مفسدي حياتها بقلم امل صالح


يوم من الأسبوع التالت كانت هاجر استعادت صحتها وبقت أفضل كتير من الأول رجعت بيتها مع إسلام وبدأوا يفكروا هينقلوا حاجتهم إزاي للبيت التاني اللي محدش لحد دلوقتي يعرف عنه حاجة لا أهلها ولا أهله 
أهم حاجة أنت يا هاجر هتبقي مرتاحة وهي لسة مش كاملة لسة في أوضة الأطفال هتتبلط وتتدهن 
هزت رأسها معنديش أدنى مشكلة وعايزة امشي دلوقتي قبل بكرة وصدقني هبقى مرتاحة عادي بس نبعد عن هنا خالص 
طبطب على كتفها حقك عليا أنا عارف إن كل دا بسبب عيلتي واللي بيعملوه 
ابتسمت أنا مش فارق معايا حد في الكلام دا كله غيرك 
بصت لمسك وكملت وهي بتمسح مناخيرها الصغيرة أنت ومسوكة 
بدأ إسلام النقل في عربيات كانوا شايفينه ومحدش فيهم فاهم هو بيعمل إيه
قرب منه غنيم أبوه اللي شايف ناس نازلة طالعة البيت وشايلين أثاث إسلام واقف بيتكلم مع سواق العربية بيديه العنوان إسلام 
لف لأبوه لحظة يا بابا 
بص للسواق خلاص ياسطا تمام
اتحرك ناحية أبوه اللي سأله في إيه مودي حاجاتك فين 
أخد نفس هنطلع من البيت يا حج 
بصله غنيم بدهشة وإستنكار تطلع من البيت!! تطلع من البيت تروح فين يابني بس!
أنا شاري بيت في بيت من دورين واسع وكويس وبدأت شغل فيه من شوية حلوين خلصته ومبقاش فيه غير أوضة الأطفال بس لسة ناقصها شوية حاجات 
كان غنيم أبوه بيسمعه بتعجب ظهر بوضوح في سؤاله كل دا امتى ومعرفتش حد ليه!!
كنت مستني الموضوع يتم لكن هاجر مش مرتاحة بسبب اللي حصل من أمي وسمية وقعادها هنا مشاكل على الفاضي وهي برضو الحوارات دي بتضايقها خصوصا إنها لسة قايمة من حمل زي مانت فاهم 
كمل وهو بيحط إيده في شعره بضيق يعني بصراحة كنت قرأت إن الواحدة بعد الحمل بيبقى عندها زي اكتئاب ما بعد الولادة وهاجر من غير حاجة حساسة يمكن مش بيبان عليها بس هي بجد أبسط حاجة بتزعلها 
اخد نفس وكمل وأنت زي ما شايف كل يوم مشكلة وكل يوم خناق وهي أصلا كتكوتة ومش حمل الحاجات دي 
قال آخر جملة بهزار فاتنهد غنيم وهو بيطبطب على كتفه حاجة زي كدا كنت عرف أبوك على الأقل يا إسلام متفتكرش عشان اتجوزت وخلفت تبقى كبرت على أبوك يابني وبعدين حوارت الشقق وتشطيبها أنا هبقى أدرى وعندي خبرة أكتر منك هعرف أقف مع الناس وأقول لأ دا غالي ولأ دا يستحق الفلوس اللي هتدفع فيه وإحنا يابني أهلك محدش هيبص في حاجتك ولا ھيأذيك 
بصله إسلام بحرج والله مش قصدي حاجة خالص أنا بس حبيت أخلص خالص وأتم الموضوع يعني مجبتش آجي أقول إني عملت حاجة وبعدين يحصل حاجة في النص وبس والله 
ابتسم غنيم وهو بيطبطب على كتفه مرة تانية طيب لو احتاجت أي حاجة عرفني وأنا هتصرفلك فيها وقول لهاجر عمك غنيم بيقولك حقك على راسه يابنتي وهي عارفة إني لو كنت موجود وقتها مكنتش سمحت حد يقولها نص كلمة 
سابه يكمل اللي بيعمله ودخل البيت تاني وهو مضايق من الحال اللي وصلوله ابنه هيطلع من البيت لبيت تاني بسبب امه! حاجة عجب!
