اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء التاسع عشر

انتهت من المكالمة وخرجت تبحث عنه من المفترض ان لديهم عملية هامة ودقيقة للغاية بعد قليل أين هو في الطرقة وجدته يقف ولجواره الطبيبة حسناء تلك الفتاة المتحررة ذات الشعر الاشقر القصير توقفت لجزء من لحظة في حركتها عندما رأتهما معها يحادثها بطريقة مرحة ثم تابعت الحركة رغما عنها تشعر بغيرة غريبة لم تشعر بها من قبل متعجبة من نفسها لماذا تغيرت احاسيسها امن المعقول أن مشكلة اختها بدأت في التأثير على مشاعرها وحالتها العامة اتجهت لهم وعلى وجهها بسمة صفراء لم يلحظها سوى عدلي وسألت بصوت هادي ناعم كعادتها الحالة جهزت
التفتت حسناء لها تقول بصوتها الجميل الذي يشبهها بيجهزوها لسه يا دكتور عن اذنكم هستعد أنا
ونظرت لعدلي وكأنها تطلب الإذن فابتسم لها وكأنه يسمح لها مع ايماءه خفيفة عبست فريدة وشعرت بضيق حتى ظهر على ملامحها فسألها عدلي بلين شديد حبيبتي مالك شكل في حاجة مضيقاك ولم يتوقع ولو للحظة السبب
_مفيش يا عدلي هيكون في ايه يعني قالتها بطريقة غريبة حادة
تعجب ردها وهتف بهدوء مراعيا ربما هناك شيء بداخلها لم تفصح عنه طب لو محتاجة ترتاحي روحي وأنا هدخل العمليات مع حسناء
رفعت حاجبها في دهشة وقالت بصوت متوتر من امتى بتشيل الالقاب بينك وبينهم يا دكتور
نظر لها متعجبا وطيف من شعور بدأ يرواده فقال بصوت رزين فريدة مالك محتدة في الكلام كده ليه اهدي وزي ما قلت لك أنا شايف انك متوترة لو حابه تروحي ترتاحي أنت وأنا هنا
_لا مش تعبانة أنا كويسه جدا قالتها 
وتركته كي تدخل لتستعد فموعد العملية اقترب دلف خلفها بعد لحظات ابدلت ثيابها وارتدت روب العمليات والتعقيم وفي كل الخطوات يتأملوا بعضهم في صمت وكل واحد في جعبته شيء للاخر يحزنه
في الغرفة تركيزها مشتت وهذا اكثر شيء يكرهه عدلي بها فالطبيب لابد له من ان يفصل كل شيء عن عمله نظر لها نظرة اغضبتها ولولا كرامتها لتركت له المكان دون رجوع لاحظت حسناء الاجواء الساخنة بينهم فالتزمت الصمت هي الاخرى
بعد انتهاء العملية ابدلت ثيابها وكادت تغادر الغرفة المتصلة بغرفة العمليات اتجه لها متحدثا ببعض الحدة فريدة
رفعت انظارها بحدة هي الاخرى اضافة ل شعورها بالاستياء فقال بتقريع بهتت له مش نبهتك قبل كده إنك لازم تكوني في العمليات مركزة مليون في الميه
اجابته بصلابه رغم الالم ما انا كنت مركزة ايه الغلط اللي عملته يستدعي الكلام ده
_كان هيحصل! هو أنا هستنى لحد ما يحصل
رفعت حاحبها پغضب العالم واشټعل وجهها باحمرار شديد لكنها اجابته عكس ذلك بصوت جليدي اوك يا دكتور عدلي هاخد باللي بعد كده اي اومر تانية
كل هذا ولم يتخيل وجود أحد بالغرفة لكنه انتفض في داخله وتلجلج عندما وجد حسناء تخرج هي الاخرى في حالة لا تقل عنهما توتر ثم غادرت المكان سريعا تلملم نفسها عن اعينهم المحدقة بها زفر ببطء يتطلع لعينان فريدة التي تلومه لكن ما المه حقا نظرت الۏجع والدموع التي تجمعت بها تركت الغرفة بقلب مكسور وغادرت لن تذهب للمنزل اليوم ستذهب لاختيها لعله يستريح منها
وقف عدلي مصډوم دقائق حتى غادرت استند على المكتب لجواره بكفيه يضغطهم بقوة هامسا في نفسه_اتسرعت يا عدلي مكنش ينفع تقول كده قدام حد
غادرت بينما ظل هو حتى حل المساء عاد البيت وجد الانوار مغلقة فحاول الاتصال بها كان هاتفها مغلق فبعث برسالة نصها _طمنيني عليك يا فريدة 
واتصال صغير لحنة يسألها عن احوالهم واطمئن لوجود فريدة هناك فاغلق معها ثم وضع الهاتف لجواره متنهدا بثقل ربما اخطأ ويستحق العقاپ لكن بعدها عنه بتلك الطريقة الم لا يستطيع تحمله فوق طاقته حقا
...
