رواية أين أنا الفصل الثامن إلى الأخير بقلم وردة لبنان


جليل و رجال....وماهر طبعا....
جلست وتنفست الصعداء....وبدأت مراسم الزواج....رجل كان يجلس بجانب الشيخ سمعت السيد منير يناديه بزاهر ومعه اوراق علمت بعدها انه المحامي الخاص بالسيد منير.....على وجه ماهر ابتسامة عريضة......وعلى الجانب الاخر من الصالة وجدت الخادمة سهام وكأنها تكاد تتمنى قتلي والشرار يقدح من عينيها...........
انهى الشيخ ما قام به وسألني...
انتي موافقة يا بنتي على الزواج
بقيت للحظات لا ارد اريد ان العب بأعصابهم جميعا شعرت بالتوتر في عيون السيد منير الى ان قلت موافقة.......
أعطاني السيد زاهر الاوراق وقال لي امضي هنا.....
وقبل ان اخط امضائي....سمعنا صړخة اتية من المطبخ.....ذهبنا جميعنا... وجدنا الخادمة سهام على الارض وقد قطعت اوصال يدها والدم ېنزف على الارض....
لم اصدق نفسي عندما استيقظت لارى نفسي في غرفتي وليس الى جانبي رجل.....لاول مرة استيقظ بسعادة مع انني الليلة الفائتة كانت صعبة جدا علي.....لكنها مرت بسلام.....
لقد حقق الله لي امنيتي...لم يتم الزواج....لقد ساعدتني سهام....ولكن هل كان ما فعلته في مصلحتي ام مصلحتها...
كانت تريد ان تمنع هذا الزواج حبا بماهر....وخدمتني في نفس الوقت ولو لوقت بسيط....على الاقل استطيع فيه ان اكتشف هذا القصر الغريب ومن فيه.....
تذكرت ليلة البارحة...ومنظر الخادمة سهام وهي ټنزف..وكيف حملها ماهر واخذها مسرعا بسيارته الى المستشفى....والجميع عاد من حيث اتى....وانا لم اتزوج....
اتجهت عندها الى المطبخ لارى السيدة هدى لأطمئن على سهام لم اجدها....ذهبت الى منزلها وفتحت الباب من دون استئذان...وجدتها تحضن شادي.....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ما ان رأتني حت ارتبكت وقالت انسة نهال خير....
اما شادي فإنسحب بتوتر قاائلا عن اذنكم......
بقيت انظر اليها وغير مستوعبة المشهد الأخير...
اسفة الظاهر جيت في وقت غير مناسب......
قالت عندها وقد ادارت وجهها لق يا بنتي ما تفهميش غلط...
قلت پغضب هو انا ايه الي فهماه صح في البيت ده....انا اساسا مش فاهمة نفسي...كلكم كدابين..كلكم ...هممت بالذهاب لكننها استوقفتني بجملتها الأخيرة
شادي ابني....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

الفصل العاشر
اتت الجملة الاخيرة لتذهلني من جديد.....شادي ابني!!!!!!!!!
قلت لها بعطف ابنك
قالت بحړقة اه والسيد منير ما يعرفش..
طب جيه هن ازاي
منير بيه طلب من السواق عصام انو عاوز جنايني يهتم بالزرع لترة ويروح..انا اتكلمت ممع هم عصام وطلبت منه واترجيتو انه يجب شادي ابني من غير ما منير بيه يعرف انو ابني لانو مانعني اشوفو واديتو عنوانه وجابو على اساس انو حد عادي ما يعرفنيش..عان كده ما حدش يعرف دلوقت غيرك بموضوعه.......
هزز رأسي وقلت ووانتي ايه الي يجبرك على كده....ما تروحيش من الققصر ده ليه...
قالت بحړقة ما اقدرش..حجيي يوم وتعرفي كل حاجة..
قلت پغضب عقبال ما يجي اليوم ده حكون يا طقيت يا مت....ما حدش راحمني غير ربنا...
