اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء التاسع عشر


الموضوع بنفسي بس لم تسألي الدكتورة الاول
_اوكي قالتها ضحى بجفاف تنهي الحوار بينهم ثم نظرت من النافذة للطريق في صمت حتى وصلت للمشفى
نزلت تتوقع وجود الكائن الجليدي الملقب بزوجها لكنها لم تجده حمدت الله كثير فدخلت بنفس هادئة عن المرة السابقة لوالده الذي تحسن ونقل غرفة عادية جلست لجواره على مقعد فاحس بوجود شخص ففتح عيناه ليجدها ضحى انتفض الرجل بسعادة وحزن في آن واحد هاتفا ضحى إنت هنا يا حبيبتي
_ايوه يا بابا أنا هنا عامل ايه دلوقت
_مبسوط اني شفتك ...
ظلت جواره بعض من الوقت الاجواء ببنهم متوترة هي الاخرى كل منهم يحرص في التحدث وكأنه يخشى ايذاء الاخر حتى غادرت اغلقت الباب متنفسه بعمق لكنها انتفضت بداخلها عندما استمعت لصوته البارد أنت هنا
تنفس بهدوء ثم فتحت عيناها الکسيرة تستبدلها باخرى قوية متحدثه كنت هنا ومشيه عن إذنك
واتجهت تغادر المكان اسرع خلفها يمسك ذراعها بقوه لتقف متحدثا استني هنا مش معقول هنقضيها كده هروب
وقفت بالفعل ليس ڠصبا وانما تريد أن تعلم ماذا يريد فقال بصوت هادي به رجاء مش ترجعي بقى واللي إنت عاوزاه هنفذه ليك
ابتسمت پألم وقالت اللي عاوزاه أنت مش عاوزه واللي عاوزه أنا مش عملاه ابدا
لم يفهم قصدها او ربما تدعى الغباء متحدثا دي فزوره دي ولا ايه قالها باستياء شديد
_مش هرجع لك لو جبت لي نجمة من السما يا كيان مش هرجع لانسان كسرني لاني كنت طيبة معاه زيادة عن اللازم مش هرجع لانسان ريل علي واحدة غيري عشان بعيده عنه مش بمزاجي للدرجة دي وجودي في حياتك مكنش له قيمة!
نظر لها پغضب متحدثا ده مش مكان للكلام ده
اجابته بصلابة هتكلم في المكان اللي يعجبني اتجوزتها عشان حلوة مش كده مش هنكر هي احلى مني بتعرف تلبس وتتكلم مش كده مناسبة انها ترضي غرورك
_ضحى اسكتى
تابعت في حسرة _ مش هسكت جالك قلب تكون معها مفكرتش ولو لمرة واحدة اني لم اعرف هتوجع ازاي مفكرتش انك باللي عملته ده محيت حبك من قلبي ومبقاش من الحب ده الا الچرح اللي عملته بايدك الحب راح والچرح لسه مكمل مستحيل ارجع لك يا كيان بعد اللي حصل مش هقدر
هتف في عزيمة واصرار وأنا مش هطلقك يا ضحى
اجابته ببسمة قوية لم يرها من قبل شكلك ناسي اني محامية
اجابها بغيظ وتهكم محامية ايه بس
تابعت في الم من سخريته بكرة هكون محامية كبيرة متخافش اوعدك بده ورغم كده بقولك اوع تفكر اني هسكت وهرجع لك هرفع عليك قضية طلاق مش خلع وحبالها طويلة وانا عاوزه كده وكل ما الموضوع طول كل ما سمعتكم والكلام يكتر على عيلتك
نظر لها لا يصدق أنها من تتحدث ضحى فقال بصوت متعجب مش معقول أنت ضحى 
اجابته وهي تنوي المغادرة كتر البكاء بيعلم الاسيه بلاش تختبر ضعفي لانك هتندم فطلقني بهدوء من غير شوشرة
وغادرت تشعر بالزهو لقد انتصرت عليه تعلم هذا جيدا لقد اعطته ما يستحق لكنها اتجهت للخارج سريعا ثم لسيارة اجرة وبدأت دموعها في السقوط لقد اختفت القوة الوهمية وظهر الضعف كاذبة هي مازالت تحبه حبة لعڼة لقد تعذبت بما يكفي لتقوى امامه وتكون بتلك الصورة لقد تغيرت حقا لم تعد هي ضحى القديمة ابدا لقد تغيرت كثيرا
...
على الهاتف من الناس التي تعلم جيدا مدي شماتته الان هي امه لكن لن تدعها تفرح فيها كثيرا فتحت الخط تجيبها ببرود مين معايا
رفعت زينات حاجبها في ضيق متحدثه أنا زينات قالتها باعتزاز وكأنها السفيرة عزيزة
_خير كلمة واحدة جعلت من زينات تنظر للهاتف لا تصدق اذنها ايعقل ان هذا هو صوت ضحى
..
