مفسدي حياتها بقلم امل صالح


خدي!
خدت شهد مسك وبصت لأمها اللي خرجت من الباب بإندفاع نزلت ال سلمات وبعدين بقت على أرض الجنينة قربت منهم واتكلمت بصوت عالي إحنا كمان بنعرف نزعق ونجعر يا رشا مالك يختي داخلة سخنة علينا كدا ليه
لفتلها رشا وردت عليها وهي رافعة شفتها مالك يا حبيبتي ماتهدي كدا ليطقلك عرق يختي 
لأ يا حبيبتي مابنهداش 
شاورت بعينها على بوابة الخروج شايفة الباب اللي ورا دا تاخدي بعضك أنت وبنتك وتروحوا تشوفوا مصالحكم 
هدت صوتها شوية وكملت أنت لو فاكرة إننا عشان بنسكتلك يبقى البت ملهاش ضهر تبقي غلطانة إحنا اللي مسكتنا إبنك المحترم غير كدا إحنا عيلتنا كلها عيلة لامؤاخذة كلاب ومبنسبش حقنا لو اللي قدامنا مين لمي الدور وروحي بيتك كدا عشان أنا لو مسكتك مش هتطلعي سليمة من تحت إيدي 
قربت منهم سمية وبدأت تتكلم بصوت عالي وايه تاني يا محترمة وايه تاني ياللي عاملة فيها ملاك 
ابتسمت بسخرية وهي بتكمل اللي يشوفك دلوقتي يا ولية مايشوفكيش وأنت في المستشفى!
آه يا روح أمك كنت هادية في المستشفى عشان عاملة احترام للرجالة اللي كانوا واقفين لكن أنا في الأصل زي ما أنت شايفة كدا 
ابتسمت هاجر على كلام مامتها وردها اللي أخرس رشا وخلاها واقفة مش عارفة تتحرك أو ترد اتحركت بهدوء ووقفت جنب شهد اللي كانت شايلة مسك وبتسمع الحوار بإستمتاع 
رفعت زينب أم هاجر إيدها وطبطبت بيها على كتف سمية بعدين إحنا ناس بنعامل قليل الأدب بقلة أدب والمحترم بإحترام وشوفي بقى إحنا بنعاملك أنت وأمك إزاي وأنت تعرفوا أصلكم 
كانت على وشك ترد فزعقت زينب بقولك إيه ماتنطقيش 
بصت لرشا وكملت بزهق أنا زوري وجعني خدي بنتك من غير مناهدة واتكلوا على الله 
كانت سمية مصرة ترد
مسكت رشا دراعها عشان ماتتكلمش 
رفعت راسها بهدوء لهاجر اللي رفعتلها حاجبها بتحدي 
لفت وخرجت من المكان بهدوء عكس الڼار جواها اللي بټحرق فيها رزعت زينب الباب وراهم بقوة وهي عايز توصلهم رسالة مضمونها أنتوا غير مرحب بيكم هنا 
وبرة 
شدت سمية دراعها من ايد امها واتكلمت بعصبية أنت هتسكت للكلاب دي أنت إزاي تخرجي عادي كدا وكأنهم مقلوش ولا عملوا حاجة!
بصتلها رشا واتكلمت بغل نسكت دلوقتي ونبلع لسانا عشان نعرف نتكلم بعدين 
مش فاهمة وعايزة أرجع أكلهم كلهم علقة 
بلاش غباء امشي ورايا وأنت ساكتة 
بدأوا ترتيب في البيت بعد ما ثبتوا مسك في سريرها وكل فترة حد منهم بيروح يطمن عليها وساعة ما بټعيط بترضعها هاجر وبعدين ترجع تكمل معاهم 
بعد كام ساعة جالهم خالد أخو هاجر وبدأ يعمل الحاجات اللي محتاجة قوة أو شخص يكون على علم بيها زي تركيب السراير وتوصيل الأنبوبة بالبوتجاز 
عدى وقت خروج إسلام من شغله ولكن مجاش حاولت هاجر تكلمه ولكن مكنش بيرد رغم إن التلفون كان بيرن 
الساعة ٩ ونص بليل تقريبا كانوا هبطوا وقعدوا كلهم يشربوا شاي وبسكوت 
هو في العادي بيتأخر كدا يا هاجر
ردت على خالد أخوها وهي بترن عليه بقلق لأ أبدا يا خالد حتى لو اتأخر مش بيبقى كدا وبيتصل يعرفني مش عارفة في ايه!
تلفونه رن فبصتله بأمل يكون هو ولكن كان علي أبوها اللي عرفهم إنه شوية ويجيلهم 
دقايق عدت وسمعوا صوت مفتاح في باب الشقة وقفت بترقب وهي على علم إنه إسلام 
حمد الله على السلامة إيه كل التأخ 
قطعت كلامها مع شوفتها لرشا وسمية قفل إسلام الباب وشاورلهم يدخله شافت نظرة الضيق في عيونه يترا قالوله إيه يخليه كدا!!!!!