في نهاية اليوم على الساعة 11 ونص بليل كانوا خلصوا نقل العفش بتاع بيتهم كله تقريبا مكنش فاضل غير حاجات بسيطة جدا يقدروا ياخدوها على إيدهم 
قعدوا في البيت الجديد بصت هاجر حواليها للمكان بعدين لإسلام اللي كان سرحان وهو بيفكر هيعمل إيه في ترتيب المكان هو لوحده مش هيعرف وهاجر بدأت تتحرك يدوب مش هينفع تعمل الحاجات دي كلها لوحدها 
قطعت حبل أفكاره اللي وكأنها قرأتها وهي بتحط إيدها على إيده متقلقش أنا هخلي ماما تيجي تظبط معايا هي وشهد الموضوع بإذن الله مش هياخد معانا يومين تلاتة 
اخد نفس طويل بس برضو مش عايزين نتعب مامتك معانا يا هاجر كتر خيرها شايلاك من وقت الولادة مش عايزين نتقل عليها برضو 
كمل وهو بيبص للكراتين والعفش اللي محطوط بعشوائية في كل مكان أنا حاسس إننا اتسرعنا في موضوع النقل دا كنا نستنى أسبوعين كمان تكوني بقيتي كويسة 
متشيلش هم ربنا ييسر الأمور 
إبتسم بتعب والله أنا نفسي مشيلش هم بس نعمل ايه في الجزمة دا 
قالها وهو بيشاور على دماغه قام حاول يعمل أي حاجة في المكان وهي شايلة مسك مش عارفة تتحرك منها صعب عليها وهو بيتحرك بحيرة فوقفت وبدأت تتحرك جنبه بتعمل الحاجات البسيطة زي ترتيب الهدوم وإفراغ الكراتين والشنط 
قومي يا هاجر أنت عشان مسك أنا هعمل الحاجات الصغيرة دي 
وقفت تعالى نرجع البيت هناك تاني ونرجع بكرة أنا وأنت وماما وهخليها تجيب معاها شهد وعلي بحيث نخلص على بكرة كل حاجة 
بصلها وقال بتفكير طب هنام ازاي هناك السراير هنا والمفارش
ردت بحماس هناك بطانيتين نفرشهم على الأرض وننام ونقضي اليوم دا وخلاص 
طب وضهرك يا هاجر ومسك
ضهري ايه بس أنا مش بتقلب يا إسلام الجنب اللي هنام عليه هصحى عليه ومسك البطانية بالنسبة ليها هتبقى زي السرير مش هتتعب يعني 
رجعوا البيت سوا كان هو شايل مسك وطول الطريق يرفعها ليه راسها هي اللي مصبراه على التعب دا والله 
أهلا أهلا بإبني اللي بقى يعمل كل حاجة من ورا أمه 
بص لأمه بضيق وبهدوء أعطى مسك لهاجر وقال اطلعي يا هاجر وأنا هحصلك 
اخدتها منه وهي بتبص لرشا بضيق بعدت وشها عنها وهي حاسة بالنفور منها ومن مجرد النظر ليها طلعت وسابتهم سوا وهي بتتمنى متسمعش صوت خناق ولا زعيق لأن إسلام فيه اللي مكفيه ومش ناقص كلام أمه خالص دلوقتي 
دقايق وطلع ليها كانت فرشت على الأرض زي ما اتفقوا سألتوا على اللي حصل تحت وكان رده عرفتهم وخلاص مفيش حاجة يعني 
تاني يوم صحى نزل الشغل بعد ما اتفق معاها إنه هيخلص ويروح على بيتهم الجديد على طول 
نزلت
مع أمها وشهد أختها بعد ما قالولها إن برضو خالد أخوها هيخلص ويجيلهم 
وصلوا البيت اللي كان عبارة عن دورين محاوطه من برة جنينة صغيرة كانت حلم من أحلام هاجر اللي وعد إسلام بتحقيقه وقد أوفى 
أخيرا شرفتي 
لفت على الصوت وهي بتحاول تكذب سمعها ولكنها اټصدمت لما شافت رشا وسمية اللي كانت كعادتها بتبتسم بسمة غريبة وحشة جدا !
أنتوا بتعملوا إيه هنا 
ببرود جايين نتفرج على شقة أخويا يا روحي 
دخلت هاجر وراهم واتكلمت بحدة وهو اللي يروح بيت حد مش يديه معاد ولا يعرفه ولا هي سداح مداح
وقفت رشا وردت عليها بزعيق وصوت عالي جرا إيه يا حبيبتي وإحنا هناخد إذن سيادتك قبل ما نيجي بيت
ابننا ولا إيه وسعي من وشنا بقى 
جوة كانت زينب أم هاجر شايلة مسك بتحركها عشان متعيطش وفي نفس الوقت بتكلم شهد أيوة افتحي الشبابيك كدا افتحيها هوي الدنيا كدا بدل ما هو كتمة كدا 
لفت تبص ناحية الباب المفتوح 
لمحت بطرف عينها رشا اللي واقفة تتكلم مع هاجر واللي واضح من وشها إن الكلام مش عاجبها وحواليهم كانت سمية بتتحرك في الجنينة بتشد
من الورد وكأنها قاصدة تعمل كدا 
بصتلهم بغيظ بصت
لشهد وناولتها مسك خدي
كدا لما نشوف آخرتها مع الحرباية دي