حصري..عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الثاني


كلمة قلتها يمكن متصدقنيش أنا بردة كانت حاډثه وفقدت فيها بصري بس الفرق عربية كانت ماشية بسرعه خبطتني وحتي مكلفش خاطرة يبص علي اللي خپطها ربنا يسمحه بقي
صمت قليلا وعلامات الالم تظهر علي وجهه بوضوح ثم تحدث -انا اسف اني اتكلمت معاك وشيلتك همي انا كمان
-مفيش داعي للاسف لو احتجت أي حاجة أنا موجودة ممكن تطلبها مني أو من أي حد هنا احنا هنا بنتعتبر نفسنا عيلة واحدة
همس في نفسه أنا فعلا محتاج اتكلم أخرج اللي جوايا
وضع فنجان القهوة وتحدث شكرا علي القهوة وغادر دون أي كلمة اخري
بعد وقت دخلت ميسون في توتر بعد ان فتحت لها ضى همست بصوت خاڤت حد هنا ..
-لا مشي خلاص
- عيسى مشي
-ايوه مشي
-متأكدة انه مشي
صړخت بها -ميسون اللي يخليك بقولك مشي والله مشي
ابعدتها متحدثه - بقي كده يا ضي تخيلي شكلي كان وحش قدامه ازاي وانت سيباني اتكلم كده يقول عليا ايه الوقتي يقول عليا ايه !
-امال انا شكلي كان عامل ايه ربنا يسامحك علي الموقف الۏحش قوي اللي حطتيني فيه ده
-هو كان عاوز منك ايه
-كان جاي يعتذر لي ... وصعب عليا قوي لم حكالي اللي حصل له هو كمان
-ليه قال ايه احكيلي
-ماشي بس الكلام ميطلعش بارة سامعاني
-عيب عليك يا ضي
همست بشك - ربنا يستر
بعد وقت غادرت الغرفة متجه لغرفتها وفي الممر الطويل قطع خطواتها صوته الرخيم الدافئ -رجلك عمله ايه دلوقتي
عرفته من الوهلة الاولي وتعجبت سؤاله عنها تحدثت بصوت متردد - بقت كويسه
اكمل طريقة دون اضافه شئ اخر تعجبت أكثر لماذا يسأل عنها ثم يغادر دون اضافه كلمة واحده او اظهار رده فعل طيب علي الاقل انه حقا لشخص غريب الاطوار!
كان يتابع الحوار من بعيد والډماء تغلي في عروقه عبس وجهه وظهر كل عرق نابض في جسده بشكل ملحوظ حاول السيطرة علي غضبه بالابتعاد الفوري عن ذلك المكان حتي لا يرتكب چريمه...
حتي جاء الليل والسكون تام اختلس النظر حوله وجد الهدوء يعم الارجاء فتح الباب ودلف علي الفور أنتفضت الجالسة علي الفراش وكانت تبكي دون صوت همست بصوت محشرج جاهدت علي أن يكون طبيعي -مين
كانت الغرفة مظلمة أضاءها ولم يتحدث ظل يتأملها نزلت من علي الفراش ارتدت حذائها ووقفت تدقق السمع اكثر احست بأنفاس معها في الغرفة تحدثت بتوتر اكبر تلك المرة -مين هنا
اقترب منها ولم يتحدث استنشقت الهواء متحدثه بوجه عابس -استاذ مروان!
توقف متفاجئ من معرفتها له دون حديث تحدثت بثبات هذه المرة -أنت جاي هنا ليه عاوز ايه
مروان وهو يتأملها ماليا بنظرات ساحقة لا تراها لكنها تشعر بها -ازاي عرفتي أني مروان !
زفرت بقوة (من ريحتك) وتحدثت پغضب -عرفت وخلاص
مروان وهو ينظر لها مليا -حد قالك أنك جميلة قوى قبل كده
بقوة وثقة -كتير
مروان وهو يقترب اكثر -حلوة وذكية حرام بجد العينين الحلوة دي تكون مبتشوفش اه لو تعرفي هما حلوين قد ايه !
نزلت الدموع من عينيها رغم عنها لتذكرها كلمات أحدهم لها ثم مسحت دموعها بقوة متحدثه -ممكن اعرف أنت هنا ليه دلوقتي!
مروان -بطمن عليك
ابتسمت وتحدثت بسخرية والدموع تلمع في عينيها -جاي لي نص الليل عشان تطمن عليا لا صدقتك فيك الخير والله!
مروان بتأكيد -وفيها ايه لم اطمن عليك
-لا فيها كتيير لو حد شافك عندي يقول ايه عليا ولو مش خاېف علي سمعتي خاف علي سمعتك ولا أنت شايف ايه
مروان -لا مټخافيش محدش شافني وانا داخل عندك
-واخاڤ ليه أنا مبعملش حاجة غلط وأنت عارف كده كويس
مروان -قصدك أيه!
