حصري..عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الثاني


كده تاني
ببسمة وعيون لا تري لكنها تومض بالعشق الغص لصاحبها -خاېف عليه يا نضال
اكد ذلك ولكن بغير ما تمنت -طبعا مش بنت خالتي
انكسرت البسمة قليلا ولكنها لم تختفي ودت لو تخبره فقط أبنت خالتك لكنها تراجعت حيائها منعها من ذلك فشردت قليلا
تحدث وهو يرجع خصلة من شعرها للخلف كانت تداري وجهها وعينها بالاخص وهمس - لو تعرفي عنينيك حلوة ازاي مش هتصدقي يا نجمة!
ابتسمت بخجل هامسة هي الاخري - عارف ده المرة الكام اللي تقولي فيها كده
رفع نضال اصابع يده يعد عليها بجدية -خمس مرات
همست بضحكة رائعه -اكتر من كده
نضال وهو يحك مؤخرة رأسه -خليهم خمسه في خمسه واحسبي
نجمة بضحكات ناعمة رغم الالم الداخلي -مش عاوزه احسبهم بس مسير يجي وقت ومش هسمع كده منك
نضال وهو ينظر لها بعيون عاشقة لا تراها ولكنها تشعر بها - هفضل اقولك كده علي طول عيونك دول نجوم السما عندي يا نجمة
نجمة وهي تخفض رأسها لاسفل -مش هتزهق في يوم اوتنسي تقول لي كده
نظر لها بتفحص تلك الملامح البريئة والمراهقة الصغيرة تريد جواب شافي لها تحدث ليريح قلبها وليته لم يقول ولم يعطي وعد مقدرش ازهق او ابعد عنك في يوم طول منا عايش ابعد عنك تلك الكلمة التي قالها يوما لتكتب في قلبها بحبر قوي بل كوشم يصعب ازالته ليمر الوقت وېقتلها بيديه ليزيل حبره ووشمه العالق في قلبها لكنه لم يقدر فالوشم مازال عالق في جدران قلبها الممزق بيديه
الدموع لا تقف ما كان ينقصها الان الإ تذكرها له نضال شردت تفكر هل مازال يتذكرها ام انها صارت ماضي تخطاه بكل ما فيه من مشاعر مشاعر هل كان يحمل لها شئ من المشاعر سوى الشفقة ادمعت وهي تبتسم وتفكر تري هل مازال يذكرها حتي لو بالشفقة ام لا وصلت لتلك النقطة لتحزن اكثر علي حالها الهذه الدرجة تتمناه بأن يتذكرها ليتها تفقد الذاكرة لتنساه تماما ويختفي من حياتها ويح هذا القلب ممن هواه وفي هواه متيما وهو ليس له نهرت نفسها ونفضت رأسها بقوة لتتطاير الدموع حولها وهمت تقف تزيل بقايا دموعها العالقة متحدثه بۏجع وصوت مټألم من كل شئ -مش هعيط تاني ابدا حتي لو عليه ميستهلش دمعه واحده
...
في غرفته امام المرأة يمسح بقايا الډماء من وجهه وتلك البقعة الملطخ بها قميصه يحاول ازالتها دون جدوه فيهتف من بين اسنانه پغضب جامح -ماشي يا ميسون ام وريتك انا تعملي فيه كده حسابك معايا وهتشوفي
وامسك مطهر يضعه علي وجهه ف زئر بصوت مټألم وعيونه غاضبه لو تواجدت امامه الان لسحقها بين يديه ظل يقطع الغرفة ذهابا وايابا بهوجائية غير قادر علي الهدوء يفكر كيف ينتقم منها بطريقته المفضلة بأن تقع في شركه ليتلذذ في الاڼتقام
اليوم هو يومها المفضل يوم الجمعه ابدلت ملابسها واتجهت ترتدي حذائها ذو الكعب العالي لكن عندما حملته تذكرت ما حدث به فتوقفت عنده ترفعه پألم ثم تركته في حزن اكبر جاهدت بقوة علي الخروج منه فاليوم لن تجعل أي شئ يعكر صفو يومها كالجمعه السابقة اندفعت من الغرفة بخطوات متعجلة نعم فقلبها مشتاق لدفئه الخاص وصلت مكانها المفضل كانت خائفه من تواجد أحد كالمرة السابقة لكنها حمدت الله في سرها فالمكان فارغ وهادئ تماما
اخرجت شئ من جيبها وظلت ممسكة له بقوة ووضعته علي أرجلها كان عقد لها وهي صغيرة وفتحت ذراعيها جانبا علي تلك الاريكه مرجعه رأسها للخلف اغمضت عينيها وكأنها تري وتخيلت نفسها تلك الفتاة ذات الضفائر وهي تركض مسرعه ابتسمت ابتسامه عذبه لو رأها من يقف عند تلك الشجرة لسحرته مازال يقف يحاول استكشاف ما تقوم به من أفعال يريد معرفتها عن قرب شئ يجذبه لها خارج نطاق سيطرته بعد مدة طالت من تأملها الصامت ووقفته الساكنه أحدث صوت وكأنه قادم بخطوات اخترقت أحلامها ففتحت عينيها وانتفضت تتأهب لمن القادم من اخترق خصوصياتها ليس فقط بل أحلامها أيضا
اقترب متحدثا بتوتر -في حد هنا
اقترب منها بشكل جعلها تنتفض وهمست -ايوه انا هنا
-ازيك يا ضى
ارتجفت واسبلت بعينيها وجهها يعبس ويرتخي لا ارادياشكلك اضايقتي من وجودي
اردت لو تخبره بأنه اخترق خصوصياتها اخترق اشياء كثيرة غير قادرة علي وصفها لكنها ردت بالنفي مع ايمائه مؤيده -لا ابدا
-يعني ممكن اقعد
ظهر التعجب عليها بشده لم تشعر الا وهي تجيبه بطلاقه -اتفضل
لم ينتظر كلمة اخري اقترب يجلس علي الاريكه مما جعلها تتجه لطرفها تماما يكاد جسدها يسقط من عليها من فرط اضطرابها همس بوداعه تنافي طباعه -اتعودتي علي حياتك الجديدة بعد قد ايه
ردت في الم لاسترجعها اصعب فترة قد مرت بها - شهر وبدأت اتعود كل حاجه في اولها صعبه وبعد كده بنتعود متقلقش
-صح بنتعود انا عمري ما كنت افكر اني اتعود علي الحياة دي بسرعه كده
-بس أنا شايفه انك لسه متعودتش
-لانك متعرفنيش كويس يا ضي
-تقصد ايه !