مسحت دموعها وقالت رحمة ربنا فوق كل حاجة...
تنهدت ثم قلت هي سهام ازيها دلوقت
كويسة....حتجي بعدد الضهر...
عملت كده ليه
قالت بتوتر مش عارفة....اما تجي اسأليها...
ماشي حسألا عن اذنك...
ههمت بالذهاب فإستوقفتني قائلة انسة نهال الي قلتو ياريت ما حدش يعرفو...
حاضر..ما تخافيش...انا مش جية هنا افضح اسرار حد..انا جية اعرف اسرار متخبية..وحعرفها....
عند مروري بالحديقة رأيت شادي ينظر الي خلية وكأنها يخجل مني ....عندها اقتربت مني قائلة بإبتسامة..
ياريت يكون الشغل هنا عاجبكك...
اخفض رأسه قائلا الحمد الله
قلت وانا مغادرة سلملي على ماما هدى يا شادي....
تركته مذهولا للحظات بعدها سمعته يضحك.....
.................................................. ......
عادت الخادمة سهام الى القصر لم اجرؤ على التحدث معها خاصة عندما شاهدت نظراتها الغريبة اتجاهي.......
الى ان حل المساء وكنت جالسة في غرفتي.....سمعت خطوات بطيئة بجانب الباب ثم زج ظرف من تحت الباب ....
شعرت بالخۏف...فتحت الباب مسرعة....لم اجد احد...اخذت الظرف ....فتحته....وجدت بداخله صورة.....صورة سيدة بثوب ابيض....وبجانبها السيد منير..وعلى الجهة اليمنة ماهر وعلى الجهة اليسرى الخادمة سهام بفستان جميل....ما معنى هذا
وهل هذه العروس هي اختي
انها جميلة جدا.......وهذا الثوب الابيض هو نفس الثوب الذي لبسته....ماذا يقصدون....
اتجهت نحو الخزانة....أخرجت الثوب...حضنته....انه نفسه...كان لأختي رحمها الله...
ولكن من يريدني ان ارى هذه الصورة يريد اخباري امرا ما....سهام...نعم....لا بد ان هناك علاقة ما كانت تربطها بماهر....دققت في الصورة اكثر.....نزرت الى يدها....الى اصابعها...انها تلبس خاتم زواج.....هل هي زوجته!!!!!!!!!!!
سأفترض انها زوجته...لماذا هي الأن خادمة.....
وما الذي تفعله هنا لماذا تعيش بعيدة عن زوجها ماهر وتخبىء عن الجميع الأمر.....كأنه سر...من الواضح انه كان معلن في البداية والان لا......
ولكن من له مصلحة في اعلامي بالأمر......من يريدني ان اعرف
.................................................. .....
لا بد انهم يريدون ان يلعبوا بي...ولكن انا سألعب بهم.....وسأبدأ الحړب......
اجتمعت على العشاء مع السيد منير لكن ماهر لم يكن موجود ..انا وهو فقط...قررت قبلها ان العب لعبة صغيرة....علها تكون مفتاح النجاة بالنسبة لي لأعرف كل الاسرار.....
انها لعبة الحب....على الأخين....ماهر ومنير.....واي امرأة في الكون تملك هذا السلاح....ولما لا.. اذا كانت هذه اللعبة من الممكن ان تكون سبب نجاتي.....لبست قبلها ثوبا يكشف من جسدي القليل ولكنه كفيل بأن يوصلني ولو في المرحلة الاولى لما اريد....وتركت شعري منسدل على كتفي..ولبست كعبا عاليا ونزلت...
جاء الخادم رشدي يقدم الحساء ...تقدت منه واخذت من الاناء واشرت له بالإنصراف....
اقتربت بحنان من السيد منير وسكبت له في صحنه بإبتسامة رقيقة وعيون تقول له اشياء وأشياء....امام استغرابه...
