الزوجة الثانية بقلم منة سلطان


ما صدقتها 
_إيه يا روحي. 
ربت على راسي بحنان غريب وهو بيكلمني بطريقة أغرب 
_حفاظا على سلامتك وخسارة شبابي في الحبس لمي هدومك وارجعي لبيت أهلك.
خلص كلامه وهو بيجز على أسنانه بغيظ ونفاذ صبر مش فاهمة ماله!
_أنت بتتخلى عني كل ده عشان الخلاط يا عدي.
سألته وأنا بدعي الحزن وأنا في الحقيقة مبسوطة أصلا وشه اتشنج للحظة وقال 
_أنت موهومة يا بنتي أنت ولا شاربة حاجة!!
خلص كلامه وهو بيمسح على وشه بقلة حيلة قبل ما يرجع يكمل كلامه بنفس الطريقة 
_ده عاشر خلاط يبوظ ومفاتش على جوازنا 8 شهور!!
اتضايقت من مدى ظلمه مكنش عشر خلاطات اللي تخليه يزهق مني بالشكل ده !! 
_ما قولتلك فدايا وبعدين أنت لازم تكون صبور شوية أكتر من كده.
هز رأسه بهدوء وبعدها إبتسم وهو بيتكلم ببساطة 
_صح أنت صح بس أنا أصلا فاشل ومفلس يعني كلمة صبور دي أنا أول مرة أسمعها.
قمت من مكاني بعد ما بصيتله بإمتعاض ورديت 
_على العموم أنا أصلا مش موافقة أعيش عندك أنا هروح أعيش عند بابا.
_ميسو..
صوته وقفني فلفيت بسرعة بلهفة وأنا بهيأ نفسي بإعتذاره 
_أفندم لو حابب تعتذر فأنا لا يمك...
قاطعني وهو بيبتسم إبتسامته المستفزة الواسعة 
_لو حابة أي مساعدة في تحضير شنطتك أنا عيوني ليكي يا قلبي. 
وطبعا مفكرتش للحظة وأنا برميه بالطفاية وپصرخ 
_أنت بني آدم بارد. 
تفادى الطفاية بإعجوبة قبل ما يردد بنبرة خاڤتة 
_وأنت بني آدمة نكد.
دخلت جهزت شنطتي وأنا حرفيا ثانيتين وهطلع أريح الكوكب من بروده واللي زاد كمان إني بعد ده كله إحتاجت مساعدته!!
_عدي.
_خير
كنت حاسة إني همسك رقبته وأخلص بس مسكت نفسي طبعا وأنا بحاول اتكلم بأدب 
_الشنطة تقيلة وأنا مش قادرة أشيلها لوحدي.
ابتسم بسخرية وسألني 
_وبعدين
أخدت نفس عميق وأنا بحاول أتماسك عشان مخبطهوش بحاجة 
_لو سمحت تعالى شيلها أنت وبعد كده مش عاوزة ألمح وشك المستفز ده ولا حتى على سبيل الصدفة .
ضحك بتريقة وهو بيبصلي پصدمة 
_على فكرة أنت اللي بتطلبي مساعدتي !
رديت ببرود 
_وهو أنا غلطت فيك
ضحك بس المرة دي كانت مختلفة وأهدأ كمان 
_خشي يا حبيبتي المطبخ وإرجعي شوفي كنت بتعملي إيه
رجعت أربع إيدي تاني بغرور وبصيتله بإستخفاف 
_الكلام ده كان قبل ما تطردني من بيتك يا فاشل.
رفع حاجبه بإستنكار شديد 
_والله! طب أنا آسف لجناب حضرتك اعتبريني عيل وغلط.
_لا أنت مش عيل .
قاطعته بلهفة فإبتسم بحب وتقدير وهو بيرد 
_حبيبتي وروح قلبي.
ملحقش يكمل كلامه للأسف عشان أنا قاطعته للمرة التانية بنفس اللهفة 
_أنت فاشل.
وشه كرمش من الإحراج والصدمة قبل ما يرد عليا بغيظ 
_طب نزلي شنطتك بقى قبل ما أحدفهالك من البلكونة.
مقدرتش أمسك نفسي فضحكت على منظره 
_إدخل شوف الخلاط الأول كده أنا واثقة أنه لسة سليم.
خلصت كلامي وأنا بحركه بقوة المطبخ تحت تمتمته 
_أمري لله ربنا يصبرني.
كنت لسة هحصله بس صوت الخبط على باب شقتنا وقفني فإستغربت لأنه مش بالعادة حد بييجي يزورنا من غير مواعيد بس رجحت أنه ممكن عدي يكون طلب أي حاجة من البواب .
فتحت الباب بدون ثانية تفكير عشان أنصدم وأنا شايفة بنت جميلة بتسألني بلهفة 
_ده بيت عدي منصور مش كده
هزيت رأسي بتحفز وأنا بحاول أرتب أفكاري 
_أيوة مين حضرتك. 
نفخت بغيظ وتجاهلت سؤالي تماما وهي بتتكلم پغضب وعينيها على الشقة ورايا 
_أنا بكلمه كتير ومش بيرد هو فين بقى
سألتني بعصبية وكأني شغالة عندها فإبتسمت إبتسامة لا تمت للبراءة بصلة شبه الإبتسامة اللي بهديها لعدي بعد ما يكركب