هتفت في ضيق_ مش مجبرة اني انزل لها يا وسام أنا حرة.. الله!
اجابها في ڠضب هو انت بتنزلي تشتغلي عندها ده أنت بتنزلي باشا رجل على رجل ده حتى الحاجة بتجيلك لحد عندك وانت قاعدة!
_حتى لو زي ما بتقول مش حابه انزل انا حرة
_ماشي قالها بغيظ واتجه لاسفل دونها
صفع الباب بقوة نفضتها فهتفت بغل ضربه في قلبك يارب ټموت وتريحنا منها مش عارفة هي متمسكة بالحياة ليه
بعد وقت على الهاتف صديقه تخبرها بغرضها من زيارتها فدعتها لمنزلها بعد يومان شقتها الاخرى بالطبع فهي تفتخر بتلك الشقة وتتباهى بها امام اصدقائها اغلقت معها ووجدت اتصال من رقم غريب يحدثها بصوت حاد أنت السبب عجبك كده
هتفت بضيق قصدك ايه مش فاهمة
اجابها بصوت حاد خرق اذنها موضوع الصور اللي مش هينتهي ده والسبب فيه انت
_أنا مين وانا مالي انت اللي عملت كل حاجة
اجابها پقهر_ بس ساعديني فلازم تساعديني دلوقت
زفرت متحدثه پغضب اساعدك في ايه حدد
_اذار عمل مع اختي نفس اللي عملته معاه فبرك لها صور مع ولد وبعت لي نسخه وليها نسخة انا عارف انها بريئة بس الناس مش بترحم وبيهددني
صدمت مما قال ولم تعرف بماذا تجيب فقال بصوت حاد مش الواد ده قريبكم وتعرفيه ادخلي وحلي الموضوع ده
هتفت في تراجع وانا مالي يا شاطر كنت ضربتك على ايدك أنت اللي عملته ده لانك كنت عاوزها بس معرفتش تطولها مليش فيه ادخل ليه بقى
اجابها بصړاخ لو متصرفتيش هيبقى عليا وعلى اعدائى
كان جوابها ......
...
تغيبت أمس عن المشفى وعنه هو شخصيا لقد قضت اليوم بأكمله في شقة والدها تريد أن تهدأ اولا والسبب الآخر رغبتها في أن تقتص منه لما فعله بها من توبيخ امام حسناء تلك الطبيبة الصغيرة بنت أمس ارتدت ملابسها الفاخرة تسير كأميرة بأناقتها وجمالها الطبيعي غادرت ووصلت في وقت قياسي الطريق لم يكن مزدحم صعدت تحمل حقيبة يدها تعلم جيدا أن عدلي في هذا الوقت تحديدا يكون في المشفى فقررت الوصول قبله واصطناع النوم حتى لا تحتك به تريد أن تعلنها الحړب وتطيل الخصام دلفت الشقة لم تجده حمدت الله في نفسها وضعت حقيبتها واتجهت للغرفة تبدل ثيابها وتمشط شعرها ولم تكد تنتهى حتى وجدته يفتح الغرفة وعلى وجهه بسمة هادئة شعر براحة كبيرة عندما عادت واشتم رائحتها تفاجئت من وصوله مبكرا وظهر ذلك على شكل انتفاضه فهي ظنت ان مازال لديها وقت حتى تنتهي مما تفعل تتسأل هل داهمها الوقت دون أن تشعر
القى السلام في محبه فاجابته في جفاء وهي تبعد عيناها عنه كليا فهي مازالت حزينة كلما تذكرت كلماته القاسېة دون ارادتها وكلما تذكرت مشهد وقوفه مع حسناء تشتعل ڠضبا شردت وهي مازالت تمشط شعرها بحركة الية لاحظ ذلك فاحس بتأنيب الضمير فاتجه لها ناظرا لانعكاسها في المرآة متحدثا بهمس حان وحشتيني يا فريدة لسه زعلانه مني
شهقت متفاجئة من احتوائه لها وحاولت التملص منه متحدثه بضيق هزعل ليه حقك طبعا مش أنت المدير!
اقترب منها مجددا وقال باسترضاء طب يا ستى والمدير نفسه جاي يعتذرلك ويرضيكي اهه
عبست ونظرت للجهة الاخرى بإيباء متحدثه لا محصلش حاجة تستدعي الاعتذار ايه يعني كلمتين تهزيق عادي يا دكتور مش تدق على كل حاجة كده!
ابتسم عدلي متحدثا ادق ايه ده يا فريدة