قعدت هاجر مكانها تاني وإسلام حط مفاتيحه وتلفونه على الطرابيزة اللي محطوطة في النص ما بين كنب الأنتريه اللي كان متجمع عليه عيلتها وقعد جنبها 
وقفت شهد من مكانها وقعدت في النص ما بين زينب أمها اللي شايلة مسك وخالد أخوها اللي كانت عيونه على رشا وسمية مستني بترقب يعرف هم نيلوا إيه 
قعدوا على الكنبة اللي قامت شهد من عليها 
إسلام بص لهاجر واتكلم أخيرا إيه اللي حصل يا هاجر
إيه اللي حصل في ايه
شاور عليهم لما جم عشان يشوفوا البيت إيه اللي حصل سمعت منهم وجيت أسمع منك اللي حصل 
ردت زينب أمها نيابة عنها وجاوبته هي مدخلتش أصلا ولا عملت حاجة أمك وأختك من ساعة ما دخلوا وهم بيقولوا يا شكل للبيع حتى دخولهم كان بقلة ذوق 
اندفعت سمية على وشك الرد فمسكتها رشا بسرعة أنا مش هرد عليك وهعمل اعتبار لولادك اللي قاعدين عشان مهزقكيش قدامهم 
بصت لإسلام وأديك شايف بنفسك بتتكلم إزاي وماشوفتهاش وهي بتتكلم بقى الصبح لسة بقول بسم الله وهدخل أشوف البيت لاقيتها طالعة بتزعق 
ردت عليها هاجر بعصبية وهي شايفة إزاي بتقلب الطرابيزة عليهم اتكلمت إزاي أنت اللي صوتك على الأول وأنت اللي زقتيني عشان تدخلي 
بصت لسمية وكملت وأنت يا سمية اللي دخلت وفضلت تقطعي في ورد الجنينة إيه مفيش في قلبك شوية إحساس دا تعب أخوك ده!
بصت هاجر لإسلام أنا كل اللي عملته إني قولتلهم إن اللي يبقى رايح يشوف حد يديله معاد حتى لو أمك هي متعرفش ظروف اللي رايحالهم 
رد عليها وهو بيبص ناحية زينب بنبرة فيها شيء من الحدة مكنش ينفع برضو حضرتك يا طنط تطرديها دا بيت ابنها زي ما هو بيت بنتك ولو أنت اللي كنت اتطردتي مكنش هيعجبك الموضوع!
حطت زينب مسك على رجل شهد اللي مسكتها بسرعة في حين اتكلمت زينب وهي بتحرك صباعها في الهوا بعصبية لبنتها مانا برضو سكت كتير وعديت بقيت أقول البت ليها جوزها ماشاء الله بيحبها
وبيدافع عنها لكن في مواقف كتير أنت متعرفش عنها حاجة ومواقف كتير بنتي تأذت فيها بسبب أمك 
بصت لرشا اللي قاعدة بتسمع ببرود وهي جبروت جواها حجر ومهما عملت مبتهداش خلي بالك دا ڠضب من ربنا اللي أنت فيه دا مش قوة دا ربنا غضبه كبير عليك فوقي يا رشا قبل ما تروحي للي خلقك 
قاطعها إسلام بنبرة عالية خلاص يا طنط كفاية لو سمحت ياريت اللي حصل ميتكررش تاني أنا عارف إنها غلطت كتير في حق هاجر سواء هي أو سمية وعارف ان طول ما كلنا في مكان واحد المشاكل مش هتخلص وعشان كدا بعدتها عن البيت وجينا هنا ومكنش ينفع تطردي اهلي بالشكل دا طالما مطلعش منهم تصرف يزعل لو كنت ادتيني فعل واحد وحش هم عملوه تبرري بيه طردك ليهم كنت عديت لكن هم مكنوش عملوا 
وقف زينب ولفت خمارها على راسها بعصبية خلاص يابني
هستنى المرة الجاية لما يعملوا 
خرجت من الباب ووراها خالد ابنها اللي نفخ بضيق وقفت شهد واتحركت ناحية هاجر بإحراج عشان تديها مسك وبسرعة لحقت بأمها واخوها 
وقفت هاجر وهي شايلة بنتها بصت لرشا وسمية وهي بتتنفس بسرعة وعصبية عيونها فيها دموع رافضة تنزلها قصادهم عشان مايشمتوش 
بصت لإسلام اللي لاحظ دموعها فورا ولحقت بعيلتها بسرعة مش عايزاهم يمشوا زعلانين!
استني يا ماما أنا تعبانة!
وقفت زينب بعصبية دي ايه الولية السو
دي! يارب احفظنا منها ومن شرها 
بصت لهاجر وإسلام ماله هو
كمان هو مش عارف أمه
يعني
ردت عليها هاجر وهي بتحاول تراضيها وفي نفس الوقت ماتسيئش لإسلام