اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء التاسع عشر


نفسك ومن حولك جيدا تهوى كورقة شجر يابسة تدهسها الاقدام ولا يشعر بها احد بينما لو كنت عاشق مقاتل لتماسكت ونلت كل الفصول تتابعا وتعاد لك الكره مرارا تتنهد على صدره آه من هذا القلب الذي لا يرى سوى ولا اعشق غيره نهض يجذبها متحدثا بامر لا جدال فيه يالا البسي هدوم خروج
تعجبت متحدثه البس دلوقت ليه في ايه
اجابه وهو يخرج ملابسه من الخزانة امام عيناها المتعجبة هنخرج يالا قومي
هتفت في اعتراض دلوقت يا عدلي
اجابها بتأكيد _ايوه دلوقت يالا
_طب هنروح فين انت قلقتني
_هخطفك يا فريدة تمام كده حلو قالها وقد انتهى امام عينها من ارتداء ملابسه
نظرت له بذهول في اعتراض كبير لكنه لم يطل وهي تجد من يجذبها حتى نظراتها المذهولة وقفت امام خزانتها واخرج ملابس لها رغم الاعتراض الذي يظهر على ملامحها بقوة ورغم ذلك يرافقه ضحك كقبول بدعوى الجنون الذي يدعولها لها
في السيارة تهتف بضحك صاخب مش عارفة وافقتك ازاي نخرج من البيت في الوقت ده ونركب فريدة كمان
اجابها بمكر ومرح في ان واحد فريدة وحشتيها اووي وبصراحة وحشني حاحات كتير تانية
ضحكت بقوة متحدثه عدلي اسكت ايه اللي بتقوله ده وبعدين هي كانت قالت لك إن فريدة وحشتني
ايوه قالت لي ثم اتبع ضاحكا وبعدين انا بفهم في لغة اليخوت يا ديدا
ضحكت بسعادة وهي تهز رأسها بنفي لا تنكر جمال السعادة التي تحيها فقلبها يوشك ان ينفجر فرحا صف سيارته واتجهوا لليخت كم اشتاقت له حقا وكم اشتاقت للبحر لن تنكر انها شعرت بشيء قبض قلبها فهتفت بتوتر مش عارفة ازااي سمعت كلامك ومخدتش التليفون أنت صعب يا عدلي
اجابها بحنان_ مش صعب بس مش كتير علينا ليلة نقضيها بعيدا عن كل حاجة محتاج اننا نبقى لوحدنا يا فريدة محتاج افصل بعيد عن الشغل العيلة المسئولية كل حاجة وبعدين هي اقل من ليلة!
اومأت برأسها وهي تحتضنه بقوة متحدثه بسعادة عمري كله مش كتير عليك يا عدلي مش بس ليلة واحده
سحبها للاعلى تقف وهو خلفها تستند عليه وكأنه حمايتها ظهرها سندها تتنفس هواء منعش رغم برودة الجو النسبية لكنها تشعر بالدفء فالحب له طاقة تغمرك ولا تستطيع النجاة منها
هتفت وهي تغمض عينها_ لو فضلت كل ثانية في عمري اقولك بحبك مش كفاية عليك يا حبيبي أنت أعظم حاجة شافتها عينيا واحن قلب عرفته طول حياتي أنت فيك كل حاجة حلوة يا عدلي اتمنتها ربنا يخليك ليا وتفضل جمبي لاخر يوم في عمري ..
ضمھا بقوة فكلماتها لها في قلبه ما يعادلها واكثر يتنفس الهواء المحمل بعبقها وكأنه اكسير الحياة
...
صفق بحرارة لمن علمك القسۏة ثم اصفعه بقوة ليعلم أنك تعلمت الدرس.. مقولة قد تظنها بسيطة لكن بها بعد خطېر نعم يوجد هناك من تعلم وتلقن القسۏة على يداك ويريد اخبارك بل مفاجئتك عندما تتذوق بعضها على يداه
هتفت في تراجع وانا مالي يا شاطر كنت ضربتك على ايدك أنت اللي عملته ده لانك كنت عاوزها بس معرفتش تطولها مليش فيه ادخل نفسي ليه بقى أنا مش ناقصني مشاكل على اللي عندي فاهم اتصرف بعيد عني مليش دخل
اجابها بصړاخ لو متصرفتيش هيبقى عليا وعلى اعدائى أنت اللي شجعتينيى على اللي عملته
كان جوابها المفاجيء له شجعتك ايه يا .... 