قلت له برقة مفتعلة النهاردة حابة اوكلك من ايدي....ممكن...
قال بإستغراب ايه الرقة دي الي نزلت عليكي...
مش انت عاوزني اتغير...انا اقتنعت بكده....وبصراحة حاسة اني عاوزة ابقى ست القصر ده....طموحي بقة اكبر من الي انت رسمهولي...
قال بجفاء ست القصر
قلت بدلع ما يلقليش وتحديت غضبه وانفعالاته العدوانية بنظرا عيوني...وكأنني امتص اي حدة چنونية منه...واقتربت اكثر واكثر...وابتعدت فجأة عائدة الى الكرسي الخاص بي...وتركته في توتره ....
شعرت بالسعادة الداهلية وانا اراه ولو للحظات عاجزا امامي....حتى انه لم يستطع ان يأكل كعادته....وانصرف عن المائدة بسرعة....
.................................................. ...............
اتجهت بعدا الى غرفة ماهر...طرقت الباب ودخلت..وجدته يجلس على كرسي مع مجموعة من الاوراق في يده ما ان رأني حتى خبأهما في درج صغير.....
قال بذهول نهال
قلت بدلال ايوة نهال خطيبتك الي بطلت تسأل عنها....
قال بذهول انا مش مصدق..انتي في قودتي..
وحشتني قلت اشوفك شوية مش عاوز..اروح....
قال بسرعة لالا هو انا اطول ..
جلست على السرير واشرت اليه كي يقترب مني....جاء وجلس بقربي وهو غير مصدق ما يحدث..
امسكت بيده قائلة لولا الظروف كنت انا دلوقت مراتك....كلو بسبب المچنونة الي ما تتسمى الي اسمها سهام خربت احلى لحظة..
قال بإستغراب انتي بجد كنتي عاوزانيولا ڠصب...
ڠصب ده ايه هو حد يقول لق على راجل زييك ....انا حكون مراتك...وكلي ليك...ملك ايدك...وضعت يدي على وجهه
ضمني بقوة وقال انا عارف ان تأثيري عليكي الا حيجيب مفعول في يووم...انا بحبك يا نهال
ابعدته في دلع قائلة لالالالا...انت مش بتحبني..لو بتحبني ما كنتش سيبت حد هنا يسمعني كلام وېحرق دمي..
قال بإنفعال مين ده وانا اخذألك عينو..
سهام الخدامة..كل ما بتشوفني تهزأني..وتبصلي بصات مش ولا بد...يا تحطلها حد يا انا حرجع عصبية زي الاول..هي الي كانت بتجبلي العصبي وتخليني انفر منك..اصل بصراحة حسيت انها بتحبك وعاوزة تفركسلنا الجوازة يهون عليك...
قال بحدة ابدا ان ما وريتها هي بتعمل معاكي كده..
قلت وانا افتعل الحزن اه ....ااتصرف معاها...
ماشي انتي تأمري...
يلا عن اذنك...
امسك بيدي وانا واقفة وقال انتي رايحة فين
قودتي....حشوفك بليل....سلامودعته بإبتسامة وقبلة في الهواء حللت كيانه كله وغادرت مسرعة
..........................................
كنت اقوم بكل هذا رغما عني...اعود وابكي...انا لم اكن في حياتيي فتاة لعوب...ولكن مضطرة....ولن افرط بنفسي ولا بجسدي مهمما حصل..مجررد تصرفات اعتبرها منحطة لا محال لأصل الى ما أريد ولكن ليس امامي حل اخرسأحطمهم جميعا.....
رأيت شادي يقترب مني في الحديقة ومعه كوب من الشاي...اعطاني ايه ...
شفت قاعدة لوحدك..الدنيا برد..حبيت اعملك الشاي ده...
ابتسمت واخذته منه متشكرة اوي...
قال بخجل انا اسف عشان المرة الي فاتت...
