رواية أين أنا الفصل الثامن إلى الأخير بقلم وردة لبنان


رأني حتى احمرت وجنتاه وابتسم....
ازيك يا شادي
اهلا انسة نهال ازيك انتي.
انا عااوزة مساعدتك في حاجة
اتفضلي أمري...
انا اصل كان معاية مفتاح القودة الى فوق في الدور التالت في القصر بس الظاهر انه ضاع مني....وانا عاوزة اوراق ضروري من جوة...ممكن تساعدني..
اساعدك ازاي قولي مش حتأخر
ما فيش غير الست هدى الي معاها المفتاح....وانا بصراحة ما اقدرش اقلها اني عاوزة المفتاح يمكن ما ترضاش تدهولي عشان السيد منير مانعها تدي حد المفاتيح...فأنا عاوزةشعرت بالارتباك
ايه يا ست نهال قولي...
قلت في توتر انا عاوزة المفاتيح من غير ما ست هدى تعرف افتجها وارجعها فورا ..انا مش عشاني بس عشان ما سببلهاش مشكلة مع السيد منير...يعني...ممكن تجبلي المفاتيح من غير ما ماما تعرف...
نظر الى في ارتباك كأنه يريد ان يرفض لكنني استدركت الامر قائلة ده اول طلب مني ليك ياريت ما ترفضش..ساعة واحدة بس......
هز رأسه قائلا حاضر اديني بس وقت وان شاء الله حتكون المفاتيح معاكي...
شكرته ققائلة انا مش عارفة اشكرك ازاي..بجد....انت تجنن يا شادي...سلام...
.................................................. ............................
في المساء طلبت من السيدة هدى ان تحضر لي العشاء في غرفتي وليس على المائدة مع السيد منير واذا سألها عني تقول له انني مريضة لا استطيع النزول......وطلبت منها ان تبعث لي الخادمة سهام مع كوبين من الشاي بعد ربع ساعة تماما...وتقول لها انهما لي ولماهر!!!!!!!!!!
وفعلا في المساء كان على طاولتي مائدة جميلة...اشعلت الشموع في وسطها ووضعت الورود..لبست ثوبا جميلا وانزلت طرف كمه في دلع...واتجهت الى غرفة السيد ماهر...وجدته يخرج منها ....
ايه يا نهال مش نازلة على العشا...
قلت في ابتسامة عريضة لا انا ولا انت حننزل تعالا معاية
امسكته من يده نحو غرفتي وهو يقول علفين يا نهال بعدين منير يزعل...
استدرت نحوه قائلة في دلال مين اهم زعلي ولا زعل اخوك....
قال في ارتباك طبعا انتي...
يبقى تعالا معاية..
ادخلته غرفتي وما ان رأى المائدة والشموع حتى ابتسم قائلا...
ايه ده كلو..
قلت في رقة ده لحبيبي انا عازماك على العشا وعاوزة اوكلك بأيدي....ايه رأيك
امسك بيدي قائلا يا حبيبتي يا نهال....
ابعدت الكرسي وطلبت منه الجلوس عليه.....بحركة جميلة مني لا تخلو من الغنج والدلع....
وبدأت اطعمه بيدي وانا اخبره عن اجمل الايام التي سأقضيها برفقته....وانني سأكون نعم الزوجة التي لا تتمنى سوى رضاه.....
وبعد ربع ساعة بالتحديد سمعت صوت خطوات تقترب من الغرفة...اسرعت واوقعت الملعقة من يدي على الارض....نزلت لاحضرها ونزل ماهر ليجلبها لي...فضممته بشدة ......وكشفت عن قدماي......في هذه اللحظات دق الباب ..قلت تفضل....وانا ما زلت تحت الطاولة انا وماهر....كانت سهام...وجدتنا في هذا المشهد...وقع من يدها ما كانت تحمله وشهقت بقوة....ثم وضعت يدها على فمها وغادرت مسرعة....
عندها عدلت ثوبي ووقفت فقال ماهر بتوتر..
ما كانش لازم تقولي اتفضل واحنا في الوضع ده..
الله يا حبيبي ومالو احنا مخطوبين ولولا الي حصل انا بقيت مراتك..بحس اني مراتك...ملها ومالنا..شفت عمايلها ..اهو انا اتعصبت دلوقت هاه....
قال محاولا ارضائي ليه كده لالا خلينا نكمل العشا....
قلت في حزن ودلع مفتعل لا دي صدت نفسي مش عاوزةتظاهرت بالبكاء كل مرة تعكر علينا الجو...يهون عليك كده..
لا ما يهونش عاوزاني اعمل ايه طيب...
قلت في مكر ابعدها عن القصر.....خليها تقعد في القوودة الى في الجنينة...تقعد في القصر ليها واشوفها وتعكر دماغي...
قال في ارتباك بس القودة دي بعيدة عن القصر اوي...
ومالو واحنا دا الي عاوزينو..يا اما انا خلاص مش حشوفك تاني...
ليه كده بس..طب ايه رأيك نتجوز اخر الاسبوع..
