مفسدي حياتها بقلم امل صالح


وشاورت على الباب بسرعة مسك 
بصلها بعدم فهم ولما ركز أخد باله من صوت العياط عقد حواجبه مسك جوة
مسكت إيده برجاء خدوها مني بالعافية يا عمو غنيم بالله هاتهالي دي بقالها أكتر من ربع ساعة بټعيط بس 
بدأ يخبط ويرن الجرس ولسانه بيردد بعدم تصديق لا حول ولا قوة الا بالله 
زعق وهو بيخبط بقوة افتحي يا سمية 
اتنفضت جوة من الخۏف وهي بتقفل تلفونها وتبص لأمها دا أبويا جه!!
قومي افتحي لأبوك إحنا مبنعملش حاجة غلط 
بلعت ريقها پخوف هيفضح الدنيا يا ماما 
زعقت رشا قومي فزي افتحي الباب دا 
قامت سمية تفتح الباب وكان أول حد في وشها هاجر اللي زقتها ودخلت بسرعة ناحية رشا اللي بصتلها ببرود 
بادلتها هاجر نظراتها بنظرات كارهة وهي بتشد منها مسك برفق هاتي بنتي 
حطت رشا إيدها في جنبها براحة على نفسك بس كدا واحدة وقاعدة مع حفيديتها شوية عايزة إيه أنت 
زعقت هاجر وهي بتضمها منك لله يا شيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفي بنتك 
لفت عشان تمشي ووراها رشا نفسها زاد بعصبية قابلت هاجر في وشها سمية اللي بصتلها بإستخفاف بدون تردد رفعت إيدها ونزلت بيها على وش سمية عشان تتربي 
مهماش غنيم ولا رشا مهماش حد ولا فرق معاها حد مكنتش شايفة قدامها غير وش بنتها الأحمر ودموعها اللي مليان دموع 
تحت بصت سمية لأبوها واتكلمت بعصبية أنت هتسكت يا بابا 
رد عليها وهو بيجز على سنانه أنا لو عليا عايز أقطع اللي في رجلي على راسك أنت وأمك 
صوته على وهو بيكمل بتاخده طفلة من حضڼ امها وتحبسوها ! يا بجاحتكم يا بجاحتكم!!!
دخل جوة لرشا اللي كانت فتحت التلفزيون قدامها بدون اهتمام لكل اللي بيحصل وأنت أيه معدش عندك قلب مفيش ذرة رحمة يا شيخة! خلاص مبقتيش تشوفي قدامك 
بصتله أقوم أجهزلك الأكل 
مش طافح مش طافح 
فوق كانت هاجر رضعت مسك وفضلت شايلاها وعينها لسة بتدمع وهي مش مصدقة اللي حصل من دقايق 
أخيرا رجع إسلام من شغله وطلع على البيت على طول دخل بإبتسامة من باب الشقة ومنه راح على الأوضة اللي موجودة فيها هاجر 
دخل لقاها بتحرك فيها وواضح إنها لسة نايمة من شوية قرب منهم براحة واتكلم بهمس هي كل ما أكون موجود تنام! بتصحى امتى الأروبة دي
رفع رأسه لهاجر اللي مرفعتش وشها من وقت ما دخل تعبانة ولا إيه
حطت مسك في سريرها وخرجت من الأوضة وهو وراها شاف عيونها الحمرا بوضوح فسأل في إيه يا هاجر بټعيطي ليه
بدأت تحكيله اللي حصل وهي بټعيط من القهر مكنش في إيده اي حاجة غير إنه ياخدها في ويطبطب عليها حقك عليا يا هاجر حقك عليا 
خدها على كنبة من الكنب واتكلم وهو إيدها بإيده خلاص هانت وبيتنا مبقاش فيه غير القليل أوي ولو عايز ننقل من دلوقتي ونكمل وإحنا فيه معنديش مشكلة 
نفت لأ أنا هروح الأسبوع دا عند ماما والأسبوع اللي بعده ننقل هناك 
بصتله أنا عايزة أبعد عن الأجواء دي خالص يا إسلام أنا مش هستحمل يحصل حاجة زي كدا تاني بصعوبة مسكت أعصابي ولولا ستر ربنا كنت طربقت البيت على دماغهم 
اتنهد وهو مش عارف يرد يقول إيه مش عارف يذم في امه ولا عارف يقف معاها لأنها غلطت 
دخل الأوضة عشان يبدل هدومه وهي قامت بصعوبة تحضرله أي أكل لحد ما ترجع مامتها تلفونها رن باسم شهد أختها 
إيه يا شهد ماما مجتش ليه 
ردت عليها شهد بعصبية في ايه يا هاجر الست حماتك قفلت البوابة من جوة ومش راضية تدخلني 
سمعت صوت حماتها من التلفون وهي بترد على كلام هاجر وأي حد من طرف ال دي مش هيعتبها 
بصت هاجر لإسلام اللي سمع كل حاجة وكأنها بتقوله شوفت! اتحرك ناحية باب الشقة وخرج في حين ردت هاجر على شهد أختها وهي بتلبس الشبشب استني إحنا نازلين نشوف في إيه أهو 
بص إسلام لأمه اللي قاعدة بكرسي قدام البوابة پصدمة للدرجة وصل بيها الأمر!