تتأسف ليه دي امك..ربنا يخليهالك..
بقالي ككتير ما شفتهاش...اكتر من 5 سنين..
كنت عايش فين
مع عمتي في البلد...كملت دراستي بفضل ماما ...انا كنت عارف انها ساكنة هنا...بس مش قادر اشوفها..كنت بنراسل بعض بس....
وايه الي يمنعك تجي
هي كانت تترجاني ما جيش..وانا احترمت رغبتها...انا كنت واثق ان ماما ست شريفة وفي يوم حشوفها...
وبابا فين
ماټ من زمان...ماعرفوش..
تنهدت قائلة زي والدي.....الله يرحمه...
رضوان غالي
اه تعرفو
اعرفو.....ممن كلام ماما عنو..طول عمرها في القصر ده...كان راجل كويس اوي....محترم....وماما على ايامو كانت بتجي وبشوفها..بس من يوم ما ماټ ما عدتش شوفتها منير بيه ما كنش عاوز لولا العم عصام ربنا يكرمه...
مش ناوي لما تروح تاخد ماما معاك
ان شاءالله مش ناوي اسيبها هنا...
ياريت اقدر اغمض عيني وافتحها وارجع للمدرسة مع تلاميذي الصغيرين ...لقودتي الي فيها سرير صغير وكرسي وصندوق بحط في هدومي...
معقولة حد ما يحبش يقعد في العز ده...
عارف انا عاوزة اتحرر مش اخرج...انا حخرج الي هنا...
قال بإستغراب قصدك ايه...
انت انسان كويس اوي يا شادي يمكن من اكتر الناس الي برتحلها هنا..
قال بإبتسامة رقيقة وانتي كويسة ولطيفة اوي ربنا ينولك الي في بالك....وتخرجي من هنا وانتي محققة الي عاوزاه.....
.....................
وانا عائدة الى غرفتي سمعت ماهر يتحدث مع سهام في المطبخ پغضب ويقول لها..
ان قربتي لنهال اني بجد مش خليكي هنا تاني ..انتي فاهمة..سيبي الموضوع يخلص بقا..
الفصل الحادي عشر
بدأت خطتي تنجح بعض الشيىء سوف اجعل جميع سكان هذا القصر يحاربون بعضهم البعض وېحطمون بعضهم البعض وسأقف لأتفرج عليهم.....
مهمتي الأن اصبحت تدور ضمن حلقة بثلاث اطراف....السيد منيرالخادمة سهام ماهر...
اما العم رشدي ليس من ضمن اهتماماتي مطلقا انه عبد مأمور ولا حتى السيدة هدى وابنها شادي سوف اخرجهم من اللعبة مع انني على يقين ان السيدة هدى تعرف كل شيىء ولكن لا اريد او اورطها في امر اندم انا عليها ...سأتصرف لوحدي.....مع هؤلاء الثلاثة....
........................................
مضى علي شهر كامل في هذا القصر....وفي حياتي لم اجرؤ على البحث فيه او دخول الغرف الأخرى....مع انه كبير لدرجة ان غرفه لوحدها يصعب البحث فيها في يوم كامل خاصة ان هناك طابق اضافي لم اصعد اليه البتة.....
انه قصري..يحق لي ان ابحث في داخله كما يحلو لي.....صعدت الطابق الثالث....رأيت مجموعة من الغرف...معظمها فارغ....الا غرفة واحدة مقفلة حاولت الننظر من خلال فتحة الباب الصغيرة مكان المفتاح ..وجدت مجموعة صناديق ....
لا بد ان افتح هذه الغرفة...ولكن من يملك مفاتيحها
السيدة هدى....نعم انها تملك كل المفااتيح ربما معها مفتاح هذه الغرفة ايضا....كيف احصل عليها
بدأت افكر في طريقة ما......لم اجد امامي سوى شادي....
اتجهت نحو مكان عمله في الحديقة..وجدته يعمل في صمت ما ان