قلت في دلال تعمل الي عاوزاه ونتجوز....ابعدها عن القصر....مش عاوزة اشوفها هنا...
قال في حماس حاضر يا حبيتي ..حاضر....
ضممته وانا ابتسم ابتسامة نصر ومكر في نفس الوقت..لم اعد نهال الفتاة المسكينة المغلوب على امرها...ها انا العب بهم جميعا..ودورك اقترب يا سيد منير
..............
.................................................. .......
حديث السيدة هدى معي في اليومين التاليين كان مختصرا....كأنها عرفت ما اسعى له...
نزلت للتحدث محاولة معرفة ما يدور في رأسها اتجاهي...وجدتها في المطبخ تعمل...
قلت في ابتسامة ست هدى طبخالنا ايه النهاردة...
قالت في برود فرراخ مع بطاطس في الفرن....
مممممممممم الظاهر انك زعلانة مني...
قالت في جفاء لا مش زعلانة ولا حاجة....بس الظاهر انك بتلعبي پالنار يا نهال..انا فاهماكي...
وما العبش ليه كلهم هنا بيلعبو بية..وقفت علية....ده حقي..
قالت والدمعة في عينها انا خاېفة عليكي...
ما هو انتي مش عاوزة تقوليلي حاجة ...خاېفة علية ازاي...
ما اقدرش قلتلك ما اقدرش
قلت في تحدي وانا ما اقدرش افضل كده زي الصنم بيحركو زي مما هما عاوزين...
بس حاسبي يا نهال
احاسب من ايه
حاسبي لحسن بتصرفاتك دي تكسري قلب ابتدا يتعلق بيكي..
قلت في استغراب قصدك مين اذا كنتي تقصدي ماهر منير اساسا انا ده الي عاوزاه 
قال وهي تنظر الى عيوني كأنها تريد ان تخبرني امرا ما لا...مش الي في القصر....
قصدك ايه
مافيش يا بنتي ما فيش...علفكرة يوم الي اتعشيتي في قودتك مع ماهر منير بيه زعل وڠضب اوي...
ضحكت بفرح قائلة بجد
وفرحانة كده ليه...
عشان هو ده الي عاوزاه.....
هو انتي الي طلبتي من ماهر يخرج سهام من القصر للقودة الي في الجنينة
قلت في ثقة ايوة..هي مش عجباها القودة...
تنهدت قائلة ما اعتقدش...حاسبي يا نهال حاسبي...
قلت في حدة ما عدش يهم انا مصممة اني يا قاټل يا مقتول...
.................................................. ......................
في المساء دق باب غرفتي.....فتحت ايضا لم اجد احد....ولكن على االارض كان هناك ورقة كتب عليها..
انا مستنيكي في الجنينة ..جنب الشجرة الكبيرة...شادي
اسرعت اليه...كان يقف بإنتظاري وفي يده المفاتيح....
قال بتوتر اتفضلي المفاتيح انسة نهال بس ارجوكي ساعة وترجعيهم انا جبتهم وماما نايمة..انا مستنيكي هنا خلصي وتعالي...
اخذتهم وقلت في فرح متشكرة اوي يا شادي...شوية وحكون عندك....
......................
صعدت الى الطابق الثالث خلسة.....بعد ان تأكدت ان لا احد يراني...اخذت معي مصباحا صغيرا كي لا اشعل نور الغرفة .....
كان هناك عدت مفاتيح جربتها كلها الى ان فتح الباب....من الواضح انها منذ مدة لم يدخلها احد...من التراب الموجود على الارض....اقفلت الباب بهدوء....وبدأت اتجول فيها...
صناديق هنا وهناك....بدأت بفتحها....تحف قديمة...وخرضوات ليس لها اي قيمة...
الا ان فتحت صندوقا وجدت فيه البسة.....فساتين واكسسورات بأشكال مختلفة...من الواضح انها لفتاة في ريعان شبابها....لا بد انها لأختي مهى....كم هي جميلة......
فتحت صندوقا اخرر وجدت فيه مجموعة من الصور.....رجل كبير في السن مع سيدة ومعهم طفلة صغيرة...والصور نفسها تتكرر مع الاشخاص الثلاثة.....ان لم يخب ظني انه والدي مع زوجته فداء واختي مهى...تمعنت في وجهه..ادمعت عيوني...انه والدي الذي لم اراه في يوم....لمست الصورة في يدي....كأنني اتخيله امامي والمس وجهه....لماذا فعل بي وبأمي هكذا لا اعلم 
وجدت علبة صغيرة في اسفل الصندوق حاولت فتحها بصعوبة.....كان بداخلها مجموعة اوراق...
تحاليل طبية....وشهادات مخبرية....
بعض الاوراق كانت لفداء غالي....من مستشفيات للأمراض العقلية وجميعها تقر انها تعاني من مرض نفسي يقودها الى تصرفات اشبه بالجنون ....
وفي اوراق اخرى ايضا كانت هناك شهادات وتقارير وتحاليل لمهى رضوان غالي تقر انها ليست طبيعية وتعاني من مرض نفسي ونقطة في دماغها تشل حركتها وتودي بها الى الصرع وانه نتيجة وراثة عن والدتها......