في إيه يا حجة مبدخليش شهد ليه
حطت رجل فوق التانية وردت بتبجح ولا هي داخلة في يومها والراجل يدخلها 
يا حجة عيب مينفعش اللي أنت بتعمليه دا والبنت برة شايلة حاجات جايباها لهاجر ومينفعش تفضل واقفة بيها كدا برة الناس تقول إيه!!
تولع هي واختها يا حبيبي والناس يقولوا اللي يقولوه محدش ليه حاجة عندنا 
غمض عينه بيحاول يتمالك أعصابه بيفكر نفسه إن اللي قدامه دي أمه اخد نفس فتح عينه وقال وهو بيضغط على كل كلمة اللي أنت غلطت فيها وأنا مش هنا وغلطت فيها قدامي دلوقتي تبقى مراتي ولو حضرتك زودتي في الكلام دا أنا مش هفضل واقف بالهدوء دا ولا هسكت مراتي فرد من أفراد البيت دا وفرد مهم جدا واللي هيجي عليها أو يغلط فيها هيلاقيني واقفله هي أو أي حد يخصها 
فتح الباب بدون إهتمام لرشا اللي بتحاول تبعده عن البوابة وهي بتزعق مش هتدخل بقولك مش هتدخل 
فتح البوابة لشهد اللي بصتلها بإحتقار قبل ما تطلع على السلم بسرعة متجهة ناحية هاجر اللي كانت واقفة على السلم متابعة اللي بيحصل بصمت وابتسامة على وشها 
كانت على وشك تدخل لما رشا غلطت فيها وفي شهد أختها لكن رد إسلام منعها وخلاها تلتزم الصمت وتسمع بإستمتاع 
طلعت فوق مع أختها وسابتهم تحت يحلوا الموضوع زي ما يحبوا 
زعقت رشا وهي بتقف عن الكرسي اللي وقع بسبب دفعها ليه بتعصي كلامي وأوامري عشان حتة البت دي
ردد من وراها بدهشة أوامرك أنا خدام عندك أنا إبنك إبنك يعني إحترامك لمراتي من احترامي وحبك ليها من حبي لكن اللي بتعمليه دا ملوش معنى ولا أساس ملوش مبرر ولا سبب!!
طبطبت على بقوة ولما أنت محموقلها أوي كدا ماتعرف هي عملت إيه الأول ولا الهانم ممشياك بصابع منها 
أديك قولتيها يا حجة اللي فوق دي هانم زيها زي بنتك اللي متربتش ولو مراتي ماتعاملتش على أساس إنها هانم أنا هتصرف وقتها 
كانت سمية خرجت بسبب صوتهم وفضلت واقفة ورا الباب بتوتر شاور عليها وكمل وعشان ماتقلقيش أنا عارف اللي عملتيه أنت وبنتك الجبانة ولو هاجر مكنتش إدتها القلم دا كنت
هديهولها أنا ولتاني مرة هقولك 
كمل بنبرة هادية وهو بيضغط على كل كلمة هاجر معملتش حاجة غلط 
فوق كانوا قاعدين الاتنين في الأوضة شهد شايلة مسك وقصادها هاجر اللي سامعة صوت إسلام العالي 
إيه يا هاجر مستحملة الناس دي إزاي!
اتنهدت وردت بإبتسامة متقلقيش عليا أنا مبسكتش برضو ولساني مترين عادي 
جدعة يابت 
فتح إسلام الباب ودخل ليهم قعد جنب هاجر اللي سألته بإهتمام حصل إيه تحت 
طبطب على كف إيدها بإبتسامة محصلش حاجة متقلقيش 
بص لمسك وقال بإستغراب
لما لقاها صاحية ساكتة إيه دا هي مش بټعيط ليه
ردت بإستغراب أكتر ټعيط ليه مهي راضعة وشبعانة 
رد بدهشة يعني هي مبتعيطش غير لما تبقى جعانة
اتكلمت شهد وهي بتبص للإتنين أنتوا بتقولوا إيه
عدى الأسبوع التاني من بعد ولادة مسك وهاجر في بيت أمها بعد اللي حصل في البيت إسلام بيروحلها كل يوم
بعد الشغل يكمل اليوم معاها وبعدين
يرجع البيت ينام
ويصحى يروح الشغل 
بعد كام