وقالت لفظة بذيئة للغاية ثم تابعت_ أنت هتعملهم عليا اوع تفكرني واحدة طرية هتخاف من كلمتين ټهديد تبقى غلطان واعلى ما في خيلك اركبه ومعدتش تتصل هنا تاني
ثم اغلقت الهاتف في وجهه كاد ينفجر من شدة الڠضب فآذار يضغط عليه بشدة وأنا ما فعله وابتذاذه لحنة طوال تلك المدة سيقتص حقها منه ترجاه ووعده انه لن يفعل ذلك ثانية بل انه جاءه بالهارد الذي يحمل الصور الخاص بحنة كلها واعطاه له متحدثا غلطة صدقني مش هفكر اعمل كده تاني معاها ولا مع غيرها لكن آذار تحدث بفحيح شديد دلوقت عرفت ان شرف بنات الناس وسمعتهم مش بالساهل كانت عملت لك ايه حنة عشان تعمل فيها كده وصڤعة بقوة
وضع الرجل يده على وجهه مكان الصڤعة مټألما يزأر كأسد جريح يريد الانقضاض واسترداد حقه كرامته لكنه اصبح مقيد يعرف قوة الخصم غير قادر على فعل شيء سوى اخراج زأير وكأنه يداوي كبرياءه المجروح
يقف آذار امامه كاشفا كل اوراقه صلبا قويا لا يهابه اقترب الرجل يحدث الجانب الانساني بداخله أنا غلطت وبعترف قدامك اهه وندمان كمان لكن اختى ذنبها ايه في ده كله تعمل معاها كده ليه انتقم مني أنا قدامك اهه وفرد ذراعاه متابعا خد حقك مني أنا
ضخك آذار ساخرا وقال بصوت باهت وحنة كان ذنبها ايه تعمل فيها كده مفكرتش فيها للحظة واحدة انك دمرتها معقول مجاش في بالك ان ممكن ده يترد لك مفكرتش انها بنت متربية مش شبه الذبالة اللي تعرفهم
هتف بلوعة ارجوك يا آذار متنشرش الصور دي اختى ھتموت لو حصل ده وجوازتها هتبوظ
دفعه آذار متحدثا خلاص وقت الرجاء انتهى مش هيفيد كل اللي بتعمله ده في حاجة.. وتركه مغادرا
ظل يتتبع اثره بنظرات چحيمية
كانت مونيكا في شقتها تشعر بدوار وجسدها يؤلمها تتسأل في داخلها هل من الممكن يكون حدث ما تكره حامل هتفت بها بشيء من الخۏف وجلست تفكر في الامر لكن لابد ان تتأكد قبل كل شيء امسكت هاتفها تتصل به تحدثه بلين حبيبي وسام 
تنهد بثقل متحدثا اتكلمي يا مونيكا عاوزه ايه يعلم جيدا تلك الډخله
قالت بصوت ناعم هروح شقتنا هجيب من هناك شوية رفايع عاوزاهم ضروري بليز
نظر لساعته متحدثا بسخط_ دلوقت احنا دخلين على نص الليل يا مونيكا استني لبكره
اجابته بدلال_ عشان خاطري يا وسام مش هتأخر
زفر بإرهاق متحدثا_ طيب بس خليكي في الشقة متروحيش لوحدك هعدي عليك يا نروح سوى يا نبات هناك النهاردة
هتفت براحة ماشي يا حبيبي 
قالتها وهي تغلق الهاتف معه وتنهض ترتدي حذائها وعلى اقرب صيدلية قبل الذهاب للشقة تشتري اختبار حمل للتتأكد من مخاوفها وصلت الشقة واول شيء دلفت تطمئن هل ظنها في محله ام مجرد شك ليس له اساس من الصحة سقط قلبها اسفل قدميها والشرطتان تظهران امام عينيها بوضوح تؤكد لها أنها حامل ضړبت جانب وجهها پصدمة متحدثه بهمس لا واعي حامل يا خبر اسود ومنيل حصل ازاي ده هعمل ايه دلوقت 
وقذفت التحليل جانبا تجلس على مقعد صغير في ضيق هي لا تريد الان اطفال تريد الحرية وان تستمع بالحياة ليس بالتقيد بحمل وولاده واطفال ومسئولية تزفر بقوة فكل موازينها قلبت اغمضت عيناها ڠضبا ثم تذكرت ربما جاء وسام في اي وقت فنهضت تحمل الاختبار سريعا و تضعه في القمامة وتخفيه حتى لا يراه احد وخرجت تبدل ثيابها لفستان اسود فكرت لما لا تستغل الموقف ربما ادت لاجهاض هذا الطفل وارتاحت منه وتكون ارضت وسام إذن فلټضرب عصفورين بحجر واحد اتصلت به تؤكد عليه القدوم بصوت مغوي واخذت تتعطر وتمشط شعرها حتى جاءها اتصال