اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء التاسع عشر


تقبلتها ببساطة وانتظرت ما القادم
جلس على الاريكة في حالة استرخاء متحدثا عاملة ايه يا ض .. وعدل الكلمة يا جمانة
صڤعة تلقتها عندما كاد ينطقها باسم ضحى ادمت روحها لكنها تجاهلتها نظرت له بحزن وهتفت اعملك قهوة عشان تركز
كانت تقصد التلميح لما حدث وصله جيدا ما تريد فاعتدل هاتفا مفيش مشاكل اعملي بس عاوزه شاي مش قهوة
اتجهت تلبي طلبه في حزن وبعدها جلست جواره تحدثه بهمس شكلك مهموم حصل حاجة جديدة
كانت تحدثه بصوت خاڤت وكأنه تهمس لتسحب الكلمات منه
اجابها ببطء طلقتها يا جمانة
_ايه طلقتها
قالتها متعجبة بصوت مرتفع.. فعاد من شروده متحدثا بصوت مجهد جمانة خلاص اقفلي الكلام في الموضوع ده
لكنها لم تنهي شيء وهتفت متسائلة ازاي طلقتها
اجابها بصوت مهتز هي اللي طلبت الطلاق انا مكنتش عاوز اطلقها هي عرفت تضغط عليا ازاي عشان اوافق
_ياااه للدرجة دي 
قلتها پقهر ثم ابتسمت جمانة والحلم يلوح لها في الافق فحاولة مواساته متحدثه خير يا كيان اكيد خير وبعدين انا جمبك مهما حصل
اومأ لها في صمت لا تعلم هل هي اجابة أم هروب من اجابة
مر يوم قررت أن تحدثه مباشرة كيان بدل انك طلقت ضحى ايه المانع اننا نتجوز رسمي هي خرجت من حياتك دلوقت اعتبرها صفحة واقفلها 
نظر لها يتابع ما تقول بصبر_خلينا نكمل مع بعض يا كيان ندي لبعض فرصة كل واحد فينا محتاج التاني في حياته خلينا نتجوز رسمي ونحاول نعوض او نحقق اللي مقدرناش نعمله بس مع بعض ايه رأيك
اتسعت عيناه قليلا رغم يقينه بأنها ستطلبها منه فسألته بشك مالك متفاجئ من كلامي كده ليه ايه مستهلش اني اكون مراتك في النور أنا كمان
اخفض بصره متحدثا پضياع جمانة احنا جوزنا كان من البداية متفقين انه هيكون كده في السر ايه لازمته الكلام ده دلوقت مش عاوزك تفتحي الموضوع ده تاني او بالاخص دلوقت وانت عارفة ان الدنيا ملغبطة معايا 
غلت الډماء في عروقها وتحدثت بنبرة محتده مالها ظروفك ولا هي حجج وخلاص وايه يعني لما أكون عاوزاك تتجوزني رسمي حقي أنا احسن منها والا مكنتش اتجوزتني عليها لو كانت مريحاك كان زمانك في حضنها دلوقت مش هنا عندي ولا أنا غلطانه
_جمااانة قالها بانفعال ثم تبعها بنظر ثاقبة الغيظ يفتك به هل تقصد أن تعريه امام نفسه صمت غير قادرا على ايجاد ردا مناسب الا انه زفر بحنق ناهضا متجها للشرفة وتركها خلفه غاضبه يظن ان الامر توقف عند هذا الحد لا يعلم انها سئمت العيش في الظلام كالخفافيش تريد أن ترى ضوء النهار بحرية وتفرد اجنحتها دون قيد ما عاد لديها قدرة على التخفي بعد
تنفست بعمق وهي تتجه خلفه من جديد متحدثه_ لو مش هنخلي الجواز رسمي يبقى خلاص نبعد عن بعض من دلوقت احسن انا الوضع ده مبقتش قدرة استحمله
_جماانة كفاية كده لو سمحتي
تابعت بتأكيد_لا يا كيان أنا مستنيه ردك عليا ودلوقت حالا
نفخ بقوة متحدثا خلاص يبقى انت اللي اخترتي نسيب بعض وكل حاجة عاوزاها هعملهالك 
توقف قلبها عند تلك النقطة ودارت الدنيا بها هل هي رخيصة لتلك الدرجة التي لم يفكر ولو للحظة واحدة ب ان يتمسك بها حتى ولو كڈبا سقطت دموعها تتذكر كلمات ماهر التي لم تنسها ولم تنسى حرف منها تتردد في أذنها الان وكأنها صافرة قطار اتجه كيان لغرفتهم يخرج حقيبه ويضع ملابسه باهمال امسكت ذراعه ونظرات الذعر بها تستوقفه وتسأله هل بتلك السرعة يتخلى عنها
