مفسدي حياتها بقلم امل صالح


أطل عليها بعدين هي لو جت عندي هآكل البت يعني مهي حفيدتي زي ما هي حفيدتك!
كان كل الموجودين بيستمعوا للحوار بصمت منتظرين تدخل حد من أصحاب الشأن زي هاجر أو إسلام اللي خرج عن صمته أخيرا بعد ما أعطى مسك لغنيم وقال بإبتسامة وهو بيقطع الحوار الدائر بينهم هاجر مش هتروح ولا عندك يا ماما ولا عند الحجة زينب هتفضل في بيتها 
بص لزينب وكمل ولو كدا يا طنط تفضلي بايتة معاها في البيت الكام أسبوع دول لحد ما تبقى كويسة 
بص لأمه وأنت يا ماما كدا كدا الشقة فوق الشقة يعني كام سلمة وتبقي في البيت عندنا 
رفعت حاجبها وردت بعناد وهي بترفع الشنطة على كتفها بعصبية لأ وعلى إيه كرمك دا خليها ياخويا في بيتها معززة مكرمة وأنا أولع ولا أروح في ستين داهية 
خرجت من الأوضة بعد ما دفعت الباب وراها بقوة ومن بعدها خرجت سمية بدون ما تقول حاجة اتنهد إسلام وهو بيبص لهاجر اللي عقدت حواجبها بضيق وتعب 
العيلتين اطمنوا عليها وكل واحد رجع بيته منهم اللي رجع عشان يرتاح من تعب اليوم زي غنيم وعلي أبوها وخالد أخوها ومنهم اللي روح عشان يجيب الحاجات اللي هتحتاجها هاجر زي زينب امها وشهد أختها 
وفي النهاية فضل ال أفراد اللي كونوا أسرة جديدة للتو إسلام هاجر ومسك بنتهم 
كان شايلها وكل شوية يرفعها ليه وشها رأسها إيدها بيبصلها بدون كلل أو ملل فرحان بيها لدرجة كبيرة جدا بيجرب مشاعر كتير لأول مرة يجربها 
حطها جنب هاجر وقرب منها مسح على شعرها بإبتسامة حمد الله على السلامة يا حبيبي شدي حيلك بقى وقوميلنا بالسلامة 
ردت عليه بإبتسامة الله يسلمك يا أبو مسك 
ضحك وهو بيبص لبنته للمرة المليون قام باس راسها للمرة الألف فزقته هاجر بتعجب خلاص يا إسلام يا حبيبي! مش كدا يا بابا 
بص لوش مسك الصغير مهي اللي كتكوتة وعايزة تتاكل يا هاجر!
مسك ايدها الصغيرة يا سكر!!
ضحكت هاجر وهي بتتفرج عليه وهو بيتفرج على بنتوتتهم دقايق عدت وهم بيتكلموا لحد ما اتفتح الكلام في اللي حصل من شوية بين أمها وأمه 
يعني أنت عمرك سمعت إن في واحدة قعدت عند حماتها بعد الولادة عمرها ما حصلت يا إسلام والحقيقة أنا مش فاهمة طنط بتعمل كدا ليه!
اخد نفس وهو بيرد عليه والله ولا أنا عارف أفهم دماغ أمي يا هاجر ولا عارف هي بتفكر في إيه 
كملت هاجر بس أنا محتاجة أكون عند ماما في الفترة دي هتساعدني في حاجات كتير وحوار إنها تيجي تبات دا مش هينفع خالص لأنها هتضطر ترجع عشان البيت هناك تاني 
سكت شوية كأنه بيفكر في حاجة قبل ما يتكلم مش الموضوع كله هيبقى مثلا أسبوعين ولا حاجة هي بس تفضل معاك أول أسبوع وشهد أختك تخلي بالها هي من البيت والدنيا هناك مع خالد والأسبوع التاني تبقى تجيلك وتروح 
بصلها مهو مينفعش يا هاجر بعد اللي حصل دا تروحي عند مامتك هيحصل مشكلة وإحنا في غنى عن الكلام دا دلوقتي 
اتنهدت وفضلت ساكتة وهي بتحاول تفكر في أسباب للي رشا بتعمله من كام أسبوع مكنتش طايقاها ولا طايقة إنها هتجيب بنت دلوقتي عايزة تاخدها عندها البيت
عدى أول أسبوع زي ما اتفق معاها إسلام مامتها فضلت بايتة معاها في البيت بتطبخلها وتنظف البيت ليها وللضيوف اللي بيجوا يهنوها ويطمنوا عليها بتهتم بنضافة مسك وتغيرلها كل شوية لحد ما بقت هاجر كويسة نوعا ما لكن مش كليا 
أنا هروح يا هاجر عشان أغسل الهدوم بتاعتي وأشوف أبوك والدنيا عاملة إيه هناك لو معرفتش آجي هبعتلك شهد أختك 
طب ما تخليك يا ماما وتغسليهم هنا وخلاص!