والغريب ان كل هذه التقارير تحمل توقيع الدكتورمنير بركات
الفصل التاني عشر
............................
بقيت في هول الصدمة للحظات وانا لا ابعد نظري عن الاسممنير بركات شبح القصر الذي سأقضي عليه بإذن الله وسأستعمل نفس الاسلحة التي يحاول ان يستعملها معي.....تحطيم الروح وقتل الاحساس كما فعل بالجميع في القصر...انه دكتور نفسي...والنفس البشرية هي لعبته...وانا سألعب معه اللعبة نفسها...
اخذت بعض الفساتين والعطر الخاص بأختي مهى حتى اكسسوارات الشعر واوراق مكتوب عليها نوتات موسيقية وانصرفت بهدوء.......اتجهت نحو غرفتي وضعتهم في الخزانة وعدت لأعطي المفاتيح لشادي....وجدته في انتظاري....كنت مذهولة بعض الشيىء ولا اقوى على التفكير.....
قلت له وانا في عالم اخر اتفضل المفاتيح وانا متشكرة اوي يا شادي...
قال وهو يأخذها في حاجة انسة نهال مالك
لا لا ولا حاجة عن اذنك...شادي....انا ما اخدتش منك حاجة ...
قال وهو يهز رأسه اكيد...
.................................................. ....................
دخلت السيدة هدى غرفتي لتعلمني بموعد الفطور......
انسة نهال الفطار جاهز تحت...
مين تحت
مافيش حد السيد منير فطر وروح مش جي غير على العشا والسيد ماهر في منطقة تانية ومش راجع غير بكرة الصبح...
نظرت اليها بمكر وقلت تمام.....
ايه اانسة نهال مش نازلة
سرحت قليلا ثم قلت ست هدى في الصالة تحت بيانو عمري ما شفت حد بيعزف عليه...هو ديكور لا حد بيعزف
تنهدت ثم قالت كانت مهى بتعزف هي وصغير عليه......
هزز برأسي وابتست قائلة نفس هوايتي انا كنت معلمة موسيقى في المدرسة الداخلية
ابتسمت قائلة من يوم ما ماټت ما سمعناش صوت في القصر ده لا مزيكا ولا غيرو...
سرحت ثم قلت ست هدى ممكن طلب..
أأمري انسة نهال............................
ممكن تحضري العشا قبل بربع ساعة من موعده وتحطيه على السفرة تحت انا عاوززة انزل قبل السيد منير.......
حاضر انسة نهال..حاضر
.................................................. ................................
امام المرأة كنت اضع اللمسات الاخيرة على مظهري الخارجي....فستان اختي....العطر...اكسورارات الشعر..حتى نفس تسريحة الشعر التي رأيتها فيها في معظم الصور...اصبحت شبهها لا محال.....
.................................................. ...
لم يكن قد اتى بعد عندما كنت في الصالة....فتحت الباينو وجلست امامه...نظرت الى الساعة ما هي الا دقائق وينزل....امسكت نوتات الموسيقى ووضعتها امامي وبدأت العزف...شعرت بخطوات ثابتو تنزل على السللم...عرفت انه هو...استمريت في العزف ولم ابه له....
ما ان رأني حتى وقعت العصا التي يحملها في ذهول تام....وقف وهو يحدق بي كأنه رأى وحشا رهيبا......وانا اعزف واعزف.....حتى ان عيوني ادمعت من جمال النوتة الموسيقية التي اعزفها....وقف امامي وقد بدأ يرتعش وهو يراقبني......
لاول مرة ارى عيونه تدمع.....توقفت عن العزف ونظرت اليه...ووقفت امامه في ثبات....رفع يده ولمس وجهي....بدأ قلبي يطرق بشدة...لم اتوقع هذا التصرف منه...كنت اتأمل ان ارى رجل يصيبه الجنون وهو يراني بمثل هذا الشكل..
وجدته يقول لي مهى.....ايه الجمال ده....وحشتيني اوي....ريحتك...شكلك..شعرك..كله وحشني...بعدتي عني ليه.....انا مستحملش البعد ده كله..وانتي كل مرة تعذبيني كده...انا ما اقدرش على العڈاب ده كلو يا مهى....
نظر اكثر الى وجهي ......الى عيوني........ابدأ ارتجف اكثر......الى ان صړخت في وجهه ومنعت نفسي من ان اتأثر به.....
انا مش مهىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى انا نهال...مهى اڼتحرت.....
تغيرت نظرته الي وابتعد عني وحدق بي اكثر كأنه استفاق من الحلم......وصفعني على وجهي فوقعت ارضا.....
رأتيه بعدها يركع على الارض ويبكي ويبكي ويبكي ........بحړقة..پألم.....ما الذي يحدث لم اعد افهم ما يحدث ابتعدت عنه..وصعدت مسرعة الى غرفتي وانا ابكي مثله....وتركته حيث كان.....
دخلت غرفتي