-أنا أول ما فقت تقريبا كسرت الاوضه إلي كنت فيها كلها من الهياج اللي كنت فيه أنا فضلت أخد مهدأ فترة لحد ما حاولوا يزرعوا فيا الامل إني هسافر واتعالج وقد كان الامل نبت جوايا وكنت مستعد أموت ولا ېموت الامل ده فشل ورا فشل واڼهيار بعد اڼهيار لحد ما وصى بيا الحل لهنا معاكم
پألم بالغ -احمد ربنا احنا احسن من غيرنا
-أنا مش عاوز شفقة من حد كل اللي كنت عاوزه اني اشوف تاني حتي لو هيخدوا كل فلوسي كل حاجة
-سبحان الله حكيتك عكس حكيتي خالص
-أنا بقي في أمل لكن العملية صعبة ومكلفه رغم نسبه نجاحها الكويسه معملتهاش
-ممعاكيش حق العملية
-كلها لا وجوز اختي رفض يسافرني من الاساس لانه مش عاوز يخاطر بحياتي
-أنت متأكده ان حياتك بس هي وجه الاعتراض
-واكيد الفلوس اللي هو بيشغلها مش عاوز يضحي بيها
-يااااه فعلا عكس حكايتي
-صعبت عليك
صمت لم يكمل هل بالفعل يشفق عليها أم علي حاله لا يعلم لكن بدر لذهنه سؤال هام هل هناك من تتملكه الانا حتي في شئ هكذا رغم استطاعته المساعدة هل المادة تغير كل شئ لكن الجواب كان كاف لا ليس المادة. بل أنها هي النفس الامارة بالسوء
تحدث بعفوية وكأنه يسأل نفسه - ليه سبوني وانا محتاج لهم
الټفت له برأسها تنظر بعيدا لكن كل حواسه متيقظه في حالة تأهب لما هو قادم من الم -تفتكري انا لو كنت مكانهم كنت هعمل كده
شردت لحظه واحده قبل أن يأتيه الجواب من اخر صوت توقع وجوده منار پبكاء ونحيب عالي - لا يا عيسي عمرك ما كنت هتعمل كده
تجمد لحظه يحاول استيعاب وجودها وانها ليست خيالات عقيمة لن تفيده بشئ لكن البكاء يزداد مازال لا يصدق ركضت له ودموعها تتسابق والقت برأسها علي ارجله تشدد من احتضان خصره هامسه له بلوعه -اسفه اسفه
هل نسيان ما حدث يساوي كلمة آسفه فكر وقرر لا لن تساويها فالمعيار غير متساوي وغير عادل
-عارفه مهمة اقول مش هيفيد وليك حق مش هلومك يا عيسى بس انت
عارف اني بحبك ازاي اكتر من سليم كمان انا اسفه هما اللي بعدوني عنك والله كان ڠصب عني وعنهم متزعلش مننا
اخيرا خرجت كلماته يابسة كالصخر -ليه دي الكلمة اللي فضلت اقوم وانام وانا بسألها لنفسي ليه عملتوا كده فيا ليه جبتوني هنا ليه اتخليتو عني ليه حاجات كتير مش قادر اوصفها
امسكت يده تقبل باطنها كام كان يفعل لها - عشان خاطري سامحني
-صعب .... كلمة قاسېة ضړبتها في مقټل
اقتربت ضى هامسه عيسي رفع رأسه قليلا فتحدثت بود -سامحها كفاية انها ندمت علي عملته ولو انت مبتغلطش متسمحهاش أنا اسفه اني ادخلت بنكم بس مقدرتش اسكت وانا شيفاها كده
نظر لها پغضب طفيف ثم تحدث -النسيان صعب
تحدثت وهي تغادر - فكر في حاجات تانية اصعب ربما كانت تقصد الوحدة التي تعانيها
منار پبكاء خاڤت -حتي معايا يا عيسي
صمت لا يعرف بما يجيبها همست له بحنانها المعتاد -انا جمبك يا عيسى وهنتخطي كل حاجة مع بعض ولو عاوز اخدك من هنا ڠصب عنهم هعمل كده بس عشان خطړي متعملش معايا كده
-امشي من هنا ماخلاص عديت المرحلة دي
-تقصد ايه
-انا هفضل هنا علي طول حتي عشان ترتاحوا مني
-لا يا عيسى متقولش كده هي بس فترة وهتروح لحالها
-يااااريت كان كده
-عيسى عشان خاطري متقولش كده