ردت عليها وهي بتشتال الشنطة اللي جت بيها أول الأسبوع لأ يدوب بقى أروح أشوف البيت أنت عارفة شهد أختك محدش يتكل عليها في حاجة 
ضحكت وهي واقفة معاها على باب البيت بتودعها ورجعت دخلت الأوضة تاني شالت بنتها حطتها قدامها وبدأت تكلمها زي ما اتعودت وهي في بطنها شوفتي تيتة زينب بتحب سوسكة إزاي مين يترا كان هيحميك ويخلي ريحتك حلوة كدا لو تيتة مكنتش موجودة
تلفونها رن ألو أيوة يا إسلام ماما لسة نازلة حالا أهي لأ لأ مش هحتاج حاجة النهاردة ياعم تعالى أنت! أنا زهقت من كتر رسايل دي خلي بالك!
ضحكت وهي بتقفل معاه رجعت مسك لسريرها تاني وقامت تفتح الباب اتفاجئت بوجود سمية اللي آخر مرة شافتها كان في المستشفى وقت الجدال اللي حصل بين زينب ورشا 
ربعت سمية ايدها في حاجة اسمها اتفضلي لو مش واخدة بالك!
نفخت هاجر بضيق وهي بتفتح الباب اتفضلي يا سمية 
ابتسمت سمية ببرود لأ معلش مرة تانية 
أومال جاية عايزة إيه
الحجة بتقولك هاتي بنتك عايزة تقعد معاها شوية 
بصتلها هاجر بإستغراب اجيبها ازاي يعني لو سمحت خليها تطلع تشوفها هنا عشان مش هينفع أنزلها 
يعني ايه يعني خشي يا هاجر هاتي البت ستها وعمتها عايزين يشوفها 
أيوة يا حبيبتي على راسي بس دي طفلة وبترضع وكل دقيقة بټعيط تعالوا شوفوها هنا أفضل 
رفعت حاجبها هو كدا يعني 
هزت رأسها وقالت قبل ما تنزل ماشي 
قفلت هاجر الباب بدهشة الناس دي بتفكر إزاي يعني إيه تنزل طفلة مكملتش شهر حتى تقعد معاهم تحت!!
ملحقتش تقعد على السرير حتى الباب بيرزع بقوة خلت البنت تصحى مڤزوعة من نومها شالتها وراحت بسرعة ناحية الباب وهي مش ناوية على خير أبدا للفاعل 
فتحت الباب 
لقت رشا قدامها 
بقى باعتة بقولك هاتي حفيدتي تقولي لأ مفكرة نفسك مين يابت أنت 
مفكرة نفسي أمها 
شدت الطفلة من على إيدها على غفلة وقالت قبل ما تنزل بغل ماشي يا أمها 
بصتلها هاجر بعدم تصديق وعيون واسعة وبدون تفكير نزلت وراها على السلم يا طنط لو سمحت مينفعش كدا هاتي البنت مينفعش نسيبها بټعيط بالشكل دا 
دخلت رشا بيتها وكانت هاجر على وشك تدخل وراها لكن منعتها سمية لما قفلت الباب في وشها بعد ما رسمت إبتسامة منتصرة على وشها 
رزعت على الباب بقوة غير مبالية لتعبها يا طنط البنت بټعيط هاتيها لو سمحت 
محدش رد عليها فضلت تخبط بكل قوتها وبدون شعور منها تجمعت الدموع في عينها قلبها ۏاجعها وهي سامعة عياط طفلتها وصوتها المبحوح العالي 
قعدت على السلم ټعيط وهي بتدعي ربنا يهديهم ويطلعولها بنتها أو حد من الرجالة يجي يتكلم معاهم 
رجعت وقفت تاني بعد دقايق اتكلمت برجاء ونبرة لأول مرة تخرج منها مع الناس دي بالله
عليك يا سمية هاتيها حرام عليكم تسيبوها ټعيط كدا !
جوة كانت رشا شايلة مسك بتحركها وهي بتتكلم في محاولة إنها تهديها وجنبها سمية ماسكة تلفونها بتقلب فيه بملل طلعيهالها يا ماما بدل الصداع دا 
رفعت حاجبها وردت والله أبدا خليها تتربى عشان تعرف تتعامل معايا إزاي بعد
كدا مفكرة إنها هتلوي دراعي لما تقول لأ
بصت ناحية باب البيت وقالت وهي بتنفخ بعصبية هتكسر علينا الباب الجاموسة دي 
دخل غنيم من بوابة البيت اتفاجئ بيها واقفة قصاد باب البيت بټعيط قرب منها بسرعة هاجر! إيه
اللي موقفك كدا يابنتي
أنت لسة
تعبانة 
بصتله بأمل