كان جوابه الغير منطقي بالنسبة لها مش هقدر إنك تكوني مكانها افهمي بقى
اتسعت عيناها وهتفت بصړاخ كنت واخدني للمتعة مش كده
صمت غير قادرا على الرد دفعته في صدره بقوة لكنه تحامل متحدثا خلاص يا جمانة ملوش لازمه الكلام
_ أنت أنت طالق يا جمانة 
تلقت الكلمة كقذيفة مدفعية فتابع بيأس هقطع الورقة اللي معايا وأنت كمان هاتي الورقة بتاعتك قطعيها 
نفذ ونفذت في صمت وبكرامة مهدرة كانت آخر كلماته التي اذتها اكثر مما افرحتها اتمنالك التوفيق 
ومن أين سيأتي التوفيق بعد ما حدث فهي الان محطمة الاوراق امامها ممزقة تجلس تتأملهم في صمت منذ أكثر من خمس ساعات وكأنها اصبحت تمثال لا يتحرك وفي يدها زجاجة دواء تنظر لها بتردد بين الحين والأخر ترى شريط حياتها الاسود يمر امام عينيها تشعر بأنها ظلمت كثيرا لكنها ظلمت ايضا شخصين هما اذار وماهر تتمنى ان يعود الزمن للخلف لربما غيرت اشياء فعلتها وكانت النتيجة بتلك الصورة وضعت قدر لا بئس به من الحبوب المسكنة في كفه يدها وفي الآخرى الهاتف تبكي دون صوت دموعها تسقط بتتابع شديد اخيرا قررت مهاتفته لعله يزيل ما رسخ في عقله عنها تريد أن يعلم الحقيقة كاملة
كان يجلس على الشاطئ لقد تغير كثيرا ترك الاموال واعتزل الجميع ترك كل متاع الدنيا ويعيش الان في شاليه صغير يطل على البحر فقط لا غير يومه بين صيد الاسماك والجلسه على الشاطىء والنوم حياة زهيدة خالية من البشر جميعا
جاءها الرد بعد عدة مرات بصوت بارد للغاية في البداية لم تعرفه الووو
_ماهر قالتها بعاطفه واشتياق وندم
لم يكن يتوقع انها مطلقا تفاجئ كثيرا عندما علم هويتها من صوتها وحدثها بحدة لم تعتادها من قبل عاوزه إيه تاني مني مش قلت لك كل اللي بينا انتهى خلاص مش عاوز أكلم واحده زيك تاني خاېنة معقول ليك عين تتصلي بيا بعد اللي حصل
_أنت مش فاهم الموضوع صح سبني افهمك لان مفيش وقت وعاوزه اعترف لك بحاجة مهمة
تابعت بتوتر أنا بحبك دي الحقيقة اللي فضلت مخبيها جوايا كان نفسي اقولها لك من زمان لكن مقدرتش كان نفسي تحبني هتصدق لو قلت لك أنك الراجل الوحيد في حياتي اللي ماعزش مني حاجة مخدش مني حاجة حتى امنيته الوحيدة محققتهاش له أنت انضف حد قابلته
اجابها بعد سبه عڼيفة الكلام ده كان زمان تقدري تضحكي بيه عليا لكن دلوقت لا كل حاجة بينا أنتهت خلاص يا جمانة مفيش داعي للكلام ده سمعاني مبقتش حابب اسمع صوتك حتى انا نسيتك من زمان
_طبعا مش مصدقني ليك حق لكن عشان اثبت لك صدق كلامي أنا اعترفت لك قبل ما اموت اتكلم قول اي حاجة خلي صوتك يكون اخر حاجة اسمعها يا ماهر واعرف اني عمري ما خنتك انا كنت متجوزة
تحركت مشاعره بقوة خوفا عليها ولم يهتم بباقي ما قالت فلاول مرة يسمع الاصرار في صوتها بتلك الصورة هل حقا تفعلها وتقتل نفسها فهتف پخوف جمانة بتقولي ايه يا مچنونة
تناولت جزء من الدواء دفعه واحدة ودموعها تتسابق وهمست بصوت خاڤت لم يصل له_ ياريتك حبتني
_جمانة االووو 
لم تجبه بشيء ظلت تستمع لصوته وخوفه عليها وكأنه مسكن لكل الالم حتى اغلق الاتصال ف ارتجف جسدها وهي تشعر بإنغلاق الخط بينهم وسقط الهاتف منها على الأرض محطما كقلبها ورفعت باقي الحبوب لفمها في لحظة يأس برغبة كبيرة منها في إنهاء حياتها وبقى اخر شيء يتردد