم فى الدراسه او فى اى شيء اخر ... ولكن الفرق اليوم ان ريم ليست معهم ...... وفى تلك اللحظه تجحظ عين يونس وهى تخرج شرر ... ووقف سريعا لينظر الاخرين الى ما ينظر اليه ليجدوا نورا تدلف مع رجل كبير نسبيا متأبطه ذراعه وتضحك بدلالها المعهود كاد يونس ان يذهب اليهم ... بقلمى ساره مجدى ليجلسه تيم بالقوه حين قال له
اقعد يا يونس واسمعنى الاول .
نظر له يونس پغضب وكاد ان يجيبه ولكن تيم اخرج هاتفه و قام بتشغيل ذلك الفيديوا الذى وصل له امس هو لا يعلم من ارسله ولكن هو لم يتفاجئ
نظر يونس الى ذلك المقطع وهو يشعر ان بداخله ڼار ڼار لو خرجت من صدره لاحرقت الدنيا
كانت تجلس بجانب نفس الشخص التى دخلت معه منذ قليل فى صاله منزلهم ... وترتدى ذلك الفستان الذى اشتراه لها اول امس ... وبكامل زينتها ..حتى حذائها حقيبتها الساعه التى تلتف حول معصمها هو من اشتراهم لها ..... كانت حفل خطوبتها على ذلك الرجل
ترك الهاتف على الطاوله ووقف سريعا .... ذهب اليها ووقف امامهم وقال ببرود
مبروك الخطوبه يا نورا
لتشهق بصوت عالى ... بقلمى ساره مجدى وهى تنظر له پخوف ... حين نظر هو الى الرجل الجالس امامها وقال
مبروك يا عريس ... بس عايز اقولك نصيحه .... البت دى واطيه ... غاويه ناس اغنيه ... عارف الفستان الى كانت لبساه فى الخطوبه انا الى شاريه .... لا مش الفستان بس كل الى كانت لبساه امبارح انا الى شاريه .... كانت زى القطه الى بتتمسح فى رجل صاحبها لحد اول امبارح ... والدور دلوقتى عليك
نظر لها باشمازاز وقال
كنت فاكر معدنك نظيف لكن الواطى بيفضل واطى .
ظلت نظراته التى تسلخها مستمره لثوانى ثم غادر دون اضافه اى شيء وكان خلفه تيم الذى كان يخشى رد فعل صديقه .... التى كانت عكس ما توقع هادئه بارده ... بقلمى ساره مجدى وذلك اخافه اكثر .
كانت جالسه فى غرفتها تبكى قهرا. ... قلبها يؤلمها بشده ... تشعر بإحساس الخيانه وكم تشعر بمراره البعد و الفقد
كان سارى يجلس فى مكانه المعتاد حين وجد تيم يجلس امامه قائلا مباشره
هو انت ازاى عندك اخت انا معرفش عنها حاجه.
ليرفع سارى حاجبه قائلا
انت اهبل يلا .... طيب سلم الاول
ليقول تيم بشئ من العصبيه
جاوبنى يا سارى .
ليقول الاخر ببرود
انا نفسى مكنتش اعرف لحد من سنتين بس
لينظر له تيم ببلاهه وقال
نعم ... ازاى يعنى .
ليقول بهدوء ثلجى
يا ابنى انت عارف ان ماما وبابا منفصلين .. وماما اتجوزت ..وخلفت وعد .... ومن سنتين تعبت جدا فبعتتلى وعرفتنى عليها ووصتنى بيها .. وبعدها بمده صغيره .. ماټت وجت وعد تقعد معايا .
كان يشعر بداخله بتوهه كبيره .. واحساس غريب يذيد بداخله ينغز قلبه ... وينهش روحه
كان سارى يلاحظ ملامحه التى تتغير من حال لحال فقال له محاولا إخراجه من تلك الحاله التى لا يفهمها
بس صحيح باشمهندسه روهان دى عبقريه وأفكارها خرافة حقيقى .
لينظر له تيم بتوهه لبعض الوقت ثم قال
حقيقى روهان ممتازه ... بنت محترمه وملتزمه .. ومهندسه شاطره جدا .... مش عارف ازاى الرجاله عنيهم مش شيفاها
لينظر سارى اليه باندهاش وقال
ايه يا ابنى الى انت بتقوله ده ... طيب ما انت من ضمن الرجاله دى
ليبتسم تيم وهو يقول
روهان اختى .. وكانت شاهده على قصه حبى الوحيده .... بس انا بجد اتمنى انها تلاقى الراجل الى يستهالها ويعرف قيمتها .
كلمات تيم كانت تذرع الورود بداخل قلبه ... هو من وقت رائها وهى تشغل تفكيره
مرت ايام وايام ويونس يخرج غضبه فى العمل .... لم يسمح لاحد من اصدقائه بمواساته او فتح حتى الموضوع ... وانتقم هو بطريقته ..من نورا حيث اخبر والدها بكل شيء ... .... بقلمى ساره مجدى وتم فسخ خطبتها من ذلك الرجل الغنى وعلم انها تزوجت من ابن عمها صاحب ورشه الميكانيكا
كانت روهان تتابع يونس من بعيد تحاول ان تهون عليه ما هو به لكنه لم يقبل بذلك .... وكان سارى دائما يتحجج باى شيء ويذهب الى الشركه او الموقع حتى يراها .. كانت صحبته لها مريحه ولا مشكله فيها حيث انه رجل محترم يعرف حدوده جيدا ولا يتخطها بقلمى