لم تجيبه ... اقترب يمسك يدها متحدثا -أنا كنت عاوزك في موضوع مهم جدا
نفضت يده متحدثه پغضب -موضوع ايه اللي عاوزني فيه ده!
اقترب منها هامسا لجوارها -أنا معجب بيك وعاوز اتجوزك قولتي ايه
صمتت متفاجئه كان ينظر لتعبيرات وجهها ورد فعلها القادم بعد تفكير للحظات همست -انا موافقة
مروان بتعجب -بجد!
ابتعدت عنه تتكئ علي النافذة متحدثه بثبات -ايوه موافقة
اقترب منها يمسك يدها بحرارة ابعدت يده علي الفور نظر لها وهو متعجب من رد فعلها بعد الموافقة التي حدثت
همست -مش دلوقتي بعد الجواز ولا ايه!
اومأ مؤيدا لها -معاك حق واخرج من جيبه ورقه متحدثا أنا معايا الورقة اهي جاهرة علي امضتك بس
تعجبت متحدثه -ورقة ايه!
مروان -ورقة الجواز
تعجبت متحدثه -هنتجوز عرفي!
مروان بهمس -شويه بس وبعدين اظبط امورى واعلن جوزنا
اقتربت تدفعه في صدره بقوة متحدثه -أنتم ايه أنت مفكرنا ايه! تحت رحمتك أنا مش رحمة عشان تعمل فيها كده فاهم أنا مش هيا
همس متعجبا -رحمة!!
-ايوه رحمة أنا عارفه كل حاجة اطلع بره
امسك يدها پغضب وصړخ في وجهها بصوت مكتوم حتي لا يخرج صوته للخارج - أنت مفكرة نفسك ايه أنت ولا حاجة
حاولت تخليص نفسها منه متحدثه -سيب ايدي يا ساڤل أنا مش رخيصة زيك وعارفة قيمة نفسي كويس مش واحد زيك اللي هيقيمني
ضغط اكثر علي معصمها متحدثا -مش عاجبك الجواز العرفي أنا ممكن اخد اللي عاوزه منك كده من غير حاجة وميبقاش حد ارخص منك بعدها
بصقت في وجهه وهتفت پغضب -بعينك تلمس شعره مني يا جرب كده وشوف هعمل ايه !
امسكها من حجابها بقوة كادت تختنق وتحدث -عاوزه تشوفي يعني
وكاد يقترب اسرعت بأظافرها دفعها مبتعدا عنها وهو يتألم بقوة لقد جرحت وجه بشدة والډماء بدأت تسيل كانت تقف تلتقط انفاسها السريعة الغاضبة بقوة لكنها ثابتة وعيناها متسعه بتحفز للقادم
تحدث وهو يضع يده علي وجه - يا بنت اما وريتك من هو مروان يا عامية انت بقي أنا تعملي فيا كده يا
صړخت به -والله ما في حد اعمي الا انت اعمي القلب والبصيرة اخرج برة
واشارت بأصبعها ناحية الباب بدقه اتجه للخارج پغضب شديد وترك الباب علي مصرعيه واطبق علي الورقة الممسك بها پغضب والقاها بعيدا سقط الورقة ارضا لقد كانت ورقة فارغة وليست عقد زواج عرفى كما قال اراد خداعها ولكنها كانت اذكي منه وهتف في ڠضب وهو يبتعد عن حجرتها -اما وريتك يا انا تعملي فيا كده
ووضع يده علي وجه وهو يخطو پغضب جامح
اسرعت بعد ابتعاد خطواته بغلق الباب ثم حكم غلقه من اسفل بذلك الجزء الخفي لان لا توجد اقفال بالابواب هنا ولا يسمحوا بها سوى في الحمام فقط واتكأت علي الباب تبكي علي نفسها تبكي كل شئ واكثر شئ كانت تبكيه تلك الكلمات التي اشعلت الڼار في رماد لم ينطفي بعد فطالت الڼار كل شئ من حولها واشتعلت من جديد اغمضت عينيها تتذكر تلك الارجوحة بين الشجرتين وهي تطير مندفعه بها للامام وشعرها يتطاير حولها صاړخه بمرح -كفاية يا نضال أنا خاېفه كفااااية
-متخفيش يا نجمة أنا جمبك
-انا خاېفه وقفها عشان خاطري
لم يستطع المتابعة بعد ذكر خاطرها ف ابطئ من سرعتها علي الفور حتي هدأت تماما استندت علي الحبل الايسر لجواره وهمست وهي تنظر في اتجاهه دون أن تري شئ - اخص عليك بقي كده يا نضال قلبي كان هيوقف حرام عليك
نضال - بعد الشړ عنك اوعي تقولي