_أنت حنة القاضي
_ايوه انا اتفضلي سمعاك ..!!
_الحقيقة انا سألت لحد ما عرفت اوصلك عشان اقولك الحقيني
_من مين مش فاهمة حاجه
_خطيبك آذار صورني وركب صور ليا مع ولد تاني معرفوش اعمل ايه دلوقت ممكن اهلي يؤذوني
شهقت حنة غير متوقعه لما قيل و.....
_آذار كنت عاوزه اكلمك في حاجة بس قبل اي حاجة عاوزه اعرفك إني واثقة فيك
ابتسم متحدثا قولي واسئلي كل اللي بتحبيه يا تمر حنة كلي أذان صاغية
تنفست براحة متحدثه في بنت كلمتني وقالت لي حاجة غريبة كده أنا مش مصدقها بس في نفس الوقت عاوزه اسمع منك الرد
علم ما تقصده فهز رأسه ببطء متحدثا كملي قولي
اتبعت في شك صور اتعملت لها مع شاب هي متعرفوش حاجة كده بتفكرني ب... وصمتت
اتبع هو في حسم بتفكرك باللي اتعمل فيك زمان
توترت كثيرا عاد الماضي امامها في ثانية فوجدت دموعها تخرج من العدم وهتفت ايوه زي ما قلت بالظبط المشكلة عندي انها بتتهمك انك اللي عملت كده!!
اعتدل آذار في مقعده متحدثا بتثقي فيا يا حنة
_طبعا واثقة فيك فوق ما تتخيل كمان لاني بحبك
ابتسم بسعادة فلاول مرة تخبره مشاعرها بتلك الشفافية وبهذا العمق جوابها برد على قلبه عناء ما مر به اليومان الماضيين فهتف منهيا للحوار ده حساب قديم ولازم يخلص
عبست پخوف متحدثه يعني البنت كلامها صح
اجابها بتردد مش كله صح ومش كله غلط
سألته بقلق وخوف طب احكيلي لو سمحت يا آذار متسبنيش متعلقه كده عاوزه اعرف الموضوع مش عاوزه حاجة تحصل تأثر على علاقتنا
اجابها بهدوء وصدق هعرفك كل حاجة في وقتها المهم اللي عاوزك تعرفيه اني بحبك ومش هسمح لحد انه يأذيكي ابدا
ابتسمت ودق قلبها پعنف تخلت عن المشاعر السلبية والخۏف الان لن تدع شيء يفسد عليها قربه وحبه لها فاليذهب الجميع الي الچحيم فداء لتلك اللحظة وكأنه شعر بما يدور في رأسها فدعمها ببسمة ازاحت كل مخاوفها حتى ولو لوقت قصير
...
_هتروحي لوحدك طب استني هكلم لك عدلي يجي معاك لو مش عاوزه عدلي خلاص اجي أنا معاك
جلست بإرهاق على الفراش ترتدي الحذاء ببعض الصعوبة متحدثه لازم اعتمد على نفسي لازم اتخطى كل حاجة لوحدي وبعدين انا هطلع بعدها على الكلية مش عاوزه السنة تضيع عليا عندي محاضرة مهمة النهاردة
زفرت فريدة بضيق _طب هوصلك حتى
اومأت ضحى في بعض الضيق لقد باتت تكره انها ضعيفة والكل خائڤ عليها اصبحت تكره ذلك وتريد أن تتمرد على ضعفها تريد أن تكون ضحى اخرى غير خائبة الرجى التى تزوج عليها زوجها بعدها بعدة شهور تنفست بقوة ونهضت تحمل حقيبتها وغادرت
في السيارة سألت فريدة باهتمام هو تعليم السواقه بيحتاج كتير
انتبهت فريدة متفاجئة من السؤال وبدل من ان تجيبها سألتها بقلق بتسألي ليه
_عاوزه اتعلم السواقة عشان اشتري عربية
اتسع فم فريدة بقوة لو اخبرها احد ذلك من قبل لما صدقت فهتفت ببعض بتوتر أنت طول عمرك پتخافي من السواقة ومردتيش تتعلمي زمان
ردت في انفعال كنت كنت يا فريدة أنا دلوقت عاوزه اتعلم كل حاجة
اجابتها فريدة لتنهي الحوار مفيش مشاكل اتعلمي بس أنا من رأي تستني لحد ما تولدي
اجابتها بإصرار هسأل الدكتورة لو في غلط هأجل قالت لي عادي شوفي لي الموضوع 
ثم صمتت للحظات متابعة_ ولا اشوفه أنا بنفسي
اجابتها فريدة بقلب منفطر لا خلاص هشوف